HudJuz 12 · Page 227

Hud 11:50

Hud · Juz 12 · Page 227

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

And to ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:50–60

﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنْ أنْتُمْ إلّا مُفْتَرُونَ﴾ ﴿ياقَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكم ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾: ﴿وإلى عادٍ أخاهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]، عَطَفَتِ الواوُ المَجْرُورَ عَلى المَجْرُورِ والمَنصُوبَ عَلى المَنصُوبِ، كَما يُعْطَفُ المَرْفُوعُ والمَنصُوبُ عَلى المَرْفُوعِ والمَنصُوبِ نَحْوَ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وبَكْرٌ خالِدًا، ولَيْسَ مِن بابِ الفَصْلِ بِالجارِّ والمَجْرُورِ بَيْنَ حَرْفِ العَطْفِ والمَعْطُوفِ نَحْوَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا وفي البَيْتِ عَمْرًا، فَيَجِيءُ مِنهُ الخِلافُ الَّذِي بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ: هَلْ يَجُوزُ في الكَلامِ أوْ يَخْتَصُّ بِالشِّعْرِ ؟ وتَقْدِيرُ الكَلامِ: في هُودٍ وعادٍ وإخْوَتِهِ مِنهم في الأعْرافِ، وقِراءَةُ الكِسائِيِّ: (غَيْرِهِ) بِالخَفْضِ، وقِيلَ: ثَمَّ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ أيْ: وأرْسَلْنا إلى عادٍ أخاهم، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ مِن عَطْفِ الجُمَلِ، والأوَّلُ مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ، وهَذا أقْرَبُ لِطُولِ الفَصْلِ بِالجُمَلِ الكَثِيرَةِ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ.

(وهُودًا): بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ. وقَرَأ مُحَيْصِنٌ (يا قَوْمُ) بِضَمِّ المِيمِ كَقِراءَةِ حَفْصٍ: (قالَ رَبُّ احْكم بِالحَقِّ) بِالضَّمِّ، وهي لُغَةٌ في المُنادى المُضافِ حَكاها سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ، وافْتِراؤُهم قالَ الحَسَنُ: في جَعْلِهِمُ الأُلُوهِيَّةَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِاتِّخاذِكُمُ الأوْثانَ لَهُ شُرَكاءَ. والضَّمِيرُ في عَلَيْهِ عائِدٌ عَلى الدُّعاءِ إلى اللَّهِ، ونَبَّهَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي فَطَرَنِي﴾، عَلى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ في عِبادَتِهِمُ الأصْنامَ، واعْتِقادِهِمْ أنَّها تَفْعَلُ، وكَوْنِهِ تَعالى هو الفاطِرُ لِلْمَوْجُوداتِ يَسْتَحِقُّ إفْرادَهُ بِالعِبادَةِ.

و﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ تَوْقِيفٌ عَلى اسْتِحالَةِ الأُلُوهِيَّةِ لِغَيْرِ الفاطِرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ راجِعًا إلى أنَّهُ إذا لَمْ أطْلُبْ عَرَضًا مِنكم، وإنَّما أُرِيدُ نَفْعَكم فَيَجِبُ انْقِيادُكم لِما فِيهِ نَجاتُكم، كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ نَصِيحَةَ مَن لا يَطْلُبُ عَلَيْها أجْرًا إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهو ثَوابُ الآخِرَةِ، ولا شَيْءَ أنْفى لِلتُّهْمَةِ مِن ذَلِكَ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ [هود: ٣] أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ.

قَصَدَ هُودٌ اسْتِمالَتَهم إلى الإيمانِ وتَرْغِيبَهم فِيهِ بِكَثْرَةِ (p-٢٣٣)المَطَرِ وزِيادَةِ القُوَّةِ، لِأنَّهم كانُوا أصْحابَ زُورِعٍ وبَساتِينَ وعِماراتٍ حِراصًا عَلَيْها أشَدَّ الحِرْصِ، فَكانُوا أحْوَجَ شَيْءٍ إلى الماءِ، وكانُوا مُدْلِينَ بِما أُوتُوا مِن هَذِهِ القُوَّةِ والبَطْشِ والبَأْسِ مُهَيَّئِينَ في كُلِّ ناحِيَةٍ.

وقِيلَ: أرادَ القُوَّةَ في المالِ، وقِيلَ: في النِّكاحِ. قِيلَ: وحُبِسَ عَنْهُمُ المَطَرُ ثَلاثَ سِنِينَ، وعَقِمَتْ أرْحامُ نِسائِهِمْ. وقَدِ انْتَزَعَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن هَذا ومِن قَوْلِهِ: ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢]، أنَّ كَثْرَةَ الِاسْتِغْفارِ قَدْ يَجْعَلُهُ اللَّهُ سَبَبًا لِكَثْرَةِ الوَلَدِ، وأجابَ مَن سَألَهُ وأخْبَرَهُ أنَّهُ ذُو مالٍ ولا يُولَدُ لَهُ بِالِاسْتِغْفارِ، فَأكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَوُلِدَ لَهُ عَشْرُ بَنِينَ.

ورَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾: أنَّهُ الوَلَدُ ووَلَدُ الوَلَدِ.

وقالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: في الجِسْمِ والبَأْسِ، وقالَ الضَّحّاكُ: خَصْبًا إلى خَصْبِكم، وقِيلَ: نِعْمَةً إلى نِعْمَتِهِ الأُولى عَلَيْكم، وقِيلَ: قُوَّةً في إيمانِكم إلى قُوَّةٍ في أبْدانِكم.

﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي﴾ ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكم ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكم ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: بِبَيِّنَةٍ أوْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ تَدُلُّ عَلى صِدْقِكَ، وقَدْ كَذَّبُوا في ذَلِكَ وبَهَتُوهُ كَما كَذَّبَتْ قُرَيْشٌ في قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [يونس: ٢٠] وقَدْ جاءَهم بِآياتٍ كَثِيرَةٍ، أوْ لِعَمائِهِمْ عَنِ الحَقِّ وعَدَمِ نَظَرِهِمْ في الآياتِ اعْتَقَدُوا ما هو آيَةٌ لَيْسَ بِآيَةٍ فَقالُوا: ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ تُلْجِئُنا إلى الإيمانِ، وإلّا فَهُودٌ وغَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ لَهم مُعْجِزاتٌ وإنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَنا بَعْضَها.

ألا تَرى إلى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن نَبِيٍّ إلّا وقَدْ أُوتِيَ مِنَ الآياتِ ما مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ» و(عَنْ) في: ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿بِتارِكِي آلِهَتِنا﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: صادِرِينَ عَنْ قَوْلِكَ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقِيلَ: عَنْ لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] فَتَتَعَلَّقُ بِتارِكِي، كَأنَّهُ قِيلَ: لِقَوْلِكَ، وقَدْ أشارَ إلى التَّعْلِيلِ والسَّبَبِ فِيها ابْنُ عَطِيَّةَ، فَقالَ: أيْ: لا يَكُونُ قَوْلُكُ سَبَبًا لَتَرْكِنا، إذْ هو مُجَرَّدٌ عَنْ آيَةٍ، والجُمْلَةُ بَعْدَها تَأْكِيدٌ وتَقْنِيطٌ لَهُ مِن دُخُولِهِمْ في دِينِهِ، ثُمَّ نَسَبُوا ما صَدَرَ مِنهُ مِن دُعائِهِمْ إلى اللَّهِ وإفْرادِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ إلى الخَبَلِ والجُنُونِ، وأنَّ ذَلِكَ مِمّا اعْتَراهُ بِهِ بَعْضُ آلِهَتِهِمْ لِكَوْنِهِ سَبَّها وحَرَّضَ عَلى تَرْكِها ودَعا إلى تَرْكِ عِبادَتِها، فَجَعَلَتْهُ يَتَكَلَّمُ مُكافَأةً بِما يَتَكَلَّمُ بِهِ المَجانِينُ، كَما قالَتْ قُرَيْشٌ ﴿مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٤]، ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [المؤمنون: ٧٠] و﴿اعْتَراكَ﴾ جُمْلَةٌ مَحْكِيَّةٌ بِـ (نَقُولُ)، فَهي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ، ودَلَّتْ عَلى بَلَهٍ شَدِيدٍ وجَهْلٍ مُفْرِطٍ، حَيْثُ اعْتَقَدُوا في حِجارَةٍ أنَّها تَنْتَصِرُ وتَنْتَقِمُ.

وقَوْلُ هُودٍ لَهم في جَوابِ ذَلِكَ: ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ إلى آخِرِهِ، حَيْثُ تَبَرَّأ مِن آلِهَتِهِمْ، وحَرَّضَهم كُلَّهم مَعَ انْفِرادِهِ وحْدَهُ عَلى كَيْدِهِ بِما يَشاءُونَ، وعَدَمُ تَأخُّرِهِ مِن أعْظَمِ الآياتِ عَلى صِدْقِهِ وثِقَتِهِ بِمَوْعُودِ رَبِّهِ مِنَ النَّصْرِ لَهُ، والتَّأْيِيدِ والعِصْمَةِ مِن أنْ يَنالُوهُ بِمَكْرُوهٍ، هَذا وهْمُ حَرِيصُونَ عَلى قَتْلِهِ يَرْمُونَهُ عَنْ قَوْسٍ واحِدَةٍ. ومِثْلُهُ قَوْلُ نُوحٍ لِقَوْمِهِ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١] وأكَّدَ بَراءَتَهُ مِن آلِهَتِهِمْ وشِرْكِهِمْ، ووَثَّقَها بِما جَرَتْ عَلَيْهِ عادَةُ النّاسِ مِن تَوْثِيقِهِمُ الأمْرَ بِشَهادَةِ اللَّهِ وشَهادَةِ العِبادِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): هَلّا قِيلَ: إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وأُشْهِدُكم (قُلْتُ): لِأنَّ إشْهادَ اللَّهِ عَلى البَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ إشْهادٌ صَحِيحٌ ثابِتٌ في مَعْنى تَثْبِيتِ التَّوْحِيدِ، وأمّا إشْهادُهم فَما هو إلّا تَهاوُنٌ بِدِينِهِمْ ودِلالَةٌ عَلى قِلَّةِ المُبالاةِ بِهِمْ فَحَسْبُ، فَعُدِلَ بِهِ (p-٢٣٤)عَنْ لَفْظِ الأوَّلِ لِاخْتِلافِ ما بَيْنَهُما، وجِيءَ بِهِ عَلى لَفْظِ الأمْرِ بِالشَّهادَةِ، انْتَهى.

و﴿أنِّي بَرِيءٌ﴾ تَنازَعَ فِيهِ (أُشْهِدُ) و﴿اشْهَدُوا﴾ [آل عمران: ٦٤]، وقَدْ يَتَنازَعُ المُخْتَلِفانِ في التَّعَدِّي الِاسْمَ الَّذِي يَكُونُ صالِحًا لِأنْ يَعْمَلا فِيهِ تَقُولُ: أعْطَيْتُ زَيْدًا ووَهَبْتُ لِعَمْرٍو دِينارًا، كَما يَتَنازَعُ اللّازِمُ والمُتَعَدِّي نَحْوَ: قامَ وضَرَبْتُ زَيْدًا.

و(ما) في (مّا تُشْرِكُونَ) مَوْصُولَةٌ إمّا مَصْدَرِيَّةٌ وإمّا بِمَعْنى الَّذِي، أيْ: بَرِيءٌ مِن إشْراكِكم آلِهَةً مِن دُونِهِ، أوْ مِنَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَ، و(جَمِيعًا) حالٌ مِن ضَمِيرِ (كِيدُونِي) الفاعِلِ، والخِطابُ إنَّما هو لِقَوْمِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنْتُمْ وآلِهَتُكم، انْتَهى. قِيلَ: ومُجاهَرَةُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهم بِالبَراءَةِ مِن أدْيانِهِمْ، وحَضُّهُ إيّاهم عَلى كَيْدِهِ هم وأصْنامُهم مُعْجِزَةٌ لِهُودٍ، أوْ حَرَّضَ جَماعَتَهم عَلَيْهِ مَعَ انْفِرادِهِ وقُوَّتِهِمْ وكَثْرَتِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى نَيْلِهِ بِسُوءٍ، ثُمَّ ذَكَرَ تَوَكُّلَهُ عَلى اللَّهِ مُعْلِمًا أنَّهُ رَبُّهُ ورَبُّهم، ومُنَبِّهًا عَلى أنَّهُ مِن حَيْثُ هو رَبُّكم يَجِبُ عَلَيْكم أنْ لا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ، ومُفَوِّضًا أمْرَهُ إلَيْهِ تَعالى ثِقَةً بِحِفْظِهِ وانِجازِ مَوْعُودِهِ، ثُمَّ وصَفَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى وعَظِيمَ مُلْكِهِ مِن كَوْنِ كُلِّ دابَّةٍ في قَبْضَتِهِ ومِلْكِهِ وتَحْتَ قَهْرِهِ وسُلْطانِهِ، فَأنْتُمْ مِن جُمْلَةِ أُولَئِكَ المَقْهُورِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 227

HudJuz 12 · Page 227

11:46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٤٦

He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."

11:47

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٤٧

[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."

11:48

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٨

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

11:49

تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ ٤٩

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.

11:50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

And to ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

11:51

يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٥١

O my people, I do not ask you for it [i.e., my advice] any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason?

11:52

وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢

And O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals."

11:53

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ٥٣

They said, "O Hūd, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you.

Abu HayyanTafsir · 11:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском