Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

Al-Ikhlas 112:1

The Sincerity · Juz 30 · Page 604

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 112:1

﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾

افْتِتاحُ هَذِهِ السُّورَةِ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ لِإظْهارِ العِنايَةِ بِما بَعْدَ فِعْلِ القَوْلِ كَما عَلِمْتَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] .

ولِذَلِكَ الأمْرِ في هَذِهِ السُّورَةِ فائِدَةٌ أُخْرى، وهي أنَّها نَزَلَتْ عَلى سَبَبِ قَوْلِ المُشْرِكِينَ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فَكانَتْ جَوابًا عَنْ سُؤالِهِمْ فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ (قُلْ) كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] فَكانَ لِلْأمْرِ بِفِعْلِ (قُلْ) فائِدَتانِ.

وضَمِيرُ (هو) ضَمِيرُ الشَّأْنِ لِإفادَةِ الِاهْتِمامِ بِالجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ، وإذا سَمِعَهُ الَّذِينَ سَألُوا تَطَلَّعُوا إلى ما بَعْدَهُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (هو) أيْضًا عائِدًا إلى الرَّبِّ في سُؤالِ المُشْرِكِينَ حِينَ قالُوا: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ.

ومِنَ العُلَماءِ مَن عَدَّ ضَمِيرَ (هو) في هَذِهِ السُّورَةِ اسْمًا مِن أسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى، وهي طَرِيقَةٌ صُوفِيَّةٌ دَرَجَ عَلَيْها فَخْرُ الدِّينِ الرّازِيُّ في شَرْحِ الأسْماءِ الحُسْنى نَقَلَهُ

صفحة ٦١٣

ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ في تَفْسِيرِهِ، وذَكَرَ الفَخْرُ ذَلِكَ في مَفاتِيحِ الغَيْبِ، ولا بُدَّ مِنَ المَزْجِ بَيْنَ كَلامَيْهِ.

وحاصِلُهُما قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أسْماءٍ لِلَّهِ تَعالى تَنْبِيهًا عَلى ثَلاثَةِ مَقاماتٍ.

الأوَّلُ: مَقامُ السّابِقَيْنِ المُقَرَّبِينَ النّاظِرِينَ إلى حَقائِقِ الأشْياءِ مِن حَيْثُ هي هي، فَلا جَرَمَ ما رَأوْا مَوْجُودًا سِوى اللَّهِ؛ لِأنَّهُ هو الَّذِي لِأجْلِهِ يَجِبُ وُجُودُهُ فَما سِوى اللَّهِ عِنْدَهم مَعْدُومٌ، فَقَوْلُهُ (هو) إشارَةٌ مُطْلَقَةٌ. ولَمّا كانَ المُشارُ إلَيْهِ مُعَيَّنًا انْصَرَفَ ذَلِكَ المُطْلَقُ إلى ذَلِكَ المُعَيَّنِ فَكانَ قَوْلُهُ (هو) إشارَةً مِن هَؤُلاءِ المُقَرَّبِينَ إلى اللَّهِ فَلَمْ يَفْتَقِرُوا في تِلْكَ الإشارَةِ إلى مُمَيِّزٍ، فَكانَتْ لَفْظَةُ (هو) كافِيَةً في حُصُولِ العِرْفانِ التّامِّ لِهَؤُلاءِ. المَقامُ الثّانِي مَقامُ أصْحابِ اليَمِينِ المُقْتَصِدِينَ فَهم شاهَدُوا الحَقَّ مَوْجُودًا وشاهَدُوا المُمْكَناتِ مَوْجُودَةً فَحَصَلَتْ كَثْرَةٌ في المَوْجُوداتِ فَلَمْ تَكُنْ لَفْظَةُ (هو) تامَّةَ الإفادَةِ في حَقِّهِمْ فافْتَقَرُوا مَعَها إلى مُمَيِّزٍ فَقِيلَ لِأجْلِهِمْ ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ .

والمَقامُ الثّالِثُ مَقامُ أصْحابِ الشِّمالِ وهُمُ الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ تَعَدُّدَ الآلِهَةِ فَقُرِنَ لَفْظُ (أحَدٍ) بِقَوْلِهِ: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ إبْطالًا لِمَقالَتِهِمْ اهـ.

فاسْمُهُ تَعالى العَلَمُ ابْتُدِئَ بِهِ قَبْلَ إجْراءِ الأخْبارِ عَلَيْهِ لِيُكَوَنَ ذَلِكَ طَرِيقَ اسْتِحْضارِ صِفاتِهِ كُلِّها عِنْدَ التَّخاطُبِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وعَدِّ المُحاجَّةِ بَيْنَهم وبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَإنَّ هَذا الِاسْمَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ جَمِيعِ العَرَبِ، فَمُسَمّاهُ لا نِزاعَ في وُجُودِهِ، ولَكِنَّهم كانُوا يَصِفُونَهُ بِصِفاتٍ تَنَزَّهَ عَنْها.

أمّا (أحَدٌ) فاسْمٌ بِمَعْنى (واحِدٍ) . وأصْلُ هَمْزَتِهِ الواوُ، فَيُقالُ: وحَدٌ كَما يُقالُ أحَدٌ، قُلِبَتِ الواوُ هَمْزَةً عَلى غَيْرِ قِياسٍ لِأنَّها مَفْتُوحَةٌ (بِخِلافِ قَلْبِ واوِ وُجُوهٍ) ومَعْناهُ مُنْفَرِدٌ، قالَ النّابِغَةُ:

كَأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا بِذِي الجَلِيلِ عَلى مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

أيْ: كَأنِّي وضَعْتُ الرِّجْلَ عَلى ثَوْرِ وحْشٍ أحَسَّ بِإنْسِيٍّ وهو مُنْفَرِدٌ عَنْ قَطِيعِهِ.

وهُوَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِثْلَ حَسَنٍ، يُقالُ: وحُدَ مِثْلَ كَرُمَ، ووَحِدَ مِثْلَ فَرِحَ.

صفحة ٦١٤

وصِيغَةُ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ تُفِيدُ تَمَكُّنَ الوَصْفِ في مَوْصُوفِها بِأنَّهُ ذاتِيٌّ لَهُ، فَلِذَلِكَ أُوثِرَ (أحَدٌ) هُنا عَلى (واحِدٍ)؛ لِأنَّ (واحِدًا) اسْمُ فاعِلٍ لا يُفِيدُ التَّمَكُّنَ. فَـ (واحِدٌ) و(أحَدٌ) وصْفانِ مَصُوغانِ بِالتَّصْرِيفِ لِمادَّةٍ مُتَّحِدَةٍ وهي مادَّةُ الوَحْدَةِ يَعْنِي: التَّفَرُّدَ.

هَذا هو أصْلُ إطْلاقِهِ وتَفَرَّعَتْ عَنْهُ إطْلاقاتٌ صارَتْ حَقائِقَ لِلَفْظِ (أحَدٍ)، أشْهَرُها أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْمًا بِمَعْنى إنْسانٍ في خُصُوصِ النَّفْيِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] في البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ: ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ [الكهف: ٣٨] في الكَهْفِ وكَذَلِكَ إطْلاقُهُ عَلى العَدَدِ في الحِسابِ نَحْوَ: أحَدَ عَشَرَ، وأحَدٍ وعِشْرِينَ، ومُؤَنَّثُهُ إحْدى، ومِنَ العُلَماءِ مَن خَلَطَ بَيْنَ (واحِدٍ) وبَيْنَ (أحَدٍ) فَوَقَعَ في ارْتِباكٍ.

فَوَصْفُ اللَّهِ بِأنَّهُ أحَدٌ مَعْناهُ: أنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِالحَقِيقَةِ الَّتِي لُوحِظَتْ في اسْمِهِ العَلَمِ وهي الإلَهِيَّةُ المَعْرُوفَةُ، فَإذا قِيلَ ﴿اللَّهُ أحَدٌ﴾ فالمُرادُ أنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِالإلَهِيَّةِ. وإذا قِيلَ اللَّهُ واحِدٌ، فالمُرادُ أنَّهُ واحِدٌ لا مُتَعَدِّدٌ فَمَن دُونَهُ لَيْسَ بِإلَهٍ. ومَآلُ الوَصْفَيْنِ إلى مَعْنى نَفْيِ الشَّرِيكِ لَهُ تَعالى في إلَهِيَّتِهِ.

فَلَمّا أُرِيدَ في صَدْرِ البَعْثَةِ إثْباتُ الوَحْدَةِ الكامِلَةِ لِلَّهِ تَعْلِيمًا لِلنّاسِ كُلِّهِمْ وإبْطالًا لِعَقِيدَةِ الشِّرْكِ وُصِفَ اللَّهُ في هَذِهِ السُّورَةِ بِـ (أحَدٍ) ولَمْ يُوصَفْ بِـ (واحِدٍ)؛ لِأنَّ الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ نِهايَةُ ما يُمْكِنُ بِهِ تَقْرِيبُ مَعْنى وحْدَةِ اللَّهِ تَعالى إلى عُقُولِ أهْلِ اللِّسانِ العَرَبِيِّ المُبِينِ.

وقالَ ابْنُ سِينا في تَفْسِيرٍ لَهُ لِهَذِهِ السُّورَةِ: إنَّ (أحَدًا) دالٌّ عَلى أنَّهُ تَعالى واحِدٌ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ وأنَّهُ لا كَثْرَةَ هُناكَ أصْلًا، لا كَثْرَةً مَعْنَوِيَّةً وهي كَثْرَةُ المُقَوِّماتِ والأجْناسِ والفُصُولِ، ولا كَثْرَةً حِسِّيَّةً وهي كَثْرَةُ الأجْزاءِ الخارِجِيَّةِ المُتَمايِزَةِ عَقْلًا كَما في المادَّةِ والصُّورَةِ، والكَثْرَةُ الحِسِّيَّةُ بِالقُوَّةِ أوْ بِالفِعْلِ كَما في الجِسْمِ، وذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِكَوْنِهِ سُبْحانَهُ مُنَزَّهًا عَنِ الجِنْسِ والفَصْلِ، والمادَّةِ والصُّورَةِ، والأعْراضِ والأبْعاضِ، والأعْضاءِ والأشْكالِ، والألْوانِ، وسائِرِ ما يَثْلَمُ الوَحْدَةَ الكامِلَةَ والبَساطَةَ الحَقَّةَ اللّائِقَةَ بِكَرَمِ وجْهِهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى أنْ يُشْبِهَهُ شَيْءٌ أوْ يُساوِيَهُ سُبْحانَهُ شَيْءٌ. وتَبْيِينُهُ: أمّا الواحِدُ فَمَقُولٌ عَلى ما تَحْتَهُ بِالتَّشْكِيكِ، والَّذِي لا يَنْقَسِمُ بِوَجْهِهِ أصْلًا أوْلى بِالواحِدِيَّةِ مِمّا يَنْقَسِمُ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، والَّذِي لا يَنْقَسِمُ

صفحة ٦١٥

انْقِسامًا عَقْلِيًّا أوْلى بِالواحِدِيَّةِ مِنَ الَّذِي يَنْقَسِمُ انْقِسامًا بِالحِسِّ بِالقُوَّةِ ثُمَّ بِالفِعْلِ، فَأحَدٌ جامِعٌ لِلدَّلالَةِ عَلى الواحِدِيَّةِ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ وأنَّهُ لا كَثْرَةَ في مَوْصُوفِهِ اهـ.

قُلْتُ: قَدْ فَهِمَ المُسْلِمُونَ هَذا، فَقَدَ رُوِيَ أنَّ بِلالًا كانَ إذا عُذِّبَ عَلى الإسْلامِ يَقُولُ: أحَدٌ أحَدٌ. وكانَ شِعارُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: أحَدٌ أحَدٌ.

والَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ أكْثَرُ الباحِثِينَ في أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أنَّ (أحَدًا) لَيْسَ مُلْحَقًا بِالأسْماءِ الحُسْنى؛ لِأنَّهُ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وتِسْعِينَ اسْمًا مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ» . وعَدَّها ولَمْ يَذْكُرْ فِيها وصْفَ أحَدٍ، وذَكَرَ وصْفَ واحِدٍ، وعَلى ذَلِكَ دَرَجَ إمامُ الحَرَمَيْنِ في كِتابِ الإرْشادِ وكِتابِ اللُّمَعِ والغَزّالِيُّ في شَرْحِ الأسْماءِ الحُسْنى.

وقالَ الفِهْرَيُّ في شَرْحِهِ عَلى لُمَعِ الأدِلَّةِ لِإمامِ الحَرَمَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ تَعالى (الواحِدِ) . وقَدْ ورَدَ في بَعْضِ الرِّواياتِ الأحَدُ فَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ في اسْمٍ.

ودَرَجَ ابْنُ بَرَّجانَ الإشْبِيلِيُّ في شَرْحِ الأسْماءِ والشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُومِيُّ (بِالمِيمِ) التُّونِسِيُّ، ولُطْفُ اللَّهِ الأرْضَرُومِيُّ في مَعارِجِ النُّورِ، عَلى عَدِّ أحَدٍ في عِدادِ الأسْماءِ الحُسْنى مَعَ اسْمِهِ الواحِدِ فَقالا: الواحِدُ الأحَدُ بِحَيْثُ هو كالتَّأْكِيدِ لَهُ كَما يَقْتَضِيهِ عَدُّهُمُ الأسْماءَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ، وهَذا بِناءً عَلى أنَّ حَدِيثَ أبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقْتَضِ حَصْرَ الأسْماءِ الحُسْنى في التِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ، وإنَّما هو لِبَيانِ فَضِيلَةِ تِلْكَ الأسْماءِ المَعْدُودَةِ فِيهِ.

والمَعْنى أنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِالإلَهِيَّةِ لا يُشارِكُهُ فِيها شَيْءٌ مِنَ المَوْجُوداتِ، وهَذا إبْطالٌ لِلشِّرْكِ الَّذِي يَدِينُ بِهِ أهْلُ الشِّرْكِ، ولِلتَّثْلِيثِ الَّذِي أحْدَثَهُ النَّصارى المَلْكانِيَّةُ ولِلثّانَوِيَّةِ عِنْدَ المَجُوسِ، ولِلْعَدِّ الَّذِي لا يُحْصى عِنْدَ البَراهِمَةِ.

فَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ أحَدٌ﴾ نَظِيرُ قَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] وهَذا هو المَعْنى الَّذِي يُدْرِكُهُ المُخاطَبُونَ في هَذِهِ الآيَةِ السّائِلُونَ عَنْ نِسْبَةِ اللَّهِ، أيْ: حَقِيقَتُهُ،

صفحة ٦١٦

فابْتُدِئَ لَهم بِأنَّهُ واحِدٌ لِيَعْلَمُوا أنَّ الأصْنامَ لَيْسَتْ مِنَ الإلَهِيَّةِ في شَيْءٍ.

ثُمَّ إنَّ الأحَدِيَّةَ تَقْتَضِي الوُجُودَ لا مَحالَةَ فَبَطَلَ قَوْلُ المُعَطِّلَةِ والدَّهْرِيِّينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 604

Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

سورة الإخلاص

Al-Ikhlas

The Sincerity · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Allāh, the Eternal Refuge.1

1 translator’s note
  1. He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

He neither begets nor is born,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

سورة الفلق

Al-Falaq

The Daybreak · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

From the evil of that which He created

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

And from the evil of darkness when it settles

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

And from the evil of the blowers in knots1

1 translator’s note
  1. i.e., those who practice magic. ↩

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

سورة الناس

An-Nas

Mankind · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

The Sovereign of mankind,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

The God of mankind,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

From the evil of the retreating whisperer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

From among the jinn and mankind."1

1 translator’s note
  1. Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 112:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском