An-Nasr 110:3
The Divine Support · Juz 30 · Page 603
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 110:1–3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾
لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦]
السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟
٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾
استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥]
السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾
في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦]
السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟
٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾
إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦]
السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين.
٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾
الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦]
السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟
٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١]
السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾
كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم.
[]
السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية.
٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾
تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه
السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾
٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾
٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾
العمل بالآيات
١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾
٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾
معاني الكلمات
﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ.
﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ.
﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ.
﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ.
﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ.
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ.
﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ.
﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ.
﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ.
﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ.
﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً.
﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ.
﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا.
﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.