Al-Masad 111:2
The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 111:2
صفحة ١٥٦
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”ما“ في قَوْلِهِ: ﴿ما أغْنى﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا بِمَعْنى الإنْكارِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَفْيًا، وعَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى: أيُّ تَأْثِيرٍ كانَ لِمالِهِ وكَسْبِهِ في دَفْعِ البَلاءِ عَنْهُ ؟ فَإنَّهُ لا أحَدَ أكْثَرُ مالًا مِن قارُونَ فَهَلْ دَفَعَ المَوْتَ عَنْهُ ؟ ولا أعْظَمَ مُلْكًا مِن سُلَيْمانَ، فَهَلْ دَفَعَ المَوْتَ عَنْهُ ؟ .
وعَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي يَكُونُ ذَلِكَ إخْبارًا بِأنَّ المالَ والكَسْبَ لا يَنْفَعُ في ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (ما كَسَبَ) مَرْفُوعٌ و(ما) مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ يَعْنِي مَكْسُوبَهُ أوْ كَسْبَهُ، يُرْوى أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إنْ كانَ ما يَقُولُ ابْنُ أخِي حَقًّا فَأنا أفْتَدِي مِنهُ نَفْسِي بِمالِي وأوْلادِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ ذَكَرُوا في المَعْنى وُجُوهًا:
أحَدُها: لَمْ يَنْفَعْهُ مالُهُ وما كَسَبَ بِمالِهِ، يَعْنِي رَأْسَ المالِ والأرْباحِ.
وثانِيها: أنَّ المالَ هو الماشِيَةُ وما كَسَبَ مِن نَسْلِها، ونِتاجِها، فَإنَّهُ كانَ صاحِبَ النَّعَمِ والنِّتاجِ.
وثالِثُها: (مالُهُ) الَّذِي ورِثَهُ مِن أبِيهِ والَّذِي كَسَبَهُ بِنَفْسِهِ.
ورابِعُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (ما كَسَبَ) ولَدُهُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّ أطْيَبَ ما يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِن كَسْبِهِ وإنَّ ولَدَهُ مِن كَسْبِهِ» “، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«أنْتَ ومالُكَ لِأبِيكَ» “ ورُوِيَ أنَّ بَنِي أبِي لَهَبٍ احْتَكَمُوا إلَيْهِ فاقْتَتَلُوا فَقامَ يَحْجِزُ بَيْنَهم فَدَفَعَهُ بَعْضُهم فَوَقَعَ: فَغَضِبَ فَقالَ: أخْرِجُوا عَنِّي الكَسْبَ الخَبِيثَ.
وخامِسُها: قالَ الضَّحّاكُ: ما يَنْفَعُهُ مالُهُ وعَمَلُهُ الخَبِيثُ يَعْنِي كَيْدَهُ في عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ.
وسادِسُها: قالَ قَتادَةُ: ﴿وما كَسَبَ﴾ أيْ عَمَلُهُ الَّذِي ظَنَّ أنَّهُ مِنهُ عَلى شَيْءٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾ [الفرقان: ٢٣] وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: قالَ هَهُنا: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ وقالَ في سُورَةِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ [الليل: ١١] فَما الفَرْقُ ؟ الجَوابُ: التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الماضِي يَكُونُ آكَدَ كَقَوْلِهِ: ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨] وقَوْلِهِ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] .
السُّؤالُ الثّانِي: ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وكَسْبُهُ في ماذا ؟ الجَوابُ: قالَ بَعْضُهم في عَداوَةِ الرَّسُولِ: فَلَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ، وقالَ بَعْضُهم: بَلْ لَمْ يُغْنِيا عَنْهُ في دَفْعِ النّارِ ولِذَلِكَ قالَ: (سَيَصْلى) .
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.