YusufJuz 13 · Page 247

Yusuf 12:103

Joseph · Juz 13 · Page 247

وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:102–108

.

الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وهو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾، و﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ.

قالَ (p-٧١٦)الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمَعْنى الَّذِي و﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ خَبَرُهُ: أيِ الَّذِي مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ.

والمَعْنى: الإخْبارُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِأنَّ هَذا الَّذِي قَصَّهُ عَلَيْهِ مِن أمْرِ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ مِنَ الأخْبارِ الَّتِي كانَتْ غائِبَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَأوْحاهُ اللَّهُ إلَيْهِ وأعْلَمَهُ بِهِ ولَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَبْلَ الوَحْيِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِكُفّارِ قُرَيْشٍ، لِأنَّهم كانُوا مُكَذِّبِينَ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِما جاءَ بِهِ جُحُودًا وعِنادًا وحَسَدًا مَعَ كَوْنِهِمْ يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ الحالِ ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أيْ لَدى إخْوَةِ يُوسُفَ ﴿إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾ إجْماعُ الأمْرِ: العَزْمُ عَلَيْهِ، أيْ: وما كُنْتَ لَدى إخْوَةِ يُوسُفَ إذْ عَزَمُوا جَمِيعًا عَلى إلْقائِهِ في الجُبِّ وهم في تِلْكَ الحالَةِ يَمْكُرُونَ بِهِ، أيْ: بِيُوسُفَ في هَذا الفِعْلِ الَّذِي فَعَلُوهُ بِهِ ويَبْغُونَهُ الغَوائِلَ - وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِيَعْقُوبَ، أيْ: يَمْكُرُونَ بِيَعْقُوبَ حِينَ جاءُوا بِقَمِيصِ يُوسُفَ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ وقالُوا أكَلَهُ الذِّئْبُ.

وإذا لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَدَيْهِمْ عِنْدَ أنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، انْتَفى عِلْمُهُ بِذَلِكَ مُشاهَدَةً، ولَمْ يَكُنْ بَيْنَ قَوْمٍ لَهم عِلْمٌ بِأحْوالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ ولا خالَطَهم ولا خالَطُوهُ، فانْتَفى عِلْمُهُ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الرِّوايَةِ عَنِ الغَيْرِ، فَلَمْ يَبْقَ لِعِلْمِهِ بِذَلِكَ طَرِيقٌ إلّا مُجَرَّدُ الوَحْيِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَهَذا يَسْتَلْزِمُ الإيمانَ بِما جاءَ بِهِ، فَلَمّا لَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ مَن عاصَرَهُ مِنَ الكُفّارِ.

قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ذاكِرًا لِهَذا ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: وما أكْثَرَ النّاسَ المُعاصِرِينَ لَكَ يا مُحَمَّدُ، أوْ ما أكْثَرَ النّاسَ عَلى العُمُومِ ولَوْ حَرَصَتْ عَلى هِدايَتِهِمْ وبالَغَتْ في ذَلِكَ بِمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ لِتَصْمِيمِهِمْ عَلى الكُفْرِ الَّذِي هو دِينُ آبائِهِمْ، يُقالُ حَرَصَ يَحْرِصُ، مِثْلَ ضَرَبَ يَضْرِبُ، وفي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ حَرِصَ يَحْرَصُ، مِثْلُ حَمِدَ يَحْمَدُ، والحِرْصُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِاجْتِهادٍ.

قالَ الزَّجّاجُ ومَعْناهُ وما أكْثَرَ النّاسَ بِمُؤْمِنِينَ ولَوْ حَرَصْتَ عَلى أنْ تَهْدِيَهم، لِأنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ قُرَيْشًا واليَهُودَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ فَشَرَحَهُما شَرْحًا شافِيًا، وهو يُؤَمِّلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإسْلامِهِمْ، فَخالَفُوا ظَنَّهُ، وحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِذَلِكَ فَعَزّاهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ﴾ الآيَةَ.

﴿وما تَسْألُهم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أيْ عَلى القُرْآنِ وما تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مِنهُ، أوْ عَلى الإيمانِ وحِرْصِكَ عَلى وُقُوعِهِ مِنهم أوْ عَلى ما تُحَدِّثُهم بِهِ مِن هَذا الحَدِيثِ مِن أجْرٍ مِن مالٍ يُعْطُونَكَ إيّاهُ ويَجْعَلُونَهُ لَكَ كَما يَفْعَلُهُ أحْبارُهم إنْ هو أيِ القُرْآنُ أوِ الحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَهم بِهِ ﴿إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ أيْ ما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ كافَّةً لا يَخْتَصُّ بِهِمْ وحْدَهم.

﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: والأكْثَرُونَ أنَّ " كَأيِّنْ " أصْلُها ( أيٌّ ) دَخَلَ عَلَيْها كافُ التَّشْبِيهِ، لَكِنَّهُ انْمَحى عَنِ الحَرْفَيْنِ المَعْنى الإفْرادِيُّ، وصارَ المَجْمُوعُ كاسْمٍ واحِدٍ بِمَعْنى " كَمِ " الخَبَرِيَّةِ، والأكْثَرُ إدْخالُ " مِن " في مُمَيِّزِهِ، وهو تَمْيِيزٌ عَنِ الكافِ لا عَنْ " أيٍّ " كَما في: مِثْلُكَ رَجُلًا.

وقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى في آلِ عِمْرانَ.

والمَعْنى: كَمْ مِن آيَةٍ تَدُلُّهم عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ كائِنَةً في السَّماواتِ مِن كَوْنِها مَنصُوبَةً بِغَيْرِ عَمَدٍ، مُزَيَّنَةً بِالكَواكِبِ النَّيِّرَةِ السَّيّارَةِ والثَّوابِتِ، وفي الأرْضِ مِن جِبالِها وقَفارِها وبِحارِها ونَباتِها وحَيَواناتِها تَدُلُّهم عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وأنَّهُ الخالِقُ لِذَلِكَ، الرَّزّاقُ لَهُ المُحْيِي والمُمِيتُ، ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ يَمُرُّونَ عَلى هَذِهِ الآياتِ غَيْرُ مُتَأمِّلِينَ لَها، ولا مُفَكِّرِينَ فِيها، ولا مُلْتَفِتِينَ إلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ مِن وُجُودِ خالِقِها، وأنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالأُلُوهِيَّةِ مَعَ كَوْنِهِمْ مُشاهِدِينَ لَها ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ وإنْ نَظَرُوا إلَيْها بِأعْيانِهِمْ فَقَدْ أعْرَضُوا عَمّا هو الثَّمَرَةُ لِلنَّظَرِ بِالحَدَقَةِ، وهي التَّفَكُّرُ والِاعْتِبارُ والِاسْتِدْلالُ.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ وعَمْرُو بْنُ فايِدٍ بِرَفْعِ الأرْضِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرَهُ " يَمُرُّونَ عَلَيْها "، وقَرَأ السُّدِّيُّ بِنَصْبِ الأرْضِ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَمْشُونَ عَلَيْها.

﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ﴾ أيْ وما يُصَدِّقُ ويُقِرُّ أكْثَرُ النّاسِ بِاللَّهِ مِن كَوْنِهِ الخالِقَ الرَّزّاقَ المُحْيِيَ المُمِيتَ ﴿إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّهِ، يَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ كَما كانَتْ تَفْعَلُهُ الجاهِلِيَّةُ، فَإنَّهم مُقِرُّونَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وبِأنَّهُ الخالِقُ لَهم ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، لَكِنَّهم كانُوا يُثْبِتُونَ لَهُ شُرَكاءَ فَيَعْبُدُونَهم لِيُقَرِّبُونَهم إلى اللَّهِ ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣] ومِثْلُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ المُعْتَقِدُونَ في الأمْواتِ بِأنَّهم يَقْدِرُونَ عَلى ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ كَما يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِن عُبّادِ القُبُورِ، ولا يُنافِي هَذا ما قِيلَ مِن أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ، فالِاعْتِبارُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لا بِما يُفِيدُهُ السَّبَبُ مِنَ الِاخْتِصاصِ مِمَّنْ كانَ سَبَبًا لِنُزُولِ الحُكْمِ.

﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهم غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والغاشِيَةُ ما يَغْشاهم ويَغْمُرُهم مِنَ العَذابِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العَذابُ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٥]، وقِيلَ: هي السّاعَةُ، وقِيلَ: الصَّواعِقُ والقَوارِعُ، ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى العُمُومِ ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أيْ فَجْأةً، وانْتِصابُ " بَغْتَةً " عَلى الحالِ.

قالَ المُبَرِّدُ: جاءَ عَنِ العَرَبِ حالٌ بَعْدَ نَكِرَةٍ، وهو قَوْلُهم: وقَعَ أمْرٌ بَغْتَةً، يُقالُ بَغَتَهُمُ الأمْرُ بَغْتًا وبَغْتَةً: إذا فاجَأهم ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بِإتْيانِهِ، ويَجُوزُ انْتِصابُ " بَغْتَةً " عَلى أنَّها صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الَّتِي أدْعُو إلَيْها والطَّرِيقَةُ الَّتِي أنا عَلَيْها سَبِيلِي، أيْ: طَرِيقِي وسُنَّتِي، فاسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ سَبِيلِي، وفُسِّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ أيْ عَلى حُجَّةٍ واضِحَةٍ، والبَصِيرَةُ المَعْرِفَةُ الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِها الحَقُّ مِنَ الباطِلِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ﴿أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أيْ ويَدْعُو إلَيْها مَنِ اتَّبَعَنِي واهْتَدى بِهَدْيِي.

قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى ومَنِ اتَّبَعَنِي يَدْعُو إلى اللَّهِ كَما أدْعُو.

وفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُلَّ مُتَّبِعٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حَقٌّ عَلَيْهِ أنْ يَقْتَدِيَ بِهِ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ، أيْ: إلى الإيمانِ بِهِ وتَوْحِيدِهِ والعَمَلِ بِما شَرَعَهُ لِعِبادِهِ (p-٧١٧)﴿وسُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ وقُلْ يا مُحَمَّدُ لَهم سُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ مِن دُونِهِ أنْدادًا.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويَجُوزُ أنْ يَتِمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ، فَقالَ ﴿عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ .

وقَدِ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ يَقُولُ: وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ وهم يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 247

YusufJuz 13 · Page 247

12:96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦

And when the bearer of good tidings1 arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allāh that which you do not know?"

1 translator’s note
  1. He who carried Joseph's shirt from among the brothers. ↩

12:97

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

12:98

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

12:99

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself [i.e., embraced them] and said, "Enter Egypt, Allāh willing, safe [and secure]."

12:100

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ١٠٠

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration.1 And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle2 in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

2 translator’s notes
  1. That of greeting and respect, which was lawful until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ). Prostration to any person or object other than Allāh was then prohibited conclusively.

    [619] Perceptive of unapparent matters within which is benefit to His servants.

    ↩
  2. ↩

12:101

۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

12:102

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muḥammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

12:103

وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

Ash-ShawkaniTafsir · 12:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском