Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Hud 11:54–70
11:54–56Page 228
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٥٤
We only say that some of our gods have possessed you with evil [i.e., insanity]." He said, "Indeed, I call Allāh to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allāh
مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥
Other than Him. So plot against me all together; then do not give me respite.
إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦
Indeed, I have relied upon Allāh, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds it by its forelock [i.e., controls it]. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight.
* الإعراب:
(إن) حرف نفي (نقول) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (إلّا) أداة حصر (اعترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول به (بعض) فاعل مرفوع (آلهتنا) مثل السابق [[في الآية (53) السابقة.]] ، (بسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (اعتراك) ، (قال) فعل ماض، والفاعل هو (إنّي أشهد) مثل إنّي أعوذ [[في الآية (47) من هذه السورة.]] ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، والمشهود عليه محذوف دلّ عليه الآتي (الواو) عاطفة (اشهدوا) فعل مثل استغفروا [[في الآية (52) من هذه السورة.]] ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (بريء) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (تشركون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «إن نقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعتراك» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّي أشهد ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.
وجملة: «أشهد الله» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اشهدوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي أشهد..
وجملة: «تشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (أنّي بريء..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأنّي بريء.. متعلّق ب (اشهدوا) .
والمصدر المؤوّل (ما تشركون) في محلّ جرّ بحرف جرّ من متعلّق ببريء.
(من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمفعول تشركون المحذوف أي تشركون آلهة من دونه و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيدوا) مثل استغفروا «1» ، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (جميعا) حال من فاعل كيدوا منصوبة (ثمّ) حرف عطف (لا تنظروا) مثل لا تتولّوا «2» ، و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة تخفيفا ضمير مفعول به.
وجملة: «كيدوني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن استطعتم أن تكيدوني فكيدوني.
وجملة: «لا تنظرون» معطوفة على جملة كيدوني.
(إنّي) مثل الأول (توكّلت) فعل ماض وفاعله (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّلت) ، (ربّ) بدل من لفظ الجلالة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) معطوف على ربّ الأول مجرور.. و (كم) مضاف إليه (ما) حرف نفي (من) حرف جرّ زائد (دابّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (إلّا) أداة حصر (هو) ضمير منفصل مبتدأ (آخذ) خبر هو مرفوع (بناصيتها) جارّ ومجرور متعلّق بآخذ.. و (ها) مضاف إليه (إنّ ربّي) مرّ إعرابها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] (على صراط) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (مستقيم) نعت لصراط مجرور.
وجملة: «إنّي توكّلت ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «توكّلت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما من دابة إلّا هو آخذ ... » لا محلّ لها تعليل آخر.
وجملة: «هو آخذ ... » في محلّ رفع خبر دابّة.
وجملة: «إنّ ربّي على صراط ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(اعتراك) ، فيه إعلال بالقلب، أصله اعتري، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأصبح اعترى- بألف أخيرة- وزنه افتعل، والياء التي هي لام الكلمة منقلبة عن واو مجرّده عرا يعرو، والمصدر عروة.
(ناصية) ، اسم لمقدم الرأس، أو الشعر النابت في المقدّمة، وفي الكلمة إعلال بالقلب: نقول نصوت الرجل أي أخذت بناصيته، والأصل ناصوة- بكسر الصاد وفتح الواو- فلمّا تحرّكت الواو وكسر ما قبلها قلبت ياء فأصبح ناصية، وزنه فاعلة، والأخذ بالناصية كناية عن الغلبة والقهر.
* البلاغة:
1- في قوله تعالى «قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» .
فإنه إنما قال: أشهد الله واشهدوا، ولم يقل وأشهدكم ليكون موازنا له وبمعناه، لأن إشهاده الله على البراءة من الشرك صحيح ثابت، وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بدينهم، ودلالة على قلة المبالاة بهم، ولذلك عدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما، وجيء به على لفظ الأمر، كقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه: اشهد عليّ أني لا أحبك، تهكما به واستهانة بحاله هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن صيغة الخبر لا تحتمل سوى الإخبار بوقوع الاشهاد منه، فلما كان إشهاده لله واقعا ومحققا عبر عنه بصيغة الخبر، لأنه إشهاد صحيح وثابت، وعبر في جانبهم بصيغة الأمر التي تتضمن الاستهانة بدينهم، وهو مراده في هذا المقام، ومن جهة ثالثة إنما عدل إلى صيغة الأمر عن صيغة الخبر، للتمييز بين خطابه الله تعالى وخطابه لهم، بأن يعبر عن خطاب الله تعالى بصيغة الخبر التي هي أجل وأشرف وأوفر للمخاطب من صيغة الأمر.
2- المجاز: في قوله تعالى «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها» أي إلا هو مالك لها، قادر عليها، يصرفها كيف يشاء، غير مستعصية عليه سبحانه واستعمال الأخذ بالناصية في القدرة والتسلط مجاز أو كناية.
3- التمثيل: في قوله تعالى «إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» مندرج في البرهان، وهو تمثيل واستعارة، لأنه تعالى مطلع على أمور العباد، مجاز لهم بالثواب والعقاب، كاف لمن اعتصم به، كمن وقف على الجادة فحفظها، وهو كقوله سبحانه وتعالى: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» .
11:57Page 228
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٥٧
But if you turn away, then I have already conveyed that with which I was sent to you. My Lord will give succession to a people other than you, and you will not harm Him at all. Indeed my Lord is, over all things, Guardian."1
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) مضارع مجزوم حذفت منه إحدى التاءين وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) تعليليّة [[أو رابطة لجواب الشرط، والجملة بعدها في محلّ جزم جواب الشرط وإن كان فيها معنى التعليل.]] (قد) حرف تحقيق (أبلغت) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير مفعول به (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أرسلت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) ضمير نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلت) [[أو متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل أي أرسلت مكلّفا بتبليغه إليكم، وفي الكلام حذف مضاف.]] ، (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلت) . (الواو) استئنافيّة (يستخلف) مضارع مرفوع (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (قوما) مفعول به منصوب (غيركم) نعت ل (قوما) منصوب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (تضرّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه من نوع الصفة أي ضررا ما (إنّ ربّي على كلّ) مثل المتقدّمة [[في الآية السابقة (56) .]] ، والجارّ متعلّق بحفيظ (شيء) مضاف إليه مجرور (حفيظ) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «إن تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد أبلغتكم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي إن تتولّوا لا أبال لأنني قد أبلغتكم.
وجملة: «أرسلت به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يستخلف ربّي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تضرّونه شيئا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّ ربّي.... حفيظ» لا محلّ لها تعليليّة.
* الفوائد:
- حذف جملة جواب الشرط:
1- يجب حذف جواب الشرط إذا تقدم ما يدل عليه، مثل: هو ظالم إن فعل والتقدير إن فعل فهو ظالم.
2- ويجوز حذف الجواب في غير ذلك، كقوله تعالى فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أي فافعل. ووَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أي لما آمنوا به، بدليل وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ.
3- التحقيق والصواب أن من الحالات التي يحذف بها الجواب: قوله تعالى مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ لأن الجواب سبب عن الشرط، وأجل الله آت سواء وجد الرجاء أم لم يوجد، وإنما الأصل أن جواب الشرط محذوف وتقديره: فليبادر بالعمل فإن أجل الله لآت. ومثله قوله تعالى وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ أي فاصبر فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ. وقوله تعالى إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ أي فاصبروا فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ. ومن قبيل ذلك ما ورد في الآية التي نحن بصددها، فقد حذف جواب الشرط (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي الجواب فلا لوم علي (فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ) .
11:58Page 228
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٨
And when Our command came, We saved Hūd and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (نجينا) ، (جاء) فعل ماض (أمر) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (نجّينا) فعل ماض وفاعله (هودا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على (هودا) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنوا) ، و (الهاء) مضاف إليه (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (نجينا) والباء سببيّة (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لرحمة (الواو) واو الاستئناف (نجّينا) مثل الأولى و (هم) ضمير مفعول به (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (نجّيناهم) ، (غليظ) نعت لعذاب مجرور.
جملة: «جاء أمرنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نجّينا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «نجّيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[النجاة الأولى في الدنيا، والثانية في الآخرة فلا تتقيّد بالشرط فلم تعطف على الأولى.]] .
11:59–60Page 228
وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ٥٩
And that was ʿAad, who rejected the signs of their Lord and disobeyed His messengers and followed the order of every obstinate tyrant.
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ ٦٠
And they were [therefore] followed in this world with a curse and [as well] on the Day of Resurrection. Unquestionably, ʿAad denied their Lord; then away with ʿAad, the people of Hūd.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (تلك) مرّ إعرابها [[في الآية (49) من هذه السورة.]] ، (عاد) خبر مرفوع (جحدوا) فعل ماض وفاعله (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جحدوا) ، (ربّهم) مضاف إليه مجرور.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (عصوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (رسل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّبعوا) مثل جحدوا (أمر) مفعول به منصوب (كلّ) مضاف إليه مجرور (جبّار) مثل كلّ (عنيد) نعت لجبّار مجرور.
جملة: «تلك عاد ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «جحدوا ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ تلك [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.]] .
وجملة: «عصوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة جحدوا.
وجملة: «اتّبعوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة جحدوا.
(الواو) عاطفة (أتبعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..
والواو نائب الفاعل (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ جرّ متعلّق ب (أتبعوا) ، (الدنيا) بدل من اسم الإشارة تبعه في الجرّ وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (لعنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتبعوا) فهو معطوف شبه الجملة (في هذه) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (عادا) اسم إنّ منصوب (كفروا) مثل جحدوا (ربّهم) مفعول به منصوب بتضمين كفروا معنى جحدوا، كما ضمّن جحدوا معنى كفروا في الآية السابقة.. و (هم) ضمير مضاف إليه (ألا) مثل الأول (بعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف (لعاد) جارّ ومجرور متعلّق ب (بعدا) [[انظر إعراب: بعدا للقوم الظالمين (الآية- 44- من هذه السورة) .]] ، (قوم) بدل من عاد مجرور (هود) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «أتبعوا ... » معطوفة على جملة جحدوا تأخذ إعرابها.
وجملة: «إنّ عادا كفروا ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: « (أبعدوا) بعدا» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(عنيد) ، صفة مشبهة من فعل عند يعند باب نصر وباب ضرب وباب فرح وباب كرم، وزنه فعيل، مخالف للحقّ وهو عارف به.
(هود) ، صرف لأنه ليس أعجميّا، فهو عربيّ: قال ابن هشام في الشذور [[الشذور ص: (555) .]] . ليس بين الأنبياء من هو عربيّ إلّا هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه. وزنه فعل بضمّ فسكون.
* البلاغة:
الاسناد المجازي: في قوله تعالى «وَتِلْكَ عادٌ» الإشارة للبعيد المحسوس والاسناد المجازي. أو هو من مجاز الحذف، أي تلك قبور عاد.
11:61Page 228
۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ ٦١
And to Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."
* الإعراب:
(وإلى ثمود.. إله غيره) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (50) من هذه السورة.]] ، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنشأ) فعل ماض، والفاعل هو (كم) ضمير مفعول به (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنشأكم) ، (الواو) عاطفة (استعمركم) مثل أنشأكم (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استعمركم) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (استغفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (ثمّ) حرف عطف (توبوا) مثل استغفروا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (توبوا) ، (إنّ ربّي قريب مجيب) مثل إنّ ربّي لغفور رحيم [[في الآية (41) من هذه السورة.]] .
جملة: « (أرسلنا) إلى ثمود ... » معطوفة على جملة (أرسلنا) إلى عاد [[في الآية (50) من هذه السورة.]] .
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة النداء: «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ما لكم من إله غيره» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو أنشأكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أنشأكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.
وجملة: «استعمركم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنشأكم.
وجملة: «استغفروه» جواب شرط مقدّر أي: إن أذنبتم فاستغفروه.
وجملة: «توبوا إليه» معطوفة على جملة استغفروه.
وجملة: «إنّ ربّي قريب» لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(ثمود) ، اسم علم لأبي القبيلة، سمّيت به لشهرته، وهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة، وقبيلة ثمود هي التي كانت تسكن الحجر وهو مكان بين الشام والمدينة.
(صالح) ، اسم علم، وهو لفظ عربيّ لأنه على وزن فاعل، وهذا الوزن أعلق بالأسماء منه بالأفعال، ولذلك صرف.
(مجيب) ، اسم فاعل من أجاب الرباعيّ، فهو على وزن مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين وإعلال بالقلب.. سكّن حرف العلّة ونقلت حركته إلى الحرف الذي قبله وهو الجيم، وأصل مجيب مجوب- بسكون الجيم وكسر الواو- لأن الواو تظهر في المصدر جواب، فلمّا سكّنت وكسر ما قبلها قلبت ياء فهو مجيب.
11:62Page 228
قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢
They said, "O Ṣāliḥ, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."
* الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة نداء (صالح) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (قد) حرف تحقيق (كنت) فعل ماض ناقص واسمه (في) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مرجوا) وهو خبر الناقص منصوب (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر و (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (تنهى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت و (نا) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (نعبد) مضارع منصوب، والفاعل نحن (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يعبد) مثل نعبد (آباء) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن نعبد..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره عن متعلّق ب (تنهانا) (الواو) واو الحال (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (في شك) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بشكّ (تدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل أنت، و (نا) ضمير مفعول به (مريب) نعت لشكّ مجرور مثله.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «يا صالح ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قد كنت ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أتنهانا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يعبد آباؤنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّنا لفي شكّ..» في محلّ نصب حال من المفعول في (تنهانا) .
وجملة: «تدعونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
* الصرف:
(مرجوّا) ، اسم مفعول من رجا يرجو وزنه مفعول، وقد أدغمت واو مفعول مع لام الكلمة، ومعناه أن نضع فيك رجاءنا أن تكون سيّدا لنا أو مستشارا في الأمور.
(تنهى) ، فيه إعلال بالقلب، فأصل الألف ياء لأن المصدر نهي، فلمّا جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(مريب) ، اسم فاعل من أراب الرباعيّ أي أوقعه في الريب أو من أراب اللازم أي صار ذا ريب، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين، أصله مريب بسكون الراء وكسر الياء، استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الراء قبلها فأصبح (مريب) .
11:63–64Page 229
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
* الإعراب:
(قال يا قوم ... منه رحمة) مرّ إعرابها [[في الآية (28) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من ينصرني.. إن عصيته) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (30) من هذه السورة.]] ، (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (تزيدون) مضارع مرفوع والواو فاعل و (النون) الثانية للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به أوّل (غير) مفعول به ثان منصوب (تخسير) مضاف إليه مجرور.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء: يا قوم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أرأيتم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إن كنت على بيّنة» لا محلّ لها اعتراضيّة وقعت بين الفعل ومفعوله.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «آتاني منه رحمة» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.
وجملة: «من ينصرني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن عصيت الله فمن ينصرني منه، وجملة الشرط المقدّرة وجوابها في محلّ جزم جواب الشرط إن كنت.
وجملة: «إن عصيته المذكورة» لا محلّ لها تفسيريّة للشرط المقدّر ... والمفعول الثاني لفعل رأيتم محذوف يدل عليه قوله: من ينصرني من الله إن عصيته أي أأعصيه في ترك ما أنا عليه.
وجملة: «ينصرني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «ما تزيدونني ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(الواو) عاطفة (يا قوم) مثل الأولى (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ناقة) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلق بحال من آية- نعت تقدّم على المنعوت- (آية) حال من ناقة، عاملها الإشارة (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ذروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..
والواو فاعل (تأكل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هي (في أرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأكل) ، (الله) لفظ الجلالة مثل الأول (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمسّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (بسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمسّوا) ، (الفاء) فاء السببيّة (يأخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببيّة و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع (قريب) نعت لعذاب مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يأخذكم..) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام المتقدّم أي: لا يكن منكم مسّ لها فأخذ لكم بعذاب.
وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يا قوم الأولى.
وجملة: «هذه ناقة الله ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ذروها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: تنبّهوا فذروها.
وجملة: «تأكل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إن تتركوها تأكل.
وجملة: «لا تمسّوها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذروها.
* الصرف:
(تخسير) مصدر قياسي للرباعي خسّر، وزنه تفعيل.
* الفوائد:
- ناقة صالح عليه الصلاة والسلام:
ذكر محمد بن إسحاق، ووهب بن منبه، وغيرهما من أصحاب السير والأخبار، أنه لما ألح صالح- عليه الصلاة والسلام- على قومه بالدعاء والتذكير والتحذير، سألوه أن يريهم آية تكون مصداقا على ما يقول، قال صالح: أي آية تريدون. قالوا: تخرج معنا إلى عيدنا، فتدعو إلهك، وندعوا آلهتنا، فإن استجيب لك اتبعناك، وإن استجيب لنا اتبعتنا، فدعوا أصنامهم ألا يجاب لصالح، ثم سألوه أن يخرج لهم من الصخرة ناقة بأوصاف معينة حسنة حتى يؤمنوا به، فأخذ منهم المواثيق على ذلك، فرضوا، فصلّى صالح ركعتين ودعا ربه، فتمخضت الصخرة عن ناقة بالأوصاف التي طلبوها، فآمن به رئيس القوم (جندع بن عمرو) ورهط معه، وامتنع الباقون لعنادهم وإصرارهم، فقال لهم صالح: هذه الناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. فكانت تشرب يوما وتدع يوما، وتسقيهم حليبا كثيرا عوضا عما شربت من الماء. لكن الأشرار منهم لم يرق لهم ذلك، فائتمروا بينهم، وكانوا تسعة رهط، فانطلق (قدار) وصحبه، فرصدوا الناقة حتى صدرت عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها، وعند ما وصلت الناقة حثته فتاة جميلة على عقرها، فشدّ على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها، ورغت رغاة واحدة فتحدر سقيها من الجبل، ثم طعن قدار في لبتها فنحرها، فخرج أهل البلد فاقتسموا لحمها فلما علم صالح عليه الصلاة والسلام بالأمر قال لقومه: أدركوا فصيلها، فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب.
فخرجوا في طلبه، فرأوه على الجبل، وجاء صالح عليه الصلاة والسلام، فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم رغا ثلاثا، ثم انفجرت الصخرة فدخلها، فقال صالح عليه الصلاة والسلام لقومه: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، ذلك وعد غير مكذوب.
11:65–66Page 229
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (عقروا) فعل ماض وفاعله و (ها) ضمير مفعول به (الفاء) مثل الأولى (قال) فعل ماض والفاعل هو (تمتّعوا) مثل ذروا [[في الآية السابقة (64) .]] ، (في دار) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمتّعوا) [[أو بمحذوف حال من فاعل تمتّعوا.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (ثلاثة) مفعول فيه ظرف زمان منصوب- أضيف إلى ظرف- متعلّق ب (تمتّعوا) ، (أيّام) مضاف إليه مجرور (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (وعد) خبر مرفوع (غير) نعت لوعد مرفوع مثله (مكذوب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «عقروها ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فأبوا سماع كلامه فعقروها.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عقروها.
وجملة: «تمتّعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ذلك وعد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(الفاء) عاطفة (لمّا جاء ... برحمة منّا) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (58) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (من خزي) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره نجّيناهم (يوم) مضاف إليه مجرور (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين هو تنوين العوض من جملة محذوفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (رب) اسم إنّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (هو) ضمير فصل للتوكيد [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره القويّ، والجملة الاسميّة في محلّ رفع خبر إنّ.]] ، (القويّ) خبر إن مرفوع (العزيز) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «جاء أمرنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نجّينا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: « (نجّينا) المقدّرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة نجينا الأولى.
وجملة: «إنّ ربّك.. القويّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(مكذوب) ، اسم مفعول من كذب الثلاثيّ، وزنه مفعول، وقيل هو مصدر على وزن مفعول مثل المعقول والمنضور ... إلخ.
(القويّ) ، صفة مشبّهة من فعل قوي يقوى باب فرح، وزنه فعيل، أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة.
* البلاغة:
الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى «وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ» على المجاز كأن الواعد قال له: أفي بك. فإن وفي به صدقه، وإلا كذبه. فهناك استعارة مكنية تخييلية، وقيل مجاز مرسل بجعل «مكذوب» بمعنى باطل ومتخلف. ولا يخفى ما في تسمية ذلك وعدا من المبالغة في التهكم.
11:67–68Page 229
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أخذ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (ظلموا) فعل ماض وفاعله (الصيحة) فاعل أخذ مرفوع (الفاء) عاطفة (أصبحوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- [[أو فعل تام، والواو فاعل.. وجاثمين حال من الفاعل.]] والواو اسم أصبح (في ديار) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاثمين) خبر أصبح [[أو متعلّق بالفعل التام أصبحوا.]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (جاثمين) خبر أصبحوا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «أخذ.. الصيحة» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة جواب الشرط في الآية السابقة، وما بين المعطوف والمعطوف عليه اعتراض.]] .
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أصبحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(كأن) مخفّفة من الثقيلة، اسمها ضمير محذوف يعود إلى ثمود (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يغنوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (يغنوا) ، (ألا إنّ ثمود ... بعدا لثمود) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (60) من هذه السورة.]] .
وجملة: «كأن لم يغنوا ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (أصبحوا) التام [[يجوز أن يكون خبرا ثانيا للناقص أصبحوا.]] .
وجملة: «لم يغنوا ... » في محلّ رفع خبر كأن المخفّفة.
وجملة: «إنّ ثمود كفروا» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: « (ابعدوا) بعدا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(الصيحة) ، مصدر مرّة من صاح يصيح الثلاثيّ، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(يغنوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يغناوا، فلما التقى ساكنان حذفت الألف وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها، وزنه يفعوا.
11:69–70Page 229
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (إبراهيم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بالبشرى) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسل [[أو متعلّق ب (جاءت) .]] ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (قالوا) فعل ماض وفاعله (سلاما) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسلّم (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي إبراهيم (سلام) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها تدلّ على عموم وهي للمدح، ويجوز أن يكون (سلام) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: قولي أو ردّي أو جوابي سلام.]] ، خبره محذوف أي سلام عليكم (الفاء) عاطفة (ما) نافية [[أو هي مصدريّة، والمصدر المؤوّل مبتدأ خبره المصدر المؤوّل (أن جاء) أي: لبثه مقدار مجيئه، وذلك على حذف مضاف وهو مقدار.]] ، (لبث) مثل قال (أن) حرف مصدريّ (جاء) مثل قال (بعجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) ، (حنيذ) نعت لعجل مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن جاء) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره بأن جاء- أو في أن جاء- أو عن أن جاء.. متعلّق ب (لبث) [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل فاعل لفعل لبث إذا لم يكن الفاعل الضمير العائد على إبراهيم أي ما تأخّر مجيئه.]] .
جملة: «جاءت رسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: « (نسلّم) سلاما» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «سلام (عليكم) » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما لبث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المستأنفة.
وجملة: «جاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(الفاء) عاطفة (لمّا رأى) مثل لمّا جاء [[في الآية (66) من هذه السورة.]] ، والفاعل هو (أيدي) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (تصل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تصل) ، (نكر) فعل ماض والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (أوجس) مثل نكر (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوجس) ، (خيفة) مفعول به منصوب [[أوجس بمعنى أضمر.. والإيجاس حديث النفس أو الدخول، ووجس خطر.]] ، (قالوا) مثل الأولى (لا) ناهية جازمة (تخف) مضارع مجزوم والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول و (نا) ضمير نائب الفاعل (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، (لوط) إليه مجرور.
وجملة: «رأى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تصل ... » في محلّ نصب حال من الأيدي.
وجملة: «نكرهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أوجس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تخف ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (إنّ) .
* الصرف:
(حنيذ) ، مبالغة اسم الفاعل من حنذ يحنذ اللحم باب ضرب أي شواه، وزنه فعيل.
(تخف) ، فيه إعلال لمناسبة الجزم، وأصله تخاف، فلمّا جزم التقى ساكنان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وزنه تفل.
(لوط) ، اسم علم أعجمي صرف لأنه ثلاثيّ ساكن الوسط.
* البلاغة:
الكناية: في قوله تعالى «فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ ... » كناية عن أنهم لا يمدون إليه أيديهم. ويلزمه أنهم لا يأكلون
* الفوائد:
- مسوغات الابتداء بالنكرة:
ورد في هذه الآية قوله تعالى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ وفي إعراب سلام وجهان: خبر لمبتدأ محذوف، أي أمري سلام. أو مبتدأ والخبر تقديره سلام عليكم، وبهذا يكون المبتدأ نكرة، وأصل القاعدة أنه لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد. وقد ذكر ابن هشام حالات يجوز فيها الابتداء بالنكرة وهي:
1- أن تكون موصوفة: كقوله تعالى وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ 2- أن تكون عاملة (هل مسافر أخوك) .
3- العطف، بشرط أن يكون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء بالنكرة كقوله تعالى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً.
4- أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا كقوله تعالى وَلَدَيْنا مَزِيدٌ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ.
5- أن تكون عامة، إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام، أو بغيرها نحو:
(ما رجل في الدار) وقوله تعالى أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ.
6- أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي: نحو مؤمن خير من كافر.
7- أن تكون بمعنى الفعل كقوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ بها معنى الدعاء.
8- أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة مثل: شجرة سجدت، بقرة تكلمت ...
9- أن تقع بعد إذا الفجائية: خرجت فإذا أسد بالباب.
10- أن تقع في أول جملة حالية كقول الشاعر:
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محيّاك أخفى ضوءه كلّ شارق
الشاهد: قوله ونجم قد أضاء، فنجم مبتدأ نكرة في بداية جملة حالية.
11- أن تكون النكرة للتفصيل كقول امرئ القيس
فأقبلت زحفا على الركبتين ... فثوب نسيت وثوب أجرّ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences