Yusuf 12:69
Joseph · Juz 13 · Page 243
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩
And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 12:69–72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهم لَمّا أتَوْهُ بِأخِيهِ بِنْيامِينَ أكْرَمَهم وأضافَهم وأجْلَسَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنهم عَلى مائِدَةٍ، فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحْدَهُ فَبَكى وقالَ: لَوْ كانَ أخِي يُوسُفُ حَيًّا لَأجْلَسَنِي مَعَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: بَقِيَ أخُوكم وحِيدًا، فَأجْلَسَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَةٍ ثُمَّ أمَرَ أنْ يَنْزِلَ مِنهم كُلُّ اثْنَيْنِ بَيْتًا، وقالَ: هَذا لا ثانِيَ لَهُ فاتْرُكُوهُ مَعِي فَآواهُ إلَيْهِ، ولَمّا رَأى يُوسُفُ تَأسُّفَهُ عَلى أخٍ لَهُ هَلَكَ؛ قالَ لَهُ: أتُحِبُّ أنْ أكُونَ أخاكَ بَدَلَ أخِيكَ الهالِكِ قالَ: مَن يَجِدُ أخًا مِثْلَكَ ؟ ولَكِنَّكَ لَمْ يَلِدْكَ
صفحة ١٤٢
يَعْقُوبُ ولا راحِيلُ؛ فَبَكى يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقامَ إلَيْهِ، وعانَقَهُ وقالَ: إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ أيْ أنْزَلَهُ في المَوْضِعِ الَّذِي كانَ يَأْوِي إلَيْهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي أنا أخُوكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: قالَ وهْبٌ: لَمْ يُرِدْ أنَّهُ أخُوهُ مِنَ النَّسَبِ، ولَكِنْ أرادَ بِهِ إنِّي أقُومُ لَكَ مَقامَ أخِيكَ في الإيناسِ لِئَلّا تَسْتَوْحِشَ بِالتَّفَرُّدِ.
والصَّحِيحُ ما عَلَيْهِ سائِرُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّهُ أرادَ تَعْرِيفَ النَّسَبِ، لِأنَّ ذَلِكَ أقْوى في إزالَةِ الوَحْشَةِ وحُصُولِ الأُنْسِ، ولِأنَّ الأصْلَ في الكَلامِ الحَقِيقَةُ، فَلا وجْهَ لِصَرْفِهِ عَنْها إلى المَجازِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ فَقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: ”تَبْتَئِسْ“ تَفْتَعِلْ مِنَ البُؤْسِ وهو الضَّرَرُ والشِّدَّةُ والِابْتِئاسُ اجْتِلابُ الحُزْنِ والبُؤْسِ.
وقَوْلُهُ: ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: المُرادُ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ مِن إقامَتِهِمْ عَلى حَسَدِنا، والحِرْصِ عَلى انْصِرافِ وجْهِ أبِينا عَنّا.
الثّانِي: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما بَقِيَ في قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ العَداوَةِ، وصارَ صافِيًا مَعَ إخْوَتِهِ، فَأرادَ أنْ يَجْعَلَ قَلْبَ أخِيهِ صافِيًا مَعَهُ أيْضًا، فَقالَ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ لا تَلْتَفِتْ إلى ما صَنَعُوهُ فِيما تَقَدَّمَ، ولا تَلْتَفِتْ إلى أعْمالِهِمُ المُنْكَرَةِ الَّتِي أقْدَمُوا عَلَيْها.
الثّالِثُ: أنَّهم إنَّما فَعَلُوا بِيُوسُفَ ما فَعَلُوهُ، لِأنَّهم حَسَدُوهُ عَلى إقْبالِ الأبِ عَلَيْهِ وتَخْصِيصِهِ بِمَزِيدِ الإكْرامِ، فَخافَ بِنْيامِينُ أنْ يَحْسُدُوهُ بِسَبَبِ أنَّ المَلِكَ خَصَّهُ بِمَزِيدِ الإكْرامِ، فَأمَّنَهُ مِنهُ وقالَ: لا تَلْتَفِتْ إلى ذَلِكَ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ بَيْنِي وبَيْنَكَ.
الرّابِعُ: رَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانُوا يُعَيِّرُونَ يُوسُفَ وأخاهُ بِسَبَبِ أنَّ جَدَّهُما أبا أُمِّهِما كانَ يَعْبُدُ الأصْنامَ، وأنَّ أُمَّ يُوسُفَ أمَرَتْ يُوسُفَ فَسَرَقَ جُونَةً كانَتْ لِأبِيها فِيها أصْنامٌ رَجاءَ أنْ يَتْرُكَ عِبادَتَها إذا فَقَدَها؛ فَقالَ لَهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ مِنَ التَّعْيِيرِ لَنا بِما كانَ عَلَيْهِ جَدُّنا. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ﴾ وقَدْ مَضى الكَلامُ في الجَهازِ والرَّحْلِ، أمّا السِّقايَةُ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: مَشْرَبَةٌ يُسْقى بِها وهو الصُّواعُ قِيلَ: كانَ يُسْقى بِها المَلِكُ ثُمَّ جُعِلَتْ صاعًا يُكالُ بِهِ، وهو بَعِيدٌ لِأنَّ الإناءَ الَّذِي يَشْرَبُ المَلِكُ الكَبِيرُ مِنهُ لا يَصْلُحُ أنْ يُجْعَلَ صاعًا، وقِيلَ: كانَتِ الدَّوابُّ تُسْقى بِها ويُكالُ بِها أيْضًا وهَذا أقْرَبُ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: كانَتْ مِن فِضَّةٍ مُمَوَّهَةٍ بِالذَّهَبِ، وقِيلَ: كانَتْ مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ: كانَتْ مُرَصَّعَةً بِالجَواهِرِ، وهَذا أيْضًا بَعِيدٌ لِأنَّ الآنِيَةَ الَّتِي يُسْقى الدَّوابُّ فِيها لا تَكُونُ كَذَلِكَ، والأوْلى أنْ يُقالَ: كانَ ذَلِكَ الإناءُ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ، أمّا إلى هَذا الحَدِّ الَّذِي ذَكَرُوهُ فَلا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ يُقالُ: آذَنَهُ أيْ أعْلَمَهُ وفي الفَرْقِ بَيْنَ أذَّنَ وبَيْنَ آذَنَ وجْهانِ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: أذَّنَ مَعْناهُ أعْلَمَ إعْلامًا بَعْدَ إعْلامٍ؛ لِأنَّهُ فِعْلٌ يُوجِبُ تَكْرِيرَ الفِعْلِ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إعْلامًا واحِدًا مِن قَبِيلِ أنَّ العَرَبَ تَجْعَلُ فَعَّلَ بِمَعْنى أفْعَلَ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ.
وقالَ سِيبَوَيْهِ: أذَّنْتُ وآذَنْتُ مَعْناهُ أعْلَمْتُ، لا فَرْقَ بَيْنَهُما، والتَّأْذِينُ مَعْناهُ النِّداءُ والتَّصْوِيتُ بِالإعْلامِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ قالَ أبُو الهَيْثَمِ: كُلُّ ما سُيِّرَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ والحَمِيرِ والبِغالِ فَهو عِيرٌ، وقَوْلُ مَن قالَ: العِيرُ الإبِلُ خاصَّةً باطِلٌ، وقِيلَ: العِيرُ الإبِلُ الَّتِي عَلَيْها الأحْمالُ لِأنَّها تَعِيرُ أيْ
صفحة ١٤٣
تَذْهَبُ وتَجِيءُ، وقِيلَ: هي قافِلَةُ الحَمِيرِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتّى قِيلَ لِكُلِّ قافِلَةٍ: عِيرٌ كَأنَّها جَمْعُ عَيْرٍ وجَمْعُها فُعُلٌ كَسَقْفٍ وسُقُفٍ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾ المُرادُ: أصْحابُ العِيرِ كَقَوْلِهِ: يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: (وجَعَلَ السِّقايَةَ) عَلى حَذْفِ جَوابِ لَمّا كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ وجَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ؛ أمْهَلَهم حَتّى انْطَلَقُوا ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ .
فَإنْ قِيلَ: هَلْ كانَ ذَلِكَ النِّداءُ بِأمْرِ يُوسُفَ أوْ ما كانَ بِأمْرِهِ ؟ فَإنْ كانَ بِأمْرِهِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالرَّسُولِ الحَقِّ مِن عِنْدِ اللَّهِ أنْ يَتَّهِمَ أقْوامًا ويَنْسُبَهم إلى السَّرِقَةِ كَذِبًا وبُهْتانًا ؟ وإنْ كانَ الثّانِي وهو أنَّهُ ما كانَ ذَلِكَ بِأمْرِهِ فَهَلّا أنْكَرَهُ، وهَلّا أظْهَرَ بَراءَتَهم عَنْ تِلْكَ التُّهْمَةِ.
قُلْنا: العُلَماءُ ذَكَرُوا في الجَوابِ عَنْهُ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أظْهَرَ لِأخِيهِ أنَّهُ يُوسُفُ قالَ لَهُ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أحْبِسَكَ هَهُنا، ولا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِهَذِهِ الحِيلَةِ فَإنْ رَضِيتَ بِها فالأمْرُ لَكَ؛ فَرَضِيَ بِأنْ يُقالَ في حَقِّهِ ذَلِكَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمْ يَتَألَّمْ قَلْبُهُ بِسَبَبِ هَذا الكَلامِ فَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ ذَنْبًا.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ إنَّكم لَسارِقُونَ يُوسُفَ مِن أبِيهِ، إلّا أنَّهم ما أظْهَرُوا هَذا الكَلامَ، والمَعارِيضُ لا تَكُونُ إلّا كَذَلِكَ.
والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ المُؤَذِّنَ رُبَّما ذَكَرَ ذَلِكَ النِّداءَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِفْهامِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَخْرُجُ عَنْ أنْ يَكُونَ كَذِبًا.
الرّابِعُ: لَيْسَ في القُرْآنِ أنَّهم نادُوا بِذَلِكَ النِّداءِ عَنْ أمْرِ يُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلامُ - والأقْرَبُ إلى ظاهِرِ الحالِ أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ مِن أنْفُسِهِمْ لِأنَّهم لَمّا طَلَبُوا السِّقايَةَ وما وجَدُوها وما كانَ هُناكَ أحَدٌ إلّا هم غَلَبَ عَلى ظُنُونِهِمْ أنَّهم هُمُ الَّذِينَ أخَذُوها ثُمَّ إنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: (تُفْقِدُونَ) مِن أفْقَدْتُهُ إذا وجَدْتَهُ فَقِيدًا، قالُوا: نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ.
قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ صُواعَ وصاعَ وصَوْعَ وصُوعَ بِفَتْحِ الصّادِ وضَمِّها، والعَيْنُ مُعْجَمَةٌ وغَيْرُ مُعْجَمَةٍ. قالَ بَعْضُهم: جَمْعُ صُواعٍ صِيعانٌ، كَغُرابٍ وغِرْبانٍ، وجَمْعُ صاعٍ أصْواعٌ، كَبابٍ وأبْوابٍ. وقالَ آخَرُونَ: لا فَرْقَ بَيْنَ الصّاعِ والصُّواعِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قِراءَةُ أبِي هُرَيْرَةَ: (قالُوا نَفْقِدُ صاعَ المَلِكِ) وقالَ بَعْضُهم: الصُّواعُ اسْمٌ، والسِّقايَةُ وصْفٌ، كَقَوْلِهِمْ: كُوزٌ وسِقاءٌ، فالكُوزُ اسْمٌ، والسِّقاءُ وصْفٌ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أيْ مِنَ الطَّعامِ ﴿وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: الزَّعِيمُ هو المُؤَذِّنُ الَّذِي أذَّنَ. وتَفْسِيرُ زَعِيمٍ كَفِيلٌ. قالَ الكَلْبِيُّ: الزَّعِيمُ: الكَفِيلُ بِلِسانِ أهْلِ اليَمَنِ.
ورَوى أبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الكِسائِيِّ: زَعَمَتْ بِهِ تَزْعُمُ زَعْمًا وزَعامَةً. أيْ كَفَلَتْ بِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الكَفالَةَ كانَتْ صَحِيحَةً في شَرْعِهِمْ، وقَدْ حَكَمَ بِها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في قَوْلِهِ: «الزَّعِيمُ غارِمٌ»
فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ كَفالَةٌ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ ؟
قُلْنا: حِمْلُ بَعِيرٍ مِنَ الطَّعامِ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهم، فَصَحَّتِ الكَفالَةُ بِهِ، إلّا أنَّ هَذِهِ كَفالَةُ مالٍ لِرَدِّ سَرِقَةٍ، وهو كَفالَةٌ بِما لَمْ يَجِبْ لِأنَّهُ لا يَحِلُّ لِلسّارِقِ أنْ يَأْخُذَ شَيْئًا عَلى رَدِّ السَّرِقَةِ، ولَعَلَّ مِثْلَ هَذِهِ الكَفالَةِ كانَتْ تَصِحُّ عِنْدَهم.
Page 243
12:64
قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤
He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allāh is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."
12:65
وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ٦٥
And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies [i.e., food] for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."1
1 translator’s note
- For them. Or one obtained by us with ease. ↩
12:66
قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٦٦
[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise [i.e., oath] by Allāh that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded [i.e., overcome by enemies]." And when they had given their promise, he said, "Allāh, over what we say, is Entrusted."1
1 translator’s note
- i.e., sufficient to witness and deal with the matter. ↩
12:67
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧
And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."
12:68
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨
And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allāh at all except [it was] a need [i.e., concern] within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.
12:69
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩
And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."