HudJuz 12 · Page 229

Hud 11:71

Hud · Juz 12 · Page 229

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

1 translator’s note
  1. In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:71

﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾ وهي قائِمَةٌ، فَفِيهِ الإضْمارُ مِن غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ، وكَأنَّ ذَلِكَ إنْ صَحَّ لِلتَّعْوِيلِ عَلى انْفِهامِ المَرْجِعِ مِن سِياقِ الكَلامِ، والجُمْلَةُ إمّا في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (قالُوا) وإمّا مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْإخْبارِ ﴿فَضَحِكَتْ﴾ مِنَ الضَّحِكِ المَعْرُوفِ، والمُرادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ عِنْدَ الكَثِيرِ، وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ سُرُورًا بِزَوالِ الخَوْفِ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، والنِّساءُ لا يَمْلِكْنَ أنْفُسَهُنَّ كالرِّجالِ إذا غَلَبَ عَلَيْهِنَّ الفَرَحُ، وقِيلَ: كانَ سُرُورًا بِهَلاكِ أهْلِ الفَسادِ، وقِيلَ: بِمَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ ضَحِكَها كانَ سُرُورًا بِصِدْقِ ظَنِّها لِأنَّها كانَتْ تَقُولُ لِإبْراهِيمَ: اضْمُمْ إلَيْكَ لُوطًا فَإنِّي أرى العَذابَ سَيَنْزِلُ بِقَوْمِهِ، وكانَ لُوطٌ ابْنَ أخِيهِ، وقِيلَ: ابْنُ خالَتِهِ وقِيلَ: كانَ أخا سارَّةَ وقَدْ مَرَّ آنِفًا أنَّها بِنْتُ عَمِّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها ضَحِكَتْ مِن شِدَّةِ خَوْفِ إبْراهِيمَ وهو في أهْلِهِ وغِلْمانِهِ، والَّذِينَ جاءُوهُ ثَلاثَةٌ وهي تَعْهَدُهُ يَغْلِبُ الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: المِائَةُ، وقالَ قَتادَةُ: كانَ ذَلِكَ مِن غَفْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ وقُرْبِ العَذابِ مِنهُمْ، وقالَ السُّدِّيُّ: ضَحِكَتْ مِن إمْساكِ الأضْيافِ عَنِ الأكْلِ وقالَتْ: عَجَبًا لِأضْيافِنا نَخْدِمُهم بِأنْفُسِنا وهم لا يَأْكُلُونَ طَعامَنا، وقالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ورُوِيَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها ضَحِكَتْ مِنَ البِشارَةِ بِإسْحاقَ، وفي الكَلامِ عَلى ذَلِكَ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وقِيلَ: (ضَحِكَتْ) مِنَ المُعْجِزِ الَّذِي تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ

صفحة 98

ولَعَلَّ الأظْهَرَ ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا عَنِ البَعْضِ، وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ المُرادَ بِالضَّحِكِ التَّبَسُّمُ ويُسْتَعْمَلُ في السُّرُورِ المُجَرَّدِ نَحْوَ مُسْفِرَةٍ ضاحِكَةٍ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: رَوْضَةٌ تَضْحَكُ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ. وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ (ضَحِكَتْ) بِمَعْنى حاضَتْ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ، وقَوْلُهُمْ: ضَحِكَتِ الأرْنَبُ بِهَذا المَعْنى أيْضًا، وأنْكَرَ أبُو عُبَيْدَةَ، وأبُو عُبَيْدٍ، والفَرّاءُ مَجِيءُ ضَحِكٍ بِمَعْنى حاضَ، وأثْبَتَ ذَلِكَ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ، وأنْشَدُوا لَهُ قَوْلَهُ:

(وضَحِكَ) الأرانِبُ فَوْقَ الصَّفا كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللُّقا

وقَوْلَهُ:

وعَهْدِي بِسَلْمى (ضاحِكًا) في لُبابَةٍ ∗∗∗ ولَمْ يَعُدْ حَقًّا ثَدْيُها أنْ تَحْلُما

وقَوْلَهُ:

إنِّي لَآتِي العُرْسَ عِنْدَ طَهُورِها ∗∗∗ وأهْجُرُها يَوْمًا إذا تَكُ (ضاحِكًا)

والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلى النّافِي، ومَن حَفِظَ حُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَحْفَظْ، نَعَمْ قالَ ابْنُ المُنِيرِ: إنَّهُ يُبْعِدُ الحَمْلَ عَلى ذَلِكَ هُنا قَوْلُها: ﴿أألِدُ وأنا عَجُوزٌ﴾ إلَخْ.. فَإنَّهُ لَوْ كانَ الحَيْضُ قَبْلَ البِشارَةِ لَما تَعَجَّبَتْ إذْ لا عَجَبَ في حَمْلِ مَن تَحِيضُ، والحَيْضُ في العادَةِ مِعْيارٌ عَلى إمْكانِ الحَمْلِ، ودُفِعَ بِأنَّ الحَيْضَ في غَيْرِ أوانِهِ مُؤَكِّدٌ لِلتَّعَجُّبِ أيْضًا، ولِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَظُنَّ أنَّ دَمَها لَيْسَ بِحَيْضٍ بَلِ اسْتِحاضَةٍ فَلِذا تَعَجَّبَتْ، وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ الأعْرابِيُّ مِن قُرّاءِ مَكَّةَ (فَضَحَكَتْ) بِفَتْحِ الحاءِ، وزَعَمَ المَهْدَوِيُّ أنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وأنَّ (ضَحِكَ) بِالكَسْرِ هو المَعْرُوفُ، ومَصْدَرُهُ ضَحْكًا وضِحْكًا بِسُكُونِ الحاءِ وفَتْحِ الضّادِ وكَسْرِها، وضَحِكًا ضِحِكًا، بِكَسْرِ الحاءِ مَعَ فَتْحِ الضّادِ وكَسْرِها، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ مَصادِرُ ضَحِكَ بِأيِّ مَعْنًى كانَ، ويُفْهَمُ مِن مَجْمَعِ البَيانِ أنَّ مَصْدَرَ ضَحِكَ بِمَعْنى حاضَتْ إنَّما هو ضَحْكًا بِفَتْحِ الضّادِ وسُكُونِ الحاءِ، ولَمْ نَرَ هَذا التَّخْصِيصَ في غَيْرِهِ، وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ فَتْحَ الحاءِ في الماضِي مَخْصُوصٌ بِضَحِكَ بِمَعْنى حاضَ، وعَلَيْهِ فالقِراءَةُ المَذْكُورَةُ تُؤَيِّدُ تَفْسِيرَ ضَحِكَتْ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِحاضَتْ.

﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾ قِيلَ: أيْ عَقَّبْنا سُرُورَها بِسُرُورٍ أتَمَّ مِنهُ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِنا ﴿ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ بِالنَّصْبِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ، وحَمْزَةَ، وحَفْصٍ، وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ أيْ ووَهَبْنا لَها مِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ، ورَجَعَ ذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ، واعْتَرَضَهُ البَعْضُ بِأنَّهُ حِينَئِذٍ لا يَكُونُ ما ذُكِرَ داخِلًا تَحْتَ البِشارَةِ، ودُفِعَ بِأنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الهِبَةِ قَبْلَ وُجُودِ المَوْهُوبِ بِشارَةُ مَعْنًى، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلٍّ ( بِإسْحاقَ ) لِأنَّهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ، واعْتَرَضَ أنَّهُ إنَّما يَتَأتّى العَطْفُ عَلى المَحَلِّ إذا جازَ ظُهُورُ المَحَلِّ في فَصِيحِ الكَلامِ كَقَوْلِهِ: ولَسْنا بِالجِبالِ ولا الحَدِيدا.

وبَشِّرْ لا تَسْقُطُ باؤُهُ مِنَ المُبَشَّرِ بِهِ في الفَصِيحِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ العَطْفَ عَلى ( بِإسْحاقَ ) عَلى تَوَهُّمِ نَصْبِهِ لِأنَّهُ في مَعْنى وهَبْنا لَها إسْحاقَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ:

(مَشائِيمُ) لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَةً ∗∗∗ ولا ناعِبَ إلّا بِبَيْنِ غُرابِها

إلّا أنَّهُ تَوَهَّمَ في هَذا وُجُودَ الباءِ في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَلى عَكْسِ ما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ، ويُقالُ لِمِثْلِ هَذا: عَطْفُ التَّوَهُّمِ، ولا يَخْفى ما في هَذِهِ التَّسْمِيَةِ هُنا مِنَ البَشاعَةِ عَلى أنَّ هَذا العَطْفَ شاذٌّ لا يَنْبَغِي التَّخْرِيجُ عَلَيْهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ، وبِهَذا اعْتُرِضَ عَلى الزَّمَخْشَرِيِّ مِن حَمْلِ كَلامِهِ حَيْثُ قالَ: وقُرِئَ بِالنَّصْبِ كَأنَّهُ قِيلَ: وهَبْنا لَها إسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: مَشائِيمُ. البَيْتَ عَلَيْهِ لِما أنَّهُ الظّاهِرُ مِنهُ، وقالَ في الكَشْفِ أرادَ أنَّهُ عَطْفٌ مَعْنَوِيٌّ ومِثْلُهُ شائِعٌ مُسْتَفِيضٌ في العَطْفِ والإضْمارِ عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ وغَيْرِهِما، وإنَّما شَبَّهَهُ بِقَوْلِهِ:

صفحة 99

ولا ناعِبَ.

تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ذَلِكَ مَعَ بُعْدِهِ لَما كانَ واقِعًا فَهَذا أجْدَرُ، والغَرَضُ مِنَ التَّشْبِيهِ أنَّ غَيْرَ المَوْجُودِ في اللَّفْظِ جُعِلَ بِمَنزِلَتِهِ وأُعْمِلَ، ولا يَخْفى أنَّهُ خِلافُ المُتَبادَرِ مِن عِبارَتِهِ، وقِيلَ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى لَفْظِ (إسْحاقَ) وفَتْحَتُهُ لِلْجَرِّ لِأنَّهُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ، وعَلى هَذا دُخُولُهُ في البِشارَةِ ظاهِرٌ إلّا أنَّهُ قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ الفَصْلُ بَيْنَ نائِبِ الجارِّ ومَجْرُورِهِ وهو أبْعَدُ مِنهُ بَيْنَ الجارِّ ومَجْرُورِهِ، وفي البَحْرِ أنَّ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ما ذُكِرَ فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ الفَصْلُ بِالظَّرْفِ أوِ المَجْرُورِ بَيْنَ حَرْفِ العَطْفِ ومَعْطُوفِهِ المَجْرُورِ، فَلا يَجُوزُ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ اليَوْمَ وأمْسِ عَمْرٍو، فَإنْ جاءَ فَفي شِعْرٍ، فَإنْ كانَ المَعْطُوفُ مَنصُوبًا أوْ مَرْفُوعًا فَفي جَوازِ ذَلِكَ خِلافٌ نَحْوَ قامَ زَيْدٌ واليَوْمَ عَمْرٌو، وضَرَبْتُ زَيْدًا واليَوْمَ عَمْرًا، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، والنَّحْوِيّانِ، وأبُو بَكْرٍ و(يَعْقُوبُ) بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، (ومِن وراءِ) الخَبَرِ كَأنَّهُ قِيلَ -ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبُ كائِنٌ أوْ مَوْجُودٌ أوْ مَوْلُودٌ- قالَ النَّحّاسُ: والجُمْلَةُ حالٌ داخِلَةٌ في البِشارَةِ أيْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ مُتَّصِلًا بِهِ يَعْقُوبُ.

وأجازَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَرْتَفِعَ بِالجارِّ والمَجْرُورِ كَما أجازَهُ الأخْفَشُ وقِيلَ: إنَّهُ جائِزٌ عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ أيْضًا لِاعْتِمادِهِ عَلى ذِي الحالِ، وتَعَقَّبَ بِأنَّهُ وهْمٌ لِأنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ إذا كانَ حالًا لا يَجُوزُ اقْتِرانُهُ بِالواوِ فَلْيُتَدَبَّرْ.

وجَوَّزَ النَّحّاسُ أيْضًا أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِإضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ ويَحْدُثُ مِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبُ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَلى هَذا لا يَدْخُلُ في البِشارَةِ، وقَدْ مَرَّ ما يُعْلَمُ مِنهُ الجَوابُ، و(وراءَ) هُنا بِمَعْنى خَلْفٍ وبِذَلِكَ فَسَّرَها الرّاغِبُ وغَيْرُهُ هُنا، وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ تَفْسِيرُها بِوَلَدِ الوَلَدِ وهو أحَدُ مَعانِيها كَما في الصِّحاحِ، والقامُوسِ، وبِذَلِكَ قالَ الشَّعْبِيُّ، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، واسْتَشْكَلَ بِأنَّ (يَعْقُوبَ) ولَدُ إسْحاقَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِصُلْبِهِ لا ولَدَ ولَدِهِ، ولِدَفْعِ ذَلِكَ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيما نُقِلَ عَنْهُ: إنَّ وجْهَ هَذا التَّفْسِيرِ أنْ يُرادَ بِيَعْقُوبَ أوْلادُهُ كَما يُقالُ: هاشِمٌ ويُرادُ أوْلادُهُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: مِن ولَدِ ولَدِ إسْحاقَ أوْلادِ يَعْقُوبَ، ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ البِشارَةُ بِيَعْقُوبَ مِن طَرِيقِ الأوْلى، وقِيلَ: وجْهْ ذَلِكَ أنَّهُ سُمِّيَ ولَدُ إسْحاقَ (وراءَ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْها أيْ وراؤُها مِن إسْحاقَ كَأنَّهم بَشَّرُوها بِأنْ تَعِيشَ حَتّى تَرى ولَدَ ولَدِها، أوْ بِأنْ يُولَدَ لِوَلَدِها ولَدٌ، قِيلَ: وهَذا أقْرَبُ، والمَنقُولُ عَنِ الزَّمَخْشَرِيَّ أظْهَرُ، والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ تَفْسِيرُهُ بِمَعْنى خَلْفٍ إذْ في كِلا الوَجْهَيْنِ تَكَلُّفٌ لا يَخْفى، والِاسْمانِ يُحْتَمَلُ وُقُوعُهُما في البِشارَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى﴾ وهو الأظْهَرُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 229

HudJuz 12 · Page 229

11:63

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.

11:64

وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤

And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."

11:65

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥

But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."

11:66

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦

So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. The day of Thamūd's destruction. ↩

11:67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧

And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

1 translator’s note
  1. A piercing cry or blast from the sky. ↩

11:68

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨

As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.

11:69

وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩

And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.

11:70

فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

1 translator’s note
  1. Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩

11:71

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

1 translator’s note
  1. In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩
Al-AlusiTafsir · 11:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском