HudJuz 12 · Page 231

Hud 11:88

Hud · Juz 12 · Page 231

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:88

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ مِن رَبِّي ومالِكٌ أُمُورِي ورَزَقَنِي مِنهُ مِن لَدُنْهِ سُبْحانَهُ رِزْقًا حَسَنًا هو النُّبُوَّةُ والحِكْمَةُ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، والجَوابُ عَلَيْهِ مِن بابِ إرْخاءِ العِنانِ، والكَلامُ المُصَنَّفُ كَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: صَدَقْتُمْ فِيما قُلْتُمْ إنِّي لَمْ أزَلْ مُرْشِدًا لَكم حَلِيمًا فِيما بَيْنَكم لَكِنْ ما جِئْتُ بِهِ لَيْسَ غَيْرَ الإرْشادِ والنَّصِيحَةِ لَكُمُ، انْظُرُوا بِعَيْنِ الإنْصافِ وأنْتُمْ ألِبّاءٌ إنْ كُنْتُ عَلى حُجَّةٍ واضِحَةٍ ويَقِينٍ مِن رَبِّي وكُنْتُ نَبِيًّا عَلى الحَقِيقَةِ، أيَصِحُّ لِي وأنا مُرْشِدُكم والنّاصِحُ لَكم أنْ لا آمُرَكم بِتَرْكِ الأوْثانِ والكَفِّ عَنِ المَعاصِي، والأنْبِياءُ لا يُبْعَثُونَ إلّا لِذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أكَّدَ مَعْنى الإرْشادِ وأدْرَجَ مَعِيَّ الحِلْمِ فِيما سَيَأْتِي مِن كَلامِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَذا قَرَّرَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ.

واخْتارَ شَيْخُ الإسْلامِ عَدَمَ كَوْنِهِ باقِيًا عَلى الظّاهِرِ لِما أنَّ مَقامَ الِاسْتِهْزاءِ آبٍ عَنْهُ، وذَكَرَ قَدَّسَ سِرَّهُ أنَّ المُرادَ بِالبَيِّنَةِ والرِّزْقِ الحَسَنِ النُّبُوَّةُ والحِكْمَةُ، وأنَّ التَّعْبِيرَ عَنْهُما بِذَلِكَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُما مَعَ كَوْنِهِما بَيِّنَةَ رِزْقٍ حَسَنٍ كَيْفَ لا وذَلِكَ مَناطُ الحَياةِ الأبَدِيَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِأُمَّتِهِ، وأنَّ هَذا الكَلامَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَدٌّ عَلى

صفحة 119

مَقالَتِهِمُ الشَّنْعاءِ المُتَضَمِّنَةِ زَعْمَ عَدَمِ اسْتِنادِ أمْرِهِ ونَهْيِهِ إلى سَنَدٍ ثُمَّ قالَ: وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَحْوى الكَلامِ، أيْ أتَقُولُونَ والمَعْنى أنَّكم عَدَدْتُمْ ما صَدَرَ عَنِّي مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي مِن قَبِيلِ ما لا يَصِحُّ أنْ يَتَفَوَّهَ بِهِ عاقِلٌ وجَعَلْتُمُوهُ مِن أحْكامِ الوَسْوَسَةِ والجُنُونِ، واسْتَهْزَأْتُمْ بِي وبِأفْعالِي وقُلْتُمْ ما قُلْتُمْ فَأخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ مِن جِهَةِ رَبِّي ومالِكِ أُمُورِي ثابِتًا عَلى النُّبُوَّةِ والحِكْمَةِ الَّتِي لَيْسَ وراءَها غايَةٌ لِلْكَمالِ ولا مَطْمَحَ لِطامِحٍ ورَزَقَنِي لِذَلِكَ رِزْقًا حَسَنًا أتَقُولُونَ في شَأْنِي وشَأْنِ أفْعالِي ما تَقُولُونَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ ولا شَرَّ وراءَهُ ! وادَّعى أنَّ هَذا هو الجَوابُ الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ السِّياقُ ويُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ.

وفَسَّرَ القاضِي الرِّزْقَ الحَسَنَ بِما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ المالِ الحَلالِ، ومَعْنى كَوْنِ ذَلِكَ مِنهُ تَعالى أنَّهُ مِن عِنْدِهِ سُبْحانَهُ وبِإعانَتِهِ بِلا كَدٍّ في تَحْصِيلِهِ، وقُدِّرَ جَوابُ الشَّرْطِ فَهَلْ يَسَعُ مَعَ هَذا الإنْعامِ الجامِعِ لِلسَّعادَةِ الرُّوحانِيَّةِ والجُسْمانِيَّةِ أنْ أخُونَ في وحْيِهِ وأُخالِفَهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، وذَكَرَ أنَّ هَذا الكَلامَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ اعْتِذارٌ عَمّا أنْكَرُوا عَلَيْهِ مِن تَغْيِيرِ المَأْلُوفِ والنَّهْيِ عَنْ دِينِ الآباءِ، وقَدَّرَ بَعْضُهم ما قَدَّرَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ.

وزَعَمَ شَيْخُ الإسْلامِ أنَّ ذَيْنَكَ التَّقْدِيرَيْنِ بِمَعْزِلٍ عَمّا يَسْتَدْعِيهِ السِّياقُ، وأنَّهُما إنَّما يُناسِبانِ إنْ حُمِلَ كَلامُهم عَلى الحَقِيقَةِ وأُرِيدَ بِالصَّلاةِ الدِّينَ حَسْبَما نُقِلَ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ وعَطاءٍ، ويَكُونُ المُرادُ بِالرِّزْقِ الحَسَنِ عَلى ذَلِكَ ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الحَلالِ فَقَطْ كَما رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، ويَكُونُ المَعْنى حِينَئِذٍ أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ نَبِيًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ورَزَقَنِي مالًا حَلالًا أسْتَغْنِي بِهِ عَنِ العالَمِينَ أيَصِحُّ أنْ أُخالِفَ أمْرَهُ أوْ أُوافِقَكم فِيما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ، انْتَهى.

وأقُولُ: لا يَخْفى أنَّ المُناسِبَ لِلْمَقامِ حَمْلُ الرِّزْقِ الحَسَنِ عَلى ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الحَلالِ الخالِي عَنِ التَّطْفِيفِ والبَخْسِ، وتَقْدِيرُ جَوابِ الشَّرْطِ نَحْوَ ما قَدَّرَهُ القاضِي لَيْسَ في الكَلامِ ما يَأْبى عَنْهُ ولا يَتَوَقَّفُ عَلى حَمْلِ الكَلامِ عَلى الحَقِيقَةِ والصَّلاةِ عَلى الدِّينِ، بَلْ يَتَأتّى تَقْدِيرُ ذَلِكَ ولَوْ كانَ الكَلامُ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والصَّلاةُ بِالمَعْنى المُتَبادِرِ بِأنْ يُقالَ: إنَّهم قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى لَمّا قالُوا في ظِلالِ الضَّلالِ وقالُوا ما قالُوا في حَقِّ نَبِيِّهِمْ وما صَدَرَ مِنهُ مِنَ الأفْعالِ لَمْ يَكُنْ لَهم مَقْصُودٌ إلّا تَرْكَ الدَّعْوَةِ وتَرْكَهم وما يَفْعَلُونَ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ عَلَيْهِ السَّلامُ صَرِيحًا لِرَدِّ قَوْلِهِمُ المُتَضَمِّنِ لِرَمْيِهِ وحاشاهُ بِالوَسْوَسَةِ والجُنُونِ والسَّفَهِ والغِوايَةِ إيذانًا بِأنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَسْتَحِقُّ جَوابًا لِظُهُورِ بُطْلانِهِ وتَعَرَّضَ لِجَوابِهِمْ عَمّا قَصَدُوهُ بِكَلامِهِمْ ذَلِكَ مِمّا يَكُونُ فِيهِ قَطْعُ أطْماعِهِمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ مَعَ الإشارَةِ إلى رَدِّ ما تَضَمَّنَتْهُ مَقالَتُهُمُ الشَّنْعاءُ، فَكَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُمْ: يا قَوْمِ إنَّكُمُ اجْتَرَأْتُمْ عَلى هَذِهِ المَقالَةِ الشَّنِيعَةِ وضَمَّنْتُمُوها ما هو ظاهِرُ البُطْلانِ لِقَصْدِ أنْ أتْرُكَكم وشَأْنَكم مِن عِبادَةِ الأوْثانِ ونَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ، فَأخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ نَبِيًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ومُسْتَثْنِيًّا بِما رَزَقَنِي مِنِ المالِ الحَلالِ عَنْكم وعَنْ غَيْرِكم أيَصِحُّ أنْ أُخالِفَ وحْيَهُ وأُوافِقَ هَواكُمْ؟ لا يَكُونُ ذَلِكَ مِنِّي أصْلًا فَإذَنْ لا فائِدَةَ لَكم في هَذا الكَلامِ الشَّنِيعِ ورُبَّما يُقالُ: إنَّ في هَذا الجَوابِ إشارَةً إلى وصْفِهِمْ بِنَحْوِ ما وصَفُوهُ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأنَّهُ قالَ: إنَّ طَلَبَكم مِنِّي تَرْكَ الدَّعْوَةِ ومُوافَقَةَ الهَوى مَعَ أنِّي مَأْمُورٌ بِدَعْوَتِكم وغَنِيٌّ عَنْكم مِمّا لا يَصْدُرُ عَنْ عاقِلٍ ولا يَرْتَكِبُهُ إلّا سَفِيهٌ غاوٍ وكَأنَّ التَّعَرُّضَ لِذِكْرِ الرِّزْقِ مَعَ الكَوْنِ عَلى بَيِّنَةٍ لِلْإشارَةِ إلى وُجُودِ المُقْتَضى وارْتِفاعِ ما يُظَنُّ مانِعًا، ولا يَخْفى ما في إخْراجِ الجَوابِ عَلى هَذا الوَجْهِ مِنَ الحُسْنِ فَتَأمَّلْ.

بَقِيَ أنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ النُّحاةُ عَلى ما قالَ أبُو حَيّانَ في مِثْلِ هَذا الكَلامِ أعْنِي أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ إلَخْ أنْ تُقَدَّرَ

صفحة 120

الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ عَلى أنَّها في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي -لِأرَأيْتُمُ- المُتَضَمِّنَةِ مَعْنى أخْبَرُونِي المُتَعَدِّيَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ والغالِبُ في الثّانِي أنْ يَكُونَ جُمْلَةً اسْتِفْهامِيَّةً، وجَوابُ الشَّرْطِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ السّابِقَةُ مَعَ مُتَعَلِّقِها والتَّقْدِيرُ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي فَأخْبِرُونِي هَلْ يَسَعُ لِي إلَخْ.. فافْهَمْ ولا تَغْفُلْ، وما أُرِيدُ بِنَهْيِي إيّاكم عَمّا أنْهاكم عَنْهُ مِنَ البَخْسِ والتَّطْفِيفِ ﴿أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ أيْ أقْصِدُهُ بَعْدَما تَوَلَّيْتُمْ عَنْهُ فَأسْتَبِدُّ بِهِ دُونَكم كَما هو شَأْنُ بَعْضِ النّاسِ في المَنعِ عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ يُقالُ: خالَفَنِي فُلانٌ إلى كَذا إذا قَصَدَهُ وأنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ وخالَفَنِي عَنْهُ إذا ولّى عَنْهُ وأنْتَ قاصِدُهُ.

قالَ في البَحْرِ: والظّاهِرُ ما ذَكَرُوهُ أنَّ ﴿أنْ أُخالِفَكُمْ﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ -لِأُرِيدُ- أيْ وما أُرِيدُ مُخالَفَتَكُمْ، ويَكُونُ خالَفَ بِمَعْنى خَلَفَ نَحْوُ جاوَزَ وجازَ، ويَكُونُ المَعْنى وما أُرِيدُ أنْ أكُونَ خَلَفًا مِنكم و(إلى) مُتَعَلِّقَةٌ بِأُخالِفَ أوْ بِمَحْذُوفٍ أيْ مائِلًا إلى ما أنْهاكم عَنْهُ، وقِيلَ: في الكَلامِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ مَعْطُوفٌ عَلى المَذْكُورِ، أيْ وأمِيلُ إلى إلَخْ... ويَجُوزُ أنْ يَبْقى (أُخالِفُ) عَلى ظاهِرِهِ مِنَ المُخالَفَةِ ويَكُونُ (أنْ) وما بَعْدَها في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ –لِأُرِيدَ- ويُقَدَّرُ مائِلًا إلى كَما تَقَدَّمَ أوْ يَكُونُ (أنْ) وما بَعْدَها في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لَهُ و(إلى ما) مُتَعَلِّقًا -بِأُرِيدُ- أيْ وما أقْصِدُ لِأجْلِ مُخالَفَتِكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ، وقالَ الزَّجّاجُ في مَعْنى ذَلِكَ: أيْ ما أقْصِدُ بِخِلافِكم إلى ارْتِكابِ ما أنْهاكم عَنْهُ ﴿إنْ أُرِيدُ﴾ أيْ ما أُرِيدُ بِما أقُولُ لَكم ﴿إلا الإصْلاحَ﴾ أيْ إلّا أنْ أُصْلِحَكم بِالنَّصِيحَةِ والمَوْعِظَةِ ما اسْتَطَعْتُ أيْ مُدَّةَ اسْتِطاعَتِي ذَلِكَ وتَمَكُّنِّي مِنهُ لا آلُو فِيهِ جُهْدًا، فَما مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ.

وجَوَّزَ فِيها أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً بَدَلًا مِنَ الإصْلاحِ أيِ المِقْدارِ الَّذِي اسْتَطَعْتُهُ أوْ إلّا الإصْلاحَ إصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ، وهي إمّا بَدَلُ بَعْضٍ أوْ كُلٍّ لِأنَّ المُتَبادِرَ مِنَ الإصْلاحِ ما يُقْدَرُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بَدَلُ اشْتِمالٍ، وعَلَيْهِ وعَلى الأوَّلِ يُقَدَّرُ ضَمِيرٌ أيْ مِنهُ لِأنَّهُ في مِثْلِ ذَلِكَ لا بُدَّ مِنهُ وجَوَّزَ أيْضًا أنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِلْمَصْدَرِ المَذْكُورِ كَقَوْلِهِ:

ضَعِيفُ النِّكايَةِ أعْداءَهُ يُخالُ الفِرارَ يُراخِي الأجَلَ

أيْ ما أُرِيدُ إلّا أنْ أُصْلِحَ ما اسْتَطَعْتُ إصْلاحَهُ مِن فاسِدِكُمُ الأبْلَغُ الأظْهَرُ ما قَدَّمْناهُ لِأنَّ في احْتِمالِ البَدَلِيَّةِ إضْمارًا وفَواتَ المُبالَغَةِ، وفي الِاحْتِمالِ الأخِيرِ إعْمالُ المَصْدَرِ المُعَرَّفِ في المَفْعُولِ بِهِ، وفِيهِ مَعَ أنَّهُ لا يَجُوزُ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ ويَقِلُّ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ فَواتُها وزِيادَةُ إضْمارِ مَفْعُولِ اسْتَطَعْتُ ﴿وما تَوْفِيقِي﴾ أيْ ما كَوْنِي مُوَفَّقًا لِتَحْقِيقِ ما أتَوَخّاهُ مِن إصْلاحِكم إلّا بِاللَّهِ أيْ بِتَأْيِيدِهِ سُبْحانَهُ ومَعُونَتِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 231

HudJuz 12 · Page 231

11:82

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

11:83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

11:84

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

11:85

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

11:86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

11:87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

11:88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 11:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском