Mahmud SafiHud · 11:43–53

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:43–53

11:43Page 226

قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣

[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي ابن نوح (السين) حرف استقبال (آوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (إلى جبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (آوي) ، (يعصمني) مضارع مرفوع.. و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به، والفاعل هو (من الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعصم) ، (قال) مثل الأول، والفاعل هو أي نوح (لا) نافية للجنس (عاصم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من أمر الله [[لا يجوز أن يكون (عاصم) عاملا في اليوم، إذ لو كان كذلك لنّون.. وأجاز بعضهم تعليق (اليوم) بخبر لا ورده العكبري.]] ، (من أمر) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل أو المنقطع بحسب تأويل معنى عاصم [[فعلى المتّصل أي لا عاصم إلّا الله، وعلى المنقطع أي لكن من رحمه الله يعصم، وقد يكون (عاصم) بمعنى معصوم فالاستثناء متّصل.]] ، (رحم) فعل ماض، والفاعل هو أي الله [[ومفعول (رحم) محذوف وهو العائد.]] (الواو) عاطفة (حال) فعل ماض (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (حال) ، و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الموج) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (كان) ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المغرقين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سآوي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعصمني ... » في محلّ جرّ نعت لجبل.

وجملة: «قال (الثانية) ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا عاصم.. من أمر الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رحم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «حال.. الموج ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كان من المغرقين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حال.

11:44Page 226

وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (يا) أداة نداء (أرض) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ابلعي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (ماءك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يا سماء أقلعي) مثل يا أرض ابلعي (الواو) عاطفة (غيض) مثل قيل، (الماء) نائب الفاعل مرفوع (الواو) عاطفة (قضي الأمر) مثل غيض الماء (الواو) عاطفة (استوت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والتاء للتأنيث، والفاعل هي أي السفينة (على الجوديّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوت) ، (الواو) عاطفة (قيل) مثل الأول (بعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي ابعدوا أو بعدوا على الدعاء (للقوم) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر (بعدا) [[قال أبو حيّان: واللام في (للقوم) من صلة المصدر، ومنع جماعة التعليق بالمصدر فقالوا تتعلّق بقوله و (قيل) ، والتقدير: وقيل لأجل الظالمين إذ لا يمكن أن يخاطب الهالك إلّا على سبيل المجاز. وقال غيره: هي للتخصيص والتبيين متعلّقة ب (قيل) .. وقيل: الجار والمجرورة متعلق بخبر والمبتدأ محذوف تقديره الدعاء: أي الدعاء للقوم الظالمين.. فثمة جملتان في التركيب..

(2، 3) لأنها في الأصل مقول القول.. والجمهور يجعل نائب الفاعل محذوفا تقديره (القول) ، والجملة مفسّرة.]] ، (الظالمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا أرض ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «2» .

وجملة: «ابلعي ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يا سماء ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يا أرض.

وجملة: «أقلعي ... » لا محلّ لها جواب النداء الثاني.

وجملة: «غيض الماء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «قضي الأمر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «استوت على الجوديّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «قيل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: « (بعد) بعدا..» في محلّ رفع نائب الفاعل «3» .

* الصرف:

(غيض) ، فيه عودة الألف إلى الياء وكسر فاء الكلمة.

لمناسبة الياء.

(استوت) ، فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، جاءت الألف ساكنة قبل تاء التأنيث فحذفت، وزنه افتعت.

(الجوديّ) ، اسم جامد لجبل بعينه، ويقال: كلّ جبل يقال له جوديّ.

(بعدا) ، مصدر سماعيّ لفعل بعد يبعد باب كرم وزنه فعل بضمّ فسكون.

* البلاغة:

1- النظر في هذه الآية الكريمة من أربع جهات: من جهة علم البيان ومن جهة علم المعاني، وهما مرجعا البلاغة ومن جهة الفصاحة المعنوية ومن جهة الفصاحة اللفظية. أما النظر فيها من جهة علم البيان وهو النظر فيما فيها من المجاز والاستعارة والكناية وما يتصل بذلك من القرينة والترشيح والتعريض، فهو أنه عز سلطانه لما أراد أن يبني معنى: أردنا أن نردّ ما انفجر من الأرض إلى بطنها فارتدّ، وأن نقطع طوفان السماء فانقطع، وأن نفيض الماء النازل من السماء ففاض، وأن نقضي أمر نوح عليه السلام وهو إنجاز ما كنا وعدناه من إغراق قومه فقضي، وأن نسوي السفينة على الجودي فاستوت وأبقينا الظّلمة غرقى بنى سبحانه الكلام على تشبيه المراد منه بالمأمور الذي لا يتأتّى منه- لكمال هيبته من الآمر- العصيان وتشبيه تكوين المراد بالأمر الجزم النافذ في تكون المقصود تصويرا لاقتداره سبحانه العظيم، وأن هذه الأجرام العظيمة من السموات والأرض تابعة لإرادته تعالى إيجادا وإعداما لمشيئته فيها تغييرا وتبديلا كأنها عقلاء مميزون ثم بنى على مجموع التشبيهين نظم الكلام فقال جل وعلا: «قيل ... » على سبيل المجاز عن الإرادة من باب ذكر المسبب وإرادة السبب، لأن الإرادة تكون سببا لوقوع القول في الجملة، وجعل قرينة هذا المجاز خطاب الجماد وهو «يا أرض ... » «ويا سماء ... » ، وهذا الخطاب للأرض والسماء على سبيل الاستعارة للشبه المذكور، والظاهر أنه أراد أن هناك استعارة بالكناية حيث ذكر المشبه (أعني السماء والأرض المراد منهما حصول أمر) وأريد المشبه به (أعني المأمور الموصوف بأنه لا يتأتى منه العصيان ادعاء) بقرينة نسبة الخطاب إليه ودخول حرف النداء عليه- وهما من خواص المأمور المطيع- ويكون هذا تخييلا. ثم استعار لغور الماء في الأرض البلع الذي هو عمل الجذب في المطعوم للشبه بينهما وهو الذهاب إلى مقر خفي.

وفي الكشاف: جعل البلع مستعارا لنشف الأرض الماء وهو أولى، فإن النشف دال على جذب من أجزاء الأرض لما عليها كالبلع بالنسبة إلى الحيوان، ولأن النشف فعل الأرض والغور فعل الماء، مع الطباق بين الفعلين تعديا، ثم استعار الماء للغذاء استعارة بالكناية تشبيها له بالغذاء لتقوى الأرض بالماء في الإنبات للزروع والأشجار تقوي الآكل بالطعام، وجعل قرينة الاستعارة لفظة «ابلعي ... » لكونها موضوعة للاستعمال في الغذاء دون الماء.

ثم قال جل وعلا: «ماءك ... » بإضافة الماء إلى الأرض، على سبيل المجاز تشبيها لاتصال الماء بالأرض باتصال الملك بالمالك، واختار ضمير الخطاب لأجل الترشيح، وحاصله أن هناك مجازا لغويا في الهيئة الإضافية الدالة على الاختصاص الملكي، ولهذا جعل الخطاب ترشيحا لهذه الاستعارة من حيث أن الخطاب يدل على صلوح الأرض للمالكية.

ثم اختار لاحتباس لمطر الإقلاع الذي هو ترك الفاعل الفعل للشبه بينهما في عدم ما كان من المطر أو الفعل، ففي «أقلعي ... » استعارة باعتبار جوهره، وكذا باعتبار صيغته أيضا. وهي مبنية على تشبيه تكوين المراد بالأمر الجزم النافذ، والخطاب فيه أيضا ترشيح لاستعارة النداء.

ثم قال سبحانه «وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً ... »

فلم يصرح جل وعلا بمن غاض الماء، ولا بمن قضى الأمر وسوى السفينة وقال بعدا. كما لم يصرح سبحانه بقائل «يا أَرْضُ ... » «وَيا سَماءُ ... » في صدر الآية، سلوكا في كل واحد من ذلك لسبيل الكناية، لأن تلك الأمور العظام لا تصدر إلا من ذي قدرة لا يكتنه، قهار لا يغالب فلا مجال لذهاب الوهم إلى أن يكون غيره جلت عظمته قائلا: «يا أَرْضُ ... » و «يا سَماءُ ... » ، ولا غائضا ما غاض، ولا قاضيا مثل ذلك الأمر الهائل، أو أن يكون تسوية السفينة وإقرارها بتسوية غيره.

ثم إنه تعالى ختم الكلام بالتعريض، تنبيها لسالكي مسلك أولئك القوم، في تكذيب الرسل عليهم السلام، ظلما لأنفسهم لا غير وإظهارا لمكان السخط ولجهة استحقاقهم إياه، وأن قيامة الطوفان، وتلك الصورة الهائلة، ما كانت إلا لظلمهم، كما يؤذن بذلك الدعاء بالهلاك بعد هلاكهم، والوصف بالظلم مع تعليق الحكم به.

وأما النظر فيها من جهة علم المعاني، وهو النظر في فائدة كل كلمة فيها، وجهة كل تقديم وتأخير فيما بين جملها، فذلك أنه اختير «يا ... » دون سائر أخواتها لكونها أكثر في الاستعمال، وأنها دالة على بعد المنادي الذي يستدعيه مقام إظهار العظمة، وإبداء شأن العزة والجبروت. وأما من حيث النظر إلى ترتيب الجمل، فذلك أنه قدم النداء على الأمر، فقيل: «يا أَرْضُ ابْلَعِي ... » «وَيا سَماءُ أَقْلِعِي ... »

دون أن يقال: ابلعي يا أرض واقلعي يا سماء، جريا على مقتضى اللازم- فيمن كان مأمورا حقيقة- من تقديم التنبيه، ليتمكن الأمر الوارد عقيبه في نفس المنادي، قصدا بذلك لمعنى الترشيح للاستعارة المكنية في الأرض والسماء، ثم قدم أمر الأرض على أمر السماء، لكونها الأصل، نظرا إلى كون ابتداء الطوفان منها حيث فار تنورها أولا.

هذا كله نظرا في الآية من جانبي البلاغة، وقد ذكر ابن أبي الإصبع أن فيها عشرين ضربا من البديع مع أنها سبع عشرة لفظة، وذلك: المناسبة التامة في «ابلعي ... » و «اقلعي ... » ، والاستعارة فيها، والطباق بين الأرض والسماء، والمجاز في «يا سَماءُ ... » فإن الحقيقة يا مطر السماء، والإشارة في «وَغِيضَ الْماءُ ... » فإنه عبر به عن معان كثيرة لأن الماء لا يفيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الأرض ما يخرج منها فينقص ما على وجه الأرض، والإرداف في «وَاسْتَوَتْ ... » ، والتمثيل في «وَقُضِيَ الْأَمْرُ ... » ، والتعليل فإن غيض الماء علة للاستواء، وصحة التقسيم فإنه استوعب أقسام الماء حال نقصه، والاحتراس في الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق لعمومه شمل من لا يستحق الهلاك فإن عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق، وحسن النسق، وائتلاف اللفظ مع المعنى، والإيجاز فإنه سبحانه قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة، والتسهيم لأن أول الآية يدل على آخرها، والتهذيب لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه، والتمكين لأن الفاصلة مستقرة في محلها مطمئنة في مكانها والانسجام، وزاد الجلال السيوطي الاعتراض.

* الفوائد:

1- الإعجاز البلاغيّ في القرآن:

لقد اشتملت هذه الآية على فنون من البلاغة تجاوزت خمسة وعشرين فنا، قد ذكرها علماء البلاغة مفصلة ولا مجال لعرضها، ولا يسع الإنسان إلا أن يخر ساجدا لعظمة الله عز وجل، وينحني أمام بيانه المعجز، مقرا بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. ويروى أن عالما كبيرا حاول أن ينتقد القرآن الكريم وذلك باكتشاف عيب بسيط فيه، واستمرت المحاولة شهورا، وكان له جماعه يترددون عليه ويسألونه ما صنع؟ ولكنه في نهاية المطاف كسر القلم والدواة وقال: هذا كلام الله لا يناقش، ثم مر على مسجد فسمع غلاما يتلو هذه الآية فقال: ما كان لبشر أن يقول مثل هذا الكلام.

2- تعليق الإمام النسفي على هذه الآية:

ومن جهة الفصاحة المعنوية، وهي كما ترى نظم للمعاني لطيف، وتأدية لها ملخصة مبينة، لا تعقيد يعتري الفكر في طلب المراد، ولا التواء يشكّك الطريق إلى المرتاد. ومن جهة الفصاحة اللفظية، فألفاظها على ما ترى عربية مستعملة، سليمة عن التنافر، بعيدة عن البشاعة، عذبة على العذبات، سلسة على الأسلات، كل منها كالماء في السلاسة، وكالعسل في الحلاوة، وكالنسيم في الرقة ومن ثم أطبق المعاندون على أن طوق البشر قاصر عن الإتيان بمثل هذه الآية. ولله درّ شأن التنزيل، لا يتأمل العالم آية من آياته إلا أدرك لطائف لا تسع الحصر، ولا تظنّن الآية مقصورة على المذكور، فلعلّ المتروك أكثر من المسطور.

11:45Page 226

وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥

And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (نادى نوح ربّه) مثل نادى نوح ابنه [[في الآية (42) من هذه السورة.]] ، (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (ربّ) منادى مضاف منصوب، حذف منه أداة النداء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ابني) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (من أهل) جارّ ومجرور بخبر إنّ و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّ وعدك) مثل إنّ ابني، والفتحة ظاهرة (الحقّ) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أحكم) خبر مرفوع (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء جملة: «نادى نوح ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادى وهو عطف تفسير أو تفصيل.

وجملة: «ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو هي اعتراضيّة لا محلّ لها، والجملة بعدها مقول القول.]] .

وجملة: «إنّ ابني من أهلي» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّ وعدك الحقّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أنت أحكم الحاكمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

* الفوائد:

هل كنعان الغريق ابن نوح؟ أكثر المفسرين أنه ابن نوح من صلبه.

وهذا هو القول الصحيح. وما سوى ذلك فهو باطل. وقد نقل الجمهور ما صح عن ابن عباس أنه قال: ما بغت (ما زنت) امرأة نبي قط. ونص تعالى بقوله وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ كما ناداه أبوه بقوله (يا بني اركب معنا) . وقال المفسرون: إذا كفرت زوجة النبي فهذا لا يعيبه ولا يمس شرفه، أما الزنى فإنه معيب ولا يجوز أن يقع من زوجة نبي قط، كما ورد عن ابن عباس والذي يظهر لي والله أعلم أن قوله تعالى: إنه ليس من أهلك أي أنه باختياره الكفر قد انقطعت القرابة المعنوية بينه وبين أبيه، لأن الإيمان هو الرابط الأساسي والقرابة الحق.

11:46Page 227

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٤٦

He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."

* الإعراب:

(قال يا نوح) مرّ إعرابها [[في الآية (32) من هذه السورة.]] ، (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من أهلك) مثل من أهلي متعلّق بخبر ليس [[في الآية السابقة (45) .]] (إنّه) مثل الأول (عمل) خبر إنّ مرفوع على حذف مضاف أي ذو عمل (غير) نعت لعمل مرفوع (صالح) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية حازمة (تسألن) مضارع مجزوم.. و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (ما) اسم موصول [[أو هو نكرة موصوفة بمعنى شيء.. والجملة بعده في محلّ نصب نعت له.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (ليس) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدم (به) مثل لك متعلق بحال من (علم) وهو اسم لبس مؤخّر مرفوع (إنّي) مثل إنّه (أعظ) مضارع مرفوع، والفاعل أنا و (الكاف) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (تكون) مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الجاهلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.

والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من متعلّق ب (أعظك) بمعنى أنهاك [[أو هو في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي: أعظك كراهة أن تكون من الجاهلين.]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا نوح ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو هي اعتراضيّة لا محلّ لها، والجملة بعدها مقول القول.]] .

وجملة: «إنّه ليس من أهلك» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ليس من أهلك» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّه عمل ... » لا محلّ لها تعليلية.

وجملة: «لا تسألن ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: أي إن جاءك علم هذا فلا تسألني ...

وجملة: «ليس لك به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّي أعظك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعظك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «تكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* الفوائد:

1- عصمة الأنبياء:

استدل بهذه الآيات من لا يرى عصمة الأنبياء، بأن قوله تعالى إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ المراد منه السؤال، وهو محظور، فلهذا نهاه عنه بقوله فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وقوله سبحانه وتعالى إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ يدل على أن ذلك السؤال كان جهلا، ففيه زجر وتهديد، وطلب المغفرة والرحمة له يدل على صدور الذنب. والجواب أن الله عز وجل كان قد وعد نوحا عليه الصلاة والسلام بأن ينجيه وأهله، فأخذ نوح ظاهر اللفظ واتبع التأويل بمقتضى الظاهر، ولم يعلم ما غاب عنه ولم يشك في وعد الله سبحانه وتعالى، فأقدم على هذا السؤال لهذا السبب، فعاتبه الله عز وجل على سؤاله ما ليس له به علم، وبين له أنه ليس من أهله الذين وعده بنجاتهم، لكفره وعمله الذي هو غير صالح، وأعلمه الله سبحانه وتعالى أنه مغرقه مع الذين ظلموا، ونهاه عن مخاطبته فيهم، فأشفق نوح من إقدامه على سؤال ربه، فيما لم يؤذن له فيه وخاف من ذلك الهلاك فلجأ إلى ربه عز وجل، وخشع له وعاذ به، وسأله المغفرة والرحمة، لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وليس في الآية ما يقتضي صدور ذنب ومعصية من نوح عليه الصلاة والسلام سوى تأويله وإقدامه على سؤال ما لم يؤذن له فيه، وهذا ليس بذنب ولا معصية. ويقال في هذه الحادثة ما قيل في فداء النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لأسرى بدر، والله أعلم.

2- حذف الياء تخفيفا:

ورد في القرآن الكريم حذف الياء من بعض الأسماء والأفعال دون سبب نحوي يقتضي ذلك، وقال النحويون بأن سبب حذفها هو التخفيف، وأثناء الإعراب نعتبرها موجودة ونعربها، وقد وردت في هذه الآية في قوله تعالى: فلا تسألن: أصلها فلا تسألني، حذفت الياء للتخفيف، وهي ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وورد في سورة الكهف قوله تعالى ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ أي نبغي، وورد أيضا في موضع آخر من القرآن الكريم وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ، وورد في الآية السابقة رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي أي (ربي) وهذه سمة لكلام الله عز وجل تميزه عن كلام البشر، وحذف الياء فيه مغزى وحكمة وتناسق وانسجام للنغم الموسيقي المتآلف في القرآن الكريم، وفيه لفتة إلى بعض المعاني اللطيفة. ففي قوله تعالى مثلا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ فيه لفتة إلى قرب الله عز وجل من العبد واستجابته له قبل أن يتم كلمة (ربي) . والله أعلم.

11:47Page 227

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٤٧

[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."

* الإعراب:

(قال ربّ) مر إعرابها [[في الآية (45) من هذه السورة.

(2، 3، 4) في الآية (46) السابقة.]] ، (إنّي) مثل إنّه «2» ، (أعوذ) مثل أعظ «3» ، (الباء) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعوذ) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (أسأل) مضارع منصوب، والفاعل أنا و (الكاف) ضمير مفعول به (ما ليس لي به علم) مثل ما ليس لك به علم «4» .

والمصدر المؤوّل (أن أسألك..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من أن أسألك.. متعلّق ب (أعوذ) .

(الواو) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (لا) نافية (تغفر) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (لي) مثل لك، متعلّق ب (تغفر) ، (الواو) عاطفة (ترحم) مضارع مجزوم معطوف على (تغفر) ، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (أكن) مضارع ناقص مجزوم جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره (أنا) (من الخاسرين) جارّ ومجرور خبر أكن.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي أعوذ ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أعوذ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أسألك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ليس لي به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[أو في محلّ نصب نعت ل (ما) النكرة الموصوفة بمعنى شيء.]] .

وجملة: «إلّا تغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «ترحمني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تغفر.

وجملة: «أكن من الخاسرين» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

11:48Page 227

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٨

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

* الإعراب:

(قيل) ماض مبنيّ للمجهول (يا نوح) مرّ إعرابها [[في الآية 32 من هذه السورة.]] ، (اهبط) فعل أمر، والفاعل أنت (بسلام) جار ومجرور حال من فاعل اهبط (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لسلام [[أو متعلّق بسلام.]] ، (الواو) عاطفة (بركات) معطوف على سلام مجرور (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لبركات [[أو متعلّق ببركات.]] ، (الواو) عاطفة (على أمم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لبركات- أو ببركات- فهو معطوف على المجرور الأول بإعادة الجار (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأمم (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (الكاف) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (أمم) مبتدأ مرفوع.. خبره محذوف أي: من ذرّيتك أمم (السين) حرف استقبال (نمتع) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (ثمّ) حرف عطف (يمسّهم) مثل نمتّعهم (منّا) مثل الأول متعلّق بحال من (عذاب) وهو فاعل يمسّهم مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا نوح ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها في الأصل مقول القول.. وانظر الآية (11) من سورة البقرة.]] .

وجملة: «اهبط بسلام» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «من ذرّيتك أمم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سنمتّعهم» في محلّ رفع نعت لأمم.

وجملة: «يمسّهم منّا عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سنمتّعهم.

11:49Page 227

تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ ٤٩

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.

* الإعراب:

(تلك) اسم إشارة مبني على السكون الظاهرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ [[والإشارة إلى الآيات التي تروي قصة نوح عليه السلام.]] ، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من أنباء) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ [[أو حال من الضمير الظاهر في (نوحيها) .]] ، (الغيب) مضاف إليه مجرور (نوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل نحن للتعظيم و (ها) ضمير مفعول به (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحيها) ، (ما) نافية (كنت) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه (تعلمها) مثل نوحيها والفاعل أنت ضمير مستتر (أنت) ضمير بارز منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للفاعل (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (قوم) معطوف على الضمير المستتر فاعل تعلم، مرفوع و (الكاف) مضاف إليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعلمها) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه [[والإشارة إلى القرآن الكريم.]] ، (الفاء) استئنافيّة [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (اصبر) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّ العاقبة) حرف مشبّه بالفعل واسمه المنصوب (للمتّقين) جارّ ومجرور خبر إنّ.

جملة: «تلك من أنباء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نوحيها ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ تلك [[أو في محلّ نصب حال من أنباء.]] .

وجملة: «ما كنت تعلمها» في محلّ رفع خبر ثالث [[يجوز أن تكون حالا.. إمّا من ضمير المفعول في (نوحيها) ، أو من الضمير المجرور في إليك) .]] .

وجملة: «تعلمها» في محلّ نصب خبر كنت.

وجملة: «اصبر» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أوذيت في تبليغ ما أرسل إليك فاصبر.]] .

وجملة: «إنّ العاقبة للمتّقين» لا محلّ لها تعليليّة.

11:50Page 227

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

And to ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إلى عاد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره أرسلنا [[يجوز أن يكون المجرور معطوفا على المجرور في قوله (أرسلنا نوحا إلى قومه) - الآية 25-، (أخاهم) معطوفة على (نوحا) ، والعطف حينئذ من عطف المفردات كما نقول: ضرب زيد عمرا وبكر خالدا.. ولكن الإعراب أعلاه أقرب لطول الفصل، والعطف فيه من عطف الجمل كما يأتي.]] ، (أخاهم) مفعول به للمحذوف منصوب وعلامة النصب الألف.. (وهم) ضمير مضاف إليه (هودا) بدل من (أخاهم) منصوب (قال) فعل ماض (يا) حرف نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (اعبدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (إله) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (غير) نعت لإله مرفوع تبعه محلّا و (الهاء) مضاف إليه (إن) حرف نفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلّا) أداة حصر (مفترون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: « (أرسلنا) إلى عاد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم: أرسلنا نوحا [[في الآية (25) من هذه السورة.]] .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من (أخاهم) بتقدير قد.]] .

وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ما لكم من إله غيره» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «إن أنتم إلّا مفترون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

11:51–52Page 227

يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٥١

O my people, I do not ask you for it [i.e., my advice] any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason?

وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢

And O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals."

* الإعراب:

(يا قوم) مثل السابقة [[في الآية (50) السابقة.]] ، (لا أسألكم ... على الذي) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، (فطر) فعل ماض، والفاعل هو أي الله، وهو العائد و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تعقلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «يا قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا أسألكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إن أجري إلّا على الذي..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «فطرني» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا تعقلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: أجهلتم فلا تعقلون.

(الواو) عاطفة (يا قوم) مثل السابقة، (استغفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (توبوا) مثل استغفروا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (توبوا) ، (يرسل) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة الجزم السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل هو (السماء) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي ماء السماء [[أو هو مجاز مرسل علاقته المكانيّة.]] ، (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يرسل) بتضمينه معنى ينزّل (مدرارا) حال منصوبة من السماء [[انظر الآية (6) من سورة الأنعام ففيها مزيد شرح وإيضاح.]] ، (الواو) عاطفة (يزد) مضارع مجزوم معطوف على (يرسل) ، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (قوّة) مفعول به ثان منصوب (إلى قوّة) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لقوّة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتولّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (مجرمين) حال من فاعل تتولّوا.

جملة النداء: «يا قوم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء في السابقة.

وجملة: «استغفروا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «توبوا إليه» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يزدكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

وجملة: «لا تتولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفروا.

11:53Page 227

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ٥٣

They said, "O Hūd, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you.

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا هود) مثل يا نوح [[في الآية (46) من هذه السورة.]] ، (ما) نافية (جئتنا) فعل ماض وفاعله ومفعوله (ببيّنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (جئتنا) [[أو بمحذوف حال من فاعل جئت.]] (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (تاركي) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء، وحذفت النون للإضافة (آلهتنا) مضاف إليه مجرور.. و (نا) ضمير مضاف إليه (عن قول) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير في تاركي أي صادرين عن قولك (الواو) عاطفة (ما نحن) مثل الأولى (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمؤمنين (بمؤمنين) مثل بتاركي.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «يا هود ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما جئتنا ببيّنة» لا محلّ لها جواب النداء، استئنافيّة.

وجملة: «ما نحن بتاركي ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «ما نحن لك بمؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

* الفوائد:

- زيادة الباء:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ فقد زيدت الباء بخبر (ما) النافية التي تعمل عمل ليس، فنقول الباء حرف جر زائد، مؤمنين: مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما، وسنورد فيما يلي مواضع زيادة الباء إكمالا للفائدة مع العلم أن الباء الزائدة تزيد المعنى توكيدا.

1- تزاد مع الفاعل. وزيادتها غالبة وواجبة كما في قولنا أحسن بزيد والأصل أحسن زيد، وتغلب زيادتها في فاعل كفى كقوله تعالى كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً 2- في المفعول به، كقوله تعالى وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ 3- في المبتدأ، كقولنا (بحسبك درهم) و (خرجت فإذا بزيد في الباب) .

4- في الخبر، مثل قوله تعالى أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ووَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ 5- في الحال المنفي عاملها، كقول القحيف العقيلي:

فما رجع بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيب منتهاها

الشاهد فيه قوله (بخائبة) والأصل فما رجعت خائبة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском