Hud 11:63
Hud · Juz 12 · Page 229
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 11:63–64
* الإعراب:
(قال يا قوم ... منه رحمة) مرّ إعرابها [[في الآية (28) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من ينصرني.. إن عصيته) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (30) من هذه السورة.]] ، (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (تزيدون) مضارع مرفوع والواو فاعل و (النون) الثانية للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به أوّل (غير) مفعول به ثان منصوب (تخسير) مضاف إليه مجرور.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء: يا قوم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أرأيتم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إن كنت على بيّنة» لا محلّ لها اعتراضيّة وقعت بين الفعل ومفعوله.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «آتاني منه رحمة» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.
وجملة: «من ينصرني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن عصيت الله فمن ينصرني منه، وجملة الشرط المقدّرة وجوابها في محلّ جزم جواب الشرط إن كنت.
وجملة: «إن عصيته المذكورة» لا محلّ لها تفسيريّة للشرط المقدّر ... والمفعول الثاني لفعل رأيتم محذوف يدل عليه قوله: من ينصرني من الله إن عصيته أي أأعصيه في ترك ما أنا عليه.
وجملة: «ينصرني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «ما تزيدونني ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(الواو) عاطفة (يا قوم) مثل الأولى (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ناقة) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلق بحال من آية- نعت تقدّم على المنعوت- (آية) حال من ناقة، عاملها الإشارة (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ذروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..
والواو فاعل (تأكل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هي (في أرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأكل) ، (الله) لفظ الجلالة مثل الأول (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمسّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (بسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمسّوا) ، (الفاء) فاء السببيّة (يأخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببيّة و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع (قريب) نعت لعذاب مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يأخذكم..) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام المتقدّم أي: لا يكن منكم مسّ لها فأخذ لكم بعذاب.
وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يا قوم الأولى.
وجملة: «هذه ناقة الله ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ذروها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: تنبّهوا فذروها.
وجملة: «تأكل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إن تتركوها تأكل.
وجملة: «لا تمسّوها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذروها.
* الصرف:
(تخسير) مصدر قياسي للرباعي خسّر، وزنه تفعيل.
* الفوائد:
- ناقة صالح عليه الصلاة والسلام:
ذكر محمد بن إسحاق، ووهب بن منبه، وغيرهما من أصحاب السير والأخبار، أنه لما ألح صالح- عليه الصلاة والسلام- على قومه بالدعاء والتذكير والتحذير، سألوه أن يريهم آية تكون مصداقا على ما يقول، قال صالح: أي آية تريدون. قالوا: تخرج معنا إلى عيدنا، فتدعو إلهك، وندعوا آلهتنا، فإن استجيب لك اتبعناك، وإن استجيب لنا اتبعتنا، فدعوا أصنامهم ألا يجاب لصالح، ثم سألوه أن يخرج لهم من الصخرة ناقة بأوصاف معينة حسنة حتى يؤمنوا به، فأخذ منهم المواثيق على ذلك، فرضوا، فصلّى صالح ركعتين ودعا ربه، فتمخضت الصخرة عن ناقة بالأوصاف التي طلبوها، فآمن به رئيس القوم (جندع بن عمرو) ورهط معه، وامتنع الباقون لعنادهم وإصرارهم، فقال لهم صالح: هذه الناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. فكانت تشرب يوما وتدع يوما، وتسقيهم حليبا كثيرا عوضا عما شربت من الماء. لكن الأشرار منهم لم يرق لهم ذلك، فائتمروا بينهم، وكانوا تسعة رهط، فانطلق (قدار) وصحبه، فرصدوا الناقة حتى صدرت عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها، وعند ما وصلت الناقة حثته فتاة جميلة على عقرها، فشدّ على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها، ورغت رغاة واحدة فتحدر سقيها من الجبل، ثم طعن قدار في لبتها فنحرها، فخرج أهل البلد فاقتسموا لحمها فلما علم صالح عليه الصلاة والسلام بالأمر قال لقومه: أدركوا فصيلها، فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب.
فخرجوا في طلبه، فرأوه على الجبل، وجاء صالح عليه الصلاة والسلام، فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم رغا ثلاثا، ثم انفجرت الصخرة فدخلها، فقال صالح عليه الصلاة والسلام لقومه: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، ذلك وعد غير مكذوب.
Page 229
11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."
11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- The day of Thamūd's destruction. ↩
11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
1 translator’s note
- A piercing cry or blast from the sky. ↩
11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.
11:69
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
1 translator’s note
- Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩
11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
1 translator’s note
- In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩