Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

Al-Ikhlas 112:4

The Sincerity · Juz 30 · Page 604

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 112:4

(﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أحَدٌ﴾)

فِي مَعْنى التَّذْلِيلِ لِلْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها لِأنَّها أعَمُّ مِن مَضْمُونِها؛ لِأنَّ تِلْكَ الصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةَ صَرِيحَها وكِنايَتَها وضِمْنِيَّها لا يُشْبِهُهُ فِيها غَيْرُهُ، مَعَ إفادَةِ هَذِهِ انْتِفاءَ

صفحة ٦٢٠

شَبِيهٍ لَهُ فِيما عَداها مِثْلَ صِفاتِ الأفْعالِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] .

والواوُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أحَدٌ﴾ اعْتِراضِيَّةٌ، وهي واوُ الحالِ، كالواوِ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿وهَلْ يُجازى إلّا الكُفُورُ﴾ [سبإ: ١٧]) فَإنَّها تَذْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِما كَفَرُوا﴾ [سبإ: ١٧] ويَجُوزُ كَوْنُ الواوِ عاطِفَةً إنْ جُعِلَتِ الواوُ الأُولى عاطِفَةً، فَيَكُونَ المَقْصُودُ مِنَ الجُمْلَةِ إثْباتَ وصْفِ مُخالَفَتِهِ تَعالى لِلْحَوادِثِ وتَكُونَ اسْتِفادَةُ مَعْنى التَّذْلِيلِ تَبَعًا لِلْمَعْنى والنُّكَتِ ولا تَتَزاحَمُ.

والكُفُؤُ: بِضَمِّ الكافِ وضَمِّ الفاءِ وهَمْزَةٍ في آخِرِهِ. وبِهِ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وأبُو جَعْفَرٍ، إلّا أنَّ الثَّلاثَةَ الأوَّلِينَ حَقَّقُوا الهَمْزَةَ وأبُو جَعْفَرٍ سَهَّلَها، ويُقالُ (كُفْءٌ) بِضَمِّ الكافِ وسُكُونِ الفاءِ وبِالهَمْزِ، وبِهِ قَرَأ حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ، ويُقالُ (كُفُؤًا) بِالواوِ عِوَضَ الهَمْزِ، وبِهِ قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وهي لُغاتٌ ثَلاثٌ فَصِيحَةٌ.

ومَعْناهُ: المُساوِي والمُماثِلُ في الصِّفاتِ.

و(أحَدٌ) هُنا بِمَعْنى إنْسانٍ أوْ مَوْجُودٍ، وهو مِنَ الأسْماءِ النَّكِراتِ المُلازِمَةِ لِلْوُقُوعِ في حَيِّزِ النَّفْيِ.

وحَصَلَ بِهَذا جِناسٌ تامٌّ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] .

وتَقْدِيمُ خَبَرِ (كانَ) عَلى اسْمِها لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ ولِلِاهْتِمامِ بِذِكْرِ الكُفُؤِ عَقِبَ الفِعْلِ المَنفِيِّ لِيَكُونَ أسْبَقَ إلى السَّمْعِ.

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ بِقَوْلِهِ (لَهُ) عَلى مُتَعَلِّقِهِ وهو (كُفُؤًا) لِلِاهْتِمامِ بِاسْتِحْقاقِ اللَّهِ نَفْيَ كَفاءَةِ أحَدٍ لَهُ، فَكانَ هَذا الِاهْتِمامُ مُرَجِّحًا تَقْدِيمَ المَجْرُورِ عَلى مُتَعَلِّقِهِ وإنْ كانَ الأصْلُ تَأْخِيرَ المُتَعَلِّقِ، إذا كانَ ظَرْفًا لُغَوِيًّا. وتَأْخِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أحْسَنُ ما لَمْ يَقْتَضِ التَّقْدِيمَ مُقْتَضٍ كَما أشارَ إلَيْهِ في الكَشّافِ.

وقَدْ ورَدَتْ في فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ أخْبارٌ صَحِيحَةٌ وحَسَنَةٌ اسْتَوْفاها المُفَسِّرُونَ. وثَبَتَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ في المُوَطَّأِ والصَّحِيحَيْنِ مِن طُرُقٍ عِدَّةٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: («قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» ) .

صفحة ٦٢١

واخْتَلَفَتِ التَّأْوِيلاتُ الَّتِي تَأوَّلَ بِها أصْحابُ مَعانِي الآثارِ بِهَذا الحَدِيثِ ويَجْمَعُها أرْبَعُ تَأْوِيلاتٍ.

الأوَّلُ: أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ في ثَوابِ القِراءَةِ، أيْ: تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ إذا قُرِئَ بِدُونِها حَتّى لَوْ كَرَّرَها القارِئُ ثَلاثَ مَرّاتٍ كانَ لَهُ ثَوابُ مَن قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ.

الثّانِي: أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ إذا قَرَأها مَن لا يُحْسِنُ غَيْرَها مِن سُوَرِ القُرْآنِ.

الثّالِثُ: أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ مَعانِي القُرْآنِ بِاعْتِبارِ أجْناسِ المَعانِي؛ لِأنَّ مَعانِيَ القُرْآنِ أحْكامٌ وأخْبارٌ وتَوْحِيدٌ، وقَدِ انْفَرَدَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِجَمْعِها أُصُولَ العَقِيدَةِ الإسْلامِيَّةِ ما لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُها.

وأقُولُ: إنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ نُزُولِ آياتٍ مِثْلِها مِثْلَ آيَةِ الكُرْسِيِّ، أوْ لِأنَّهُ لا تُوجَدُ سُورَةٌ واحِدَةٌ جامِعَةٌ لِما في سُورَةِ الإخْلاصِ.

التَّأْوِيلُ الرّابِعُ: أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ في الثَّوابِ مِثْلَ التَّأْوِيلِ الأوَّلِ، ولَكِنْ لا يَكُونُ تَكْرِيرُها ثَلاثَ مَرّاتٍ بِمَنزِلَةِ قِراءَةِ خَتْمَةٍ كامِلَةٍ.

قالَ ابْنُ رُشْدٍ في البَيانِ والتَّحْصِيلِ: أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّ مَن قَرَأ (﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]) ثَلاثَ مَرّاتٍ لا يُساوِي في الأجْرِ مَن أحْيا بِالقُرْآنِ كُلِّهِ اهـ. فَيَكُونُ هَذا التَّأْوِيلُ قَيْدًا لِلتَّأْوِيلِ الأوَّلِ، ولَكِنَّ في حِكايَتِهِ الإجْماعَ عَلى أنَّ ذَلِكَ هو المُرادُ - نَظَرًا، فَإنَّ في بَعْضِ الأحادِيثِ ما هو صَرِيحٌ في أنَّ تَكْرِيرَها ثَلاثَ مَرّاتٍ يَعْدِلُ قِراءَةَ خَتْمَةٍ كامِلَةٍ.

قالَ ابْنُ رُشْدٍ: واخْتِلافُهم في تَأْوِيلِ الحَدِيثِ لا يَرْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنهُ عَنِ الحَدِيثِ الإشْكالِ ولا يَتَخَلَّصُ عَنْ أنْ يَكُونَ فِيهِ اعْتِراضٌ.

وقالَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: السُّكُوتُ عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ أفْضَلُ مِنَ الكَلامِ فِيها.

* * *

صفحة ٦٢٢

صفحة ٦٢٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الفَلَقِ

سَمّى النَّبِيءُ ﷺ هَذِهِ السُّورَةَ (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) . رَوى النَّسائِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو راكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلى قَدَمِهِ فَقُلْتُ: أقْرِئْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةَ هُودٍ وسُورَةَ يُوسُفَ، فَقالَ: لَنْ تَقْرَأ شَيْئًا أبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِن (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وقُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ») .

وهَذا ظاهِرٌ في أنَّهُ أرادَ سُورَةَ (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ)؛ لِأنَّهُ كانَ جَوابًا عَلى قَوْلِ عُقْبَةَ: أقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ إلَخْ، ولِأنَّهُ عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ: (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) قَوْلَهُ: (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ) ولَمْ يُتِمَّ سُورَةَ (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) .

عَنْوَنَها البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ (سُورَةَ قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) بِإضافَةِ سُورَةِ إلى أوَّلِ جُمْلَةٍ مِنها.

وجاءَ في بَعْضِ كَلامِ الصَّحابَةِ تَسْمِيَتُها مَعَ سُورَةِ النّاسِ (المُعَوِّذَتَيْنِ) . رَوى أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وأحْمَدُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «أمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أقْرَأ بِالمُعَوِّذاتِ» (بِكَسْرِ الواوِ المُشَدَّدَةِ وبِصِيغَةِ الجَمْعِ بِتَأْوِيلِ الآياتِ المُعَوِّذاتِ) أيْ: آياتِ السُّورَتَيْنِ. وفي رِوايَةٍ (بِالمُعَوِّذَتَيْنِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ) . ولَمْ يَذْكُرْ أحَدٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ الواحِدَةَ مِنهُما تُسَمّى المُعَوِّذَةَ بِالإفْرادِ، وقَدْ سَمّاها ابْنُ عَطِيَّةَ سُورَةَ المُعَوِّذَةِ الأُولى، فَإضافَةُ (سُورَةٍ) إلى (المُعَوِّذَةِ) مِن إضافَةِ المُسَمّى إلى الِاسْمِ، ووَصْفُ السُّورَةِ بِذَلِكَ مَجازٌ يَجْعَلُها كالَّذِي يَدُلُّ الخائِفَ عَلى المَكانِ الَّذِي يَعْصِمُهُ مِن مُخِيفِهِ أوْ كالَّذِي يُدْخِلُهُ المَعاذَ.

وسُمِّيَتْ في أكْثَرِ المَصاحِفِ ومُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ (سُورَةَ الفَلَقِ) .

وفِي الإتْقانِ: أنَّها وسُورَةَ النّاسِ تُسَمَّيانِ المُشَقْشِقَتَيْنِ (بِتَقْدِيمِ الشِّينَيْنِ

صفحة ٦٢٤

عَلى القافَيْنِ) مِن قَوْلِهِمْ خَطِيبٌ مُشَقْشِقٌ اهـ. (أيْ: مُسْتَرْسِلُ القَوْلِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالفَحْلِ الكَرِيمِ مِنَ الإبِلِ يَهْدِرُ بِشِقْشَقَةٍ، وهي كاللَّحْمِ يَبْرُزُ مِن فِيهِ إذا غَضِبَ) ولَمْ أُحَقِّقْ وجْهَ وصْفِ المُعَوِّذَتَيْنِ بِذَلِكَ.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ والكَشّافِ أنَّها وسُورَةَ النّاسِ تُسَمِّيانِ (المُقَشْقِشَتَيْنِ) (بِتَقْدِيمِ القافِ عَلى الشِّينَيْنِ) زادَ القُرْطُبِيُّ: أيْ: تُبَرِّئانِ مِنَ النِّفاقِ. وكَذَلِكَ قالَ الطِّيبِيُّ، فَيَكُونُ اسْمُ المُقَشْقِشَةِ مُشْتَرِكًا بَيْنَ أرْبَعِ سُوَرٍ: هَذِهِ، وسُورَةِ النّاسِ، وسُورَةِ بَراءَةَ، وسُورَةِ الكافِرُونَ.

واخْتُلِفَ فِيها أمَكِّيَّةٌ هي أمْ مَدَنِيَّةٌ ؟ فَقالَ جابِرُ بْنُ زَيْدٍ والحَسَنُ وعَطاءٌ وعِكْرِمَةُ: مَكِّيَّةٌ، ورَواهُ كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: هي مَدَنِيَّةٌ، ورَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والأصَحُّ أنَّها مَكِّيَّةٌ؛ لِأنَّ رِوايَةَ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَقْبُولَةٌ بِخِلافِ رِوايَةِ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَفِيها مُتَكَلَّمٌ.

وقالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ إنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ أنَّ لَبِيدَ بْنَ الأعْصَمِ سَحَرَ النَّبِيءَ ﷺ، ولَيْسَ في الصِّحاحِ أنَّها نَزَلَتْ بِهَذا السَّبَبِ، وبَنى صاحِبُ الإتْقانِ عَلَيْهِ تَرْجِيحَ أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ، وسَنَتَكَلَّمُ عَلى قِصَّةِ لَبِيدِ بْنِ الأعْصَمِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] .

وقَدْ قِيلَ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِها والسُّورَةِ بَعْدَها أنَّ قُرَيْشًا نَدَبُوا، أيْ نَدَبُوا مَنِ اشْتُهِرَ بَيْنَهم أنَّهُ يُصِيبُ النَّبِيءَ ﷺ بِعَيْنِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ المُعَوِّذَتَيْنِ لِيَتَعَوَّذَ مِنهم بِهِما، ذَكَرَهُ الفَخْرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ولَمْ يُسْنِدْهُ.

وعُدَّتِ العِشْرِينَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الفِيلِ وقَبْلَ سُورَةِ النّاسِ.

وعَدَدُ آياتِها خَمْسٌ بِالِاتِّفاقِ.

واشْتُهِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في الصَّحِيحِ أنَّهُ كانَ يُنْكِرُ أنْ تَكُونَ المُعَوِّذَتانِ مِنَ القُرْآنِ، ويَقُولُ: إنَّما أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ أنْ يَتَعَوَّذَ بِهِما، أيْ: ولَمْ يُؤْمَرْ

صفحة ٦٢٥

بِأنَّهُما مِن القُرْآنِ. وقَدْ أجْمَعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى القِراءَةِ بِهِما في الصَّلاةِ وكُتِبَتا في مَصاحِفِهِمْ، وصَحَّ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ بِهِما في صَلاتِهِ.

* * *

والغَرَضُ مِنها تَعْلِيمُ النَّبِيءِ ﷺ كَلِماتٍ لِلتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِن شَرِّ ما يُتَّقى شَرُّهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ الشِّرِّيرَةِ، والأوْقاتِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيها حُدُوثُ الشَّرِّ، والأحْوالِ الَّتِي يُسْتَرُ أحْوالُ الشَّرِّ مِن ورائِها لِئَلّا يُرْمى فاعِلُوها بِتَبِعاتِها، فَعَلَّمَ اللَّهُ نَبِيئَهُ هَذِهِ المُعَوِّذَةَ لِيَتَعَوَّذَ بِها، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ السُّورَةِ وأُخْتِها ويَأْمُرُ أصْحابَهُ بِالتَّعَوُّذِ بِهِما، فَكانَ التَّعَوُّذُ بِهِما مِن سُنَّةِ المُسْلِمِينَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 604

Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

سورة الإخلاص

Al-Ikhlas

The Sincerity · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Allāh, the Eternal Refuge.1

1 translator’s note
  1. He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

He neither begets nor is born,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

سورة الفلق

Al-Falaq

The Daybreak · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

From the evil of that which He created

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

And from the evil of darkness when it settles

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

And from the evil of the blowers in knots1

1 translator’s note
  1. i.e., those who practice magic. ↩

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

سورة الناس

An-Nas

Mankind · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

The Sovereign of mankind,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

The God of mankind,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

From the evil of the retreating whisperer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

From among the jinn and mankind."1

1 translator’s note
  1. Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 112:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском