Al-Masad 111:1
The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 111:1
﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾
افْتِتاحُ السُّورَةِ بِالتَّباتِ مُشْعِرٌ بِأنَّها نَزَلَتْ لِتَوْبِيخٍ ووَعِيدٍ، فَذَلِكَ بَراعَةُ اسْتِهْلالٍ مِثْلَ ما تُفْتَتَحُ أشْعارُ الهِجاءِ بِما يُؤْذِنُ بِالذَّمِّ والشَّتْمِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، إذِ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ المُشْتَمِلَةُ عَلى وعِيدِ المُطَفِّفِينَ لِلَفْظِ الوَيْلِ ومِن هَذا القَبِيلِ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَكَمِ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:
لَحا اللَّهُ قَيْسًا قَيْسَ عَيْلانِ إنَّها أضاعَتْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ ووَلَّتِ
وقَوْلُ أبِي تَمّامٍ في طالِعَةِ هِجاءٍ:
النّارُ والعارُ والمَكْرُوهُ والعَطَبُ
ومِنهُ أخَذَ أبُو بَكْرِ بْنُ الخازِنِ قَوْلَهُ في طالِعِ قَصِيدَةِ هَناءٍ بِمَوْلِدٍ:
مجشري فَقَدْ أنْجَزَ الإقْبالُ ما وعَدَ
صفحة ٦٠١
والتَّبُّ: الخُسْرانُ والهَلاكُ، والكَلامُ دُعاءٌ وتَقْرِيعٌ لِأبِي لَهَبٍ دافَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْ نَبِيئِهِ بِمِثالِ اللَّفْظِ الَّذِي شَتَمَ بِهِ أبُو لَهَبٍ مُحَمَّدًا ﷺ جَزاءً وِفاقًا.
وإسْنادُ التَّبِّ إلى اليَدَيْنِ لِما رُوِيَ مِن أنَّ أبا لَهَبٍ لَمّا قالَ لِلنَّبِيءِ: تَبًّا لَكَ سائِرَ اليَوْمِ ألِهَذا جَمَعْتَنا ؟ أخَذَ بِيَدِهِ حَجَرًا لِيَرْمِيَهُ بِهِ. ورُوِيَ عَنْ طارِقٍ المُحارِبِيِّ قالَ: بَيْنا أنا بِسُوقِ ذِي المَجازِ، إذا أنا بَرْجَلٍ حَدِيثِ السِّنِّ يَقُولُ: أيُّها النّاسُ قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ تُفْلِحُوا، وإذا رَجُلٌ خَلْفَهُ يَرْمِيهِ قَدْ أدْمى ساقَيْهِ وعُرْقُوبَيْهِ، يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ إنَّهُ كَذّابٌ فَلا تُصَدِّقُوهُ. فَقُلْتُ: مَن هَذا ؟ فَقالُوا: هَذا مُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيءٌ، وهَذا عَمُّهُ أبُو لَهَبٍ، فَوَقَعَ الدُّعاءُ عَلى يَدَيْهِ لِأنَّهُما سَبَبُ أذى النَّبِيءِ ﷺ كَما يُقالُ لِلَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَكْرُوهٍ: (بِفِيكَ الحِجارَةُ أوْ بِفِيكَ الكَثْكَثُ)، وقَوْلِ النّابِغَةِ:
قُعُودًا لَدى أبْياتِهِمْ يَثْمِدُونَها ∗∗∗ رَمى اللَّهُ في تِلْكَ الأكُفِّ الكَوانِعِ
ويُقالُ بِضِدِّ ذَلِكَ لِلَّذِي يَقُولُ كَلامًا حَسَنًا: لا فُضَّ فُوكَ، وقالَ أعْرابِيٌّ مِن بَنِي أسَدٍ:
دَعَوْتُ لِما نابَنِي مِسْوَرًا ∗∗∗ فَلَبِّى فَلَبِّي يَدَيْ مِسْوَرِ
لِأنَّهُ دَعاهُ لِما نابَهُ مِنَ العَدُوِّ لِلنَّصْرِ، والنَّصْرُ يَكُونُ بِعَمَلِ اليَدِ بِالضَّرْبِ أوِ الطَّعْنِ.
وأبُو لَهَبٍ: هو عَبْدُ العُزّى بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهو عَمُّ النَّبِيءِ ﷺ، وكُنْيَتُهُ أبُو عُتْبَةَ تَكْنِيَةً بِاسْمِ ابْنِهِ، وأمّا كُنْيَتُهُ بِأبِي لَهَبٍ في الآيَةِ، فَقِيلَ كانَ يُكَنّى بِذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ (لِحُسْنِهِ وإشْراقِ وجْهِهِ) وأنَّهُ اشْتُهِرَ بِتِلْكَ الكُنْيَةِ كَما اقْتَضاهُ حَدِيثُ طارِقٍ المُحارِبِيِّ، ومِثْلُهُ حَدِيثٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبّادٍ الدَّيْلِيِّ في مُسْنَدِ أحْمَدَ، فَسَمّاهُ القُرْآنُ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ؛ لِأنَّ في اسْمِهِ عِبادَةَ العُزّى، وذَلِكَ لا يُقِرُّهُ القُرْآنُ، أوْ لِأنَّهُ كانَ بِكُنْيَتِهِ أشْهَرَ مِنهُ بِاسْمِهِ العَلَمِ، أوْ لِأنَّ في كُنْيَتِهِ ما يَتَأتّى بِهِ التَّوْجِيهُ بِكَوْنِهِ صائِرًا إلى النّارِ، وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ جَهَنَّمِيًّا؛ لِأنَّ اللَّهَبَ ألْسِنَةُ النّارِ إذا اشْتَعَلَتْ وزالَ عَنْها الدُّخانُ. والأبُ: يُطْلَقُ عَلى مُلازِمِ ما أُضِيفَ إلَيْهِ، كَقَوْلِهِمْ (أبُوها وكَيّالُها)، وكَما كُنِّيَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أبا الضِّيفانِ، وكَنّى النَّبِيءُ ﷺ عَبْدَ
صفحة ٦٠٢
الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ الدُّوسِيَّ أبا هُرَيْرَةَ؛ لِأنَّهُ حَمَلَ هِرَّةً في كُمِّ قَمِيصِهِ، وكُنِّيَ شَهْرُ رَمَضانَ: أبا البَرَكاتِ، وكُنِّيَ الذِّئْبُ: أبا جَعْدَةَ، والجَعْدَةُ سَخْلَةُ المَعِزِ؛ لِأنَّهُ يُلازِمُ طَلَبَها لِافْتِراسِها، فَكانَتْ كُنْيَةُ أبِي لَهَبٍ صالِحَةً مُوافِقَةً لِحالِهِ مِنِ اسْتِحْقاقِهِ لَهَبَ جَهَنَّمَ، فَصارَ هَذا التَّوْجِيهُ كِنايَةً عَنْ كَوْنِهِ جَهَنَّمِيًّا لِيَنْتَقِلَ مِن جَعْلِ أبِي لَهَبٍ بِمَعْنى مُلازِمِ اللَّهَبِ إلى لازِمِ تِلْكَ المُلازَمَةِ في العُرْفِ، وهو مِن أهْلِ جَهَنَّمَ وهو لُزُومٌ ادِّعائِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلى التَّفاؤُلِ بِالأسْماءِ ونَحْوِها كَما أشارَ إلَيْهِ التِّفْتَزانِيُّ في مَبْحَثِ العَلَمِيَّةِ مِن شَرْحِ المِفْتاحِ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
قَصَدْتُ أبا المَحاسِنِ كَيْ أراهُ ∗∗∗ لِشَوْقٍ كانَ يَجْذِبُنِي إلِيهِ
فَلَمّا أنْ رَأيْتُ رَأيْتُ فَرْدًا ∗∗∗ ولَمْ أرَ مِن بَنِيهِ ابْنًا لَدَيْهِ
وقَدْ يَكُونُ أبُو لَهَبٍ كُنْيَتُهُ الحَطَبُ كَما أنْبَأ عَنْهُ ما رُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ («أنَّ ابْنَةَ أبِي لَهَبٍ قالَتْ لِلنَّبِيءِ ﷺ: إنَّ النّاسَ يَصِيحُونَ بِي ويَقُولُونَ: إنِّي ابْنَةُ حَطَبِ النّارِ» ) . الحَدِيثَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ لَفَظَ (لَهَبٍ) بِفَتْحِ الهاءِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِسُكُونِ الهاءِ، وهو لُغَةٌ لِأنَّهم كَثِيرًا ما يُسَكِّنُونَ عَيْنَ الكَلِمَةِ المُتَحَرِّكَةِ مَعَ الفاءِ، وقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ (لَهَبَ) صارَ جُزْءَ عَلَمٍ، والعَرَبُ قَدْ يُغَيِّرُونَ بَعْضَ حَرَكاتِ الِاسْمِ إذا نَقَلُوهُ إلى العَلَمِيَّةِ كَما قالُوا: شُمْسٌ بِضَمِّ الشِّينِ. ولِشَمْسِ بْنِ مالِكٍ الشّاعِرِ الَّذِي ذَكَرَهُ تَأبَّطَ شَرًّا في قَوْلِهِ:
إنِّي لَمُهْدٍ مِن ثَنائِي فَقاصِدٌ ∗∗∗ بِهِ لِابْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شُمْسِ بْنِ مالِكِ
قالَ أبُو الفَتْحِ بْنُ جِنِّي في كِتابِ إعْرابِ الحَماسَةِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمُّ الشِّينِ عَلى وجْهِ تَغْيِيرِ الأعْلامِ نَحْوَ مَعْدِ يَكْرِبَ، وتَهْلُكَ ومَوْهَبٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا غُيِّرَ عَلى حالِ نَظائِرِهِ لِأجْلِ العَلَمِيَّةِ الحادِثَةِ فِيهِ اهـ.
وكَما قالُوا: أبُو سُلْمى بِضَمِّ السِّينِ كُنْيَةُ والِدِ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى؛ لِأنَّهم نَقَلُوا اسْمَ سَلْمى بِفَتْحِ السِّينِ مِن أسْماءِ النِّساءِ إلى جَعْلِهِ اسْمَ رَجُلٍ يُكَنّى بِهِ؛ لِأنَّهم لا يُكَنُّونَ بِأسْماءِ النِّساءِ غالِبًا.
صفحة ٦٠٣
ولِذَلِكَ لَمْ يُسَكِّنِ ابْنُ كَثِيرٍ الهاءَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣] وقِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ قِراءَةُ أهْلِ مَكَّةَ فَلَعَلَّ أهْلَ مَكَّةَ اشْتُهِرَتْ بَيْنَهم كُنْيَةُ أبِي لَهْبٍ بِسُكُونِ الهاءِ تَحْقِيقًا لِكَثْرَةِ دَوَرانِها عَلى الألْسِنَةِ في زَمانِهِ.
وجُمْلَةُ (وتَبَّ) إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ عَطْفَ الدُّعاءِ عَلى الدُّعاءِ إذا كانَ إسْنادُ التَّباتِ إلى اليَدَيْنِ لِأنَّهُما آلَةُ الأذى بِالرَّمْيِ بِالحِجارَةِ كَما في خَبَرِ طارِقٍ المُحارِبِيِّ، فَأُعِيدَ الدُّعاءُ عَلى جَمِيعِهِ إغْلاظًا لَهُ في الشَّتْمِ والتَّفْرِيعِ، وتُفِيدُ بِذَلِكَ تَأْكِيدًا لِجُمْلَةِ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ لِأنَّها بِمَعْناها، وإنَّما اخْتَلَفَتا في الكُلِّيَةِ والجُزْئِيَّةِ، وذَلِكَ الِاخْتِلافُ هو مُقْتَضِي عَطْفِها، وإلّا لَكانَ التَّوْكِيدُ غَيْرَ مَعْطُوفٍ؛ لِأنَّ التَّوْكِيدَ اللَّفْظِيَّ لا يُعْطَفُ بِالواوِ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الكافِرُونَ.
وإمّا أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ، والواوُ واوُ الحالِ ولا تَكُونُ دُعاءً إنَّما هي تَحْقِيقٌ لِحُصُولِ ما دُعِيَ عَلَيْهِ بِهِ، كَقَوْلِ النّابِغَةِ:
جَزى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ ∗∗∗ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ
وقَدْ فَعَلْ فَيَكُونُ الكَلامُ قَبْلَهُ مُسْتَعْمَلًا في الذَّمِّ والشَّماتَةِ بِهِ أوْ لِطَلَبِ الإزْدِيادِ، ويُؤَيِّدُ هَذا الوَجْهَ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وقَدْ تَبَّ فَيَتَمَحَّضُ الكَلامُ قَبْلَهُ لِمَعْنى الذَّمِّ والتَّحْقِيرِ دُونَ مَعْنى طَلَبِ حُصُولِ التَّباتِ لَهُ، وذَلِكَ كَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ حِينَ خُرُوجِهِ إلى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ الَّتِي اسْتُشْهِدَ فِيها:
حَتّى يَقُولُوا إذا مَرُّوا عَلى جَدَثِي ∗∗∗ أرْشَدَكَ اللَّهُ مِن غازٍ وقَدْ رَشِدا
يَعْنِي: ويَقُولُوا: وقَدْ رَشِدا، فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: أرْشَدَكَ اللَّهُ مِن غازٍ، لِمُجَرَّدِ الثَّناءِ والغِبْطَةِ بِما حَصَّلَهُ مِنَ الشَّهادَةِ.
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.