HudJuz 12 · Page 222

Hud 11:8

Hud · Juz 12 · Page 222

وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say,1 "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

1 translator’s note
  1. In ridicule and disbelief. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:5–11

﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾: نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ، كانَ يُجالِسُ - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - ويَحْلِفُ أنَّهُ لَيُحِبُّهُ ويُضْمِرُ خِلافَ ما يُظْهِرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وعَنْهُ أيْضًا: في ناسٍ كانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يُفْضُوا إلى السَّماءِ في الخَلاءِ ومُجامَعَةِ النِّساءِ. وقِيلَ: في بَعْضِ المُنافِقِينَ، كانَ إذا مَرَّ بِالرَّسُولِ ﷺ ثَنى صَدْرَهُ وظَهْرَهُ وطَأْطَأ رَأْسَهُ وغَطّى وجْهَهُ، كَيْ لا يَرى الرَّسُولَ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدّادٍ. وقِيلَ: في طائِفَةٍ قالُوا إذا أغْلَقْنا أبْوابَنا، وأرْخَيْنا سُتُورَنا، واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا، وثَنَيْنا صُدُورَنا، عَلى عَداوَتِهِ كَيْفَ يَعْلَمُ بِنا ؟ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.

وقِيلَ: فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَبْعُدَ عَلَيْهِمْ صَوْتُ الرَّسُولِ ﷺ، ولا يَدْخُلُ أسْماعَهُمُ القُرْآنُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. و﴿يَثْنُونَ﴾: مُضارِعُ ثَنى، قِراءَةُ الجُمْهُورِ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يُثْنُونَ بِضَمِّ الياءِ مُضارِعُ أثْنى. (صُدُورَهم): بِالنَّصْبِ، قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ولا يُعْرَفُ الإثْناءُ في هَذا البابِ إلّا أنْ يُرادَ بِهِ: وجَدْتُها مَثْنِيَّةً مِثْلَ أحْمَدْتُهُ وأمْجَدْتُهُ، ولَعَلَّهُ فَتَحَ النُّونَ وهَذا مِمّا فُعِلَ بِهِمْ، فَيَكُونُ نَصْبُ صُدُورَهم بِنَزْعِ الجارِ، ويَجُوزُ عَلى ذَلِكَ أنْ يَكُونَ صُدُورُهم رَفْعًا عَلى البَدَلِ، بَدَلِ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ. وقالَ أبُو البَقاءِ: ماضِيهِ أثْنى، ولا يُعْرَفُ في اللُّغَةِ إلّا أنْ يُقالَ: مَعْناهُ: عَرَّضُوها لِلْإثْناءِ، كَما يُقالُ: أبِعْتَ الفَرَسَ ؟ إذا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وابْناهُ زَيْدٌ ومُحَمَّدٌ وابْنُهُ جَعْفَرٌ، ومُجاهِدٌ وابْنُ يَعْمَرَ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبْزى والجَحْدَرِيُّ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ وأبُو رَزِينٍ والضَّحّاكُ: تَثْنُونِي بِالتّاءِ مُضارِعُ أثْنَوْنِي عَلى وزْنِ: افْعَوْعَلَ، نَحْوَ: اعْشَوْشَبَ المَكانُ. صُدُورُهم: بِالرَّفْعِ بِمَعْنى: تَنْطَوِي صُدُورُهم. وقَرَأ أيْضًا ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ يَعْمَرَ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: يَثْنُونِي بِالياءِ، صُدُورُهم بِالرَّفْعِ، ذُكِرَ عَلى مَعْنى الجَمْعِ دُونَ الجَماعَةِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: لَيَثْنُونَ بِلامِ التَّأْكِيدِ في خَبَرِ إنَّ، وحَذْفِ الياءِ تَخْفِيفًا، وصُدُورُهم رُفِعَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وعُرْوَةُ وابْنُ أبِي أبْزى والأعْشى: يَثَّنُّونَ ووَزْنُهُ: يَفْعَوْعَلَ مِنَ الثَّنِّ، بُنِيَ مِنهُ افْعَوْعَلَ وهو ما هَشَّ وضَعُفَ مِنَ الكَلَأِ، وأصْلُهُ: يَثْنَوْنَنَ يُرِيدُ: مُطاوَعَةَ نُفُوسِهِمْ لِلشَّيْءِ، كَما يَنْثَنِي الهَشُّ مِنَ النَّباتِ. أوْ أرادَ ضَعْفَ إيمانِهِمْ ومَرَضَ قُلُوبِهِمْ. وصُدُورُهم: بِالرَّفْعِ. وقَرَأ عُرْوَةُ ومُجاهِدٌ أيْضًا: كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ هَمَزَ فَقَرَأ: يَثْنَئِنُّ مِثْلَ: يَطْمَئِنُّ، وصُدُورُهم رُفِعَ، وهَذِهِ مِمّا اسْتُثْقِلَ فِيهِ الكَسْرُ عَلى الواوِ كَما قِيلَ: أشاحَ.

وقَدْ قِيلَ أنَّ يَثْنَئِنُّ: يَفْعَئِلُّ مِنَ الثَّنِّ المُتَقَدِّمِ، مِثْلَ تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، فَحُرِّكَتِ الألِفَ لِالتِقائِهِما بِالكَسْرِ، فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً. وقَرَأ الأعْشى: يَثْنَؤُونَ مِثْلَ يَفْعَلُونَ مَهْمُوزُ اللّامِ، صُدُورَهم بِالنَّصْبِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ولا أعْرِفُ وجْهَهُ لِأنَّهُ يُقالُ: ثَنَيْتُ، ولَمْ أسْمَعْ ثَنَأْتُ.

ويَجُوزُ أنَّهُ قَلَبَ الياءَ ألِفًا عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ: أعْطَأْتُ في: أعْطَيْتُ، ثُمَّ هَمَزَ عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ: ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: يَثْنَوِي بِتَقْدِيمِ الثّاءِ عَلى النُّونِ، وبِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الواوِ عَلى وزْنِ: تَرْعَوِي. قالَ أبُو حاتِمٍ: وهَذِهِ القِراءَةُ غَلَطٌ لا تَتَّجِهُ، انْتَهى. وإنَّما قالَ ذَلِكَ لِأنَّهُ لاحَظَ الواوَ في هَذا الفِعْلِ لا يُقالُ: ثَنَوْتُهُ فانْثَوى كَما يُقالُ: رَعَوْتُهُ، أيْ: كَفَفْتُهُ فارْعَوى فانْكَفَّ، ووَزْنُهُ افْعَلَّ.

وقَرَأ نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وابْنُ يَعْمَرَ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: يَنْثُونَ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلى الثّاءِ، فَهَذِهِ عَشْرُ قِراءاتٍ في هَذِهِ الكَلِمَةِ. والضَّمِيرُ في إنَّهم عائِدٌ عَلى بَعْضِ مَن بِحَضْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الكُفّارِ، أيْ: يَطْوُونَ صُدُورَهم عَلى عَدَواتِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (p-٢٠٣)يَثْنُونَ صُدُورَهم: يَزْوَرُّونَ عَنِ الحَقِّ ويَنْحَرِفُونَ عَنْهُ، لِأنَّ مَن أقْبَلَ عَلى الشَّيْءِ: اسْتَقْبَلَهُ بِصَدْرِهِ، ومَنِ ازْوَرَّ عَنْهُ وانْحَرَفَ: ثَنى عَنْهُ صَدْرَهُ وطَوى عَنْهُ كَشْحَهُ، ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ يَعْنِي: ويُرِيدُونَ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ، فَلا يُطْلِعُ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ عَلى ازْوِرارِهِمْ. ونَظِيرُ إضْمارِ يُرِيدُونَ، لِعَوْدِ المَعْنى إلى إضْمارِهِ، الإضْمارُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣] مَعْناهُ: فَضَرَبَ فانْفَلَقَ. ومَعْنى ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ ويُرِيدُونَ الِاسْتِخْفاءَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم، أيْضًا كَراهَةً لِاسْتِماعِ كَلامِ اللَّهِ كَقَوْلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهم وأصَرُّوا﴾ [نوح: ٧] انْتَهى.

فالضَّمِيرُ في مِنهُ عَلى قَوْلِهِ: عائِدٌ عَلى اللَّهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا هو الأفْصَحُ الأجْزَلُ في المَعْنى، انْتَهى.

ويَظْهَرُ مِن بَعْضِ أسْبابِ النُّزُولِ أنَّهُ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ ﷺ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ: قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا إذا لَقِيَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَطامَنُوا وثَنَوْا صُدُورَهم كالمُتَسَتِّرِ، ورَدُّوا إلَيْهِ ظُهُورَهم، وغَشُوا وُجُوهَهم بِثِيابِهِمْ: تَباعُدًا مِنهم وكَراهِيَةً لِلِقائِهِ، وهم يَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلَيْهِ أوْ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَنَزَلَتِ الآيَةُ، انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ لِيَسْتَخْفُوا مُتَعَلِقًا بُقُولِهِ ﴿يَثْنُونَ﴾، وكَذا قالَ الحَوْفِيُّ. وقِيلَ: هي اسْتِعارَةٌ لِلْغِلِّ والحِقْدِ الَّذِي كانُوا يَنْطَوُونَ عَلَيْهِ كَما تَقُولُ: فُلانٌ يَطْوِي كَشْحَهِ عَلى عَداوَتِهِ، ويَثْنِي صَدْرَهُ عَلَيْها، فَمَعْنى الآيَةِ: ألا إنَّهم يُسِرُّونَ العَداوَةَ ويَتَكَتَّمُونَ لَها، لِيَخْفى في ظَنِّهِمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وهو تَعالى حِينَ تَغَشِّيهِمْ بِثِيابِهِمْ وإبْلاغِهِمْ في التَّسَتُّرِ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ، انْتَهى.

فَعَلى هَذا يَكُونُ حِينَ مَعْمُولًا لِقَوْلِهِ: (يَعْلَمُ)، وكَذا قالَهُ الحَوْفِيُّ لا لِلْمُضْمَرِ الَّذِي قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وهو قَوْلُهُ: ويُرِيدُونَ الِاسْتِخْفاءَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم. وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿ألا حِينَ﴾: العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَسْتَخْفُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِيَعْلَمُ.

وقِيلَ: كانَ بَعْضُهم يَنْحَنِي عَلى بَعْضٍ لِيَسارِهِ في الطَّعْنِ عَلى المُسْلِمِينَ، وبَلَغَ مِن جَهْلِهِمْ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلى اللَّهِ تَعالى. قالَ قَتادَةُ: أخْفى ما يَكُونُ إذا حَنى ظَهْرَهُ واسْتَغْشى ثَوْبَهُ، وأضْمَرَ في نَفْسِهِ هِمَّتَهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ: يَطْوُونَها عَلى الكُفْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُخْفُونَ ما في صُدُورِهِمْ مِنَ الشَّحْناءِ. وقالَ قَتادَةُ: يُخْفُونَ لِيَسْمَعُوا كَلامَ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَكْتُمُونَها إذا ناجى بَعْضُهم بَعْضًا في أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ .

وقِيلَ: يَثْنُونَها حَياءً مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومَعْنى يَسْتَغْشُونَ: يَجْعَلُونَها أغْشِيَةً. ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:

؎أرْعى النُّجُومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها وتارَةً أتَغَشّى فَضْلَ أطْمارِي

وقِيلَ: المُرادُ بِالثِّيابِ: اللَّيْلُ، واسْتُعِيرَتْ لَهُ لِما بَيْنَهُما مِنَ العَلاقَةِ بِالسَّتْرِ، لِأنَّ اللَّيْلَ يَسْتُرُ كَما تَسْتُرُ الثِّيابُ ومِنهُ قَوْلُهُمُ: اللَّيْلُ أخْفى لِلْوَيْلِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (عَلى حِينِ يَسْتَغْشُونَ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومِن هَذا الِاسْتِعْمالِ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا ∗∗∗ وقُلْتُ ألَمّا أصِحُّ والشَّيْبُ وازِعُ

انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما يُسِرُّونَ بِقُلُوبِهِمْ وما يُعْلِنُونَ بِأفْواهِهِمْ. وقِيلَ: ما يُسِرُّونَ بِاللَّيْلِ وما يُعْلِنُونَ بِالنَّهارِ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: أنَّهُ يَعْلَمُ سَرائِرَهم كَما يَعْلَمُ مَظْهَرانِهِمْ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أنَّهُ لا تَفاوُتَ في عِلْمِهِ بَيْنَ إسْرارِهِمْ وإعْلانِهِمْ، فَلا وجْهَ لِتَوَصُّلِهِمْ إلى ما يُرِيدُونَ مِنَ الِاسْتِخْفاءِ واللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ثَنْيِهِمْ صُدُورَهم، واسْتِغْشائِهِمْ بِثِيابِهِمْ. ونِفاقُهم غَيْرُ نافِقٍ عِنْدَهُ. وقالَ صاحِبُ التَّحْرِيرِ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ سِياقُ الآيَةِ أنَّهُ أرادَ بِما يُسِرُّونَ: ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ صُدُورُهم مِنَ الشِّرْكِ والنِّفاقِ والغِلِّ والحَسَدِ والبُغْضِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِن أعْمالِ القُلُوبِ، وأعْمالُ القُلُوبِ خَفِيَّهٌ جِدًّا، وأرادَ بِما يُعْلِنُونَ: ما يُظْهِرُونَهُ مِنَ اسْتِدْبارِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ وتَغْشِيَةِ ثِيابِهِمْ، وسَدِّ (p-٢٠٤)آذانِهِمْ وهَذِهِ كُلُّها أعْمالٌ ظاهِرَةٌ لا تَخْفى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 222

HudJuz 12 · Page 222

11:6

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٦

And there is no creature on earth but that upon Allāh is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage.1 All is in a clear register.

1 translator’s note
  1. Before birth and after death. ↩

11:7

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."

11:8

وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨

And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say,1 "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

1 translator’s note
  1. In ridicule and disbelief. ↩

11:9

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩

And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.

11:10

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ١٠

But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -

11:11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١١

Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.

11:12

فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ١٢

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you,1 or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allāh is Disposer of all things.

1 translator’s note
  1. Knowing of the Prophet's difficulties, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) urges him to patience, certain that he would not fail to convey the message in its entirety. ↩
Abu HayyanTafsir · 11:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском