Hud 11:5
Hud · Juz 11 · Page 221
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 11:5–11
﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾: نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ، كانَ يُجالِسُ - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - ويَحْلِفُ أنَّهُ لَيُحِبُّهُ ويُضْمِرُ خِلافَ ما يُظْهِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وعَنْهُ أيْضًا: في ناسٍ كانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يُفْضُوا إلى السَّماءِ في الخَلاءِ ومُجامَعَةِ النِّساءِ. وقِيلَ: في بَعْضِ المُنافِقِينَ، كانَ إذا مَرَّ بِالرَّسُولِ ﷺ ثَنى صَدْرَهُ وظَهْرَهُ وطَأْطَأ رَأْسَهُ وغَطّى وجْهَهُ، كَيْ لا يَرى الرَّسُولَ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدّادٍ. وقِيلَ: في طائِفَةٍ قالُوا إذا أغْلَقْنا أبْوابَنا، وأرْخَيْنا سُتُورَنا، واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا، وثَنَيْنا صُدُورَنا، عَلى عَداوَتِهِ كَيْفَ يَعْلَمُ بِنا ؟ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.
وقِيلَ: فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَبْعُدَ عَلَيْهِمْ صَوْتُ الرَّسُولِ ﷺ، ولا يَدْخُلُ أسْماعَهُمُ القُرْآنُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. و﴿يَثْنُونَ﴾: مُضارِعُ ثَنى، قِراءَةُ الجُمْهُورِ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يُثْنُونَ بِضَمِّ الياءِ مُضارِعُ أثْنى. (صُدُورَهم): بِالنَّصْبِ، قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ولا يُعْرَفُ الإثْناءُ في هَذا البابِ إلّا أنْ يُرادَ بِهِ: وجَدْتُها مَثْنِيَّةً مِثْلَ أحْمَدْتُهُ وأمْجَدْتُهُ، ولَعَلَّهُ فَتَحَ النُّونَ وهَذا مِمّا فُعِلَ بِهِمْ، فَيَكُونُ نَصْبُ صُدُورَهم بِنَزْعِ الجارِ، ويَجُوزُ عَلى ذَلِكَ أنْ يَكُونَ صُدُورُهم رَفْعًا عَلى البَدَلِ، بَدَلِ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ. وقالَ أبُو البَقاءِ: ماضِيهِ أثْنى، ولا يُعْرَفُ في اللُّغَةِ إلّا أنْ يُقالَ: مَعْناهُ: عَرَّضُوها لِلْإثْناءِ، كَما يُقالُ: أبِعْتَ الفَرَسَ ؟ إذا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وابْناهُ زَيْدٌ ومُحَمَّدٌ وابْنُهُ جَعْفَرٌ، ومُجاهِدٌ وابْنُ يَعْمَرَ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبْزى والجَحْدَرِيُّ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ وأبُو رَزِينٍ والضَّحّاكُ: تَثْنُونِي بِالتّاءِ مُضارِعُ أثْنَوْنِي عَلى وزْنِ: افْعَوْعَلَ، نَحْوَ: اعْشَوْشَبَ المَكانُ. صُدُورُهم: بِالرَّفْعِ بِمَعْنى: تَنْطَوِي صُدُورُهم. وقَرَأ أيْضًا ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ يَعْمَرَ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: يَثْنُونِي بِالياءِ، صُدُورُهم بِالرَّفْعِ، ذُكِرَ عَلى مَعْنى الجَمْعِ دُونَ الجَماعَةِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: لَيَثْنُونَ بِلامِ التَّأْكِيدِ في خَبَرِ إنَّ، وحَذْفِ الياءِ تَخْفِيفًا، وصُدُورُهم رُفِعَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وعُرْوَةُ وابْنُ أبِي أبْزى والأعْشى: يَثَّنُّونَ ووَزْنُهُ: يَفْعَوْعَلَ مِنَ الثَّنِّ، بُنِيَ مِنهُ افْعَوْعَلَ وهو ما هَشَّ وضَعُفَ مِنَ الكَلَأِ، وأصْلُهُ: يَثْنَوْنَنَ يُرِيدُ: مُطاوَعَةَ نُفُوسِهِمْ لِلشَّيْءِ، كَما يَنْثَنِي الهَشُّ مِنَ النَّباتِ. أوْ أرادَ ضَعْفَ إيمانِهِمْ ومَرَضَ قُلُوبِهِمْ. وصُدُورُهم: بِالرَّفْعِ. وقَرَأ عُرْوَةُ ومُجاهِدٌ أيْضًا: كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ هَمَزَ فَقَرَأ: يَثْنَئِنُّ مِثْلَ: يَطْمَئِنُّ، وصُدُورُهم رُفِعَ، وهَذِهِ مِمّا اسْتُثْقِلَ فِيهِ الكَسْرُ عَلى الواوِ كَما قِيلَ: أشاحَ.
وقَدْ قِيلَ أنَّ يَثْنَئِنُّ: يَفْعَئِلُّ مِنَ الثَّنِّ المُتَقَدِّمِ، مِثْلَ تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، فَحُرِّكَتِ الألِفَ لِالتِقائِهِما بِالكَسْرِ، فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً. وقَرَأ الأعْشى: يَثْنَؤُونَ مِثْلَ يَفْعَلُونَ مَهْمُوزُ اللّامِ، صُدُورَهم بِالنَّصْبِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ولا أعْرِفُ وجْهَهُ لِأنَّهُ يُقالُ: ثَنَيْتُ، ولَمْ أسْمَعْ ثَنَأْتُ.
ويَجُوزُ أنَّهُ قَلَبَ الياءَ ألِفًا عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ: أعْطَأْتُ في: أعْطَيْتُ، ثُمَّ هَمَزَ عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ: ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: يَثْنَوِي بِتَقْدِيمِ الثّاءِ عَلى النُّونِ، وبِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الواوِ عَلى وزْنِ: تَرْعَوِي. قالَ أبُو حاتِمٍ: وهَذِهِ القِراءَةُ غَلَطٌ لا تَتَّجِهُ، انْتَهى. وإنَّما قالَ ذَلِكَ لِأنَّهُ لاحَظَ الواوَ في هَذا الفِعْلِ لا يُقالُ: ثَنَوْتُهُ فانْثَوى كَما يُقالُ: رَعَوْتُهُ، أيْ: كَفَفْتُهُ فارْعَوى فانْكَفَّ، ووَزْنُهُ افْعَلَّ.
وقَرَأ نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وابْنُ يَعْمَرَ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: يَنْثُونَ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلى الثّاءِ، فَهَذِهِ عَشْرُ قِراءاتٍ في هَذِهِ الكَلِمَةِ. والضَّمِيرُ في إنَّهم عائِدٌ عَلى بَعْضِ مَن بِحَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الكُفّارِ، أيْ: يَطْوُونَ صُدُورَهم عَلى عَدَواتِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (p-٢٠٣)يَثْنُونَ صُدُورَهم: يَزْوَرُّونَ عَنِ الحَقِّ ويَنْحَرِفُونَ عَنْهُ، لِأنَّ مَن أقْبَلَ عَلى الشَّيْءِ: اسْتَقْبَلَهُ بِصَدْرِهِ، ومَنِ ازْوَرَّ عَنْهُ وانْحَرَفَ: ثَنى عَنْهُ صَدْرَهُ وطَوى عَنْهُ كَشْحَهُ، ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ يَعْنِي: ويُرِيدُونَ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ، فَلا يُطْلِعُ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ عَلى ازْوِرارِهِمْ. ونَظِيرُ إضْمارِ يُرِيدُونَ، لِعَوْدِ المَعْنى إلى إضْمارِهِ، الإضْمارُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣] مَعْناهُ: فَضَرَبَ فانْفَلَقَ. ومَعْنى ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ ويُرِيدُونَ الِاسْتِخْفاءَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم، أيْضًا كَراهَةً لِاسْتِماعِ كَلامِ اللَّهِ كَقَوْلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهم وأصَرُّوا﴾ [نوح: ٧] انْتَهى.
فالضَّمِيرُ في مِنهُ عَلى قَوْلِهِ: عائِدٌ عَلى اللَّهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا هو الأفْصَحُ الأجْزَلُ في المَعْنى، انْتَهى.
ويَظْهَرُ مِن بَعْضِ أسْبابِ النُّزُولِ أنَّهُ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ ﷺ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ: قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا إذا لَقِيَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَطامَنُوا وثَنَوْا صُدُورَهم كالمُتَسَتِّرِ، ورَدُّوا إلَيْهِ ظُهُورَهم، وغَشُوا وُجُوهَهم بِثِيابِهِمْ: تَباعُدًا مِنهم وكَراهِيَةً لِلِقائِهِ، وهم يَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلَيْهِ أوْ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَنَزَلَتِ الآيَةُ، انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ لِيَسْتَخْفُوا مُتَعَلِقًا بُقُولِهِ ﴿يَثْنُونَ﴾، وكَذا قالَ الحَوْفِيُّ. وقِيلَ: هي اسْتِعارَةٌ لِلْغِلِّ والحِقْدِ الَّذِي كانُوا يَنْطَوُونَ عَلَيْهِ كَما تَقُولُ: فُلانٌ يَطْوِي كَشْحَهِ عَلى عَداوَتِهِ، ويَثْنِي صَدْرَهُ عَلَيْها، فَمَعْنى الآيَةِ: ألا إنَّهم يُسِرُّونَ العَداوَةَ ويَتَكَتَّمُونَ لَها، لِيَخْفى في ظَنِّهِمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وهو تَعالى حِينَ تَغَشِّيهِمْ بِثِيابِهِمْ وإبْلاغِهِمْ في التَّسَتُّرِ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ، انْتَهى.
فَعَلى هَذا يَكُونُ حِينَ مَعْمُولًا لِقَوْلِهِ: (يَعْلَمُ)، وكَذا قالَهُ الحَوْفِيُّ لا لِلْمُضْمَرِ الَّذِي قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وهو قَوْلُهُ: ويُرِيدُونَ الِاسْتِخْفاءَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم. وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿ألا حِينَ﴾: العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَسْتَخْفُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِيَعْلَمُ.
وقِيلَ: كانَ بَعْضُهم يَنْحَنِي عَلى بَعْضٍ لِيَسارِهِ في الطَّعْنِ عَلى المُسْلِمِينَ، وبَلَغَ مِن جَهْلِهِمْ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلى اللَّهِ تَعالى. قالَ قَتادَةُ: أخْفى ما يَكُونُ إذا حَنى ظَهْرَهُ واسْتَغْشى ثَوْبَهُ، وأضْمَرَ في نَفْسِهِ هِمَّتَهُ.
وقالَ مُجاهِدٌ: يَطْوُونَها عَلى الكُفْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُخْفُونَ ما في صُدُورِهِمْ مِنَ الشَّحْناءِ. وقالَ قَتادَةُ: يُخْفُونَ لِيَسْمَعُوا كَلامَ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَكْتُمُونَها إذا ناجى بَعْضُهم بَعْضًا في أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ .
وقِيلَ: يَثْنُونَها حَياءً مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومَعْنى يَسْتَغْشُونَ: يَجْعَلُونَها أغْشِيَةً. ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:
؎أرْعى النُّجُومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها وتارَةً أتَغَشّى فَضْلَ أطْمارِي
وقِيلَ: المُرادُ بِالثِّيابِ: اللَّيْلُ، واسْتُعِيرَتْ لَهُ لِما بَيْنَهُما مِنَ العَلاقَةِ بِالسَّتْرِ، لِأنَّ اللَّيْلَ يَسْتُرُ كَما تَسْتُرُ الثِّيابُ ومِنهُ قَوْلُهُمُ: اللَّيْلُ أخْفى لِلْوَيْلِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (عَلى حِينِ يَسْتَغْشُونَ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومِن هَذا الِاسْتِعْمالِ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا ∗∗∗ وقُلْتُ ألَمّا أصِحُّ والشَّيْبُ وازِعُ
انْتَهى.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما يُسِرُّونَ بِقُلُوبِهِمْ وما يُعْلِنُونَ بِأفْواهِهِمْ. وقِيلَ: ما يُسِرُّونَ بِاللَّيْلِ وما يُعْلِنُونَ بِالنَّهارِ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: أنَّهُ يَعْلَمُ سَرائِرَهم كَما يَعْلَمُ مَظْهَرانِهِمْ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أنَّهُ لا تَفاوُتَ في عِلْمِهِ بَيْنَ إسْرارِهِمْ وإعْلانِهِمْ، فَلا وجْهَ لِتَوَصُّلِهِمْ إلى ما يُرِيدُونَ مِنَ الِاسْتِخْفاءِ واللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ثَنْيِهِمْ صُدُورَهم، واسْتِغْشائِهِمْ بِثِيابِهِمْ. ونِفاقُهم غَيْرُ نافِقٍ عِنْدَهُ. وقالَ صاحِبُ التَّحْرِيرِ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ سِياقُ الآيَةِ أنَّهُ أرادَ بِما يُسِرُّونَ: ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ صُدُورُهم مِنَ الشِّرْكِ والنِّفاقِ والغِلِّ والحَسَدِ والبُغْضِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِن أعْمالِ القُلُوبِ، وأعْمالُ القُلُوبِ خَفِيَّهٌ جِدًّا، وأرادَ بِما يُعْلِنُونَ: ما يُظْهِرُونَهُ مِنَ اسْتِدْبارِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ وتَغْشِيَةِ ثِيابِهِمْ، وسَدِّ (p-٢٠٤)آذانِهِمْ وهَذِهِ كُلُّها أعْمالٌ ظاهِرَةٌ لا تَخْفى.
Page 221
10:107
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.
10:108
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."
10:109
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
And follow what is revealed to you, [O Muḥammad], and be patient until Allāh will judge. And He is the best of judges.
سورة هود
Hud
Hud · Meccan · 123 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
11:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware2
11:2
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
11:4
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
To Allāh is your return, and He is over all things competent."
11:5
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.