Hud 11:69
Hud · Juz 12 · Page 229
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 11:69–70
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (إبراهيم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بالبشرى) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسل [[أو متعلّق ب (جاءت) .]] ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (قالوا) فعل ماض وفاعله (سلاما) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسلّم (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي إبراهيم (سلام) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها تدلّ على عموم وهي للمدح، ويجوز أن يكون (سلام) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: قولي أو ردّي أو جوابي سلام.]] ، خبره محذوف أي سلام عليكم (الفاء) عاطفة (ما) نافية [[أو هي مصدريّة، والمصدر المؤوّل مبتدأ خبره المصدر المؤوّل (أن جاء) أي: لبثه مقدار مجيئه، وذلك على حذف مضاف وهو مقدار.]] ، (لبث) مثل قال (أن) حرف مصدريّ (جاء) مثل قال (بعجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) ، (حنيذ) نعت لعجل مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن جاء) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره بأن جاء- أو في أن جاء- أو عن أن جاء.. متعلّق ب (لبث) [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل فاعل لفعل لبث إذا لم يكن الفاعل الضمير العائد على إبراهيم أي ما تأخّر مجيئه.]] .
جملة: «جاءت رسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: « (نسلّم) سلاما» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «سلام (عليكم) » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما لبث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المستأنفة.
وجملة: «جاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(الفاء) عاطفة (لمّا رأى) مثل لمّا جاء [[في الآية (66) من هذه السورة.]] ، والفاعل هو (أيدي) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (تصل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تصل) ، (نكر) فعل ماض والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (أوجس) مثل نكر (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوجس) ، (خيفة) مفعول به منصوب [[أوجس بمعنى أضمر.. والإيجاس حديث النفس أو الدخول، ووجس خطر.]] ، (قالوا) مثل الأولى (لا) ناهية جازمة (تخف) مضارع مجزوم والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول و (نا) ضمير نائب الفاعل (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، (لوط) إليه مجرور.
وجملة: «رأى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تصل ... » في محلّ نصب حال من الأيدي.
وجملة: «نكرهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أوجس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تخف ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (إنّ) .
* الصرف:
(حنيذ) ، مبالغة اسم الفاعل من حنذ يحنذ اللحم باب ضرب أي شواه، وزنه فعيل.
(تخف) ، فيه إعلال لمناسبة الجزم، وأصله تخاف، فلمّا جزم التقى ساكنان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وزنه تفل.
(لوط) ، اسم علم أعجمي صرف لأنه ثلاثيّ ساكن الوسط.
* البلاغة:
الكناية: في قوله تعالى «فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ ... » كناية عن أنهم لا يمدون إليه أيديهم. ويلزمه أنهم لا يأكلون
* الفوائد:
- مسوغات الابتداء بالنكرة:
ورد في هذه الآية قوله تعالى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ وفي إعراب سلام وجهان: خبر لمبتدأ محذوف، أي أمري سلام. أو مبتدأ والخبر تقديره سلام عليكم، وبهذا يكون المبتدأ نكرة، وأصل القاعدة أنه لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد. وقد ذكر ابن هشام حالات يجوز فيها الابتداء بالنكرة وهي:
1- أن تكون موصوفة: كقوله تعالى وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ 2- أن تكون عاملة (هل مسافر أخوك) .
3- العطف، بشرط أن يكون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء بالنكرة كقوله تعالى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً.
4- أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا كقوله تعالى وَلَدَيْنا مَزِيدٌ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ.
5- أن تكون عامة، إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام، أو بغيرها نحو:
(ما رجل في الدار) وقوله تعالى أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ.
6- أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي: نحو مؤمن خير من كافر.
7- أن تكون بمعنى الفعل كقوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ بها معنى الدعاء.
8- أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة مثل: شجرة سجدت، بقرة تكلمت ...
9- أن تقع بعد إذا الفجائية: خرجت فإذا أسد بالباب.
10- أن تقع في أول جملة حالية كقول الشاعر:
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محيّاك أخفى ضوءه كلّ شارق
الشاهد: قوله ونجم قد أضاء، فنجم مبتدأ نكرة في بداية جملة حالية.
11- أن تكون النكرة للتفصيل كقول امرئ القيس
فأقبلت زحفا على الركبتين ... فثوب نسيت وثوب أجرّ
Page 229
11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."
11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- The day of Thamūd's destruction. ↩
11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
1 translator’s note
- A piercing cry or blast from the sky. ↩
11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.
11:69
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
1 translator’s note
- Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩
11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
1 translator’s note
- In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩