HudJuz 12 · Page 232

Hud 11:90

Hud · Juz 12 · Page 232

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:88–90

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ودُودٌ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما ذَكَرَهُ في الجَوابِ عَنْ كَلِماتِهِمْ، فالأوَّلُ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ إشارَةٌ إلى ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ العِلْمِ والهِدايَةِ والدِّينِ والنُّبُوَّةِ، وقَوْلُهُ: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ إشارَةٌ إلى ما آتاهُ اللَّهُ مِنَ المالِ الحَلالِ، فَإنَّهُ يُرْوى أنَّ شُعَيْبًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ كَثِيرَ المالِ.

واعْلَمْ أنَّ جَوابَ إنِ الشَّرْطِيَّةِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا آتانِي جَمِيعَ السَّعاداتِ الرُّوحانِيَّةِ وهي البَيِّنَةُ، والسَّعاداتِ الجُسْمانِيَّةَ وهي المالُ والرِّزْقُ الحَسَنُ - فَهَلْ يَسَعُنِي مَعَ هَذا الإنْعامِ العَظِيمِ أنْ أخُونَ في وحْيِهِ، وأنْ أُخالِفَهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ ؟ وهَذا الجَوابُ شَدِيدُ المُطابَقَةِ لِما تَقَدَّمَ، وذَلِكَ لِأنَّهم قالُوا لَهُ: ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكَ مَعَ حِلْمِكَ ورُشْدِكَ أنْ تَنْهانا عَنْ دِينِ آبائِنا ؟ فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّما أقْدَمْتُ عَلى هَذا العَمَلِ؛ لِأنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى عِنْدِي كَثِيرَةٌ، وهو أمَرَنِي بِهَذا التَّبْلِيغِ والرِّسالَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِي مَعَ كَثْرَةِ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيَّ أنْ أُخالِفَ أمْرَهُ وتَكْلِيفَهُ ؟ .

الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ كَأنَّهُ يَقُولُ: لَمّا ثَبَتَ عِنْدِي أنَّ الِاشْتِغالَ بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ والِاشْتِغالَ بِالبَخْسِ والتَّطْفِيفِ عَمَلٌ مُنْكَرٌ، ثُمَّ أنا رَجُلٌ أُرِيدُ إصْلاحَ أحْوالِكم، ولا أحْتاجُ إلى أمْوالِكم؛ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى آتانِي رِزْقًا حَسَنًا، فَهَلْ يَسَعُنِي مَعَ هَذِهِ الأحْوالِ أنْ أخُونَ في وحْيِ اللَّهِ تَعالى وفي حُكْمِهِ ؟

الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ أيْ ما حَصَلَ عِنْدَهُ مِنَ المُعْجِزَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ المُرادُ أنَّهُ لا يَسْألُهم أجْرًا ولا جُعْلًا، وهو الَّذِي ذَكَرَهُ سائِرُ الأنْبِياءِ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٠٩ ] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الرِّزْقَ إنَّما حَصَلَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى وبِإعانَتِهِ، وأنَّهُ لا مَدْخَلَ لِلْكَسْبِ فِيهِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الإعْزازَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، والإذْلالَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وإذا كانَ الكُلُّ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَأنا لا أُبالِي بِمُخالَفَتِكم، ولا أفْرَحُ بِمُوافَقَتِكم، وإنَّما أكُونُ عَلى تَقْرِيرِ دِينِ اللَّهِ تَعالى

صفحة ٣٨

وإيضاحِ شَرائِعِ اللَّهِ تَعالى.

وأمّا الوَجْهُ الثّانِي مِنَ الأجْوِبَةِ الَّتِي ذَكَرَها شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: فَقَوْلُهُ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُقالُ: خالَفَنِي فُلانٌ إلى كَذا، إذا قَصَدَهُ وأنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ، وخالَفَنِي عَنْهُ إذا ولّى عَنْهُ وأنْتَ قاصِدُهُ، ويَلْقاكَ الرَّجُلُ صادِرًا عَنِ الماءِ فَتَسْألُهُ عَنْ صاحِبِهِ، فَيَقُولُ: خالَفَنِي إلى الماءِ، يُرِيدُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ وارِدًا، وأنا ذاهِبٌ عَنْهُ صادِرًا، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ يَعْنِي أنْ أسْبِقَكم إلى شَهَواتِكُمُ الَّتِي نَهَيْتُكم عَنْها لِأسْتَبِدَّ بِها دُونَكم، فَهَذا بَيانُ اللُّغَةِ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ فِيهِ أنَّ القَوْمَ اعْتَرَفُوا بِأنَّهُ حَلِيمٌ رَشِيدٌ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَمالِ العَقْلِ، وكَمالُ العَقْلِ يَحْمِلُ صاحِبَهُ عَلى اخْتِيارِ الطَّرِيقِ الأصْوَبِ الأصْلَحِ، فَكَأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ لَهم: لَمّا اعْتَرَفْتُمْ بِكَمالِ عَقْلِي فاعْلَمُوا أنَّ الَّذِي اخْتارَهُ عَقْلِي لِنَفْسِي لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ أصْوَبَ الطُّرُقِ وأصْلَحَها، والدَّعْوَةُ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى وتَرْكُ البَخْسِ والنُّقْصانِ يَرْجِعُ حاصِلُهُما إلى جُزْأيْنِ: التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وأنا مُواظِبٌ عَلَيْهِما غَيْرُ تارِكٍ لَهُما في شَيْءٍ مِنَ الأحْوالِ ألْبَتَّةَ، فَلَمّا اعْتَرَفْتُمْ لِي بِالحِلْمِ والرُّشْدِ وتَرَوْنَ أنِّي لا أتْرُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ، فاعْلَمُوا أنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ خَيْرُ الطُّرُقِ، وأشْرَفُ الأدْيانِ والشَّرائِعِ.

وأمّا الوَجْهُ الثّالِثُ مِنَ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَها شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: فَهو قَوْلُهُ: ﴿إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ والمَعْنى ما أُرِيدُ إلّا أنْ أُصْلِحَكم بِمَوْعِظَتِي ونَصِيحَتِي، وقَوْلُهُ: ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ ظَرْفٌ، والتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ اسْتِطاعَتِي لِلْإصْلاحِ وما دُمْتُ مُتَمَكِّنًا مِنهُ لا آلُو فِيهِ جُهْدًا.

والثّانِي: أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الإصْلاحِ، أيِ المِقْدارُ الَّذِي اسْتَطَعْتُ مِنهُ.

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ ما أُرِيدُ إلّا أنْ أُصْلِحَ ما اسْتَطَعْتُ إصْلاحَهُ.

واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الكَلامِ أنَّ القَوْمَ كانُوا قَدْ أقَرُّوا بِأنَّهُ حَلِيمٌ رَشِيدٌ، وإنَّما أقَرُّوا لَهُ بِذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ مَشْهُورًا فِيما بَيْنَ الخَلْقِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَكَأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ لَهم: إنَّكم تَعْرِفُونَ مِن حالِي أنِّي لا أسْعى إلّا في الإصْلاحِ وإزالَةِ الفَسادِ والخُصُومَةِ، فَلَمّا أمَرْتُكم بِالتَّوْحِيدِ وتَرْكِ إيذاءِ النّاسِ، فاعْلَمُوا أنَّهُ دِينُ حَقٍّ، وأنَّهُ لَيْسَ غَرَضِي مِنهُ إيقاعَ الخُصُومَةِ وإثارَةَ الفِتْنَةِ، فَإنَّكم تَعْرِفُونَ أنِّي أبْغَضُ ذَلِكَ الطَّرِيقَ، ولا أدُورُ إلّا عَلى ما يُوجِبُ الصُّلْحَ والصَّلاحَ بِقَدْرِ طاقَتِي، وذَلِكَ هو الإبْلاغُ والإنْذارُ، وأمّا الإجْبارُ عَلى الطّاعَةِ فَلا أقْدِرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ وبَيَّنَ بِهَذا أنَّ تَوَكُّلَهُ واعْتِمادَهُ في تَنْفِيذِ كُلِّ الأعْمالِ الصّالِحَةِ عَلى تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعالى وهِدايَتِهِ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَوَكَّلْتُ إشارَةٌ إلى مَحْضِ التَّوْحِيدِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَوَكَّلْتُ يُفِيدُ الحَصْرَ، وهو أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلْإنْسانِ أنْ يَتَوَكَّلَ عَلى أحَدٍ إلّا عَلى اللَّهِ تَعالى، وكَيْفَ وكُلُّ ما سِوى الحَقِّ سُبْحانَهُ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فانٍ بِذاتِهِ، ولا يَحْصُلُ إلّا بِإيجادِهِ وتَكْوِينِهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزِ التَّوَكُّلُ إلّا عَلى اللَّهِ تَعالى، وأعْظَمُ مَراتِبِ مَعْرِفَةِ المَبْدَأِ هو الَّذِي ذَكَرْناهُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ فَهو إشارَةٌ إلى مَعْرِفَةِ المَعادِ، وهو أيْضًا يُفِيدُ الحَصْرَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا مَرْجِعَ لِلْخَلْقِ إلّا إلى اللَّهِ تَعالى، وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ كانَ إذا ذُكِرَ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ: ”«ذاكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ» “؛ لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ في كَلامِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ.

وأمّا الوَجْهُ الرّابِعُ مِنَ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَها شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: فَهو قَوْلُهُ:

صفحة ٣٩

﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: جَرَمَ مِثْلُ كَسَبَ في تَعْدِيَتِهِ تارَةً إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وأُخْرى إلى مَفْعُولَيْنِ، يُقالُ: جَرَمَ ذَنْبًا وكَسَبَهُ، وجَرَّمَهُ ذَنْبًا وكَسَّبَهُ إيّاهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ أيْ لا يُكْسِبَنَّكم شِقاقِي إصابَةَ العَذابِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”يُجَرِّمَنَّكم“ - بِضَمِّ الياءِ - مَن أجْرَمْتُهُ ذَنْبًا، إذا جَعَلْتَهُ جارِمًا لَهُ، أيْ كاسِبًا لَهُ، وهو مَنقُولٌ مِن ”جَرَمَ“ المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وعَلى هَذا فَلا فَرْقَ بَيْنَ جَرَمْتُهُ ذَنْبًا، وأجْرَمْتُهُ إيّاهُ، والقِراءَتانِ مُسْتَوِيَتانِ في المَعْنى، لا تَفاوُتَ بَيْنِهِما، إلّا أنَّ المَشْهُورَةَ أفْصَحُ لَفْظًا، كَما أنَّ كَسَّبَهُ مالًا أفْصَحُ مَن أكْسَبَهُ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ لا تُكْسِبَنَّكم مُعاداتُكم إيّايَ أنْ يُصِيبَكم عَذابُ الِاسْتِئْصالِ في الدُّنْيا، مِثْلَ ما حَصَلَ لِقَوْمِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الغَرَقِ، ولِقَوْمِ هُودٍ مِنَ الرِّيحِ العَقِيمِ، ولِقَوْمِ صالِحٍ مِنَ الرَّجْفَةِ، ولِقَوْمِ لُوطٍ مِنَ الخَسْفِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ نَفْيُ البُعْدِ في المَكانِ؛ لِأنَّ بِلادَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَرِيبَةٌ مِن مَدْيَنَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 232

HudJuz 12 · Page 232

11:89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

11:90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

11:91

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

11:92

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

11:93

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

11:94

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

11:95

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

11:96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

11:97

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

Ar-RaziTafsir · 11:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском