Al-Ikhlas 112:4
The Sincerity · Juz 30 · Page 604
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 112:1–4
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرٍ، ومَدَنِيَّةٌ في أحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ في السُّنَّةِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ إلَخْ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلّا سَيَمُوتُ، ولَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّا سَيُورَثُ، وإنَّ اللَّهَ لا يَمُوتُ ولا يُورَثُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ ولا عَدْلٌ، ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»، ورَواهُ التِّرْمِذِيُّ مِن طَرِيقٍ أُخْرى عَنْ أبِي العالِيَةِ مُرْسَلًا ولَمْ يَذْكُرْ أُبَيًّا، ثُمَّ قالَ: وهَذا أصَحُّ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ» وحَسَّنَ السُّيُوطِيُّ إسْنادَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ لَمْ يَلِدْ فَيَخْرُجُ مِنهُ الوَلَدُ " ولَمْ يُولَدْ "، فَيَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ وابْنُ مَنِيعٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ»، وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والبَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ مِائَتَيْ سَنَةٍ» .
قالَ البَزّارُ: لا نَعْلَمُ رَواهُ عَنْ أنَسٍ إلّا الحَسَنُ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، والأغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، وهُما يَتَقارَبانِ في سُوءِ الحِفْظِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ الضُّرَيْسِ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أنَسٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أما يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ في لَيْلَةٍ ؟ فَإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» وإسْنادُهُ ضَعِيفٌ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ (p-١٦٦٧)خَمْسِينَ سَنَةً» وإسْنادُهُ ضَعِيفٌ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَتَيْ مَرَّةٍ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألْفًا وخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ، ومَحا عَنْهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً، إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» وفي إسْنادِهِ حاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ ضَعَّفَهُ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ، ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ «مَن قَرَأ في يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً، إلّا أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ»، وفي إسْنادِهِ حاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ المَذْكُورُ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أرادَ أنْ يَنامَ عَلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَنامَ عَلى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ عَلى يَمِينِكَ الجَنَّةَ» وفي إسْنادِهِ أيْضًا حاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ المَذْكُورُ.
قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْراجِهِ: غَرِيبٌ مِن حَدِيثِ ثابِتٍ.
وقَدْ رُوِيَ مِن غَيْرِ هَذا الوَجْهِ عَنْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وأبُو يَعْلى، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسٍ قالَ «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشّامِ - وفي لَفْظٍ: بِتَبُوكَ - فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ مُعاوِيَةَ المُزَنِيَّ هَلَكَ، أفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَ بِجَناحِهِ الأرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ولَزِقَ بِالأرْضِ ورَفَعَ لَهُ سَرِيرَهُ فَصَلّى عَلَيْهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِن أيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعاوِيَةُ هَذا الفَضْلَ، صَلّى عَلَيْهِ صَفّانِ مِنَ المَلائِكَةِ في كُلِّ صَفٍّ سِتَّةُ آلافِ مَلَكٍ ؟ قالَ: بِقِراءَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ كانَ يَقْرَؤُها قائِمًا وقاعِدًا وجائِيًا وذاهِبًا ونائِمًا»، وفي إسْنادِهِ العَلاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ وهو مُتَّهَمٌ بِالوَضْعِ.
ورُوِيَ عَنْهُ مِن وجْهٍ آخَرَ بِأطْوَلَ مِن هَذا، وفي إسْنادِهِ هَذا المُتَّهَمُ.
وفِي البابِ أحادِيثُ في هَذا المَعْنى وغَيْرِهِ.
وقَدْ رُوِيَ مِن غَيْرِ الوَجْهِ أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، وفِيها ما هو صَحِيحٌ وفِيها ما هو حَسَنٌ، فَمِن ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ، فَحَشَدَ مَن حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ، فَقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي قُلْتُ سَأقْرَأُ عَلَيْكم ثُلُثَ القُرْآنِ ألا وإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ يَعْنِي ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ وغَيْرُهُما مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: «أيَعْجِزُ أحَدُكم أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ في لَيْلَةٍ ؟ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالُوا: أيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: اللَّهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ مِن حَدِيثِ أبِي الدَّرْداءِ نَحْوَهُ.
وقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذا بِإسْنادٍ صَحِيحٍ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ وحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وحَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، ورُوِيَ نَحْوُ هَذا عَنْ غَيْرِ هَؤُلاءِ بِأسانِيدَ بَعْضُها حَسَنٌ وبَعْضُها ضَعِيفٌ، ولَوْ لَمْ يَرِدْ في فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ إلّا حَدِيثُ عائِشَةَ عِنْدَ البُخارِيِّ، ومُسْلِمٍ وغَيْرِهِما «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا في سَرِيَّةٍ، فَكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾، فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟ فَسَألُوهُ فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ وأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها، فَقالَ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ» هَذا لَفْظُ البُخارِيِّ في كِتابِ التَّوْحِيدِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ أيْضًا في كِتابِ الصَّلاةِ مِن حَدِيثِ أنَسٍ قالَ «كانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يَؤُمُّهم في مَسْجِدِ قُباءٍ، فَكانَ كُلَّما افْتَتَحَ سُورَةً فَقَرَأ بِها لَهم في الصَّلاةِ مِمّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ حَتّى يَفْرُغَ مِنها، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرى مَعَها، وكانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ في كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أصْحابُهُ فَقالُوا: إنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لا تَرى أنَّها تُجْزِئُكَ حَتّى تَقْرَأ بِالأُخْرى، فَإمّا أنْ تَقْرَأ بِها وإمّا أنْ تَدَعَها وتَقْرَأ بِأُخْرى. قالَ: ما أنا بِتارِكِها إنْ أحْبَبْتُمْ أنْ أؤُمَّكم بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وإنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكم، وكانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ مِن أفْضَلِهِمْ فَكَرِهُوا أنْ يَؤُمَّهم غَيْرُهُ، فَلَمّا أتاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَقالَ: يا فُلانُ ما يَمْنَعُكَ أنْ تَفْعَلَ ما يَأْمُرُكَ بِهِ أصْحابُكَ وما حَمَلَكَ عَلى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ في كُلِّ رَكْعَةٍ ؟ فَقالَ: إنِّي أُحِبُّها، قالَ: حُبُّكَ إيّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» وقَدْ رُوِيَ بِهَذا اللَّفْظِ مِن غَيْرِ وجْهٍ عِنْدَ غَيْرِ البُخارِيِّ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ الضَّمِيرُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى ما يُفْهَمُ مِنَ السِّياقِ لِما قَدَّمْنا مِن بَيانِ سَبَبِ النُّزُولِ، وأنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فَيَكُونُ مُبْتَدَأً، و" اللَّهُ " مُبْتَدَأٌ ثانٍ، وأحَدٌ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الثّانِي، والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " اللَّهُ " بَدَلًا مِن هو، والخَبَرُ أحَدٌ.
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩