Hud 11:69
Hud · Juz 12 · Page 229
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 11:63–71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾
وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣]
السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟
٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾
﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤]
السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟
٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾
وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤]
السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟
٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟
٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾
في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩]
السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية.
٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾
قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢]
السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟
٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾
إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣]
السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟
التوجيهات
١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾
٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾
٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ.
﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ.
﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا.
﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ.
﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا.
﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ.
﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ.
﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.
Page 229
11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."
11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- The day of Thamūd's destruction. ↩
11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
1 translator’s note
- A piercing cry or blast from the sky. ↩
11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.
11:69
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
1 translator’s note
- Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩
11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
1 translator’s note
- In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩