Yusuf 12:43
Joseph · Juz 12 · Page 240
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:43
﴿وقالَ المَلِكُ﴾ وهو الرَّيّانُ وكانَ كافِرًا، فَفي إطْلاقِ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَلالَةٌ عَلى ما قِيلَ: عَلى جَوازِ تَسْمِيَةِ الكافِرِ مَلِكًا، ومَنَعَهُ بَعْضُهم وكَذا مَنَعَ أنْ يُقالَ: لَهُ أمِيرٌ احْتِجاجًا بِأنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَتَبَ إلى هِرَقْلَ ”عَظِيمِ الرُّومِ“ ولَمْ يَكْتُبْ مِلْكَ الرُّومِ أوْ أمِيرَهم لِما فِيهِ مِن إيهامِ كَوْنِهِ عَلى الحَقِّ، وجَعَلَ هَذا حِكايَةَ اسْمٍ مَضى حُكْمُهُ وتَصَرَّمَ وقْتُهُ، ومِثْلُهُ لا يَضُرُّ أيْ قالَ لِمَن عِنْدَهُ: ﴿إنِّي أرى﴾ أيْ رَأيْتُ، وإيثارُ صِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ ﴿سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ﴾ مُمْتَلِئاتٍ لَحْمًا وشَحْمًا مِن سَمْنٍ كَسَمِعَ سَمانَةً بِالفَتْحِ، وسِمَنًا كَعِنَبٍ فَهو سامِنٌ وسَمِينٌ، وذُكِرَ أنَّ سَمِينًا وسَمِينَةٌ تُجْمَعُ عَلى سِمانٍ فَهو كَكِرامٍ جَمْعِ كَرِيمٍ وكَرِيمَةٍ، يُقالُ: رِجالٌ كِرامٌ ونِسْوَةٌ كِرامٌ ﴿يَأْكُلُهُنَّ﴾ أيْ أكَلَهُنَّ، والعُدُولُ إلى المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ تَعْجِيبًا، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ البَقَراتِ أوْ صِفَةً لَها ﴿سَبْعٌ عِجافٌ﴾ أيْ سَبْعُ بَقَراتٍ مَهْزُولَةٍ جِدًّا مِن قَوْلِهِمْ: نَصْلٌ أعْجَفُ أيْ دَقِيقٌ وهو جَمْعُ عَجْفاءَ عَلى خِلافِ القِياسِ، والقِياسُ عُجْفٌ كَحَمْراءَ وحُمْرٍ، فَإنَّ فَعْلاءَ وأفْعَلُ لا يُجْمَعُ عَلى فِعالٍ لَكِنَّهم بَنَوْهُ عَلى ( سِمانٍ ) وهم قَدْ يَبْنُونَ الشَّيْءَ عَلى ضِدِّهِ كَقَوْلِهِمْ: عَدُوَّةٌ بِالهاءِ لِمَكانِ صَدِيقَةٍ، وفَعُولٌ بِمَعْنى فاعِلٍ لا تَدْخُلُهُ الهاءُ، وأجْرى ( سِمانٍ ) عَلى المُمَيَّزِ فَجُرَّ عَلى أنَّهُ وصْفٌ لَهُ، ولَمْ يُنْصَبْ عَلى أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْعَدَدِ المُمَيَّزِ لِأنَّ وصْفَ تَمْيِيزِهِ وصْفٌ لَهُ مَعْنًى، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّهُ إذا وُصِفَ التَّمْيِيزُ كانَ التَّمْيِيزُ بِالنَّوْعِ، وإذا وُصِفَ المُمَيَّزُ كانَ التَّمْيِيزُ بِالجِنْسِ، ولا شَكَّ أنَّ الأوَّلَ أوْلى وأبْلَغُ لِاشْتِمالِ النَّوْعِ عَلى الجِنْسِ فَهو أزْيَدُ في رَفْعِ الإبْهامِ المَقْصُودِ مِنَ التَّمْيِيزِ، فَلِهَذا رُجِّحَ ما في النَّظْمِ الكَرِيمِ عَلى غَيْرِهِ ولَمْ يَقُلْ:
صفحة 249
( سَبْعُ عِجافٍ) بِالإضافَةِ، وجَعَلَهُ صِفَةً لِلتَّمْيِيزِ المُقَدَّرِ عَلى قِياسِ ما قَبْلَهُ -لِأنَّ التَّمْيِيزَ لِبَيانِ الجِنْسِ والحَقِيقَةِ والوَصْفِ- لا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَلْ عَلى شَيْءٍ ما لَهُ حالٌ وصِفَةٌ، فَلِذا ذَكَرُوا أنَّ التَّمْيِيزَ يَكُونُ بِاسْمِ الجِنْسِ الجامِدِ ولا يَكُونُ بِالوَصْفِ المُشْتَقِّ في فَصِيحِ الكَلامِ، فَتَقُولُ: عِنْدِي ثَلاثُونَ قُرَشِيُّونَ ولا تَقُولُ قُرَشِيِّينَ بِالإضافَةِ، وأمّا قَوْلُكَ: ثَلاثَةُ فُرْسانٍ وخَمْسَةُ رُكْبانٍ فَلِجَرَيانِ الفارِسِ والرّاكِبِ مَجْرى الأسْماءِ لِاسْتِعْمالِها في الأغْلَبِ مِن غَيْرِ مَوْصُوفٍ.
واعْتَرَضَ صاحِبُ الفَرائِدِ بِأنَّ الأصْلَ في العَدَدِ التَّمْيِيزُ بِالإضافَةِ فَإذا وُصِفَ السَّبْعُ بِالعِجافِ فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ المُضافِ إلَيْهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنَ الوَصْفِ -وتَقْدِيرِ المُضافِ إلَيْهِ- خِلافُ الأصْلِ أمّا إذا أُضِيفَ كانَتِ الصِّفَةُ قائِمَةً مَقامَ المَوْصُوفِ فَقَوْلُنا: ( سَبْعٌ عِجافٌ ) في قُوَّةِ قَوْلِنا: سَبْعُ بَقَراتٍ عِجافٍ، فالتَّمْيِيزُ المَطْلُوبُ بِالإضافَةِ حاصِلٌ بِالإضافَةِ إلى الصِّفَةِ لِقِيامِها مَقامَ المَوْصُوفِ، فَكَما يَجُوزُ سَبْعُ بَقَراتٍ عِجافٍ يَجُوزُ سَبْعٌ عِجافٌ، وإنَّما لَمْ يُضَفْ لِأنَّهُ قائِمٌ مَقامَ البَقَراتِ وهي مَوْصُوفَةٌ بِعِجافٍ فَكانَتْ مِن قَبِيلِ إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ وهي غَيْرُ جائِزَةٍ إلّا بِتَأْوِيلٍ، وتَعَقَّبَ ذَلِكَ القُطْبُ بِأنَّهُ هَبْ أنَّ الأصْلَ في العَدَدِ التَّمْيِيزُ بِالإضافَةِ لَكِنْ لَمّا سَبَقَ ذِكْرُ ( سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ ) تَبَيَّنَ أنَّ السَّبْعَ العِجافَ بَقَراتٌ فَهَذا السَّبْعُ مُمَيَّزٌ بِما تَقَدَّمَ فَقَدْ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بِالإضافَةِ فَلَوْ أُضِيفَ إلى العِجافِ لَكانَ العِجافُ قائِمًا مَقامَ البَقَراتِ في التَّمْيِيزِ فَيَكُونُ التَّمْيِيزُ بِالوَصْفِ وهو خِلافُ الأصْلِ، وأمّا إنَّ السَّبْعَ قائِمٌ مَقامَ البَقَراتِ فَإنَّما يَكُونُ إذا وُصِفَ بِالعِجافِ أمّا إذا أُضِيفَ بِكَوْنِ العِجافِ قائِمَةً مَقامَ البَقَراتِ فَلا يَلْزَمُ إضافَةُ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ اهـ، وفِيهِ تَأمُّلٌ.
وذَكَرَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ في هَذا المَقامِ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ المُمَيَّزَ إذا وُصِفَ ثُمَّ رُفِعَ بِهِ الإبْهامُ والإجْمالُ مِنَ العَدَدِ آذَنُ بِأنَّهُما مَقْصُودانِ في الذِّكْرِ بِخِلافِهِ إذا مُيِّزَ ثُمَّ وُصِفَ بَلِ الوَصْفُ أدْعى لِأنَّ المُمَيِّزَ إنَّما اسْتُجْلِبَ لِلْوَصْفِ، ومِن ثَمَّ تُرِكَ التَّمْيِيزُ في القَرائِنِ الثَّلاثِ والمَقامُ يَقْتَضِي ذَلِكَ لِأنَّ المَقْصُودَ بَيانُ الِابْتِلاءِ بِالشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخاءِ، وبَيانُ الكَمِّيَّةِ بِالعَدَدِ والكَيْفِيَّةِ بِالبَقَراتِ تابِعٌ فَلْيُفْهَمْ، ويُعْلَمُ مِن ذَلِكَ وجْهُ العُدُولِ إلى ما في النَّظْمِ الكَرِيمِ عَنْ أنْ يُقالَ: إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ عِجافٍ يَأْكُلْنَ سَبْعًا سِمانًا الأخْصَرُ مِنهُ.
وقِيلَ: إنَّ التَّعْبِيرَ بِذَلِكَ بِأنَّهُ أوَّلُ ما رَأى السِّمانَ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ رَأى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ خَرَجْنَ مِن نَهْرٍ يابِسٍ ثُمَّ خَرَجَ عَقِيبَهُنَّ سَبْعُ بَقَراتٍ عِجافٍ فابْتَلَعَتِ السِّمانَ ولَمْ يَتَبَيَّنْ عَلَيْها مِنهُنَّ شَيْءٌ.
﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ﴾ قَدِ انْعَقَدَ حَبُّها ﴿وأُخَرَ﴾ أيْ وسَبْعًا أُخَرَ ﴿يابِساتٍ﴾ قَدْ أدْرَكَتْ والتَوَتْ عَلى الخُضْرِ حَتّى غَلَبَتْها ولَمْ يَبْقَ مِن خُضْرَتِها شَيْءٌ عَلى ما رُوِيَ، ولَعَلَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِذِكْرِ العَدَدِ لِلِاكْتِفاءِ بِما ذُكِرَ مِن حالِ البَقَراتِ، ولا يَجُوزُ عَطْفُ أُخَرَ عَلى سُنْبُلاتٍ لِأنَّ العَطْفَ عَلى المُمَيَّزِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ المَعْطُوفُ والمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بَيانًا لِلْمَعْدُودِ سَواءٌ قِيلَ: بِالِانْسِحابِ أوْ بِتَكْرِيرِ العامِلِ لِأنَّ المَعْنى عَلى القَوْلَيْنِ لا يَخْتَلِفُ؛ وإنَّما الِاخْتِلافُ في التَّقْدِيرِ اللَّفْظِيِّ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ التَّدافُعُ في الآيَةِ لِأنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ السُّنْبُلاتُ خَضِرُها ويابِسُها سَبْعًا، ولَفْظُ (أُخَرَ) يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ غَيْرَ السَّبْعِ وذَلِكَ لِأنَّ تَبايُنَها في الوَصْفِ أعْنِي الخُضْرَةَ واليُبْسَ مَنطُوقٌ، واشْتِراكُهُما في السُّنْبُلِيَّةِ فَيَكُونُ مُقْتَضى لَفْظِ (أُخَرَ) تَغايُرَهُما في العَدَدِ ولَزِمَ التَّدافُعُ، وعَلى هَذا يَصِحُّ أنْ تَقُولَ: عِنْدِي سَبْعَةُ رِجالٍ قِيامٍ وقُعُودٍ بِالجَرِّ لِأنَّكَ مَيَّزْتَ سَبْعَةَ رِجالٍ مَوْصُوفِينَ بِالقِيامِ والقُعُودِ عَلى أنَّ بَعْضَهم كَذا وبَعْضَهم كَذا، ولا يَصِحُّ سَبْعَةُ رِجالٍ قِيامٍ وآخَرِينَ قُعُودٍ لِما عَلِمْتَ، فالآيَةُ والمِثالُ في هَذا المَبْحَثِ عَلى وِزانٍ واحِدٍ كَما يَقْتَضِيهِ كَلامُ الكَشّافِ، ونَظَرَ في ذَلِكَ صاحِبُ الفَرائِدِ فَقالَ: إنَّ الصَّحِيحَ
صفحة 250
أنَّ العَطْفَ في حُكْمِ تَكْرِيرِ العامِلِ لا الِانْسِحابِ فَلَوْ عُطِفَ آخَرِينَ عَلى رِجالٍ قِيامٍ لَكانَ سَبْعَةٌ مُكَرَّرَةً في المَعْطُوفِ أيْ وسَبْعَةٌ آخَرِينَ أيْ رِجالٍ آخَرِينَ قُعُودٍ، ويُفْسِدُ المَعْنى لِأنَّ المَفْرُوضَ أنَّ الرِّجالَ سَبْعَةٌ، وأمّا الآيَةُ فَلَوْ كُرِّرَ فِيها وقِيلَ: وسَبْعٌ أُخَرُ أيْ وسَبْعُ سُنْبُلاتٍ أُخَرُ اسْتَقامَ لِأنَّ الخُضْرَ سَبْعٌ واليابِساتِ سَبْعٌ، نَعَمْ لَوْ خَرَجَ ذَلِكَ عَلى المَرْجُوحِ وهو الِانْسِحابُ أدّى إلى أنَّ السَّبْعَ المَذْكُورَةَ مُمَيَّزَةٌ بِسُنْبُلاتٍ خُضَرٍ وسُنْبُلاتٍ أُخَرَ يابِساتٍ، وفَسَدَ إذِ المُرادُ أنَّ كُلًّا مِنهُما سَبْعَةٌ لا أنَّها سَبْعَةٌ، فالمِثالُ والآيَةُ لَيْسا عَلى وزانٍ إذْ هو عَلى تَكْرِيرِ العامِلِ يَفْسُدُ، وعَلى الِانْسِحابِ يَصِحُّ، والآيَةُ بِالعَكْسِ، ثُمَّ بَنى عَلى ما زَعَمَهُ مِن أنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُ التَّكْرِيرِ جَوازُ العَطْفِ.
وادَّعى أنَّ الأوْلى أنْ يَكُونَ العَطْفُ عَلى (خُضْرٍ) لا عَلى ﴿يابِساتٍ﴾ لِيَدُلَّ عَلى مَوْصُوفٍ آخَرَ، وهو سُنْبُلاتٍ ولا يُقَدَّرَ مَوْصُوفُها بِقَرِينَةِ السِّياقِ، ولا يَخْفى أنَّ الكَلامَ إنَّما هو عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ مُمَيِّزُ السَّبْعِ ما عَلِمْتَ، وعَلى ذَلِكَ يَلْزَمُ التَّدافُعُ، ولا يُبْنى عَلى فَرْضِ أنَّهم سَبْعَةٌ أوْ أرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَصِحُّ في الآيَةِ ولا يَصِحُّ في المِثالِ فَإنَّهُ وهْمٌ.
ومِن ذَلِكَ يَظْهَرُ أنَّهُ لا مَدْخَلَ لِلتَّكْرِيرِ والِانْسِحابِ في هَذا الفَرْضِ، ثُمَّ إنَّ المُخْتارَ قَوْلُ الِانْسِحابِ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ ابْنُ الحاجِبِ وحَقَّقَهُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، وأمّا الِاسْتِدْلالُ بِالآيَةِ عَلى الِانْسِحابِ لا التَّقْدِيرِ وإلّا لَكانَ لَفْظُ (أُخَرَ) تَطْوِيلًا يُصانُ كَلامُ اللَّهِ تَعالى المُعْجِزُ عَنْهُ فَغَيْرُ سَدِيدٍ عَلى ما في الكَشْفِ لِأنَّ القائِلَ بِالتَّقْدِيرِ يَدَّعِي الظُّهُورَ في الِاسْتِقْلالِ، وكَذَلِكَ القائِلُ بِالِانْسِحابِ يَدَّعِي الظُّهُورَ في المُقابِلِ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ أئِمَّةُ العَرَبِيَّةِ فَلا يَكُونُ التَّأْكِيدُ –بِأُخَرَ- لِإرادَةِ النُّصُوصِ تَطْوِيلًا بَلْ إطْنابًا يَكُونُ واقِعًا في حَلْقِ مَوْقِعِهِ هَذا ﴿يا أيُّها المَلأُ﴾ خِطابٌ لِلْأشْرافِ مِمَّنْ يَظُنُّ بِهِ العِلْمَ، يُرْوى أنَّهُ جَمَعَ السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ والمَعَبِّرِينَ فَقالَ لَهُمْ: ( يا أيُّها المَلَأُ).
﴿أفْتُونِي في رُؤْيايَ﴾ هَذِهِ أيْ عَبِّرُوها وبَيِّنُوا حُكْمَها وما تَؤُولُ إلَيْهِ مِنَ العاقِبَةِ.
Page 240
12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
12:39
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
12:41
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
12:42
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
12:43
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."