YusufJuz 12 · Page 240

Yusuf 12:43

Joseph · Juz 12 · Page 240

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:43

ولَمّا بَطَلَ هَذا السَّبَبُ الَّذِي أمَرَ بِهِ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهو تَذْكِيرُ الشَّرابِيِّ بِهِ، أثارَ اللَّهُ سُبْحانَهُ سَبَبًا يُنَفِّذُ بِهِ ما أرادَ مِن رِئاسَتِهِ وقَضى بِهِ مِن سُجُودِ مَن دَلَّتْ عَلَيْهِ الكَواكِبُ فَقالَ دالًّا عَلى ذَلِكَ: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ وهو شَخْصٌ قادِرٌ واسِعٌ المَقْدُورِ إلَيْهِ السِّياسَةُ والتَّدْبِيرُ، لِمَلاهَ وهُمُ السَّحَرَةُ والكَهَنَةُ والحَزْرَةُ والقافَّةُ والحُكَماءُ، وأكَّدَ لِيَعْلَمَ أنَّهُ مُحِقٌّ في كَلامِهِ غَيْرَ مُمْتَحِنٍ: ﴿إنِّي أرى﴾ عَبَّرَ بِالمُضارِعِ حِكايَةً لِلْحالِ لِشِدَّةِ ما هالَهُ مِن ذَلِكَ ﴿سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ﴾ والسِّمَنُ: زِيادَةُ البَدَنِ مِنَ اللَّحْمِ والشَّحْمِ ﴿يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾ [أيْ -] بَقَراتٍ ﴿عِجافٌ﴾ والعَجْفُ: يَبَسُ الهُزالِ ”و“ إنِّي أرى ”سَبْعَ“.

ولَمّا كانَ تَأْوِيلَ المَنامِ الجَدْبُ والقَحْطُ والشِّدَّةُ، أضافَ العَدَدَ إلى جَمْعِ القِلَّةِ بِخِلافِ ما كانَ في سِياقِ المُضاعَفَةِ في قَوْلِهِ ﴿أنْبَتَتْ سَبْعَ (p-٩٩)سَنابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] فَقالَ: ﴿سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ﴾ ”و“ إنِّي أرى سَبْعَ سُنْبُلاتٍ ”أُخَر يابِسات“ التُّوتُ عَلى الخُضَرِ فَغَلَبَتْ عَلَيْها، وكَأنَّهُ حَذَفَ هَذا لِدَلالَةِ العِجافِ عَلَيْهِ؛ والسُّنْبُلَةُ: نَباتٌ كالقَصَبَةِ حَمْلَةُ حُبُوبٍ مُنْتَظِمَةٍ، وكَأنَّهُ قِيلَ: فَكانَ ماذا؟ فَقِيلَ: قالَ المَلِكُ: ﴿يا أيُّها المَلأُ﴾ أيِ الأشْرافِ النُّبَلاءِ الَّذِينَ تَمْلَأُ العُيُونَ مَناظِرَهم والقُلُوبُ مُخابِرَهم ومَآثِرَهم ﴿أفْتُونِي﴾ أيْ أجِيبُونِي وبَيِّنُوا لِي كَرَمًا مِنكم بِقُوَّةٍ وفَهْمٍ ثاقِبٍ.

ولَمّا كانَ مُرادُهُ أنْ لا يَخْرُجُوا بِالجَوابِ عَنِ القَصْدِ ولا يَبْعُدُوا بِهِ، عَبَّرَ بِما يَفْهَمُ الظَّرْفَ فَقالَ: ﴿فِي رُؤْيايَ﴾ ومَنَعَهم مِنَ الكَلامِ بِغَيْرِ عِلْمٍ [بِقَوْلِهِ -]: ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا﴾ أيْ جِنْسِها ﴿تَعْبُرُونَ﴾ وعِبارَةُ الرُّؤْيا: تَأْوِيلُها بِالعُبُورِ مِن عَلَنِها إلى سِرِّها كَما تُعَبَّرُ، مِن عَبَرَ النَّهْرَ - أيْ شَطَّهُ - إلى عَبْرِهِ الآخَرِ، ومِثْلُهُ أُوِّلَتِ الرُّؤْيا - إذا ذَكَرْتَ مَآلَها ومَرْجِعَها المَقْصُودِ بِضَرْبِ المِثالِ.

والمادَّةُ - بِتَراكِيبِها السِّتَّةِ: عَرَّبَ، وعَبَّرَ، ورَعَبَ، ورُبَعَ، وبَعَرَ، وبَرَعَ - تَدُورُ عَلى الجَوازِ مِن مَحَلٍّ إلى مَحَلٍّ ومِن حالٍ إلى حالٍ، وأكْثَرُ ذَلِكَ إلى أجْوَدُ، فالعَرَبُ سُمُّوا لِأنَّ مَبْنى أمْرِهِمْ عَلى الِارْتِحالِ لِاسْتِجادَةِ المَنازِلِ، وأعْرَبَ - إذا أفْصَحَ، أيْ تَكَلَّمَ بِكَلامِ العَرَبِ فَأبانَ عَنْ مُرادِهِ، أيْ أجازَهُ مِنَ العُجْمَةِ والإبْهامِ إلى البَيانِ، وأعْرَبَ الفُرْسُ - إذا (p-١٠٠)خَلَصَتْ عَرَبِيَّتُهُ، فَكَأنَّهُ جازَ مَرْتَبَةَ الهَجْنِ إلى العَرَبِ، وكَذا الإبِلُ العِرابُ، والعُرُوبَةُ: يَوْمُ الجُمْعَةِ - لِعُلُوِّ قَدْرِها عَنْ بَقِيَّةِ الأيّامِ، والعُرُوبُ: المَرْأةُ الضّاحِكَةُ العاشِقَةُ لِزَوْجِها المُتَحَبِّبَةُ إلَيْهِ المُظْهِرَةُ لَهُ ذَلِكَ، وهي أيْضًا العاصِيَةُ لِزَوْجِها - لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ أفْعالُ العَرَبِ، فَهم أعْشَقُ النّاسِ وأقْدَرُهم عَلى الِاسْتِمالَةِ بِالكَلامِ العَذْبِ، وهم أعْصى النّاسِ وأجْفاهم إذا أرادُوا، والعَرَبُ - ويُحَرِّكُ: النَّشاطُ - لِأنَّهُ انْتِقالٌ عَنِ الكَسَلِ، وقَدْ عَرَّبَ - كَفَرِحَ - إذا نَشِطَ وإذا ورِمَ، لِأنَّ الوارِمَ يَتَجاوَزُ هَيْئَةَ غَيْرِهِ، وعَرَّبْتُ البِئْرَ: كَثُرَ ماءُها فارْتَفَعَ، وعَرَّبَ - كَضَرَبَ: أكَلَ، والعَرَبَةُ، مُحَرِّكَةٌ: النَّهْرِ الشَّدِيدِ الجَرْيِ، والنَّفْسُ - لِكَثْرَةِ انْتِقالِها بِالفِكْرِ، والعُرْبُونُ: ما عُقِدَ بِهِ المُبايَعَةُ مِنَ الثَّمَنِ، فَنَقَلَ السِّلْعَةَ مِن حالٍ إلى حالٍ، واسْتَعْرَبْتُ البَقَرَ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، إمّا مِنَ العُرُوبِ العاشِقَةِ لِزَوْجِها، وإمّا لِنَقْلِ الشَّهْوَةِ لَها مِن حالٍ إلى أُخْرى، وتُعْرِبُ: أقامَ بِالبادِيَةِ، مَعَ الأعْرابِ الَّذِينَ لا يُوَطِّنُونَ مَكانًا، وإنَّما (p-١٠١)هم [مَعَ -] الرَّبِيعِ، وعَرُوباءُ: اسْمُ السَّماءِ السّابِعَةِ - لِارْتِفاعِها عَنْ جَمِيعِ السَّماواتِ، فَكَأنَّها جازَتِ الكُلَّ، ولِأنَّ حَرَكَتَها حَرَكَةٌ لِلْكُلِّ، والعِرَبُ - بِالكَسْرِ: يَبِيسُ البَهْمِيِّ، لِأنَّهُ صارَ أهْلًا لِلنَّقْلِ ولَوْ بِتَطْيِيرِ الهَواءِ، والعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أبْيَضُ سُنْبُلُهُ حَرْفانِ - كَأنَّهُ نُسِبَ إلى العَرَبِ لِجَوْدَتِهِ، والإعْرابُ: إجْراءُ الفَرَسِ ومَعْرِفَتُكَ بِالفَرَسِ العَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ - لِانْتِقالِ حالِ الجَهْلِ بِذَلِكَ إلى حالِ العِلْمِ، وأنْ لا يَلْحَنَ في الكَلامِ - كَأنَّهُ انْتَقَلَ بِذَلِكَ مِنَ العُجْمَةِ إلى العَرَبِيَّةِ، وعَرِبَ الرَّجُلُ - بِالكَسْرِ - إذا أُتْخِمَ، وكَذا الفَرَسُ مِنَ العَلَفِ، ومَعِدَتُهُ: فَسَدَتْ، وجُرْحُهُ: بَقِيَ بِهِ أثَرٌ بَعْدَ البُرْءِ، كُلُّ ذَلِكَ ناقِلٌ مِن حالٍ إلى غَيْرِها، والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنطِقِ مِنَ اللَّحْنِ - كَأنَّهُ رَفَعَ نَفْسَهُ إلى العَرَبِ، وقَطَعَ سَعَفَ النَّخْلِ - لِأنَّهُ نَقَلَها عَنْ حالِها إلى أصْلَحِ مِنهُ، وأنْ تَكُونَ الدّابَّةُ عَلى أشاعِرِها ثُمَّ تَبَزَّعَ بِمُبَزِّعٍ، والتَّعْرِيبُ أيْضًا والإعْرابُ: ما قَبُحَ مِنَ الكَلامِ، وتَقْبِيحُ قَوْلِ (p-١٠٢)القائِلِ كَأنَّهُ حُكْمٌ بِزَوالِ عَرَبِيَّتِهِ، وهُما أيْضًا الرَّدُّ عَنِ القَبِيحِ، وذَلِكَ إدْخالُهُ في خِصالِ العَرَبِ الَّتِي هي مَعالِي الأخْلاقِ، وهُما أيْضًا النِّكاحُ، أوِ التَّعْرِيضُ بِهِ لِأنَّ نَقْلَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ وفِعْلٍ إلى فِعْلٍ قَوْلًا وعَمَلًا، والتَّعْرِيبُ: الإكْثارُ مِن شُرْبِ الماءِ الصّافِي، واتِّخاذِ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ، وسُمًا بِها عَرِيبٌ، أيْ أحَدٌ يُعْرِبُ؛ وعَبَرَ الرُّؤْيا - إذا فَسَّرَها وأخْبَرَ بِما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُها، كَأنَّهُ جازَ ظاهِرَها إلى بَطْنٍ مِنها، وعَبَرْتُ الكِتابَ أعْبُرُهُ عَبْرًا: تَدَبَّرْتَهُ ولَمْ تَرْفَعْ بِهِ صَوْتَكَ، وعَبَرَتُ النَّهْرَ: قَطَعْتَهُ مِن عَبْرِهِ - أيْ شَطِّهِ - إلى عَبْرِهِ، والعَبَرُ أيْضًا: الجانِبُ، لِأنَّهُ يَعْبُرُ مِنهُ وإلَيْهِ، والمَعْبِرُ: سَفِينَةٌ يَعْبُرُ عَلَيْها [النَّهْرُ -] وشَطٌّ هِيِّئٌ لِلْعُبُورِ، وعَبَرُ القَوْمِ: ماتُوا، والعِبْرَةُ - بِالكَسْرِ: العَجَبُ، وبِالفَتْحِ: الدَّمْعَةُ قَبْلَ أنْ تَفِيضَ - كَأنَّ لَها قُوَّةُ الجَرْيِ، أوْ هي تُرَدِّدُ البُكاءَ في الصَّدْرِ أوِ الحُزْنِ بِلا بُكاءٍ، لِأنَّ ذَلِكَ مَبْدَأُ جَرْيِ الدَّمْعِ؛ وفي مُخْتَصَرِ العَيْنِ: وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ، والعَبْرَةُ: الدَّمْعُ نَفْسُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 240

YusufJuz 12 · Page 240

12:38

وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨

And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.

12:39

يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩

O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2

2 translator’s notes
  1. Single, individual and unique in His attributes and His deeds.

    [598] He who subdues doubts and false arguments with clear evidences and who subdues and imposes His will upon all creation.

    ↩
  2. ↩

12:40

مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠

You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. The false objects of worship which you have called "gods." ↩

12:41

يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١

O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."

12:42

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.

12:43

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

Al-Biqa'iTafsir · 12:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском