YusufJuz 13 · Page 244

Yusuf 12:71

Joseph · Juz 13 · Page 244

قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١

They said while approaching them, "What is it you are missing?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:69–72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهم لَمّا أتَوْهُ بِأخِيهِ بِنْيامِينَ أكْرَمَهم وأضافَهم وأجْلَسَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنهم عَلى مائِدَةٍ، فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحْدَهُ فَبَكى وقالَ: لَوْ كانَ أخِي يُوسُفُ حَيًّا لَأجْلَسَنِي مَعَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: بَقِيَ أخُوكم وحِيدًا، فَأجْلَسَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَةٍ ثُمَّ أمَرَ أنْ يَنْزِلَ مِنهم كُلُّ اثْنَيْنِ بَيْتًا، وقالَ: هَذا لا ثانِيَ لَهُ فاتْرُكُوهُ مَعِي فَآواهُ إلَيْهِ، ولَمّا رَأى يُوسُفُ تَأسُّفَهُ عَلى أخٍ لَهُ هَلَكَ؛ قالَ لَهُ: أتُحِبُّ أنْ أكُونَ أخاكَ بَدَلَ أخِيكَ الهالِكِ قالَ: مَن يَجِدُ أخًا مِثْلَكَ ؟ ولَكِنَّكَ لَمْ يَلِدْكَ

صفحة ١٤٢

يَعْقُوبُ ولا راحِيلُ؛ فَبَكى يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقامَ إلَيْهِ، وعانَقَهُ وقالَ: إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ أيْ أنْزَلَهُ في المَوْضِعِ الَّذِي كانَ يَأْوِي إلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي أنا أخُوكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: قالَ وهْبٌ: لَمْ يُرِدْ أنَّهُ أخُوهُ مِنَ النَّسَبِ، ولَكِنْ أرادَ بِهِ إنِّي أقُومُ لَكَ مَقامَ أخِيكَ في الإيناسِ لِئَلّا تَسْتَوْحِشَ بِالتَّفَرُّدِ.

والصَّحِيحُ ما عَلَيْهِ سائِرُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّهُ أرادَ تَعْرِيفَ النَّسَبِ، لِأنَّ ذَلِكَ أقْوى في إزالَةِ الوَحْشَةِ وحُصُولِ الأُنْسِ، ولِأنَّ الأصْلَ في الكَلامِ الحَقِيقَةُ، فَلا وجْهَ لِصَرْفِهِ عَنْها إلى المَجازِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ فَقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: ”تَبْتَئِسْ“ تَفْتَعِلْ مِنَ البُؤْسِ وهو الضَّرَرُ والشِّدَّةُ والِابْتِئاسُ اجْتِلابُ الحُزْنِ والبُؤْسِ.

وقَوْلُهُ: ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ مِن إقامَتِهِمْ عَلى حَسَدِنا، والحِرْصِ عَلى انْصِرافِ وجْهِ أبِينا عَنّا.

الثّانِي: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما بَقِيَ في قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ العَداوَةِ، وصارَ صافِيًا مَعَ إخْوَتِهِ، فَأرادَ أنْ يَجْعَلَ قَلْبَ أخِيهِ صافِيًا مَعَهُ أيْضًا، فَقالَ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ لا تَلْتَفِتْ إلى ما صَنَعُوهُ فِيما تَقَدَّمَ، ولا تَلْتَفِتْ إلى أعْمالِهِمُ المُنْكَرَةِ الَّتِي أقْدَمُوا عَلَيْها.

الثّالِثُ: أنَّهم إنَّما فَعَلُوا بِيُوسُفَ ما فَعَلُوهُ، لِأنَّهم حَسَدُوهُ عَلى إقْبالِ الأبِ عَلَيْهِ وتَخْصِيصِهِ بِمَزِيدِ الإكْرامِ، فَخافَ بِنْيامِينُ أنْ يَحْسُدُوهُ بِسَبَبِ أنَّ المَلِكَ خَصَّهُ بِمَزِيدِ الإكْرامِ، فَأمَّنَهُ مِنهُ وقالَ: لا تَلْتَفِتْ إلى ذَلِكَ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ بَيْنِي وبَيْنَكَ.

الرّابِعُ: رَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانُوا يُعَيِّرُونَ يُوسُفَ وأخاهُ بِسَبَبِ أنَّ جَدَّهُما أبا أُمِّهِما كانَ يَعْبُدُ الأصْنامَ، وأنَّ أُمَّ يُوسُفَ أمَرَتْ يُوسُفَ فَسَرَقَ جُونَةً كانَتْ لِأبِيها فِيها أصْنامٌ رَجاءَ أنْ يَتْرُكَ عِبادَتَها إذا فَقَدَها؛ فَقالَ لَهُ: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ مِنَ التَّعْيِيرِ لَنا بِما كانَ عَلَيْهِ جَدُّنا. واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ﴾ وقَدْ مَضى الكَلامُ في الجَهازِ والرَّحْلِ، أمّا السِّقايَةُ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: مَشْرَبَةٌ يُسْقى بِها وهو الصُّواعُ قِيلَ: كانَ يُسْقى بِها المَلِكُ ثُمَّ جُعِلَتْ صاعًا يُكالُ بِهِ، وهو بَعِيدٌ لِأنَّ الإناءَ الَّذِي يَشْرَبُ المَلِكُ الكَبِيرُ مِنهُ لا يَصْلُحُ أنْ يُجْعَلَ صاعًا، وقِيلَ: كانَتِ الدَّوابُّ تُسْقى بِها ويُكالُ بِها أيْضًا وهَذا أقْرَبُ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: كانَتْ مِن فِضَّةٍ مُمَوَّهَةٍ بِالذَّهَبِ، وقِيلَ: كانَتْ مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ: كانَتْ مُرَصَّعَةً بِالجَواهِرِ، وهَذا أيْضًا بَعِيدٌ لِأنَّ الآنِيَةَ الَّتِي يُسْقى الدَّوابُّ فِيها لا تَكُونُ كَذَلِكَ، والأوْلى أنْ يُقالَ: كانَ ذَلِكَ الإناءُ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ، أمّا إلى هَذا الحَدِّ الَّذِي ذَكَرُوهُ فَلا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ يُقالُ: آذَنَهُ أيْ أعْلَمَهُ وفي الفَرْقِ بَيْنَ أذَّنَ وبَيْنَ آذَنَ وجْهانِ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: أذَّنَ مَعْناهُ أعْلَمَ إعْلامًا بَعْدَ إعْلامٍ؛ لِأنَّهُ فِعْلٌ يُوجِبُ تَكْرِيرَ الفِعْلِ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إعْلامًا واحِدًا مِن قَبِيلِ أنَّ العَرَبَ تَجْعَلُ فَعَّلَ بِمَعْنى أفْعَلَ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ.

وقالَ سِيبَوَيْهِ: أذَّنْتُ وآذَنْتُ مَعْناهُ أعْلَمْتُ، لا فَرْقَ بَيْنَهُما، والتَّأْذِينُ مَعْناهُ النِّداءُ والتَّصْوِيتُ بِالإعْلامِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ قالَ أبُو الهَيْثَمِ: كُلُّ ما سُيِّرَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ والحَمِيرِ والبِغالِ فَهو عِيرٌ، وقَوْلُ مَن قالَ: العِيرُ الإبِلُ خاصَّةً باطِلٌ، وقِيلَ: العِيرُ الإبِلُ الَّتِي عَلَيْها الأحْمالُ لِأنَّها تَعِيرُ أيْ

صفحة ١٤٣

تَذْهَبُ وتَجِيءُ، وقِيلَ: هي قافِلَةُ الحَمِيرِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتّى قِيلَ لِكُلِّ قافِلَةٍ: عِيرٌ كَأنَّها جَمْعُ عَيْرٍ وجَمْعُها فُعُلٌ كَسَقْفٍ وسُقُفٍ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾ المُرادُ: أصْحابُ العِيرِ كَقَوْلِهِ: يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: (وجَعَلَ السِّقايَةَ) عَلى حَذْفِ جَوابِ لَمّا كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ وجَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ؛ أمْهَلَهم حَتّى انْطَلَقُوا ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ .

فَإنْ قِيلَ: هَلْ كانَ ذَلِكَ النِّداءُ بِأمْرِ يُوسُفَ أوْ ما كانَ بِأمْرِهِ ؟ فَإنْ كانَ بِأمْرِهِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالرَّسُولِ الحَقِّ مِن عِنْدِ اللَّهِ أنْ يَتَّهِمَ أقْوامًا ويَنْسُبَهم إلى السَّرِقَةِ كَذِبًا وبُهْتانًا ؟ وإنْ كانَ الثّانِي وهو أنَّهُ ما كانَ ذَلِكَ بِأمْرِهِ فَهَلّا أنْكَرَهُ، وهَلّا أظْهَرَ بَراءَتَهم عَنْ تِلْكَ التُّهْمَةِ.

قُلْنا: العُلَماءُ ذَكَرُوا في الجَوابِ عَنْهُ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أظْهَرَ لِأخِيهِ أنَّهُ يُوسُفُ قالَ لَهُ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أحْبِسَكَ هَهُنا، ولا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِهَذِهِ الحِيلَةِ فَإنْ رَضِيتَ بِها فالأمْرُ لَكَ؛ فَرَضِيَ بِأنْ يُقالَ في حَقِّهِ ذَلِكَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمْ يَتَألَّمْ قَلْبُهُ بِسَبَبِ هَذا الكَلامِ فَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ ذَنْبًا.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ إنَّكم لَسارِقُونَ يُوسُفَ مِن أبِيهِ، إلّا أنَّهم ما أظْهَرُوا هَذا الكَلامَ، والمَعارِيضُ لا تَكُونُ إلّا كَذَلِكَ.

والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ المُؤَذِّنَ رُبَّما ذَكَرَ ذَلِكَ النِّداءَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِفْهامِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَخْرُجُ عَنْ أنْ يَكُونَ كَذِبًا.

الرّابِعُ: لَيْسَ في القُرْآنِ أنَّهم نادُوا بِذَلِكَ النِّداءِ عَنْ أمْرِ يُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلامُ - والأقْرَبُ إلى ظاهِرِ الحالِ أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ مِن أنْفُسِهِمْ لِأنَّهم لَمّا طَلَبُوا السِّقايَةَ وما وجَدُوها وما كانَ هُناكَ أحَدٌ إلّا هم غَلَبَ عَلى ظُنُونِهِمْ أنَّهم هُمُ الَّذِينَ أخَذُوها ثُمَّ إنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: (تُفْقِدُونَ) مِن أفْقَدْتُهُ إذا وجَدْتَهُ فَقِيدًا، قالُوا: نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ.

قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ صُواعَ وصاعَ وصَوْعَ وصُوعَ بِفَتْحِ الصّادِ وضَمِّها، والعَيْنُ مُعْجَمَةٌ وغَيْرُ مُعْجَمَةٍ. قالَ بَعْضُهم: جَمْعُ صُواعٍ صِيعانٌ، كَغُرابٍ وغِرْبانٍ، وجَمْعُ صاعٍ أصْواعٌ، كَبابٍ وأبْوابٍ. وقالَ آخَرُونَ: لا فَرْقَ بَيْنَ الصّاعِ والصُّواعِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قِراءَةُ أبِي هُرَيْرَةَ: (قالُوا نَفْقِدُ صاعَ المَلِكِ) وقالَ بَعْضُهم: الصُّواعُ اسْمٌ، والسِّقايَةُ وصْفٌ، كَقَوْلِهِمْ: كُوزٌ وسِقاءٌ، فالكُوزُ اسْمٌ، والسِّقاءُ وصْفٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أيْ مِنَ الطَّعامِ ﴿وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: الزَّعِيمُ هو المُؤَذِّنُ الَّذِي أذَّنَ. وتَفْسِيرُ زَعِيمٍ كَفِيلٌ. قالَ الكَلْبِيُّ: الزَّعِيمُ: الكَفِيلُ بِلِسانِ أهْلِ اليَمَنِ.

ورَوى أبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الكِسائِيِّ: زَعَمَتْ بِهِ تَزْعُمُ زَعْمًا وزَعامَةً. أيْ كَفَلَتْ بِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الكَفالَةَ كانَتْ صَحِيحَةً في شَرْعِهِمْ، وقَدْ حَكَمَ بِها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في قَوْلِهِ: «الزَّعِيمُ غارِمٌ»

فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ كَفالَةٌ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ ؟

قُلْنا: حِمْلُ بَعِيرٍ مِنَ الطَّعامِ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهم، فَصَحَّتِ الكَفالَةُ بِهِ، إلّا أنَّ هَذِهِ كَفالَةُ مالٍ لِرَدِّ سَرِقَةٍ، وهو كَفالَةٌ بِما لَمْ يَجِبْ لِأنَّهُ لا يَحِلُّ لِلسّارِقِ أنْ يَأْخُذَ شَيْئًا عَلى رَدِّ السَّرِقَةِ، ولَعَلَّ مِثْلَ هَذِهِ الكَفالَةِ كانَتْ تَصِحُّ عِنْدَهم.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 244

YusufJuz 13 · Page 244

12:70

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠

So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."

12:71

قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١

They said while approaching them, "What is it you are missing?"

12:72

قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢

They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."

12:73

قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣

They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."

12:74

قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤

They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"

1 translator’s note
  1. The punishment for theft. ↩

12:75

قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥

[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."

1 translator’s note
  1. According to their law, a convicted thief was made a slave of the one from whom he had stolen. ↩

12:76

فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦

So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1

1 translator’s note
  1. Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

12:77

۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧

They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."

1 translator’s note
  1. He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩

12:78

قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨

They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."

1 translator’s note
  1. Addressing Joseph, who now held the title of "al-ʿAzeez." ↩
Ar-RaziTafsir · 12:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском