Al-Ikhlas 112:4
The Sincerity · Juz 30 · Page 604
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 112:4
﴿ولَمْ يَكُنْ﴾ أيْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ولَمْ يُوجَدْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ولا بِتَقْدِيرٍ مِنَ التَّقادِيرِ ﴿لَهُ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿كُفُوًا﴾ أيْ مَثَلًا ومُساوِيًا ﴿أحَدٌ﴾ عَلى الإطْلاقِ، أيْ لا يُساوِيهِ في قُوَّةِ الوُجُودِ لِأنَّهُ لَوْ ساواهُ في ذَلِكَ لَكانَتْ مُساواتُهُ بِاعْتِبارِ الجِنْسِ والفَصْلِ، فَيَكُونُ وجُودُهُ مُتَوَلِّدًا عَنِ الِازْدِواجِ الحاصِلِ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي يَكُونُ كالأُمِّ، والفَصْلِ الَّذِي يَكُونُ كالأبِ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّهُ لا يَصِحُّ بِوَجْهٍ أنْ يَكُونَ في شَيْءٍ مِنَ الوِلادَةِ، لِأنَّ وُجُوبَ وجُودِهِ لِذاتِهِ، فانْتَفى أنْ يُساوِيَهُ شَيْءٌ في قُوَّةِ وجُودِهِ، فانْتَفى قَطْعًا أنْ يُساوِيَهُ أحَدٌ في (p-٣٨٢)شَيْءٍ مِن قُوَّةِ أفْعالِهِ، فَعَطَفَ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها لِأنَّ الثَّلاثَ شَرْحُ الصَّمَدِيَّةِ النّافِيَةِ لِأقْسامِ الأمْثالِ، فَهي كالجُمْلَةِ الواحِدَةِ، وقَدَّمَ الظَّرْفَ في الثّالِثَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ الأعْظَمَ نَفْيُ المُكافَأةِ عَنِ الذّاتِ الأعْظَمِ، فَكانَ أهَمَّ ”وكُفُوًا“ حالٌ مِن أحَدٍ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”كانَ“ ناقِصَةً ويَكُونُ ”كُفُوًا“ خَبَرَها، وسَوَّغَ خَبَرِيَّتَهُ تَخْصِيصَهُ بِـ ”لَهُ“ كَما قالُوا في ”إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ“ وقَدْ وضَّحَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أعْظَمُ مُبَيِّنٍ لِلذّاتِ الأقْدَسِ بِتَرْتِيبٍ لا يُتَصَوَّرُ في العَقْلِ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ يُساوِيهِ، وكَلِماتٍ لا تَقَعُ في الوَهْمِ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ يُساوِيها أوْ يُساوِي شَيْئًا مِنها، فَأثْبَتَ أوَّلًا حَقِيقَتَهُ المَحْضَةَ وهُوِيَّتَهُ بِأنَّهُ هُوَ، لا اسْمَ لِتِلْكَ الحَقِيقَةِ مِن حَيْثُ هي إلّا ذَلِكَ، فَعَلِمَ أنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ لا لِشَيْءٍ آخَرَ أصْلًا، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بَيانًا لَهُ بِذِكْرِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي هي أقْرَبُ اللَّوازِمِ لِتِلْكَ الحَقِيقَةِ وأشَدُّها تَعْرِيفًا.
ولَمّا اقْتَضَتِ الإلَهِيَّةُ الوَحْدَةَ لِأنَّها عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِغْناءِ المُطْلَقِ واحْتِياجِ الغَيْرِ إلَيْهِ الِاحْتِياجَ المُطْلَقَ، دَلَّ عَلَيْها بِالأحَدِ، ودَلَّ عَلى تَحْقِيقِ مَعْنى الإلَهِيَّةِ والوَحْدَةِ مَعًا بِالصَّمَدِيَّةِ لِما لَها مِنَ المَعْنَيَيْنِ: وُجُوبُ الوُجُودِ بِعَدَمِ الجَوْفِ وُجُودًا أوْ تَقْدِيرًا والسِّيادَةُ المُفِيضَةُ لِكُلِّ وُجُودٍ عَلى كُلِّ (p-٣٨٣)مَوْجُودٍ وُجُودًا لا يُشْبِهُ وُجُودَهُ سُبْحانَهُ:
”وأيْنَ الثُّرَيّا مِن يَدِ المُتَناوَلِ“ ... ”الأمْرُ أعْظَمُ مِن مَقالَةِ قائِلٍ“
وبَيَّنَ المَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِما بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّوْلِيدِ مِنهُ ولَهُ وعَدَمُ المُساوِي، فَمِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى آخِرِ الأسْماءِ في بَيانِ حَقِيقَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ولَوازِمِها الأقْرَبُ فالأقْرَبُ ووَحْدَتُها بِكُلِّ اعْتِبارٍ، ومِن ثَمَّ إلى آخِرِها في بَيانِ أنْ لا مُساوِيَ لَهُ لِأنَّهُ لا جِنْسَ لَهُ ولا نَوْعَ حَتّى يَكُونَ هو مُتَوَلِّدًا عَنْ شَيْءٍ أوْ يَكُونَ مُتَوَلِّدًا عَنْهُ شَيْءٌ، أوْ يَكُونَ شَيْءٌ مَوازِيًا لَهُ في الوُجُودِ، وبِهَذا القَدْرِ حَصَلَ تَمامُ مَعْرِفَةِ ذاتِهِ، وأنَّهُ لا يُساوِيهِ شَيْءٌ في قُوَّةِ وجُودِهِ فَلا يُساوِيهِ في تَمامِ أفْعالِهِ بِدَلالَةِ شاهِدِ الوُجُودِ الَّذِي [كَشَفَ -] عَنْهُ والشُّهُودُ بِنَصْرِ نَبِيِّهِ ﷺ الَّذِي كانَ يَدْعُو أبا لَهَبٍ وجَمِيعَ الكافِرِينَ الشّانِئِينَ وحْدَهُ وهم مِلْءُ الأرْضِ ويُخْبِرُهم مَعَ تَحامُلِهِمْ كُلِّهِمْ عَلَيْهِ أنَّهم مَغْلُوبُونَ، وأنَّهُ أتاهم بِالذَّبْحِ لِأنَّ لِمَن أرْسَلَهُ الإحاطَةَ الكامِلَةَ بِجَمِيعِ الكَمالِ، وقَدْ كانَ الأمْرُ كَما قالَ ﷺ، فَقَدْ صَدَقَتْ مَقالاتُهُ، فَثَبَتَتْ إلى الخَلْقِ كافَّةُ رِسالاتِهِ، وثَبَتَ مَضْمُونُ جَمِيعِ السُّورَةِ بِما ثَبَتَ (p-٣٨٤)مِن هَذِهِ الأدِلَّةِ المَشْهُورَةِ، والبَراهِينِ القاطِعَةِ المَنصُورَةِ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّهُ صَمَدٌ بِما دَلَّ عَلى [أحَدِ -] مَعْنَيَيْهِ الَّذِي هو انْتِفاءُ الجَوْفِيَّةِ بِعَدَمِ التَّوَلُّدِ، وعَلى المَعْنى الآخَرِ الَّذِي هو بُلُوغُ المُنْتَهى مِنَ السِّيادَةِ بِعَدَمِ المُكافِئِ فَبانَ أنَّهُ هو لِذاتِهِ فَلا إلَهَ غَيْرُهُ، فانْطَبَقَ آخِرُها عَلى أوَّلِها، والتَحَمَ أيَّ التِحامِ مِفْصَلِها بِمُوصِلِها، فَعَلِمَ أنَّهُ هو [هُوَ ] لا غَيْرُهُ بِزِيادَةِ أنَّهُ الأحَدُ ولا أحَدَ حَقًّا غَيْرُهُ، ومِن تَحَقُّقِ آخِرِها أقْبَلُ بِكُلِّيَّتِهِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلى غَيْرِهِ لِأنَّ الكُلَّ في قَبْضَتِهِ، وقَدْ نَقَلْتُ في كِتابِي مَصاعِدَ النَّظَرِ [عَنِ الإحْياءِ -] لِلْإمامِ الغَزالِيِّ رَحْمَة اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن أسْرارِ هَذِهِ السُّورَةِ كَلامًا هو في غايَةِ النَّفاسَةِ.
ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ انْسِبْ لَنا رَبَّكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ» - إلى آخِرِها، قالَ: لِأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلّا سَيَمُوتُ، ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ - انْتَهى. ومَن كانَ كَذَلِكَ فَهو الجامِعُ لِلْأسْماءِ الحُسْنى والصِّفاتِ العُلى كُلِّها، وعَلِمَ أنَّ حاصِلَها تَنْزِيهُ المَعْبُودِ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ مُجانِسٌ، أوْ يَكُونَ لَهُ مُكافِئٌ، والرَّدُّ عَلى كُلِّ مَن يُخالِفُ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، وأعْظَمُ مَقاصِدِ آلِ عِمْرانَ المُناظَرَةُ لَها (p-٣٨٥)فِي رَدِّ المَقْطَعِ عَلى المَطْلَعِ، المُفْتَتَحَةِ بِالحَيِّ القَيُّومِ، المُودَعَةُ أوْضَحُ الأدِلَّةِ عَلى كُفْرِ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لا سِيَّما مَنِ ادَّعى أنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَهٌ أوْ أنَّهُ ولَدٌ لَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وكَذا غَيْرُهُ الدَّلالَةُ عَلى بُطْلانِ مَذْهَبِ مَنِ ادَّعاهُ إلَهًا وعَلى أنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلام عَبْدٌ مِن عَبِيدِهِ أوْجَدَهُ عَلى ما أرادَ كَما أوْجَدَ مَن هو أغْرَبُ حالًا مِنهُ وإبْطالُ قَوْلِ مَنِ ادَّعى فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ. ولَمّا عَرَّفَتْ هَذِهِ السُّورَةُ حَقِيقَةَ الذّاتِ أتَمَّ تَعْرِيفٍ، وكانَ الغَرَضُ الأقْصى مَن طَلَبِ العُلُومِ بِأسْرِها مَعْرِفَةُ ذاتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وصِفاتِهِ وكَيْفِيَّةِ صُدُورِ [الأفْعالِ -] عَنْهُ، وكانَ القُرْآنُ العَظِيمُ كَفِيلًا بِجَمِيعِ هَذِهِ العُلُومِ، وكانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ قَدْ تَكَفَّلَتْ بِجَمِيعِ ما يَتَعَلَّقُ بِالبَحْثِ عَنِ الذّاتِ عَلى سَبِيلِ التَّعْرِيضِ والإيماءِ، وكانَتْ مُعادَلَةً لِثُلْثِ القُرْآنِ وهي ثُلْثٌ أيْضًا بِاعْتِبارٍ آخَرَ وهو أنَّ الدِّينَ اعْتِقادٌ، وفِعْلٌ لِسانِيٌّ يُتَرْجِمُ عَنِ الِاعْتِقادِ، وفِعْلٌ يُصَحِّحُ ذَلِكَ، وهي وافِيَةٌ بِأمْرِ الِاعْتِقادِ بِالوَحْدانِيَّةِ الَّذِي هو رَأْسُ الِاعْتِقادِ، وبِاعْتِبارِ أنَّ مَقاصِدَهُ كُلَّها مَحْصُورَةٌ في بَيانِ العَقائِدِ والأحْكامِ والقِصَصِ، وهَذِهِ (p-٣٨٦)السُّورَةُ عَلى وجازَتِها قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى جَمِيعِ المَعارِفِ الإلَهِيَّةِ، والرَّدِّ عَلى مَن ألْحَدَ فِيها، ولِأجْلِ أنَّ هَذا هو المَقْصُودُ بِالذّاتِ الَّذِي يُتْبِعُهُ جَمِيعَ المَقاصِدِ عَدَلَتْ في بَعْضِ الأقْوالِ بِجَمِيعِ القُرْآنِ، وحاصِلِ شَرْحِ هَذِهِ السُّورَةِ العُظْمى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى دَلَّ عَلى الذّاتِ الأقْدَسِ بِالهُوِيَّةِ، وعَبَّرَ عَنْها بِالضَّمِيرِ إشارَةً إلى نَفْيِ الماهِيَّةِ الَّتِي غِلَظَ أوْ غالَطَ فِيها الكَفُورُ الأعْظَمُ فِرْعَوْنُ - لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى أتْباعِهِ أهْلِ الإلْحادِ، وأنْصارِهِ وأشْياعِهِ مِن أهْلِ الِاتِّحادِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ المُجْمَعِ عَلَيْهِ ودَلَّ عَلَيْهِ بِالوَحْدَةِ الجامِعَةِ لِلْغِنى، النّافِيَةِ لِلْكَثْرَةِ المُوجِبَةِ لِحاجَةٍ، ودَلَّ عَلَيْها بِالصَّمَدِيَّةِ النّافِيَةِ لِلْجَوْفِيَّةِ المُثْبِتَةِ لِلسِّيادَةِ الخَفِيَّةِ، ودَلَّ عَلى أوَّلِ مَعْنَيَيْها بِانْتِفاءِ الوِلادَةِ مِنهُ ولَهُ، الدّالّانِ عَلى نَفْيِ الجِنْسِ لِلْقَوْمِ والفَصْلِ المُقَسَّمِ، ودَلَّ عَلى الثّانِي بِعَدَمِ المُكافِئِ، ودَلَّ عَلى هَذا العَدَمِ بِأفْعالِهِ العَظِيمَةِ المُشاهَدَةِ الَّتِي أشارَ قَطْعًا تَرْتِيبَ السُّوَرِ بِما انْتَهى إلَيْهِ وضْعُ هَذِهِ السُّورَةِ في هَذا المَوْضِعِ إلى اسْتِحْضارِها.
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩