HudJuz 12 · Page 224

Hud 11:28

Hud · Juz 12 · Page 224

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:28

﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾: لَمّا حَكى شُبَهَهم في إنْكارِ نُبُوَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وهي قَوْلُهم: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود: ٢٧] ذَكَرَ أنَّ المُساواةَ في البَشَرِيَّةِ لا تَمْنَعُ مِن حُصُولِ المُفارَقَةِ في صِفَةِ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الطَّرِيقَ الدّالَّ عَلى إمْكانِهِ عَلى جِهَةِ التَّعْلِيقِ والإمْكانِ، وهو مُتَيَقِّنٌ أنَّهُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن مَعْرِفَةِ اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ، وما يَجِبُ لَهُ وما يَمْتَنِعُ، ولَكِنَّهُ أبْرَزَهُ عَلى سَبِيلِ العَرْضِ لَهم والِاسْتِدْراجِ لِلْإقْرارِ بِالحَقِّ، وقِيامِ الحُجَّةِ عَلى (p-٢١٦)الخَصْمِ، ولَوْ قالَ: عَلى أنِّي عَلى حَقٍّ مِن رَبِّي لَقالُوا لَهُ: كَذَبْتَ، كَقَوْلِهِ: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] الآيَةَ فَقالَ فِيها: ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ [غافر: ٢٨] . والبَيِّنَةُ: البُرْهانُ، والشّاهِدُ بِصِحَّةِ دَعْواهُ، ابْنُ عَبّاسٍ: الرَّحْمَةُ والنُّبُوَّةُ، مُقاتِلٌ: الهِدايَةُ، غَيْرُهُما: التَّوْفِيقُ والنُّبُوَّةُ والحِكْمَةُ. والظّاهِرُ أنَّ البَيِّنَةَ غَيْرُ الرَّحْمَةِ، فَيَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالبَيِّنَةِ: المُعْجِزَةُ، وبِالرَّحْمَةِ: النُّبُوَّةُ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ البَيِّنَةُ: هي الرَّحْمَةُ، ومِن عِنْدِهِ تَأْكِيدٌ وفائِدَتُهُ: رَفْعُ الِاشْتِراكِ ولَوْ بِالِاسْتِعارَةِ، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ عَلى البَيِّنَةِ، وبِذَلِكَ يَحْصُلُ الذَّمُّ لَهم مِن أنَّهُ أتى بِالمُعْجِزَةِ الجَلِيَّةِ الواضِحَةِ، وأنَّها عَلى وُضُوحِها واسْتِنارَتِها خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ بِأنَّهُ تَعالى سَلَبَهم عِلْمَها ومَنعَهم مَعْرِفَتَها. فَإنْ كانَتِ الرَّحْمَةُ هي البَيِّنَةُ فَعَوْدُ الضَّمِيرِ مُفْرَدًا ظاهِرٌ، وإنْ كانَتْ غَيْرَها كَما اخْتَرْناهُ.

فَقَوْلُهُ: ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾، اعْتِراضٌ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حَقُّهُ أنْ يُقالَ: فَعُمِّيَتا. (قُلْتُ): الوَجْهُ أنْ يُقَدَّرَ فَعُمِّيَتْ بَعْدَ البَيِّنَةِ، وأنْ يَكُونَ حَذْفُهُ لِلِاقْتِصارِ عَلى ذِكْرِهِ، فَتَلَخَّصَ أنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ: إمّا عَلى البَيِّنَةِ، وإمّا عَلى الرَّحْمَةِ، وإمّا عَلَيْهِما بِاعْتِبارِ أنَّهُما واحِدٌ. ويَقُولُ لِلسَّحابِ: العَماءُ لِأنَّهُ يُخْفِي ما فِيهِ، كَما يُقالُ لَهُ: الغَمامُ لِأنَّهُ يَغُمُّهُ.

وقِيلَ: هَذا مِنَ المَقْلُوبِ، فَعَمِيتُمْ أنْتُمْ عَنْها كَما تَقُولُ العَرَبُ: أدْخَلْتُ القَلَنْسُوَةَ في رَأْسِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: تَرى الثَّوْرَ فِيها مُدْخِلَ الظِّلِّ رَأْسَهُ قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهَذا مِمّا يُقْلَبُ، هَذا لَيْسَ فِيهِ إشْكالٌ، وفي القُرْآنِ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: ٤٧] انْتَهى.

والقَلْبُ عِنْدَ أصْحابِنا مُطْلَقًا لا يَجُوزُ إلّا في الضَّرُورَةِ، وأمّا قَوْلُ الشّاعِرِ فَلَيْسَ مِن بابِ القَلْبِ بَلْ مِن بابِ الِاتِّساعِ في الظَّرْفِ.

وأمّا الآيَةُ فَأخْلَفَ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، ولَكانَ يُضِيفُ إلى أيِّهِما شِئْتَ فَلَيْسَ مِن بابِ القَلْبِ، ولَوْ كانَ: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ مِن بابِ القَلْبِ لَكانَ التَّعَدِّي بِعْنَ دُونَ عَلى.

ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: عَمِيتُ عَنْ كَذا، ولا تَقُولُ عَمِيتُ عَلى كَذا ؟ وقَرَأ الأخَوانِ وحَفْصٌ: فَعُمِّيَتْ بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، أيْ: أُبْهِمَتْ عَلَيْكم وأُخْفِيَتَ، وباقِي السَّبْعَةِ: فَعَمِيَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وتَخْفِيفِ المِيمِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وقَرَأ أُبَيٌّ وعَلِيٌّ والسُّلَمِيُّ والحَسَنُ والأعْمَشُ: فَعَمّاها عَلَيْكم. ورَوى الأعْمَشُ عَنْ أبِي وثّابٍ: وعَمِيَتْ بِالواوِ خَفِيفَةً. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): فَما حَقِيقَتُهُ ؟ (قُلْتُ): حَقِيقَتُهُ أنَّ الحُجَّةَ كَما جُعِلَتْ بَصِيرَةً ومُبْصِرَةً جُعِلَتْ عَمْياءَ، لِأنَّ الأعْمى لا يَهْتَدِي، ولا يَهْدِي غَيْرَهُ، فَمَعْنى فَعَمِيَتْ عَلَيْكم: البَيِّنَةُ فَلَمْ تَهْدِكم، كَما لَوْ عَمِيَ عَلى القَوْمِ دَلِيلُهم في المَفازَةِ بَقَوْا بِغَيْرٍ هادٍ. (فَإنْ قُلْتَ): فَما مَعْنى قِراءَةِ أُبَيٍّ ؟ (قُلْتُ): المَعْنى أنَّهم صَمَّمُوا عَلى الإعْراضِ عَنْها فَخَلّاهُمُ اللَّهُ وتَصْمِيمَهم، فَجُعِلَتْ تِلْكَ التَّخْلِيَةُ تَعْمِيَةً مِنهُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ يَعْنِي: أنُكْرِهُكم عَلى قَبُولِها ونَقْسِرُكم عَلى الِاهْتِداءِ بِها وأنْتُمْ تَكْرَهُونَها ولا تَخْتارُونَها ؟، ولا إكْراهَ في الدِّينِ، انْتَهى. وتَوْجِيهُهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ هو عَلى طَرِيقَةِ المُعْتَزِلَةِ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ الكَلامُ عَلى (أرَأيْتُمْ) مُشْبَعًا، وذَكَرْنا أنَّ العَرَبَ تُعَدِيها إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما: مَنصُوبٌ، والثّانِي: أغْلَبُ ما يَكُونُ جُمْلَةً اسْتِفْهامِيَّةً. تَقُولُ: أرَأيْتَكَ زَيْدًا ما صَنَعَ، ولَيْسَ اسْتِفْهامًا حَقِيقِيًّا عَنِ الجُمْلَةِ.

وإنَّ العَرَبَ ضَمَّنَتْ هَذِهِ الجُمْلَةَ مَعْنى: أخْبِرْنِي، وقَرَّرَنا هُناكَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٤٠] أنَّهُ مِن بابِ الإعْمالِ تَنازُعٌ عَلى عَذابِ اللَّهِ. أرَأيْتَكم يَطْلُبُهُ مَنصُوبًا، وفِعْلُ الشَّرْطِ يَطْلُبُهُ مَرْفُوعًا، فَأُعْمِلَ الثّانِي، وهَذا البَحْثُ يَتَقَرَّرُ هُنا أيْضًا، فَمَفْعُولُ أرَأيْتَكم مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ: أرَأيْتَكُمُ البَيِّنَةَ مِن رَبِّي إنْ كُنْتُ عَلَيْها أنُلْزِمُكُمُوها فَهَذِهِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِقَوْلِهِ: أرَأيْتُمْ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ أرَأيْتُمْ، وجِيءَ بِالضَّمِيرَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ في أنُلْزِمُكُمُوها، لِتَقَدُّمِ ضَمِيرِ الخِطابِ عَلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ، ولَوِ انْعَكَسَ لانْفَصَلَ ضَمِيرُ الخِطابِ خِلافًا لِمَن أجازَ الِاتِّصالَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الثّانِي مُنْفَصِلًا (p-٢١٧)كَقَوْلِكَ: أنُلْزِمُكم إيّاها ونَحْوَهُ، ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧]، ويَجُوزُ: فَسَيَكْفِيكَ إيّاهم، وهَذا الَّذِي قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن جَوازِ انْفِصالِ الضَّمِيرِ في نَحْوِ ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾، هو نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ. قالَ: وتَخْتارُ اتِّصالَ نَحْوِ ها أعْطَيْتُكَهُ.

وقالَ ابْنُ أبِي الرَّبِيعِ: إذا قَدَّمْتَ ما لَهُ الرُّتْبَةُ اتَّصَلَ لا غَيْرَ، تَقُولُ: أعْطَيْتُكَهُ. قالَ تَعالى: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ وفي كِتابِ سِيبَوَيْهِ ما يَشْهَدُ لَهُ، قالَ سِيبَوَيْهِ: فَإذا كانَ المَفْعُولانِ اللَّذانِ تَعَدّى إلَيْهِما فِعْلُ الفاعِلِ مُخاطَبًا وغائِبًا، فَبَدَأتْ بِالمُخاطَبِ قَبْلَ الغائِبِ، فَإنَّ عَلامَةَ الغائِبِ العَلامَةُ الَّتِي لا يَقَعُ مَوْقِعَها إيّاهُ وذَلِكَ قَوْلُكَ: أعْطَيْتُكَهُ وقَدْ أعْطاكَهُ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾، فَهَذا كَهَذا، إذا بَدَأْتَ بِالمُخاطَبِ قَبْلَ الغائِبِ، انْتَهى. فَهَذا نَصٌّ مِن سِيبَوَيْهِ عَلى ما قالَهُ ابْنُ أبِي الرَّبِيعِ، خِلافًا لِلزَّمَخْشَرِيِّ وابْنِ مالِكٍ ومَن سَبَقَهُما إلى القَوْلِ بِذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَكى عَنْ أبِي عَمْرٍو: إسْكانَ المِيمِ، ووَجْهُهُ: أنَّ الحَرَكَةَ لَمْ تَكُنْ إلّا خِلْسَةً خَفِيفَةً، فَظَنَّها الرّاوِي سُكُونًا.

والإسْكانُ الصَّرِيحُ لَحْنٌ عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ وحُذّاقِ البَصْرِيِّينَ، لِأنَّ الحَرَكَةَ الإعْرابِيَّةَ لا يَسُوغُ طَرْحُها إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، انْتَهى. وأخَذَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنَ الزَّجّاجِ، قالَ الزَّجّاجُ: أجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ البَصْرِيُّونَ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ إسْكانُ حَرَكَةِ الإعْرابِ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، فَأمّا ما رُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو فَلَمْ يَضْبُطْهُ عَنْهُ القُرّاءُ، ورَوى عَنْهُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ كانَ يَخِفُّ الحَرَكَةَ ويَخْتَلِسُها، وهَذا هو الحَقُّ. وإنَّما يَجُوزُ الإسْكانُ في الشِّعْرِ نَحْوَ قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

فاليَوْمَ أشْرَبُ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ والزَّمَخْشَرِيُّ عَلى عادَتِهِ في تَجْهِيلِ القُرّاءِ، وهم أجَلُّ مِن أنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمْ الِاخْتِلاسُ بِالسُّكُونِ، وقَدْ حَكى الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ بِإسْكانِ المِيمِ الأُولى تَخْفِيفًا. قالَ النَّحّاسُ: ويَجُوزُ عَلى قَوْلِ يُونُسَ: أنُلْزِمْكُمُها، كَما تَقُولُ: أنُلْزِمُكم ذَلِكَ ويُرِيدُ إلْزامَ جَبْرٍ بِالقَتْلِ ونَحْوِهِ، وأمّا إلْزامُ الإيجابِ فَهو حاصِلٌ، وقالَ النَّحّاسُ: أنُوحِيها عَلَيْكم، وقَوْلُهُ في ذَلِكَ خَطَأٌ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفي قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ مِن شَطْرِ أنْفُسِنا، ومَعْناهُ: مِن تِلْقاءِ أنْفُسِنا. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ذَلِكَ مِن شَطْرِ قُلُوبِنا، انْتَهى. ومَعْنى شَطْرِ: نَحْوُ، وهَذا عَلى جِهَةِ التَّفْسِيرِ لا عَلى أنَّهُ قُرْآنٌ لِمُخالَفَتِهِ سَوادَ المُصْحَفِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 224

HudJuz 12 · Page 224

11:20

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

1 translator’s note
  1. They refused to listen to the truth or to perceive it. ↩

11:21

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

11:22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

11:23

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

11:24

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

11:25

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

11:26

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

11:27

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

1 translator’s note
  1. i.e., without any thought or hesitation. ↩

11:28

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

Abu HayyanTafsir · 11:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском