YusufJuz 13 · Page 248

Yusuf 12:111

Joseph · Juz 13 · Page 248

لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١

There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:111

(p-٣٦١٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١١١ ] ﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبابِ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبابِ﴾ الضَّمِيرُ لِيُوسُفَ وإخْوَتِهِ، أوْ لِلْأنْبِياءِ وأُمَمِهِمْ. ورَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ الثّانِيَ بِقِراءَةِ (قِصَصِهِمْ) بِكَسْرِ القافِ، جَمْعُ قِصَّةٍ. والمَفْتُوحُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ. وأُجِيبَ بِأنَّ قِصَّةَ يُوسُفَ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى قِصَصٍ وأخْبارٍ مُخْتَلِفَةٍ، وقَدْ يُطْلَقُ الجَمْعُ عَلى الواحِدِ، كَما مَرَّ في " أضْغاثُ أحْلامٍ" وسَنَذْكُرُ وُجُوهَ العِبَرِ مِنها بِعَوْنِهِ تَعالى.

﴿ما كانَ﴾ أيِ: القُرْآنُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِما سَبَقَ دَلالَةً واضِحَةً ﴿حَدِيثًا يُفْتَرى﴾ أيْ: يُخْتَلَقُ. ﴿ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أيْ: مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، فَهو يُصَدِّقُ ما فِيها مِنَ الصَّحِيحِ، ويَنْفِي ما وقَعَ فِيها مِن تَحْرِيفٍ وتَبْدِيلٍ وتَغْيِيرٍ، ويَحْكُمُ عَلَيْها بِالنَّسْخِ أوِ التَّقْرِيرِ.

قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: المُرادُ بِهِ أنَّ قِصَصَ القُرْآنِ لَيْسَتْ مُخْتَرَعَةً ولا مُفْتَراةً، بِدَلِيلِ وُجُودِ أمْثالِها بَيْنَ النّاسِ، قَبْلَ نُزُولِهِ. فَهي وإنِ اخْتَلَفَتْ قَلِيلًا في بَعْضِ التَّفاصِيلِ والجُزْئِيّاتِ، عَمّا يَرْوِيهِ النّاسُ، إلّا أنَّها تُوافِقُها في الجُمْلَةِ، وتُصَدِّقُها في الجَوْهَرِ، فَلا تَظُنُّوا أيُّها المُشْرِكُونَ أنَّ النَّبِيَّ اخْتَرَعَها بِعَقْلِهِ، بَلِ اسْألُوا عَنْها أهْلَ الكِتابِ، تَجِدُوا أنَّها مَعْرُوفَةٌ بَيْنَهُمْ، ومَرْوِيَّةٌ في كُتُبِهِمْ، فَوُجُودُ قِصَصِ القُرْآنِ عِنْدَ النّاسِ مِن قَبْلُ مِن أعْظَمِ ما يُصَدِّقُهُ ويُؤَيِّدُهُ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَمْ يَطَّلِعْ عَلى كُتُبِ أهْلِ الكِتابِ. ولا يَتَوَهَّمُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ قِصَصَ القُرْآنِ يَجِبُ ألّا تَخْتَلِفَ عَنْ قِصَصِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ في شَيْءٍ ما، كَلّا، إذْ لَوْ صَحَّ (p-٣٦١٨)هَذا لَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [النمل: ٧٦] فَقِصَصُهُ قَدْ تَخْتَلِفُ عَمّا عِنْدَهُمْ، وتُبَيِّنُ لَهم حَقَّهُ مِن باطِلِهِ. فَلا مُنافاةَ بَيْنَ تَصْدِيقِ القُرْآنِ لِقِصَصِهِمْ في الجُمْلَةِ، ومُخالَفَتِهِ لَها في بَعْضِ الجُزْئِيّاتِ -كَما قُلْنا- ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ تَصْدِيقَ الحَقِّ الَّذِي عِنْدَهُمْ، لا كُلَّ الَّذِي عِنْدَهُمْ، وإلّا لَدَخَلَ في ذَلِكَ عَقائِدُهُمُ الفاسِدَةُ وأوْهامُهم وخُرافاتُهم وغَيْرُها، مِمّا جاءَ القُرْآنُ لِإزالَتِهِ ومَحْقِهِ، ويَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا لِما جاءَ لِإبْطالِهِ. فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ. ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ. انْتَهى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ: تِبْيانَ كُلِّ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن أحْكامِ الحَلالِ والحَرامِ، والآدابِ والأخْلاقِ، ووُجُوهِ العِبَرِ والعِظاتِ، ولِذا كانَ أعْظَمَ ما تُنْقَذُ بِهِ القُلُوبُ مِنَ الغَيِّ إلى الرَّشادِ، ومِنَ الضَّلالِ إلى السَّدادِ، وتُبْتَغى بِهِ الرَّحْمَةُ مِن رَبِّ العِبادِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وهُدًى﴾ أيْ: مِنَ الضَّلالَةِ ﴿ورَحْمَةً﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ يُصَدِّقُونَ بِهِ، ويَعْمَلُونَ بِأوامِرِهِ، فَإنَّ الإيمانَ قَوْلٌ وعَقْدٌ وعَمَلٌ. وخَصَّهم لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.

خاتِمَةٌ في مَباحِثَ مُهِمَّةٍ

الأوَّلُ: فِيما قِيلَ في وُجُوهِ العِبَرِ في هَذا القَصَصِ.

قالَ في (اللُّبابِ): الِاعْتِبارُ والعِبْرَةُ: الحالَةُ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِها الإنْسانُ مِن مَعْرِفَةِ المَشاهِدِ إلى ما لَيْسَ بِمَشاهِدَ. والمُرادُ مِنهُ التَّأمُّلُ والتَّفَكُّرُ. ووَجْهُ الِاعْتِبارِ بِهَذِهِ القِصَّةِ أنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلى إخْراجِ يُوسُفَ مِنَ الجُبِّ بَعْدَ إلْقائِهِ فِيهِ، وإخْراجِهِ مِنَ السِّجْنِ، وتَمْلِيكِهِ مِصْرَ بَعْدَ العُبُودِيَّةِ، وجَمَعَ شَمْلَهُ بِأبِيهِ وإخْوَتِهِ بَعْدَ المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، واليَأْسِ مِن الِاجْتِماعِ؛ قادِرٌ عَلى إعْزازِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإعْلاءِ كَلِمَتِهِ، وإظْهارِ دِينِهِ. وأنَّ الإخْبارَ بِهَذِهِ القِصَّةِ العَجِيبَةِ جارٍ مَجْرى الإخْبارِ عَنِ الغُيُوبِ، فَكانَتْ مُعْجِزَةً لَهُ ﷺ.

(p-٣٦١٩)وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ قِصَّةَ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ، جَمَّةُ الفائِدَةِ، وجَلِيلَةُ العائِدَةِ، تَحْدُو بِكُلِّ امْرِئٍ أبِيٍّ إلى الِاقْتِداءِ بِها. فَإنَّ مَن أطْلَقَ سَوامَ الفِكْرِ في حَياةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَآها رَغِيدَةً، وألْفاها هَنِيئَةً، وما ذَلِكَ إلّا لِطِيبِ سِيرَتِهِ، وحَمِيدِ سَرِيرَتِهِ، وتَمَسُّكِهِ بِعُرى التَّقْوى والفَضِيلَةِ، ولا سِيَّما فَضِيلَةُ العِفَّةِ والطَّهارَةِ، الَّتِي تَرْفَعُ قَدْرَ صاحِبِها، وتُنْزِلُهُ المَنزِلَةَ السّامِيَةَ. فَعَلى المَرْءِ أنْ يَقْتَفِيَ أثَرَ هَذِهِ الفَضِيلَةِ الجَلِيلَةِ، كَيُوسُفَ، فَيَتَسَنَّمُ ذُرْوَةَ المَجْدِ في هَذِهِ الدُّنْيا، ويَنالُ السَّعادَةَ الدّائِمَةَ في الآخِرَةِ. انْتَهى.

قالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هَذِهِ السُّورَةُ مِن جُمْلَةِ ما قُصَّ عَلى النَّبِيِّ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مِن أنْباءِ الرُّسُلِ، وأخْبارِ مَن تَقَدَّمَهُ، مِمّا فِيهِ التَّثَبُّتُ المُشارُ إلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [هود: ١٢٠] الآيَةَ. وإنَّما أُفْرِدَتْ عَلى حِدَّتِها، ولَمْ تَنْسَقْ عَلى قِصَصِ الرُّسُلِ، مَعَ أنَّهم في سُورَةٍ واحِدَةٍ؛ لِمُفارَقَةِ مَضْمُونِها تِلْكَ القِصَصَ. ألا تَرى أنَّ تِلْكَ قِصَصُ إرْسالِ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهم عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وكَيْفِيَّةُ تَلَقِّي قَوْمِهِمْ لَهُمْ، وإهْلاكُ مُكَذِّبِيهِمْ؟ أمّا هَذِهِ القِصَّةُ، فَحاصِلُها: فَرَجٌ بَعْدَ شِدَّةٍ، وتَعْرِيفٌ بِحُسْنِ عاقِبَةِ الصَّبْرِ، فَإنَّهُ تَعالى امْتَحَنَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِفَقْدِ ابْنَيْهِ وبَصَرِهِ، وشَتاتِ بَنِيهِ. وامْتَحَنَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالجُبِّ والبَيْعِ وامْرَأةِ العَزِيزِ وفَقْدِ الأبِ والإخْوَةِ والسَّجْنِ. ثُمَّ امْتَحَنَ جَمِيعَهم بِشُمُولِ الضُّرِّ، وقِلَّةِ ذاتِ اليَدِ: ﴿مَسَّنا وأهْلَنا الضُّرُّ﴾ [يوسف: ٨٨] الآيَةَ. ثُمَّ تَدارَكَهُمُ اللَّهُ بِإلْفِهِمْ، وجَمْعِ شَمْلِهِمْ، ورَدِّ بَصَرِ أبِيهِمْ، وائْتِلافِ قُلُوبِهِمْ، ورَفْعِ ما نَزَغَ بِهِ الشَّيْطانُ، وخَلاصِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وبِكَيْدِ مَن كادَهُ، واكْتِنافِهِ بِالعِصْمَةِ، وبَراءَتِهِ عِنْدَ المَلِكِ والنِّسْوَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا أعْقَبَهُ جَمِيلُ الصَّبْرِ، وجَلالَةُ اليَقِينِ، وحُسْنُ تَلَقِّي الأقْدارِ بِالتَّفْوِيضِ والتَّسْلِيمِ، عَلى تَوالِي الِامْتِحانِ، وطُولِ المُدَّةِ. ثُمَّ انْجَرَّ في أثْناءِ هَذِهِ القِصَّةِ الجَلِيلَةِ إنابَةُ امْرَأةِ العَزِيزِ، ورُجُوعُها إلى الحَقِّ، وشَهادَتُها لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما مَنَحَهُ اللَّهُ مِنَ النَّزاهَةِ عَنْ كُلِّ ما يَشِينُ. ثُمَّ اسْتِخْلاصُ العَزِيزِ إيّاهُ، إلى ما (p-٣٦٢٠)انْجَرَّ في هَذِهِ القِصَّةِ الجَلِيلَةِ مِنَ العَجائِبِ والعِبَرِ. فَقَدِ انْفَرَدَتْ هَذِهِ القِصَّةُ بِنَفْسِها، ولَمْ تُناسِبْ ما ذُكِرَ مِن قِصَصِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ ومُوسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وما جَرى في أُمَمِهِمْ، فَلِهَذا فُصِلَتْ عَنْهم. وقَدْ أشارَ في سُورَةٍ بِرَأْسِها إلى عاقِبَةِ مَن صَبَرَ ورَضِيَ وسَلَّمَ لِيَتَنَبَّهَ المُؤْمِنُونَ إلى ما في طَيِّ ذَلِكَ. وقَدْ صَرَّحَ لَهم ما أجْمَلَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ مِنَ الإشارَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ [النور: ٥٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿أمْنًا﴾ [النور: ٥٥] وكانَتْ قِصَّةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِجُمْلَتِها أشْبَهَ شَيْءٍ بِحالِ المُؤْمِنِينَ في مُكابَدَتِهِمْ في أوَّلِ الأمْرِ، وهَجْرِهِمْ، وتَشَقُّقِهِمْ مَعَ قَوْمِهِمْ، وقِلَّةِ ذاتِ أيْدِيهِمْ، إلى أنْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وأوْرَثَهُمُ الأرْضَ، وأيَّدَهم ونَصَرَهُمْ، وذَلِكَ بِجَلِيلِ إيمانِهِمْ، وعَظِيمِ صَبْرِهِمْ. فَهَذا ما أوْجَبَ تَجَرُّدَ هَذِهِ القِصَّةِ عَنْ تِلْكَ القِصَصِ -واللَّهُ أعْلَمُ-.

ثُمَّ إنَّ حالَ يَعْقُوبَ ويُوسُفَ عَلَيْهِما السَّلامُ، في صَبْرِهِما، ورُؤْيَةِ حُسْنِ عاقِبَةِ الصَّبْرِ في الدُّنْيا، وما أعَدَّ لَهُما مِن عَظِيمِ الثَّوابِ، أنْسَبُ بِحالِ نَبِيِّنا عَلَيْهِ السَّلامُ في مُكابَدَةِ قُرَيْشٍ، ومُفارَقَةِ وطَنِهِ، ثُمَّ تَعْقِيبُ ذَلِكَ بِظَفَرِهِ بِعَدُوِّهِ، وإعْزازِ دِينِهِ، وإظْهارِ كَلِمَتِهِ، ورُجُوعِهِ إلى بَلَدِهِ، عَلى حالَةٍ قَرَّتْ بِها عُيُونُ المُؤْمِنِينَ، وما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى أصْحابِهِ، فَتَأمَّلْ ذَلِكَ! ويُوَضِّحُهُ خَتْمُ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] الآيَةَ. فَحاصِلُ هَذا كُلِّهِ الأمْرُ بِالصَّبْرِ، وحُسْنُ عاقِبَةِ أوْلِياءِ اللَّهِ فِيهِ -كَذا في تَفْسِيرِ (البُرْهانِ) لِلْبِقاعِيِّ مُلَخَّصًا-.

وجاءَ في كِتابِ (النِّظامِ والإسْلامِ) في بَحْثِ التَّرْبِيَةِ والآدابِ في قِصَصِ القُرْآنِ ما مِثالُهُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 248

YusufJuz 13 · Page 248

12:104

وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

12:105

وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

12:106

وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦

And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.

12:107

أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

12:108

قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨

Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."

12:109

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

12:110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

12:111

لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١

There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.

Al-QasimiTafsir · 12:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском