An-Nasr 110:3
The Divine Support · Juz 30 · Page 603
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 110:3
﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾
تَذْيِيلٌ لِلْكَلامِ السّابِقِ كُلِّهِ وتَعْلِيلٌ لِما يَقْتَضِي التَّعْلِيلَ فِيهِ مِنَ الأمْرِ بِاسْتِغْفارِ رَبِّهِ بِاعْتِبارِ الصَّرِيحِ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ كَما سَيَتَبَيَّنُ لَكَ.
وتَوّابٌ: مِثالُ مُبالَغَةٍ مِن تابَ عَلَيْهِ. وفِعْلُ تابَ المُتَعَدِّي بِحَرْفِ (عَلى) يُطْلَقُ بِمَعْنى وُفِّقَ لِلتَّوْبَةِ، أثْبَتَهُ في اللِّسانِ والقامُوسِ، وهَذا الإطْلاقُ خاصٌّ بِما أُسْنِدَ إلى اللَّهِ.
وقَدِ اشْتَمَلَتِ الجُمْلَةُ عَلى أرْبَعِ مُؤَكِّداتٍ هي: إنَّ، وكانَ، وصِيغَةُ المُبالَغَةِ في التَّوّابِ، وتَنْوِينُ التَّعْظِيمِ فِيهِ.
وحَيْثُ كانَ التَّوْكِيدُ بِـ (إنَّ) هُنا غَيْرَ مَقْصُودٍ بِهِ رَدُّ إنْكارٍ ولا إزالَةُ تَرَدُّدٍ، إذْ لا يُفْرَضانِ في جانِبِ المُخاطَبِ ﷺ فَقَدْ تَمَحَّضَ (إنَّ) لِإفادَةِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ بِتَأْكِيدِهِ. وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ مِن شَأْنِ (إنَّ) إذا جاءَتْ عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ تُغْنِيَ غَناءَ فاءِ التَّرْتِيبِ والتَّسَبُّبِ وتُفِيدُ التَّعْلِيلَ ورَبْطَ الكَلامِ بِما قَبْلَهُ كَما تُفِيدُهُ الفاءُ، وقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، مِنها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فالمَعْنى: هو شَدِيدُ القَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبادِهِ كَثِيرٌ قَبُولُهُ إيّاها.
وإذْ قَدْ كانَ الكَلامُ تَذْيِيلًا وتَعْلِيلًا لِلْكَلامِ السّابِقِ تَعَيَّنَ أنَّ حَذْفَ مُتَعَلِّقِ (تَوّابًا) يُقَدَّرُ بِنَحْوِ: عَلى التّائِبِينَ. وهَذا المُقَدَّرُ مُرادٌ بِهِ العُمُومُ، وهو عُمُومٌ
صفحة ٥٩٧
مَخْصُوصٌ بِالمَشِيئَةِ تُخَصِّصُهُ أدِلَّةُ وصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ، ولَمّا ذُكِرَ دَلِيلُ العُمُومِ عَقِبَ أمْرِهِ بِالِاسْتِغْفارِ أفادَ أنَّهُ إذا اسْتَغْفَرَهُ غَفَرَ لَهُ، دَلالَةً تَقْتَضِيها مُسْتَتْبِعاتُ التَّراكِيبِ، فَأفادَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلَ الأمْرِ بِالِاسْتِغْفارِ؛ لِأنَّ الِاسْتِغْفارَ طَلَبُ الغَفْرِ، فالطّالِبُ يَتَرَقَّبُ إجابَةَ طَلَبِهِ، وأمّا ما في الجُمْلَةِ مِنَ الأمْرِ بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ فَلا يَحْتاجُ إلى تَعْلِيلٍ؛ لِأنَّهُما إنْشاءُ تَنْزِيهٍ وثَناءٍ عَلى اللَّهِ.
ومِن وراءِ ذَلِكَ أفادَتِ الجُمْلَةُ إشارَةً إلى وعْدٍ بِحُسْنِ القَبُولِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى حِينَما يَقْدُمُ عَلى العالَمِ القُدْسِيِّ، وهَذا مَعْنًى كِنائِيٌّ؛ لِأنَّ مَن عُرِفَ بِكَثْرَةِ قَبُولِ تَوْبَةِ التّائِبِينَ شَأْنُهُ أنْ يُكْرِمَ وِفادَةَ الوافِدِينَ الَّذِينَ سَعَوْا جُهُودَهم في مَرْضاتِهِ بِمُنْتَهى الِاسْتِطاعَةِ، أوْ هو مَجازٌ بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ العُرْفِيِّ؛ لِأنَّ مُنْتَهى ما يَخافُهُ الأحِبَّةُ عِنْدَ اللِّقاءِ مَرارَةُ العِتابِ، فالإخْبارُ بِأنَّهُ تَوّابٌ اقْتَضى أنَّهُ لا يَخافُ عِتابًا.
فَهَذِهِ الجُمْلَةُ بِمَدْلُولِها الصَّرِيحِ ومَدْلُولِها الكِنائِيِّ أوِ المَجازِيِّ ومُسْتَتْبِعاتُها تَعْلِيلٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ الَّتِي قَبْلَها مِن مَعْنًى صَرِيحٍ أوْ كِنائِيٍّ يُناسِبُهُ التَّعْلِيلُ بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ بِاعْتِبارِهِما تَمْهِيدًا لِلْأمْرِ بِالِاسْتِغْفارِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا لا يَحْتاجانِ إلى التَّعْلِيلِ، أوْ يُغْنِي تَعْلِيلُ المُمَهَّدِ لَهُ بِهِما عَنْ تَعْلِيلِهِما، ولَكِنَّهُما بِاعْتِبارِ كَوْنِهِما رَمْزًا إلى مُداناةِ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ ما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ مِنَ الوَعْدِ بِحُسْنِ القَبُولِ تَعْلِيلًا لِمَدْلُولِهِما الكِنائِيِّ، وأمّا الأمْرُ بِالِاسْتِغْفارِ فَمُناسَبَةُ التَّعْلِيلِ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ ناهِضَةٌ بِاعْتِبارِ كِلْتا دَلالَتَيْهِ الصَّرِيحَةِ والكِنائِيَّةِ، أيْ أنَّهُ مُتَقَبِّلٌ اسْتِغْفارَكَ ومُتَقَبِّلُكَ بِأحْسَنِ قَبُولٍ، شَأْنَ مَن عَهِدَ مِنَ الصَّفْحِ والتَّكَرُّمِ.
وفِعْلُ كانَ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ مَعْنى الِاتِّصافِ بِالوَصْفِ في الزَّمَنِ الماضِي، وهو أنَّ هَذا الوَصْفَ ذاتِيٌّ لَهُ لا يَتَخَلَّفُ مَعْمُولُهُ عَنْ عِبادِهِ فَقَدْ دَلَّ اسْتِقْراءُ القُرْآنِ عَلى إخْبارِ اللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ مِن مَبْدَأِ الخَلِيقَةِ قالَ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] .
ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ غَفّارًا، كَما في آيَةِ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] فَيَجْرِي الوَصْفُ عَلى ما يُناسِبُ قَوْلَهُ (واسْتَغْفِرْهُ)، فَعُدِلَ عَنْ ذَلِكَ تَلَطُّفًا مَعَ النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ أمْرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ لَيْسَ مُقْتَضِيًا إثْباتَ ذَنْبٍ لَهُ لِما عَلِمْتَ آنِفًا مِن أنَّ وصْفَ (تَوّابًا) جاءَ مِن تابَ عَلَيْهِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى وفَّقَهُ
صفحة ٥٩٨
لِلتَّوْبَةِ إيماءً إلى أنَّ أمْرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ إرْشادٌ إلى مَقامِ التَّأدُّبِ مَعَ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّهُ لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ بِعِبادِهِ، لَوْلا تَفَضُّلُهُ بِما بَيَّنَ لَهم مِن مُرادِهِ، ولِأنَّ وصْفَ (تَوّابًا) أشَدُّ مُلائَمَةً لِإقامَةِ الفاصِلَةِ مَعَ فاصِلَةِ (أفْواجًا)؛ لِأنَّ حَرْفَ الجِيمِ وحَرْفَ الباءِ كِلَيْهِما حَرْفٌ مِنَ الحُرُوفِ المَوْصُوفَةِ بِالشِّدَّةِ، بِخِلافِ حَرْفِ الرّاءِ فَهو مِنَ الحُرُوفِ الَّتِي صِفَتُها بَيْنَ الشِّدَّةِ والرَّخْوَةِ.
ورُوِيَ في الصَّحِيحِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: (ما صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةً بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إلّا يَقُولُ: سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأوَّلُ القُرْآنَ) أيْ: يَتَأوَّلُ الأمْرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ عَلى ظاهِرِهِ كَما تَأوَّلَهُ في مَقامٍ آخَرَ عَلى مَعْنى اقْتِرابِ أجَلِهِ ﷺ .
* * *
صفحة ٥٩٩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ المَسَدِسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في أكْثَرِ المَصاحِفِ (سُورَةَ تَبَّتْ) وكَذَلِكَ عَنْوَنَها التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ وفي أكْثَرِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ، تَسْمِيَةً لَها بِأوَّلِ كَلِمَةٍ فِيها.
وسُمِّيَتْ في بَعْضِ المَصاحِفِ وفي بَعْضِ التَّفاسِيرِ (سُورَةَ المَسَدِ) . واقْتَصَرَ في الإتْقانِ عَلى هَذَيْنِ.
وسَمّاها جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ (سُورَةَ أبِي لَهَبٍ) عَلى تَقْدِيرِ: سُورَةِ ذِكْرِ أبِي لَهَبٍ. وعَنْوَنَها أبُو حَيّانَ في تَفْسِيرِهِ (سُورَةَ اللَّهَبِ) ولَمْ أرَهُ لِغَيْرِهِ.
وعَنْوَنَها ابْنُ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ سُورَةَ ما كانَ مِن أبِي لَهَبٍ وهو عُنْوانٌ ولَيْسَ بِاسْمٍ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ.
وعُدَّتِ السّادِسَةَ مِنَ السُّوَرِ نُزُولًا، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الفاتِحَةِ وقَبْلَ سُورَةِ التَّكْوِيرِ.
وعَدَدُ آيِها خَمْسٌ.
رُوِيَ أنَّ نُزُولَها كانَ في السَّنَةِ الرّابِعَةِ مِنَ البَعْثَةِ. وسَبَبُ نُزُولِها عَلى ما في الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ عَلى الصَّفا فَنادى (يا صَباحاهُ) - (كَلِمَةٌ يُنادى بِها لِلْإنْذارِ مِن عَدُوٍّ يُصَبِّحُ القَوْمَ) فاجْتَمَعَتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقالَ: إنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، أرَأيْتُمْ لَوْ أنِّي أخْبَرْتُكم أنَّ العَدُوَّ مُمَسِّيكم أوْ مُصَبِّحُكم أكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟ قالُوا: ما جَرَّبْنا عَلَيْكَ كَذِبًا، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سائِرَ اليَوْمِ ألِهَذا جَمَعْتَنا ؟ فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدا
صفحة ٦٠٠
أبِي لَهَبٍ» . ووَقَعَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن رِوايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ورَهْطَكَ مِنهُمُ المُخْلِصِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى صَعِدَ الصَّفا إلى آخِرَ الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ.
ومَعْلُومٌ أنَّ آيَةَ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] مِن سُورَةِ الشُّعَراءِ وهي مُتَأخِّرَةُ النُّزُولِ عَنْ سُورَةِ تَبَّتْ، وتَأْوِيلُ ذَلِكَ أنَّ آيَةً تُشْبِهُ آيَةَ سُورَةِ الشُّعَراءِ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ أبِي لَهَبٍ لِما رَواهُ أبُو أُسامَةَ يَبْلُغُ ابْنَ عَبّاسٍ لَمّا نَزَلَتْ (وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ وقَوْمَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ) (ولَمْ يَقُلْ مِن سُورَةِ الشُّعَراءِ) خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى صَعِدَ الصَّفا. فَتَعَيَّنَ أنَّ آيَةَ سُورَةِ الشُّعَراءِ تُشْبِهُ صَدْرَ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ أبِي لَهَبٍ.
* * *
زَجْرُ أبِي لَهَبٍ عَلى قَوْلِهِ (تَبًّا لَكَ ألِهَذا جَمَعْتَنا ؟) ووَعِيدُهُ عَلى ذَلِكَ، ووَعِيدُ امْرَأتِهِ عَلى انْتِصارِها لِزَوْجِها، وبُغْضِها النَّبِيءَ ﷺ .
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.