Al-MasadJuz 30 · Page 603

Al-Masad 111:1

The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 111:1

صفحة ١٥٢

(سُورَةُ المَسَدِ) .

خَمْسُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ثُمَّ بَيَّنَ في سُورَةِ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أطاعَ رَبَّهُ وصَرَّحَ بِنَفْيِ عِبادَةِ الشُّرَكاءِ والأضْدادِ وأنَّ الكافِرَ عَصى رَبَّهُ واشْتَغَلَ بِعِبادَةِ الأضْدادِ والأنْدادِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا ما ثَوابُ المُطِيعِ، وما عِقابُ العاصِي ؟ فَقالَ: ثَوابُ المُطِيعِ حُصُولُ النَّصْرِ والفَتْحِ والِاسْتِيلاءِ في الدُّنْيا والثَّوابُ الجَزِيلِ في العُقْبى، كَما دَلَّ عَلَيْهِ سُورَةُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ وأمّا عِقابُ العاصِي فَهو الخَسارُ في الدُّنْيا والعِقابُ العَظِيمُ في العُقْبى، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ: (تَبَّتْ) ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ [الأنعام: ١٦٥] فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا أنْتَ الجَوادُ المُنَزَّهُ عَنِ البُخْلِ والقادِرُ المُنَزَّهُ عَنِ العَجْزِ، فَما السَّبَبُ في هَذا التَّفاوُتِ ؟ فَقالَ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٦٥] فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهَنا فَإذا كانَ العَبْدُ مُذْنِبًا عاصِيًا فَكَيْفَ حالُهُ ؟

فَقالَ في الجَوابِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ﴾ [الأنعام: ١٦٥] وإنْ كانَ مُطِيعًا مُنْقادًا كانَ جَزاؤُهُ أنَّ الرَّبَّ تَعالى يَكُونُ غَفُورًا لِسَيِّئاتِهِ في الدُّنْيا رَحِيمًا كَرِيمًا في الآخِرَةِ.

وذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ وُجُوهًا:

أحَدُها: «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ يَكْتُمُ أمْرَهُ في أوَّلِ المَبْعَثِ ويُصَلِّي في شِعابِ مَكَّةَ ثَلاثَ سِنِينَ إلى أنْ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فَصَعِدَ الصَّفا ونادى يا آلَ غالِبٍ فَخَرَجَتْ إلَيْهِ غالِبٌ مِنَ المَسْجِدِ فَقالَ أبُو لَهَبٍ: هَذِهِ غالِبٌ قَدْ أتَتْكَ فَما عِنْدَكَ ؟ ثُمَّ نادى يا آلَ لُؤَيٍّ فَرَجَعَ مَن لَمْ يَكُنْ مِن لُؤَيٍّ فَقالَ أبُو لَهَبٍ: هَذِهِ لُؤَيٌّ قَدْ أتَتْكَ فَما عِنْدَكَ ؟ ثُمَّ قالَ يا آلَ مُرَّةَ فَرَجَعَ مَن لَمْ يَكُنْ مِن مُرَّةَ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: هَذِهِ مُرَّةُ قَدْ أتَتْكَ فَما عِنْدَكَ ؟ ثُمَّ قالَ يا آلَ كِلابٍ، ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: يا آلَ قُصَيٍّ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: هَذِهِ قُصَيٌّ قَدْ أتَتْكَ فَما عِنْدَكَ ؟ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأقْرَبِينَ وأنْتُمُ الأقْرَبُونَ، اعْلَمُوا أنِّي لا أمْلِكُ لَكم مِنَ الدُّنْيا حَظًّا ولا مِنَ الآخِرَةِ نَصِيبًا إلّا أنْ تَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَأشْهَدُ بِها لَكم عِنْدَ رَبِّكم، فَقالَ أبُو لَهَبٍ عِنْدَ ذَلِكَ: تَبًّا لَكَ ألِهَذا دَعَوْتَنا ؟ فَنَزَلَتِ السُّورَةُ» .

وثانِيها: «رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الصَّفا ذاتَ يَوْمٍ وقالَ: يا صَباحاهُ فاجْتَمَعَتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقالُوا: ما لَكَ ؟ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ أخْبَرْتُكم أنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكم أوْ مُمَسِّيكم أما كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟ قالُوا: بَلى قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ

صفحة ١٥٣

شَدِيدٍ، فَقالَ عِنْدَ ذَلِكَ أبُو لَهَبٍ ما قالَ فَنَزَلَتِ السُّورَةُ» .

وثالِثُها: «أنَّهُ جَمَعَ أعْمامَهُ وقَدَّمَ إلَيْهِمْ طَعامًا في صَحْفَةٍ فاسْتَحْقَرُوهُ وقالُوا: إنَّ أحَدَنا يَأْكُلُ كُلَّ الشّاةِ، فَقالَ: كُلُوا فَأكَلُوا حَتّى شَبِعُوا ولَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعامِ إلّا اليَسِيرُ، ثُمَّ قالُوا: فَما عِنْدَكَ ؟ فَدَعاهم إلى الإسْلامِ فَقالَ أبُو لَهَبٍ ما قالَ»، ورُوِيَ أنَّهُ «قالَ أبُو لَهَبٍ: فَما لِي إنْ أسْلَمْتُ ؟ فَقالَ: ما لِلْمُسْلِمِينَ، فَقالَ: أفَلا أُفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: بِماذا تُفَضَّلُ ؟ فَقالَ: تَبًّا لِهَذا الدِّينِ يَسْتَوِي فِيهِ أنا وغَيْرِي» .

ورابِعُها: كانَ إذا وفَدَ عَلى النَّبِيِّ وفْدٌ سَألُوا عَمَّهُ عَنْهُ وقالُوا: أنْتَ أعْلَمُ بِهِ فَيَقُولُ لَهم: إنَّهُ ساحِرٌ فَيَرْجِعُونَ عَنْهُ ولا يَلْقَوْنَهُ، فَأتاهُ وفْدٌ فَقالَ لَهم مِثْلَ ذَلِكَ فَقالُوا: لا نَنْصَرِفُ حَتّى نَراهُ، فَقالَ: إنّا لَمْ نَزَلْ نُعالِجُهُ مِنَ الجُنُونِ فَتَبًّا لَهُ وتَعْسًا، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَحَزِنَ، ونَزَلَتِ السُّورَةُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (تَبَّتْ) فِيهِ أقاوِيلُ:

أحَدُها: التَّبابُ الهَلاكُ، ومِنهُ قَوْلُهم شابَّةٌ أمْ تابَّةٌ أيْ هالِكَةٌ مِنَ الهَرَمِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ [غافر: ٣٧] أيْ في هَلاكٍ، والَّذِي يُقَرِّرُ ذَلِكَ أنَّ الأعْرابِيَّ لَمّا واقَعَ أهْلَهُ في نَهارِ رَمَضانَ قالَ: هَلَكْتُ وأهْلَكْتُ، ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما أنْكَرَ ذَلِكَ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ كانَ صادِقًا في ذَلِكَ، ولا شَكَّ أنَّ العَمَلَ إمّا أنْ يَكُونَ داخِلًا في الإيمانِ، أوْ إنْ كانَ داخِلًا لَكِنَّهُ أضْعَفُ أجْزائِهِ، فَإذا كانَ بِتَرْكِ العَمَلِ حَصَلَ الهَلاكُ، فَفي حَقِّ أبِي لَهَبٍ حَصَلَ تَرْكُ الِاعْتِقادِ والقَوْلِ والعَمَلِ، وحَصَلَ وُجُودُ الِاعْتِقادِ الباطِلِ، والقَوْلِ الباطِلِ، والعَمَلِ الباطِلِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ لا يَحْصُلَ مَعْنى الهَلاكِ، فَلِهَذا قالَ: (تَبَّتْ) .

وثانِيها: تَبَّتْ خَسِرَتْ، والتَّبابُ هو الخُسْرانُ المُفْضِي إلى الهَلاكِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أيْ: تَخْسِيرٍ، بِدَلِيلِ أنَّهُ قالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: غَيْرَ تَخْسِيرٍ.

وثالِثُها: تَبَّتْ خابَتْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِأنَّهُ كانَ يَدْفَعُ القَوْمَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ ساحِرٌ، فَيَنْصَرِفُونَ عَنْهُ قَبْلَ لِقائِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ شَيْخَ القَبِيلَةِ وكانَ لَهُ كالأبِ فَكانَ لا يُتَّهَمُ، فَلَمّا نَزَلَتِ السُّورَةُ وسَمِعَ بِها غَضِبَ وأظْهَرَ العَداوَةَ الشَّدِيدَةَ فَصارَ مُتَّهَمًا فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ في الرَّسُولِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ خابَ سَعْيُهُ وبَطَلَ غَرَضُهُ، ولَعَلَّهُ إنَّما ذَكَرَ اليَدَ؛ لِأنَّهُ كانَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلى كَتِفِ الوافِدِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: انْصَرِفْ راشِدًا فَإنَّهُ مَجْنُونٌ، فَإنَّ المُعْتادَ أنَّ مَن يَصْرِفُ إنْسانًا عَنْ مَوْضِعٍ وضَعَ يَدَهُ عَلى كَتِفِهِ ودَفَعَهُ عَنْ ذَلِكَ المَوْضِعِ.

ورابِعُها: عَنْ عَطاءٍ: تَبَّتْ أيْ: غَلَبَتْ لِأنَّهُ كانَ يَعْتَقِدُ أنَّ يَدَهُ هي العُلْيا وأنَّهُ يُخْرِجُهُ مِن مَكَّةَ ويُذِلُّهُ ويَغْلِبُ عَلَيْهِ.

وخامِسُها: عَنِ ابْنِ وثّابٍ؛ صَفِرَتْ يَداهُ عَلى كُلِّ خَيْرٍ، وإنْ قِيلَ: ما فائِدَةُ ذِكْرِ اليَدِ ؟

قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: ما يُرْوى أنَّهُ أخَذَ حَجَرًا لِيَرْمِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ، رُوِيَ عَنْ طارِقٍ المُحارِبِيِّ أنَّهُ قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في السُّوقِ يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ تُفْلِحُوا، ورَجُلٌ خَلْفَهُ يَرْمِيهِ بِالحِجارَةِ وقَدْ أدْمى عَقِبَيْهِ، [ وهو يَقُولُ ] لا تُطِيعُوهُ فَإنَّهُ كَذّابٌ، فَقُلْتُ: مَن هَذا ؟ فَقالُوا: مُحَمَّدٌ وعَمُّهُ أبُو لَهَبٍ» .

وثانِيها: المُرادُ مِنَ اليَدَيْنِ الجُمْلَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ [الحج: ١٠] ومِنهُ قَوْلُهم: يَداكَ أوْكَتا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ [يس: ٧١] وهَذا التَّأْوِيلُ مُتَأكَّدٌ بِقَوْلِهِ: (وتَبَّ) .

وثالِثُها: تَبَّتْ يَداهُ أيْ دِينُهُ ودُنْياهُ أُولاهُ وعُقْباهُ، أوْ لِأنَّ بِإحْدى اليَدَيْنِ تُجَرُّ المَنفَعَةُ، وبِالأُخْرى تُدْفَعُ المَضَرَّةُ، أوْ لِأنَّ اليُمْنى سِلاحٌ والأُخْرى جُنَّةٌ.

ورابِعُها: رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَعاهُ نَهارًا فَأتى، فَلَمّا جَنَّ اللَّيْلُ ذَهَبَ إلى دارِهِ مَسْتَنًّا بِسُنَّةِ نُوحٍ لِيَدْعُوَهُ لَيْلًا كَما دَعاهُ نَهارًا، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ لَهُ: جِئْتَنِي مُعْتَذِرًا فَجَلَسَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ

صفحة ١٥٤

السَّلامُ أمامَهُ كالمُحْتاجِ، وجَعَلَ يَدْعُوهُ إلى الإسْلامِ وقالَ: إنْ كانَ يَمْنَعُكَ العارُ، فَأجِبْنِي في هَذا الوَقْتِ واسْكُتْ، فَقالَ: لا أُومِنُ بِكَ حَتّى يُؤْمِنَ بِكَ هَذا الجَدْيُ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْجَدْيِ: مَن أنا ؟ فَقالَ: رَسُولُ اللَّهِ وأطْلَقَ لِسانَهُ يُثْنِي عَلَيْهِ، فاسْتَوْلى الحَسَدُ عَلى أبِي لَهَبٍ، فَأخَذَ يَدَيِ الجَدْيِ ومَزَّقَهُ وقالَ: تَبًّا لَكَ أثَّرَ فِيكَ السِّحْرُ، فَقالَ الجَدْيُ: بَلْ تَبًّا لَكَ، فَنَزَلَتِ السُّورَةُ عَلى وفْقِ ذَلِكَ: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ لِتَمْزِيقِهِ يَدَيِ الجَدْيِ» .

وخامِسُها: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يُرْوى أنَّ أبا لَهَبٍ كانَ يَقُولُ: يَعِدُنِي مُحَمَّدٌ أشْياءَ لا أرى أنَّها كائِنَةٌ يَزْعُمُ أنَّها بَعْدَ المَوْتِ، فَلَمْ يَضَعْ في يَدِي مِن ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَنْفُخُ في يَدَيْهِ ويَقُولُ: تَبًّا لَكُما ما أرى فِيكُما شَيْئًا، فَنَزَلَتِ السُّورَةُ.

(وتَبَّ)

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: (وتَبَّ) فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ أخْرَجَ الأوَّلَ مَخْرَجَ الدُّعاءِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] والثّانِيَ مَخْرَجَ الخَبَرِ أيْ كانَ ذَلِكَ وحَصَلَ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ (وقَدْ تَبَّ) .

وثانِيها: كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إخْبارٌ ولَكِنْ أرادَ بِالأوَّلِ هَلاكَ عَمَلِهِ، وبِالثّانِي هَلاكَ نَفْسِهِ، ووَجْهُهُ أنَّ المَرْءَ إنَّما يَسْعى لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وعَمَلِهِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ مَحْرُومٌ مِنَ الأمْرَيْنِ.

وثالِثُها: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ يَعْنِي مالَهُ ومِنهُ يُقالُ: ذاتُ اليَدِ (وتَبَّ) هو بِنَفْسِهِ كَما يُقالُ: ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ﴾ [الشورى: ٤٥] وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ar-RaziTafsir · 111:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском