Yusuf 12:67
Joseph · Juz 13 · Page 243
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧
And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 12:67
﴿وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾
وقالَ يا بَنِيَّ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ [يوسف: ٦٦] .
وإعادَةُ فِعْلِ ”قالَ“ لِلْإشارَةِ إلى اخْتِلافِ زَمَنِ القَوْلَيْنِ وإنْ كانا مَعًا مُسَبَّبَيْنِ عَلى إيتاءِ مَوْثِقِهِمْ، لِأنَّهُ اطْمَأنَّ لِرِعايَتِهِمُ ابْنَهُ وظَهَرَتْ لَهُ المَصْلَحَةُ في سَفَرِهِمْ لِلِامْتِيارِ، فَقَوْلُهُ ﴿يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ﴾ صادِرٌ في وقْتِ إزْماعِهِمُ الرَّحِيلَ. والمَقْصُودُ مِن حِكايَةِ قَوْلِهِ هَذا العِبْرَةُ بِقَوْلِهِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ إلَخَّ.
والأبْوابُ: أبْوابُ المَدِينَةِ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ البابِ آنِفًا. وكانَتْ مَدِينَةَ مَنفِيسَ مِن أعْظَمِ مُدُنِ العالَمِ فَهي ذاتُ أبْوابٍ. وإنَّما نَهاهم أنْ يَدْخُلُوها مِن بابٍ واحِدٍ خَشْيَةَ أنْ يَسْتَرْعِيَ عَدَدُهم أبْصارَ أهْلِ المَدِينَةِ وحُرّاسَها وأزْياؤُهم أزْياءُ الغُرَباءِ عَنْ أهْلِ المَدِينَةِ أنْ يُوجِسُوا مِنهم خِيفَةً مِن تَجَسُّسٍ أوْ سَرِقَةٍ فَرُبَّما سَجَنُوهم
صفحة ٢١
أوْ رَصَدُوا الأعْيُنَ إلَيْهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ضُرًّا لَهم وحائِلًا دُونَ سُرْعَةِ وُصُولِهِمْ إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ودُونَ قَضاءِ حاجَتِهِمْ. وقَدْ قِيلَ في الحِكْمَةِ: اسْتَعِينُوا عَلى قَضاءِ حَوائِجِكم بِالكِتْمانِ.
ولَمّا كانَ شَأْنُ إقامَةِ الحُرّاسِ والأرْصادِ أنْ تَكُونَ عَلى أبْوابِ المَدِينَةِ اقْتَصَرَ عَلى تَحْذِيرِهِمْ مِنَ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ دُونَ أنْ يُحَذِّرَهم مِنَ المَشْيِ في سِكَّةٍ واحِدَةٍ مِن سِكَكِ المَدِينَةِ، ووَثِقَ بِأنَّهم عارِفُونَ بِسِكَكِ المَدِينَةِ فَلَمْ يَخْشَ ضَلالَهم فِيها، وعَلِمَ أنَّ بِنْيامِينَ يَكُونُ في صُحْبَةِ أحَدِ إخْوَتِهِ لِئَلّا يَضِلَّ في المَدِينَةِ.
والمُتَفَرِّقَةُ أرادَ بِها المُتَعَدِّدَةَ لِأنَّهُ جَعَلَها في مُقابَلَةِ الواحِدِ. ووَجْهُ العُدُولِ عَنِ المُتَعَدِّدَةِ إلى المُتَفَرِّقَةِ الإيماءُ إلى عِلَّةِ الأمْرِ وهي إخْفاءُ كَوْنِهِمْ جَماعَةً واحِدَةً.
وجُمْلَةُ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ مُعْتَرِضَةٌ في آخِرِ الكَلامِ، أيْ وما أُغْنِي عَنْكم بِوَصِيَّتِي هَذِهِ شَيْئًا. ومِنَ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِـ أُغْنِي، أيْ لا يَكُونُ ما أمَرْتُكم بِهِ مُغْنِيًا غَناءً مُبْتَدِئًا مِن عِنْدِ اللَّهِ بَلْ هو الأدَبُ والوُقُوفُ عِنْدَ ما أمَرَ اللَّهُ، فَإنْ صادَفَ ما قَدَّرَهُ فَقَدْ حَصَلَ فائِدَتانِ، وإنْ خالَفَ ما قَدَّرَهُ حَصَلَتْ فائِدَةُ امْتِثالِ أوامِرِهِ واقْتِناعُ النَّفْسِ بِعَدَمِ التَّفْرِيطِ.
وتَقَدَّمَ وجْهُ تَرْكِيبِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] في سُورَةِ العُقُودِ.
وأرادَ بِهَذا تَعْلِيمَهُمُ الِاعْتِمادَ عَلى تَوْفِيقِ اللَّهِ ولُطْفِهِ مَعَ الأخْذِ بِالأسْبابِ المُعْتادَةِ الظّاهِرَةِ تَأدُّبًا مَعَ واضِعِ الأسْبابِ ومُقَدِّرِ الألْطافِ في رِعايَةِ الحالَيْنِ، لِأنّا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نَطَّلِعَ عَلى مُرادِ اللَّهِ في الأعْمالِ فَعَلَيْنا أنْ نَتَعَرَّفَها بِعَلاماتِها ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا بِالسَّعْيِ لَها.
وهَذا سِرُّ مَسْألَةِ القَدَرِ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ»، وفي الأثَرِ: ”إذا أرادَ اللَّهُ أمْرًا يَسَّرَ أسْبابَهُ“ .
صفحة ٢٢
قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩]، ذَلِكَ أنَّ شَأْنَ الأسْبابِ أنْ تَحْصُلَ عِنْدَها مُسَبَّباتُها. وقَدْ يَتَخَلَّفُ ذَلِكَ بِمُعارَضَةِ أسْبابٍ أُخْرى مُضادَّةٍ لِتِلْكَ الأسْبابِ حاصِلَةٍ في وقْتٍ واحِدٍ، أوْ لِكَوْنِ السَّبَبِ الواحِدِ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِأشْياءَ مُتَضادَّةٍ بِاعْتِباراتٍ فَيُخْطِئُ تَعاطِيَ السَّبَبِ في مُصادَفَةِ المُسَبَّبِ المَقْصُودِ، ولَوْلا نِظامُ الأسْبابِ ومُراعاتُها لَصارَ المُجْتَمَعُ البَشَرِيُّ هَمَلًا وهَمَجًا.
والإغْناءُ: هُنا مُشْتَقٌّ مِنَ الغَناءِ - بِفَتْحِ الغَيْنِ وبِالمَدِّ - وهو الإجْزاءُ والِاضْطِلاعُ وكِفايَةُ المُهِمِّ. وأصْلُهُ مُرادِفُ الغِنى - بِكَسْرِ الغَيْنِ والقَصْرِ - وهُما مَعًا ضِدُّ الفَقْرِ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُ الغَناءِ المَفْتُوحِ المَمْدُودِ في الإجْزاءِ والكِفايَةِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ؛ لِأنَّ مَن أجْزَأ وكَفى فَقَدْ أذْهَبَ عَنْ نَفْسِهِ الحاجَةَ إلى المُغْنِينَ وأذْهَبَ عَمَّنْ أجْزَأ عَنْهُ الِاحْتِياجَ أيْضًا. وشاعَ هَذا الِاسْتِعْمالُ المَجازِيُّ حَتّى غَلَبَ عَلى هَذا الفِعْلِ، فَلِذَلِكَ كَثُرَ في الكَلامِ تَخْصِيصُ الغَناءِ - بِالفَتْحِ والمَدِّ - بِهَذا المَعْنى، وتَخْصِيصُ الغِنى - بِالكَسْرِ والقَصْرِ - في مَعْنى ضِدِّ الفَقْرِ ونَحْوِهِ حَتّى صارَ الغَناءُ المَمْدُودُ لا يَكادُ يُسْمَعُ في مَعْنى ضِدِّ الفَقْرِ. وهي تَفْرِقَةٌ حَسَنَةٌ مِن دَقائِقِ اسْتِعْمالِهِمْ في تَصارِيفِ المُتَرادِفاتِ. فَما يُوجَدُ في كَلامِ ابْنِ بِرِّيٍّ مِن قَوْلِهِ: إنَّ الغَناءَ مَصْدَرٌ ناشِئٌ عَنْ فِعْلِ أغْنى المَهْمُوزِ بِحَذْفِ الزّائِدِ المُوهِمِ أنَّهُ لا فِعْلَ لَهُ مُجَرَّدٌ فَإنَّما عَنى بِهِ أنَّ اسْتِعْمالَ فِعْلِ غَنِيَ في هَذا المَعْنى المَجازِيِّ مَتْرُوكٌ مُماتٌ لا أنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ.
ولِذَلِكَ فَمَعْنى فِعْلِ أغْنى بِهَذا الِاسْتِعْمالِ مَعْنى الأفْعالِ القاصِرَةِ، ولَمْ يُفِدْهُ الهَمْزُ تَعْدِيَةً، فَلَعَلَّ هَمْزَتَهُ دالَّةٌ عَلى الصَّيْرُورَةِ ذا غِنًى، فَلِذَلِكَ كانَ حَقُّهُ أنْ لا يَنْصِبَ المَفْعُولَ بِهِ بَلْ يَكُونُ في الغالِبِ مُرادِفًا لِمَفْعُولٍ مُطْلَقٍ كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ:
أُغْنِي غَناءَ الذّاهِبِـ ـينَ أُعَدُّ لَلْحَدَثانِ عَدًّا
صفحة ٢٣
ويَقُولُونَ: أغْنى فُلانٌ عَنْ فُلانٍ، أيْ في أجْزاهُ عِوَضَهُ وقامَ مَقامَهُ، ويَأْتُونَ بِمَنصُوبٍ فَهو تَرْكِيبٌ غَرِيبٌ، فَإنَّ حَرْفَ ”عَنْ“ فِيهِ لِلْبَدَلِيَّةِ وهي المُجاوَزَةُ المَجازِيَّةُ. جَعَلَ الشَّيْءَ البَدَلَ عَنِ الشَّيْءِ مُجاوِزًا لَهُ لِأنَّهُ حَلَّ مَحَلَّهُ في حالِ غَيْبَتِهِ فَكَأنَّهُ جاوَزَهُ فَسَمَّوْا هَذِهِ المُجاوَزَةَ بَدَلِيَّةً وقالُوا: إنَّ عَنْ تَجِيءُ لِلْبَدَلِيَّةِ كَما تَجِيءُ لَها الباءُ. فَمَعْنى ﴿وما أُغْنِي عَنْكُمْ﴾ لا أُجْزِي عَنْكم، أيْ لا أكْفِي بَدَلًا عَنْ إجْزائِكم لِأنْفُسِكم.
و(مِن شَيْءٍ) نائِبٌ مَنابَ (شَيْئًا)، وزِيدَتْ (مِن) لِتَوْكِيدِ عُمُومِ شَيْءٍ في سِياقِ النَّفْيِ، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾ [يس: ٢٣] أيْ مِنَ الضُّرِّ. وجَوَّزَ صاحِبُ الكَشّافِ في مِثْلِهِ أنْ يَكُونَ (شَيْئًا) مَفْعُولًا مُطْلَقًا، أيْ شَيْئًا مِنَ الغَناءِ وهو الظّاهِرُ، فَقالَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨]، قالَ: أيْ قَلِيلًا مِنَ الجَزاءِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٠]؛ لَكِنَّهُ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ (شَيْئًا) مَفْعُولًا بِهِ وهو لا يَسْتَقِيمُ إلّا عَلى مَعْنى التَّوَسُّعِ بِالحَذْفِ والإيصالِ، أيْ بِنَزْعِ الخافِضِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِمَضْمُونِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾، والحُكْمُ: هُنا بِمَعْنى التَّصَرُّفِ والتَّقْدِيرِ، ومَعْنى الحَصْرِ أنَّهُ لا يَتِمُّ إلّا ما أرادَهُ اللَّهُ، كَما قالَ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣]، ولَيْسَ لِلْعَبْدِ أنْ يُنازِعَ مُرادَ اللَّهِ في نَفْسِ الأمْرِ ولَكِنْ واجِبُهُ أنْ يَتَطَلَّبَ الأُمُورَ مِن أسْبابِها؛ لِأنَّ اللَّهَ أمَرَ بِذَلِكَ، وقَدْ جَمَعَ هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ قَوْلُهُ ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ .
وجُمْلَةُ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ في مَوْضِعِ البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ لِيُبَيِّنَ لَهم أنَّ وصِيَّتَهُ بِأخْذِ الأسْبابِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى الِاعْتِمادِ عَلى اللَّهِ هو مَعْنى التَّوَكُّلِ الَّذِي يَضِلُّ في فَهْمِهِ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ اقْتِصارًا وإنْكارًا. ولِذَلِكَ أتى بِجُمْلَةِ ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ أمْرًا لَهم
صفحة ٢٤
ولِغَيْرِهِمْ عَلى مَعْنى أنَّهُ واجِبُ الحاضِرِينَ والغائِبِينَ، وأنَّ مَقامَهُ لا يَخْتَصُّ بِالصَّدِّيقِينَ بَلْ هو واجِبُ كُلِّ مُؤْمِنٍ كامِلِ الإيمانِ لا يَخْلِطُ إيمانَهُ بِأخْطاءِ الجاهِلِيّاتِ.
Page 243
12:64
قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤
He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allāh is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."
12:65
وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ٦٥
And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies [i.e., food] for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."1
1 translator’s note
- For them. Or one obtained by us with ease. ↩
12:66
قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٦٦
[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise [i.e., oath] by Allāh that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded [i.e., overcome by enemies]." And when they had given their promise, he said, "Allāh, over what we say, is Entrusted."1
1 translator’s note
- i.e., sufficient to witness and deal with the matter. ↩
12:67
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧
And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."
12:68
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨
And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allāh at all except [it was] a need [i.e., concern] within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.
12:69
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩
And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."