YusufJuz 12 · Page 239

Yusuf 12:35

Joseph · Juz 12 · Page 239

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:35–36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أحَدُهُما إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا وقالَ الآخَرُ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ زَوْجَ المَرْأةِ لَمّا ظَهَرَ لَهُ بَراءَةُ ساحَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا جَرَمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ، فاحْتالَتِ المَرْأةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الحِيَلِ حَتّى تَحْمِلَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى مُوافَقَتِها عَلى مُرادِها، فَلَمْ يَلْتَفِتْ يُوسُفُ إلَيْها، فَلَمّا أيِسَتْ مِنهُ احْتالَتْ في طَرِيقٍ آخَرَ وقالَتْ لِزَوْجِها: إنَّ هَذا العَبْدَ العِبْرانِيَّ فَضَحَنِي في النّاسِ يَقُولُ لَهم: إنِّي راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وأنا لا أقْدِرُ عَلى إظْهارِ عُذْرِي، فَإمّا أنْ تَأْذَنَ لِي فَأخْرُجَ وأعْتَذِرَ وإمّا أنْ تَحْبِسَهُ كَما حَبَسْتَنِي، فَعِنْدَ ذَلِكَ وقَعَ في قَلْبِ العَزِيزِ أنَّ الأصْلَحَ حَبْسُهُ حَتّى يَسْقُطَ عَنْ ألْسِنَةِ النّاسِ ذِكْرَ هَذا الحَدِيثِ وحَتّى تَقِلَّ الفَضِيحَةُ، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ لِأنَّ البَداءَ عِبارَةٌ عَنْ تَغَيُّرِ الرَّأْيِ عَمّا كانَ عَلَيْهِ في الأوَّلِ، والمُرادُ مِنَ الآياتِ بَراءَتُهُ بِقَدِّ القَمِيصِ مِن دُبُرٍ، وخَمْشُ الوَجْهِ، وإلْزامُ الحَكَمِ إيّاها بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ وذَكَرْنا أنَّهُ ظَهَرَتْ هُناكَ أنْواعٌ أُخَرُ مِنَ الآياتِ بَلَغَتْ مَبْلَغَ القَطْعِ، ولَكِنَّ القَوْمَ سَكَتُوا عَنْها سَعْيًا في إخْفاءِ الفَضِيحَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بَدا لَهُمْ﴾ فِعْلٌ وفاعِلُهُ في هَذا المَوْضِعِ قَوْلُهُ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ وظاهِرُ هَذا الكَلامِ يَقْتَضِي إسْنادَ الفِعْلِ إلى فِعْلٍ آخَرَ، إلّا أنَّ النَّحْوِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ إسْنادَ الفِعْلِ إلى الفِعْلِ لا يَجُوزُ، فَإذا قُلْتَ خَرَجَ ضَرَبَ لَمْ يُفِدِ البَتَّةَ، فَعِنْدَ هَذا قالُوا: تَقْدِيرُ الكَلامِ ثُمَّ بَدا لَهم سَجْنُهُ، إلّا أنَّهُ أُقِيمَ هَذا الفِعْلُ مَقامَ ذَلِكَ الِاسْمِ، وأقُولُ: الذَّوْقُ يَشْهَدُ بِأنَّ جَعْلَ الفِعْلِ مُخْبَرًا عَنْهُ لا يَجُوزُ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: الفِعْلُ خَبَرًا، فَجَعْلُ الخَبَرِ مُخْبَرًا عَنْهُ لا يَجُوزُ، لِأنّا نَقُولُ: الِاسْمُ قَدْ يَكُونُ خَبَرًا كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ قائِمٌ، فَقائِمٌ اسْمٌ وخَبَرٌ، فَعَلِمْنا أنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ خَبَرًا لا يُنافِي كَوْنَهُ مُخْبَرًا عَنْهُ، بَلْ نَقُولُ في هَذا المَقامِ شُكُوكٌ:

أحَدُها: أنّا إذا قُلْنا: ضَرَبَ فَعَلَ

صفحة ١٠٧

فالمُخْبَرُ عَنْهُ بِأنَّهُ فِعْلٌ هو ضَرَبَ، فالفِعْلُ صارَ مُخْبَرًا عَنْهُ.

فَإنْ قالُوا: المُخْبَرُ عَنْهُ هو هَذِهِ الصِّيغَةُ وهي اسْمٌ فَنَقُولُ: فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ المُخْبَرُ عَنْهُ بِأنَّهُ فِعْلٌ اسْمٌ لا فِعْلٌ وذَلِكَ كَذِبٌ وباطِلٌ، بَلْ نَقُولُ المُخْبَرُ عَنْهُ بِأنَّهُ فِعْلٌ إنْ كانَ فِعْلًا فَقَدْ ثَبَتَ أنَّ الفِعْلَ يَصِحُّ الإخْبارُ عَنْهُ، وإنْ كانَ اسْمًا كانَ مَعْناهُ: أنّا أخْبَرْنا عَنِ الِاسْمِ بِأنَّهُ فِعْلٌ ومَعْلُومٌ أنَّهُ باطِلٌ، وفي هَذا البابِ مَباحِثُ عَمِيقَةٌ ذَكَرْناها في كُتُبِ المَعْقُولاتِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الحِينُ وقْتٌ مِنَ الزَّمانِ غَيْرُ مَحْدُودٍ يَقَعُ عَلى القَصِيرِ مِنهُ، وعَلى الطَّوِيلِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ إلى انْقِطاعِ المَقالَةِ وما شاعَ في المَدِينَةِ مِنَ الفاحِشَةِ، ثُمَّ قِيلَ: الحِينُ هَهُنا خَمْسُ سِنِينَ، وقِيلَ: بَلْ سَبْعُ سِنِينَ، وقالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ: حُبِسَ يُوسُفُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، والصَّحِيحُ أنَّ هَذِهِ المَقادِيرَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، وإنَّما القَدْرُ المَعْلُومُ أنَّهُ بَقِيَ مَحْبُوسًا مُدَّةً طَوِيلَةً لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [ يُوسُفَ: ٤٥] .

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ فَهَهُنا مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لَمّا أرادُوا حَبْسَهُ حَبَسُوهُ، وحُذِفَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ عَلَيْهِ. قِيلَ: هُما غُلامانِ كانا لِلْمَلِكِ الأكْبَرِ بِمِصْرَ، أحَدُهُما صاحِبُ طَعامِهِ والآخَرُ صاحِبُ شَرابِهِ، رُفِعَ إلَيْهِ أنَّ صاحِبَ طَعامِهِ يُرِيدُ أنْ يَسُمَّهُ وظَنَّ أنَّ الآخَرَ يُساعِدُهُ عَلَيْهِ فَأمَرَ بِحَبْسِهِما. بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: كَيْفَ عَرَفا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عالِمٌ بِالتَّعْبِيرِ ؟

والجَوابُ: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَهُما عَنْ حُزْنِهِما وغَمِّهِما فَذَكَرا: إنّا رَأيْنا في المَنامِ هَذِهِ الرُّؤْيا، ويُحْتَمَلُ أنَّهُما رَأياهُ وقَدْ أظْهَرَ مَعْرِفَتَهُ بِأُمُورٍ مِنها تَعْبِيرُ الرُّؤْيا فَعِنْدَها ذَكَرا لَهُ ذَلِكَ.

السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ عَرَفَ أنَّهُما كانا عَبْدَيْنِ لِلْمَلِكِ ؟ .

الجَوابُ: لِقَوْلِهِ: ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١] أيْ مَوْلاهُ، ولِقَوْلِهِ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [ يُوسُفَ: ٤٢] .

السُّؤالُ الثّالِثُ: كَيْفَ عَرَفَ أنَّ أحَدَهُما صاحِبُ شَرابِ المَلِكِ، والآخَرُ صاحِبُ طَعامِهِ ؟

والجَوابُ: رُؤْيا كُلِّ واحِدٍ مِنهُما تُناسِبُ حِرْفَتَهُ لِأنَّ أحَدَهُما رَأى أنَّهُ يَعْصِرُ الخَمْرَ والآخَرَ كَأنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا.

السُّؤالُ الرّابِعُ: كَيْفَ وقَعَتْ رُؤْيَةُ المَنامِ ؟

والجَوابُ: فِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَخَلَ السِّجْنَ قالَ لِأهْلِهِ: إنِّي أُعَبِّرُ الأحْلامَ، فَقالَ أحَدُ الفَتَيَيْنِ: هَلُمَّ فَلْنَخْتَبِرْ هَذا العَبْدَ العِبْرانِيَّ بِرُؤْيا نَخْتَرِعُها لَهُ فَسَألاهُ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونا رَأيا شَيْئًا. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ما كانا رَأيا شَيْئًا وإنَّما تَحالَما لِيَخْتَبِرا عِلْمَهُ.

والقَوْلُ الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: كانا قَدْ رَأيا حِينَ دَخَلا السِّجْنَ رُؤْيا فَأتَيا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَسَألاهُ عَنْها،

صفحة ١٠٨

فَقالَ السّاقِي: أيُّها العالِمُ إنِّي رَأيْتُ كَأنِّي في بُسْتانٍ فَإذا بِأصْلِ عِنَبَةٍ حَسَنَةٍ فِيها ثَلاثَةُ أغْصانٍ عَلَيْها ثَلاثَةُ عَناقِيدَ مِن عِنَبٍ، فَجَنَيْتُها وكَأنَّ كَأْسَ المَلِكِ بِيَدِي فَعَصَرْتُها فِيهِ وسَقَيْتُها المَلِكَ فَشَرِبَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ وقالَ صاحِبُ الطَّعامِ: إنِّي رَأيْتُ كَأنَّ فَوْقَ رَأْسِي ثَلاثَ سِلالٍ فِيها خُبْزٌ وألْوانٌ وأطْعِمَةٌ وإذا سِباعُ الطَّيْرِ تَنْهَشُ مِنهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الآخَرُ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾ .

السُّؤالُ الخامِسُ: كَيْفَ عَرَفَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ رُؤْيا المَنامِ ؟

الجَوابُ لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدِ النَّوْمَ كانَ ذِكْرُ قَوْلِهِ: ﴿أعْصِرُ﴾ يُغْنِيهِ عَنْ ذِكْرِ قَوْلِهِ ﴿أرانِي﴾ .

والثّانِي: دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ﴾ .

السُّؤالُ السّادِسُ: كَيْفَ يُعْقَلُ عَصْرُ الخَمْرِ ؟

الجَوابُ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أعْصِرُ عِنَبَ خَمْرٍ، أيِ العِنَبَ الَّذِي يَكُونُ عَصِيرُهُ خَمْرًا فَحُذِفَ المُضافُ.

الثّانِي: أنَّ العَرَبَ تُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ ما يَؤُولُ إلَيْهِ إذا انْكَشَفَ المَعْنى ولَمْ يَلْتَبِسْ، يَقُولُونَ فُلانٌ يَطْبُخُ دِبْسًا وهو يَطْبُخُ عَصِيرًا.

والثّالِثُ: قالَ أبُو صالِحٍ: أهْلُ عُمانَ يُسَمُّونَ العِنَبَ بِالخَمْرِ، فَوَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ إلى أهْلِ مَكَّةَ فَنَطَقُوا بِها، قالَ الضَّحّاكُ: نَزَلَ القُرْآنُ بِألْسِنَةِ جَمِيعِ العَرَبِ.

السُّؤالُ السّابِعُ: ما مَعْنى التَّأْوِيلِ في قَوْلِهِ: ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ﴾ ؟ .

الجَوابُ: تَأْوِيلُ الشَّيْءِ ما يَرْجِعُ إلَيْهِ وهو الَّذِي يَؤُولُ إلَيْهِ آخِرَ ذَلِكَ الأمْرِ.

السُّؤالُ الثّامِنُ: ما المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ؟ .

الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: مَعْناهُ إنّا نَراكَ تُؤْثِرُ الإحْسانَ وتَأْتِي بِمَكارِمِ الأخْلاقِ وجَمِيعِ الأفْعالِ الحَمِيدَةِ. قِيلَ: إنَّهُ كانَ يَعُودُ مَرْضاهم، ويُؤْنِسُ حَزِينَهم، فَقالُوا إنَّكَ مِنَ المُحْسِنِينَ، أيْ في حَقِّ الشُّرَكاءِ والأصْحابِ، وقِيلَ: إنَّهُ كانَ شَدِيدَ المُواظَبَةِ عَلى الطّاعاتِ مِنَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ، فَقالُوا إنَّكَ مِنَ المُحْسِنِينَ في أمْرِ الدِّينِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يُوثَقُ بِما يَقُولُهُ في تَعْبِيرِ الرُّؤْيا، وفي سائِرِ الأُمُورِ، وقِيلَ: المُرادُ ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ في عِلْمِ التَّعْبِيرِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ مَتى عَبَّرَ لَمْ يُخْطِ كَما قالَ ﴿وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ [ يُوسُفَ: ١٠١] .

السُّؤالُ التّاسِعُ: ما حَقِيقَةُ عِلْمِ التَّعْبِيرِ ؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 239

YusufJuz 12 · Page 239

12:31

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

12:32

قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

12:33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

12:34

فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

12:36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

12:37

قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

Ar-RaziTafsir · 12:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском