An-NasrJuz 30 · Page 603

An-Nasr 110:2

The Divine Support · Juz 30 · Page 603

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 110:1–2

صفحة ٥٩٠

﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣] .

(إذا) اسْمُ زَمانٍ مُبْهَمٌ يَتَعَيَّنُ مِقْدارُهُ بِمَضْمُونِ جُمْلَةٍ يُضافُ إلَيْها هو. فَـ (إذا) اسْمُ زَمانٍ مُطْلَقٌ، فَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ غالِبًا. ولِذَلِكَ يُضَمَّنُ مَعْنى الشَّرْطِ غالِبًا، ويَكُونُ الفِعْلُ الَّذِي تُضافُ إلَيْهِ بِصِيغَةِ الماضِي غالِبًا لِإفادَةِ التَّحَقُّقِ، وقَدْ يَكُونُ مُضارِعًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٩] .

ويُسْتَعْمَلُ في الزَّمَنِ الماضِي وحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أنْ تَقَعَ الجُمْلَةُ بَعْدَهُ بِصِيغَةِ الماضِي، ولا تُضَمَّنُ (إذا) مَعْنى الشَّرْطِ حِينَئِذٍ، وإنَّما هي لِمُجَرَّدِ الإخْبارِ دُونَ قَصْدِ تَعْلِيقٍ نَحْوَ ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ [الجمعة: ١١] .

و(إذا) هُنا مُضَمَّنَةٌ الشَّرْطَ لا مَحالَةَ لِوُجُودِ الفاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣] وقَضِيَّةُ الِاسْتِقْبالِ وعَدَمِهِ تَقَدَّمَتْ.

والنَّصْرُ: الإعانَةُ عَلى العَدُوِّ. ونَصْرُ اللَّهِ يَعْقُبُهُ التَّغَلُّبُ عَلى العَدُوِّ. والفَتْحُ: امْتِلاكُ بَلَدِ العَدُوِّ وأرْضِهِ؛ لِأنَّهُ يَكُونُ بِفَتْحِ بابِ البَلَدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣]، ويَكُونُ بِاقْتِحامِ ثُغُورِ الأرْضِ ومَحارِسِها فَقَدْ كانُوا يَنْزِلُونَ بِالأرَضِينَ الَّتِي لَها شِعابٌ وثُغُورٌ، قالَ لَبِيَدٌ:

وأجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

وقَدْ فَتَحَ المُسْلِمُونَ خَيْبَرَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَتَعَيَّنَ أنَّ الفَتْحَ المَذْكُورَ فِيها فَتْحٌ آخَرُ وهو فَتْحُ مَكَّةَ كَما يُشْعِرُ بِهِ التَّعْرِيفُ بِلامِ العَهْدِ، وهو المَعْهُودُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢] ﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ [الفتح: ٣] .

فَإضافَةُ (نَصْرٍ) إلى (اللَّهِ) تُشْعِرُ بِتَعْظِيمِ هَذا النَّصْرِ، وأنَّهُ نَصْرٌ عَزِيزٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ اعْتَنى اللَّهُ بِإيجادِ أسْبابِهِ ولَمْ تَجْرِ عَلى مُتَعارَفِ تَوَلُّدِ الحَوادِثِ عَنْ أمْثالِها. و(جاءَ) مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى: حَصَلَ وتَحَقَّقَ مَجازًا.

صفحة ٥٩١

والتَّعْرِيفُ في (الفَتْحِ) لِلْعَهْدِ وقَدْ وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ [القصص: ٨٥] وقَوْلُهُ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكم ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ٢٧] . وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، وذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ عَلى جَمِيعِ الأقْوالِ.

وقَدِ اتَّفَقَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ مِنَ السَّلَفِ فَمَن بَعْدَهم عَلى أنَّ الفَتْحَ المَذْكُورَ في هَذِهِ السُّورَةِ هو فَتْحُ مَكَّةَ إلّا رِوايَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هو فَتْحُ المَدائِنِ والقُصُورِ، يَعْنِي: الحُصُونَ. وقَدْ كانَ فَتْحُ مَكَّةَ يُخالِجُ نُفُوسَ العَرَبِ كُلِّهِمْ، فالمُسْلِمُونَ كانُوا يَرْجُونَهُ ويَعْلَمُونَ ما أشارَ بِهِ القُرْآنُ مِنَ الوَعْدِ، وأهْلُ مَكَّةَ يَتَوَقَّعُونَهُ وبَقِيَّةُ العَرَبِ يَنْتَظِرُونَ ماذا يَكُونُ الحالُ بَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ وبَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ ويَتَلَوَّمُونَ بِدُخُولِهِمْ في الإسْلامِ فَتْحَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلى قَوْمِهِ فَهو نَبِيٌّ. وتَكَرَّرَ أنْ صَدَّ بَعْضُهم بَعْضًا مِمَّنْ يُرِيدُ اتِّباعَ الإسْلامِ، عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ وإنْظارُهُ إلى ما سَيَظْهَرُ مِن غَلَبِ الإسْلامِ أوْ غَلَبِ الشِّرْكِ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قالَ: ”لَمّا كانَ الفَتْحُ بادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإسْلامِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانَتِ الأحْياءُ تَتَلَوَّمُ بِإسْلامِها فَتْحَ مَكَّةَ، فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ وقَوْمَهُ، فَإنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهو نَبِيءٌ“ .

وعَنِ الحَسَنِ: لَمّا فُتِحَتْ مَكَّةُ أقْبَلَتِ العَرَبُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ فَقالُوا: أمّا إذْ ظَفِرَ بِأهْلِ الحَرَمِ، فَلَيْسَ لَنا بِهِ يَدانِ، فَكانُوا يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ أفْواجًا. فَعَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ في أنَّ الفَتْحَ هو فَتْحُ مَكَّةَ، يَسْتَقِيمُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ في وقْتِ نُزُولِها.

ويُحْتَمَلُ عَلى قَوْلِ القائِلِينَ بِأنَّها نَزَلَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أنْ يَكُونَ الفَتْحُ قَدْ مَضى ويَكُونَ التَّعْلِيقُ عَلى مَجْمُوعِ فَتْحِ مَكَّةَ ومَجِيءِ نَصْرٍ مِنَ اللَّهِ آخَرَ ودُخُولِ النّاسِ في الإسْلامِ، وذَلِكَ بِما فَتَحَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ودُخُولِ العَرَبِ كُلِّهِمْ في الإسْلامِ سَنَةَ الوُفُودِ.

وعَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أنَّها نَزَلَتْ في حِجَّةِ الوَداعِ) يَكُونُ تَعْلِيقُ جُمْلَةِ (﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]) عَلى الشَّرْطِ الماضِي مُرادًا بِهِ التَّذْكِيرُ بِأنَّهُ حَصَلَ، أيْ: إذا

صفحة ٥٩٢

تَحَقَّقَ ما وعَدْناكَ بِهِ مِنَ النَّصْرِ والفَتْحِ وعُمُومِ الإسْلامِ بِلادَ العَرَبِ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، وهو مُرادُ مَن قالَ مِنَ المُفَسِّرِينَ (إذا) بِمَعْنى (قَدْ)، فَهو تَفْسِيرٌ حاصِلُ المَعْنى، ولَيْسَتْ (إذا) مِمّا يَأْتِي بِمَعْنى (قَدْ) .

والرُّؤْيَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ورَأيْتَ النّاسَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عِلْمِيَّةً، أيْ: وعَلِمْتَ عِلْمَ اليَقِينِ أنَّ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا وذَلِكَ بِالأخْبارِ الوارِدَةِ مِن آفاقِ بِلادِ العَرَبِ ومَواطِنِ قَبائِلِهِمْ وبِمَن يَحْضُرُ مِن وُفُودِهِمْ. فَيَكُونُ جُمْلَةُ (يَدْخُلُونَ) في مَحَلِّ المَفْعُولِ الثّانِي لِـ (رَأيْتَ) .

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ رُؤْيَةً بَصَرِيَّةً بِأنْ رَأى أفْواجَ وُفُودِ العَرَبِ يَرِدُونَ إلى المَدِينَةِ يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ وذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ، وقَدْ رَأى النَّبِيءُ ﷺ بِبَصَرِهِ ما عَلِمَ مِنهُ دُخُولَهم كُلِّهِمْ في الإسْلامِ بِمَن حَضَرَ مَعَهُ المَوْقِفَ في حِجَّةِ الوَداعِ، فَقَدْ كانُوا مِائَةَ ألْفٍ مِن مُخْتَلَفِ قَبائِلِ العَرَبِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ (يَدْخُلُونَ) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ النّاسِ.

ودِينِ اللَّهِ هو الإسْلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وقَوْلِهِ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الروم: ٣٠] .

والدُّخُولُ في الدِّينِ: مُسْتَعارٌ لِلنُّطْقِ بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ والتِزامِ أحْكامِ الدِّينِ النّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ الشَّهادَةِ. فَشُبِّهَ الدِّينُ بِبَيْتٍ أوْ حَظِيرَةٍ عَلى طَرِيقَةِ المَكْنِيَّةِ ورَمَزَ إلَيْهِ بِما هو مِن لَوازِمِ المُشَبَّهِ بِهِ وهو الدُّخُولُ عَلى تَشْبِيهِ التَّلَبُّسِ بِالدِّينِ بِتَلَبُّسِ المَظْرُوفِ بِالظَّرْفِ، فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ أُخْرى تَصْرِيحِيَّةٌ.

والنّاسُ: اسْمُ جَمْعٍ يَدُلُّ عَلى جَماعَةٍ مِنَ الآدَمِيِّينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وإذا عُرِّفَ اسْمُ ناسٍ بِاللّامِ احْتَمَلَتِ العَهْدَ نَحْوَ ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، واحْتَمَلَتِ الجِنْسَ نَحْوَ ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] واحْتَمَلَتْ الِاسْتِغْراقَ نَحْوَ ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ ونَحْوَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ [الناس: ١] .

والتَّعْرِيفُ في هَذِهِ الآيَةِ لِلِاسْتِغْراقِ العُرْفِيِّ، أيْ: جَمِيعَ النّاسِ الَّذِينَ يَخْطُرُونَ بِالبالِ لِعَدَمِ إرادَةِ مَعْهُودِينَ مُعَيَّنِينَ ولِاسْتِحالَةِ دُخُولِ كُلِّ إنْسانٍ في دِينِ اللَّهِ بِدَلِيلِ

صفحة ٥٩٣

المُشاهَدَةِ، فالمَعْنى: ورَأيْتَ ناسًا كَثِيرِينَ أوْ رَأيْتَ العَرَبَ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ النَّمَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كِتابِ الِاسْتِيعابِ في بابِ خِراشٍ الهُذَلِيِّ: ”لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفي العَرَبِ رَجُلٌ كافِرٌ، بَلْ دَخَلَ الكُلُّ في الإسْلامِ بَعْدَ حُنَيْنٍ والطّائِفِ، مِنهم مَن قَدِمَ ومِنهم مَن قَدِمَ وافِدُهُ“ اهـ. وإنَّما يُرادُ عَرَبُ الحِجازِ ونَجْدٍ واليَمَنِ؛ لِأنَّ مِن عَرَبِ الشّامِ والعِراقِ مَن لَمْ يَدْخُلُوا في الإسْلامِ، وهم تَغْلَبُ وغَسّانُ في مَشارِفِ الشّامِ، وكَذَلِكَ لَخْمٍ وكَلْبٍ مِنَ العِراقِ، فَهَؤُلاءِ كانُوا نَصارى ولَمْ يُسْلِمْ مَن أسْلَمَ مِنهم إلّا بَعْدَ فَتْحِ الشّامِ والعِراقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ رُؤْيَةً بَصَرِيَّةً.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ أعْلَمَهُ بِذَلِكَ إنْ جَعَلْنا الرُّؤْيَةَ عِلْمِيَّةً.

والأفْواجُ: جَمْعُ فَوْجٍ وهو الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ [ص: ٥٩] في سُورَةِ ص، أيْ: يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ، وانْتَصَبَ (أفْواجًا) عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ (يَدْخُلُونَ) .

وجُمْلَةُ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣] جَوابُ (إذا) بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِن مَعْنى الشَّرْطِ، وفِعْلُ (فَسَبِّحَ) هو العامِلُ في (إذا) النَّصْبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، والفاءُ رابِطَةٌ لِلْجَوابِ؛ لِأنَّهُ فِعْلُ إنْشاءٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ibn 'AshurTafsir · 110:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском