Yusuf 12:21
Joseph · Juz 12 · Page 237
وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١
And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The minister in charge of supplies, whose title was al-ʿAzeez. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 12:21
(p-٤٨)ولِما كانَتِ العادَةُ جارِيَةً بِأنَّ القَنَّ يَمْتَهِنُ، أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ أكْرَمَهُ عَنْ هَذِهِ العادَةِ فَقالَ مُنَبِّهًا عَلى أنَّ شِراءَهُ كانَ بِمِصْرَ: ﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ﴾ أيْ أخْذَهُ بِرَغْبَةٍ عَظِيمَةٍ، ولَوْ تَوَقَّفُوا عَلَيْهِ غالى في ثَمَنِهِ ﴿مِن مِصْرَ﴾ أيِ البَلْدَةِ المَعْرُوفَةِ، والتَّعْبِيرُ بِهَذا دُونَ ما هو أخْصَرُ مِنهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ بَيْعَهُ ظُلْمٌ، وأنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ في مُلْكِ أحَدٍ أصْلًا ﴿لامْرَأتِهِ﴾ آمِرًا لَها بِإكْرامِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾ أيْ مَوْضِعِ مَقامِهِ، وذَلِكَ أعْظَمُ مِنَ الأمْرِ بِإكْرامِهِ نَفْسِهِ، فالمَعْنى: أكْرِمِيهِ إكْرامًا عَظِيمًا بِحَيْثُ يَكُونُ مِمَّنْ يُكْرِمُ كُلُّ ما لابَسَهُ لِأجْلِهِ، لِيَرْغَبَ في المَقامِ عِنْدَنا. ولَمّا كانَتْ كَأنَّها قالَتْ: ما سَبَبُ إيصائِكَ [لِي -] بِهَذا دُونَ غَيْرِهِ؟ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ﴿عَسى أنْ﴾ أيْ إنَّ حالَهُ خَلِيقٌ وجَدِيرٌ بِأنْ ﴿يَنْفَعَنا﴾ أيْ وهو عَلى اسْمِ المُشْتَرِي ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ﴾ أيْ بِرَغْبَةٍ عَظِيمَةٍ إنْ رَأيْناهُ أهْلًا ﴿ولَدًا﴾ فَأنا طامِعٌ في ذَلِكَ.
ولِما أخْبَرَ تَعالى بِمَبْدَأِ أمْرِهِ، وكانَ [مِنَ -] المَعْلُومِ أنَّ هَذا إنَّما هو لَمّا مَكَّنَ لَهُ في القُلُوبِ مِمّا أوْجَبَ تَوْقِيرَهُ [وإجْلالَهُ وتَعْظِيمَهُ، أخْبَرَ تَعالى بِمُنْتَهى أمْرِهِ، مُشَبِّهًا لَهُ بِهَذا المَضْمُونِ المُعْلَمِ بِهِ -] فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلَ ما مَكَّنا لِيُوسُفَ بِتَزْهِيدِ السَّيّارَةِ: أهْلُ البَدْوِ تارَةٍ، وإكْرامُ مُشْتَرِيهِ ومُنافَسَتُهُ فِيهِ أُخْرى ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ (p-٤٩)أيْ أرْضِ مِصْرَ الَّتِي هي كالأرْضِ كُلِّها لِكَثْرَةِ مَنافِعِها بِالمُلْكِ فِيها لِتُمَكِّنُهُ مِنَ الحُكْمِ بِالعَدْلِ ”و“ بِالنُّبُوَّةِ ”لِنُعْلِمهُ“ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ أيْ بِتَرْجِيعِها مِن ظَواهِرِها إلى بَواطِنِها، فَأشارَ تَعالى إلى المُشَبَّهِ بِهِ مَعَ عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِهِ لِما دَلَّ عَلَيْهِ مِنَ السِّياقِ، وأثْبَتَ التَّمْكِينَ في الأرْضِ لِيَدُلَّ عَلى لازِمِهِ مِنَ المَلِكِ والتَّمْكِينِ مِنَ العَدْلِ، وذَكَرَ التَّعْلِيمَ لِيَدُلَّ عَلى مَلْزُومِهِ وهو النُّبُوَّةُ، فَدَلَّ أوَّلًا بِالمَلْزُومِ عَلى اللّازِمِ، وثانِيًا بِاللّازِمِ عَلى المَلْزُومِ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ وأُخْرى كافِرَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣] فَهو احْتِباكٌ أوْ قَرِيبٌ مِنهُ.
ولَمّا كانَ مِن أعْجَبِ العَجَبِ أنَّ مَن وقَعَ [لَهُ -] التَّمْكِينُ مِن أنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ هَذِهِ الأفْعالِ يَتَمَكَّنُ مِن أرْضَ هو فِيها مَعَ كَوْنِهِ غَرِيبًا مُسْتَبْعَدًا فَرْدًا لا عَشِيرَةَ لَهُ فِيها ولا أعْوانَ، قالَ تَعالى نافِيًا لِهَذا العَجَبِ: ”واللَّهِ“ أيِ المُلْكِ الأعْظَمِ ﴿غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ أيِ الأمْرِ الَّذِي يُرِيدُهُ، [غَلِبُهُ -] ظاهِرُ أمْرِها لِكُلِّ مِن لَهُ بَصِيرَةً: أمَرَ يَعْقُوبُ يُوسُفَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ (p-٥٠)والسَّلامُ أنْ [لا -] يَقُصُّ رُؤْياهُ حَذَرًا عَلَيْهِ مِن إخْوَتِهِ، فَغَلَبَ أمْرُهُ سُبْحانَهُ حَتّى وقَعَ ما حَذَّرَهُ، فَأرادَ إخْوَتُهُ قَتَلَهُ فَغَلَبَ أمْرُهُ عَلَيْهِمْ، وأرادُوا أنْ يَلْتَقِطَهُ بَعْضُ السَّيّارَةِ لِيَنْدَرِسَ اسْمُهُ فَغَلَبَ أمْرُهُ سُبْحانَهُ وظَهْرَ اسْمُهُ واشْتَهَرَ، ثُمَّ باعُوهُ لِيَكُونَ مَمْلُوكًا فَغَلَبَ أمْرُهُ تَعالى حَتّى صارَ مَلِكًا وسَجَدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ أرادُوا أنْ يُغْرُوا أباهم ويُطَيِّبُوا قَلْبَهُ حَتّى يَخْلُوَ لَهم وجْهَهُ فَغَلَبَ أمْرُهُ تَعالى فَأظْهَرَهُ عَلى مَكْرِهِمْ، واحْتالَتْ عَلَيْهِ امْرَأةُ العَزِيزِ لِتَخْدَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَغَلَبَ أمْرُهُ سُبْحانَهُ فَعَصَمَهُ حَتّى لَمْ يَهُمَّ بِسُوءٍ، بَلْ هَرَبَ مِنهُ غايَةَ الهَرَبِ، ثُمَّ بَذَلَتْ جُهْدَها في إذْلالِهِ وإلْقاءِ التُّهْمَةِ عَلَيْهِ فَأبى اللَّهُ إلّا إعْزازَهُ وبَراءَتَهُ، ثُمَّ أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذِكْرَ السّاقِي لَهُ فَغَلَبَ أمْرُهُ سُبْحانَهُ فَأنْساهُ ذِكْرَهُ حَتّى مَضى الأجَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ سُبْحانَهُ، وكَمْ مِن أمْرٍ كانَ في هَذِهِ القِصَّةِ وفي غَيْرِها يُرْشِدُ إلى أنَّ لا أمْرَ لِغَيْرِهِ سُبْحانَهُ! ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ أيِ الَّذِينَ هم أهْلُ الِاضْطِرابِ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ لِعَدَمِ التَّأمُّلِ أنَّهُ تَعالى عالٍ عَلى كُلِّ أمْرٍ، وأنَّ الحُكْمَ لَهُ وحْدَهُ، لِاشْتِغالِهِمْ بِالنَّظَرِ في الظَّواهِرِ لِلْأسْبابِ الَّتِي يُقِيمُها، فَهو سُبْحانُهُ مُحْتَجِبٌ عَنْهم بِحِجابٍ الأسْبابِ.
ذَكَرَ ما مَضى مِن قِصَّةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ التَّوْراةِ: (p-٥١)قالَ في أواخِرِ السِّفْرِ الثّانِي مِنها: كانَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ابْنُ سَبْعِ عَشْرَةَ سَنَةً، وكانَ يَرْعى الغَنَمَ مَعَ إخْوَتِهِ، وكانَ إسْرائِيلَ يُحِبُّ يُوسُفُ أكْثَرَ مِن حُبِّهِ إخْوَتَهُ، لِأنَّهُ وُلِدَ عَلى كِبَرِ سِنِّهِ، فاتَّخَذَ لَهُ قَمِيصًا ذا كُمَّيْنِ، فَرَأى إخْوَتُهُ أنَّ والِدَهم أشَدُّ حُبًّا لَهُ مِنهُمْ، فَأبْغَضُوهُ ولَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يُكَلِّمُوهُ بِالسَّلامِ، فَرَأى رُؤْيا قَصَّها عَلى إخْوَتِهِ فَقالَ لَهُمُ: اسْمَعُوا هَذِهِ الرُّؤْيا الَّتِي رَأيْتُ، رَأيْتُ كَأنّا نُحَزِّمُ حِزَمًا مِنَ الزَّرْعِ في الزِّراعَةِ، فَإذا حُزْمَتِي قَدِ انْتَصَبَتْ وقامَتْ، وإذا حِزَمُكم قَدْ أحاطَتْ بِها تَسْجُدُ لَها، قالَ لَهُ إخْوَتُهُ: أتُرى تَتَمَلَّكَنا وتَتَسَلَّطُ عَلَيْنا؟ وازْدادُوا لَهُ بُغْضًا لِرُؤْياهُ وكَلامِهِ، فَرَأى رُؤْيا أُخْرى فَقالَ: إنِّي رَأيْتُ رُؤْيا أُخْرى، رَأيْتُ كَأنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ وأحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا يَسْجُدُونَ لِي، فَقَصَّها عَلى أبِيهِ وإخْوَتِهِ، فَزَجَرَهُ أبَوْهُ وقالَ [لَهُ -]: ما هَذِهِ الرُّؤْيا؟ هَلْ آتِيكَ أنا وأُمُّكَ وإخْوَتُكَ فَنَسْجُدُ لَكَ عَلى الأرْضِ؟ (p-٥٢)فَحَسَدَهُ إخْوَتُهُ، وكانَ أبُوهُ يَحْفَظُ هَذِهِ الأقاوِيلَ.
وانْطَلَقَ إخْوَةُ يُوسُفَ يَرْعَوْنَ غَنَمَهم في نابْلُسَ فَقالَ إسْرائِيلُ لِيُوسُفَ: هو ذا إخْوَتُكَ يَرْعَوْنَ في نابْلُسَ، هَلُمَّ أرْسِلُكَ إلَيْهِمْ! فَقالَ: هَأنَذا! فَقالَ أبُوهُ: انْطَلِقْ فانْظُرْ كَيْفَ إخْوَتُكَ وكَيْفَ الغَنَمُ؟ وائْتِنِي بِالخَبَرِ، فَأرْسَلَهُ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن قاعِ حَبِرُونَ، فَأتى إلى نابْلُسَ، فَوَجَدَهُ رَجُلٌ وهو يَطُوفُ في الحَقْلِ فَسَألَهُ الرَّجُلُ وقالَ: ما الَّذِي تَطْلُبُ في الحَقْلِ؟ فَقالَ أطْلُبُ إخْوَتِي، دَلَّنِي عَلَيْهِمْ أيْنَ يَرْعَوْنَ؟ قالَ لَهُ الرَّجُلُ: قَدِ ارْتَحَلُوا مِن هاهُنا، وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: نَنْطَلِقُ إلى دَوْثانَ، فَتَبِعَ يُوسُفُ إخْوَتَهُ فَوَجَدَهم بِدَوْثانَ، فَرَأوْهُ مِن بَعِيدٍ، ومِن قَبْلِ أنْ يَقْتَرِبَ إلَيْهِمْ [هَمُّوا -] بِقَتْلِهِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: هو ذا حالِمُ الأحْلامِ قَدْ جاءَ، تَعالَوْا نَقْتُلُهُ ونَطْرَحُهُ في بَعْضِ الجِبابِ، ونَقُولُ: قَدِ افْتَرَسَهُ سَبْعٌ خَبِيثٌ، فَنَنْظُرُ ما يَكُونُ مِن أحْلامِهِ! فَسَمِعَ رُوبَيْلُ فَأنْقَذَهُ مِن أيْدِيهِمْ وقالَ [لَهم -]: لا تَقْتُلُوا نَفْسًا، ولا تَسْفِكُوا دَمًا، بَلْ ألْقَوْهُ في هَذا الجُبِّ الَّذِي في البَرِّيَّةِ، ولا تَمُدُّوا أيْدِيَكم إلَيْهِ، وأرادَ أنْ يُنْجِيَهُ مِن أيْدِيهِمْ ويَرُدَّهُ إلى أبِيهِ.
فَلَمّا أتى يُوسُفُ إخْوَتَهُ خَلَعُوا عَنْهُ القَمِيصَ ذا الكُمَّيْنِ الَّذِي (p-٥٣)لَبِسَهُ، وأخَذُوهُ فَطَرَحُوهُ في الجُبِّ فارِغًا لا ماءَ فِيهِ، فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ خُبْزًا فَمَدُّوا أبْصارَهم فَرَأوْا فَإذا رُفْقَةٌ مِنَ العَرَبِ مُقْبِلَةٌ مِن جَلْعادٍ - وفي نُسْخَةٍ: مِنَ الجَرْشِ - وكانَتْ إبِلُهم مُوَقَّرَةً سَمْنًا ولَبَنًا وبَطْمًا، وكانُوا مُعْتَمِدِينَ إلى مِصْرَ فَقالَ يَهُوذا لِإخْوَتِهِ: ما مُتْعَتُنا بِقَتْلِ أخِينا وسَفْكِ دَمِهِ؟ تَعالَوْا نَبِيعُهُ مِنَ العَرَبِ، ولا نَبْسُطُ أيْدِيَنا إلَيْهِ لِأنَّهُ أخُونا: لَحْمُنا ودَمُنا، فَأطاعَهُ إخْوَتُهُ، فَمَرَّ بِهِمْ قَوْمٌ تُجّارٌ مَدِينِيُّونَ، فَأصْعَدُوا يُوسُفَ مِنَ الجُبِّ وباعُوهُ مِنَ الأعْرابِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَأتَوْا بِهِ إلى مِصْرَ.
فَرَجَعَ رُوبَيْلُ إلى الجُبِّ فَإذا لَيْسَ فِيهِ يُوسُفَ، فَشَقَّ ثِيابَهُ ورَجَعَ إلى إخْوَتِهِ وقالَ لَهُمْ: أيْنَ الغُلامُ؟ إلى أيْنَ أذْهَبُ أنا الآنَ؟ فَأخَذُوا قَمِيصَ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَذَبَحُوا عَتُودًا مِنَ المُعِزِ ولَوَّثُوا القَمِيصَ بِدَمِهِ وأرْسَلُوا بِهِ مَعَ مَن أتى بِهِ أباهم وقالُوا: وجَدْنا هَذا، أثْبَتَّهُ هَلْ هو قَمِيصُ ابْنِكَ أمْ لا؟ فَعَرَفَهُ وقالَ: القَمِيصُ قَمِيصُ ابْنِي، سَبْعٌ خَبِيثٌ افْتَرَسَ ابْنِي يُوسُفَ افْتِراسًا، فَحَزِنَ عَلى ابْنِهِ أيّامًا كَثِيرَةً، فَقامَ جَمِيعُ بَنِيهِ وبَناتِهِ لِيُعَزُّوهُ فَأبى أنْ يَقْبَلَ العَزاءَ وقالَ: أنْزِلُ إلى القَبْرِ وأنا حَزِينٌ (p-٥٤)عَلى يُوسُفَ، فَبَكى عَلَيْهِ أبُوهُ. وباعَ المَدِينِيُّونَ يُوسُفَ مِن قُوطِيفِرَ الأمِيرِ صاحِبِ شُرْطَةِ فِرْعَوْنَ - انْتَهى، وفِيهِ ما يُخالِفُ ظاهِرَةَ القُرْآنِ ويُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ - واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 237
12:15
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٥
So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well...1 But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."
1 translator’s note
- The conclusion of this sentence is estimated to be "...they tormented him." ↩
12:16
وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ١٦
And they came to their father at night, weeping.
12:17
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧
They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."
12:18
وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨
And they brought upon his shirt false blood.1 [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allāh is the one sought for help against that which you describe."
1 translator’s note
- They had stained Joseph's shirt with the blood of a lamb but had forgotten to tear it, thereby arousing their father's suspicion. ↩
12:19
وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٩
And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise;1 and Allāh was Knowing of what they did.
1 translator’s note
- To be sold as a slave. ↩
12:20
وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠
And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.
12:21
وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١
And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The minister in charge of supplies, whose title was al-ʿAzeez. ↩
12:22
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢
And when he [i.e., Joseph] reached maturity, We gave him judgement and knowledge. And thus We reward the doers of good.