An-Nasr 110:3
The Divine Support · Juz 30 · Page 603
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 110:3
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فَقُلْ سُبْحانَ اللَّهِ حامِدًا لَهُ، أوْ فَتَعَجَّبْ لِتَيْسِيرِ اللَّهِ تَعالى ما لَمْ يَخْطُرْ بِبالِ أحَدٍ مِن أنْ يَغْلِبَ أحَدٌ عَلى أهْلِ حَرَمِهِ المُحْتَرَمِ، واحْمَدْهُ عَلى جَمِيلِ صُنْعِهِ، هَذا عَلى الرِّوايَةِ الأُولى ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِيَةِ فَلَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمِرَ بِأنْ يُداوِمَ عَلى ذَلِكَ اسْتِعْظامًا لِنِعَمِهِ لا بِإحْداثِ التَّعَجُّبِ لِما ذُكِرَ، فَإنَّهُ إنَّما يُناسِبُ حالَةَ الفَتْحِ أوْ فاذْكُرْهُ مُسَبِّحًا حامِدًا؛ زِيادَةً في عِبادَتِهِ والثَّناءِ عَلَيْهِ لِزِيادَةِ إنْعامِهِ عَلَيْكَ، أوْ فَصَلِّ لَهُ حامِدًا عَلى نِعَمِهِ. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا فَتَحَ بابَ الكَعْبَةِ صَلّى صَلاةَ الضُّحى ثَمانِ رَكَعاتٍ، أوْ فَنَزَّهَهُ عَمّا يَقُولُهُ الظَّلَمَةُ حامِدًا لَهُ عَلى أنْ صَدَقَ وعْدَهُ، أوْ فَأثْنِ عَلى اللَّهِ تَعالى بِصِفاتِ الجَلالِ حامِدًا لَهُ عَلى صِفاتِ الإكْرامِ ﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾ هَضْمًا لِنَفْسِكَ، واسْتِقْصارًا لِعَمَلِكَ، واسْتِعْظامًا لِحُقُوقِ اللَّهِ تَعالى، واسْتِدْراكًا لِما فَرَطَ مِنكَ مِن تَرْكِ الأُولى. عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أنَّهُ كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُكْثِرُ قَبْلَ مَوْتِهِ أنْ يَقُولَ: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ"،» وعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ « "إنِّي لِأسْتَغْفِرُ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ"،» ورُوِيَ «أنَّهُ لَمّا قَرَأها النَّبِيُّ ﷺ عَلى أصْحابِهِ اسْتَبْشَرُوا وبَكى العَبّاسُ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما يُبْكِيكَ يا عَمُّ؟ فَقالَ: نُعِيَتْ إلَيْكَ نَفْسُكَ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّها لَكَما تَقُولُ، فَلَمْ يُرَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا.» وقِيلَ: إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ هو الَّذِي قالَ ذَلِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذا الغُلامُ عِلْمًا كَثِيرًا،» ولَعَلَّ ذَلِكَ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمامِ أمْرِ الدَّعْوَةِ، وتَكامُلِ أمْرِ الدِّينِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ ورُوِيَ أنَّها لَمّا نَزَلَتْ «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعالى بَيْنَ الدُّنْيا وبَيْنَ لِقائِهِ، فاخْتارَ لِقاءَ اللَّهِ تَعالى فَعَلِمَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: فَدَيْناكَ بِأنْفُسِنا وآبائِنا وأوْلادِنا،» وعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ «أنَّهُ دَعا فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقالَ: يا بِنْتاهُ إنَّهُ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي، فَبَكَتْ فَقالَ: لا تَبْكِي، فَإنَّكِ أوَّلُ أهْلِي لُحُوقًا بِي،» وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تُسَمّى سُورَةَ التَّوْدِيعِ، وقِيلَ: هو أمْرٌ بِالأسْتِغْفارِ لِأُمَّتِهِ، ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ مُنْذُ خَلَقَ المُكَلَّفِينَ أيْ: مُبالِغًا في قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ، فَلْيَكُنْ كُلُّ تائِبٍ مُسْتَغْفِرٍ مُتَوَقِّعًا لِلْقَبُولِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ النَّصْرِ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَمَن شَهِدَ مَعَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ".»
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.