Yusuf 12:84
Joseph · Juz 13 · Page 245
وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ ٨٤
And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white1 from grief, for he was [of that] a suppressor.2
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 12:80–84
شرح الكلمات:
خلصوا نجياً: أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً.
أخذ عليكم موثقاً: أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم.
ومن قبل ما فرطتم: أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك.
فلن أبرح الأرض: أي لن أفارق الأرض، أي أرض مصر.
وما كنا للغيب حافظين: أي لما غاب عنا ولم نعرفه حافظين.
العير التي أقبلنا فيها: أي أصحاب القافلة التي جئنا معها وهم قوم كنعانيون.
سولت لكم أنفسكم: أي زينت وحسنت لكم أمراً ففعلتموه.
أن يأتيني بهم جميعا: أي بيوسف وأخويه بنيامين وروبيل.
وتولى عنهم: أي معرضاً عن حديثهم.
وقال يا أسفى: أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك.
فهو كظيم: أي مغموم مكروب لا يظهر كربه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله: ﴿فَلَمّا ٱسْتَيْأَسُواْ﴾ أي يئسوا ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو روبيل مخاطباً إياهم ﴿ألَمْ تَعْلَمُوۤاْ أنَّ أباكُمْ قَدْ أخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً﴾ يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه. ﴿ومِن قَبْلُ ما فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب. ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾ أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه ﴿أوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بما هو خير ﴿وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾.
ولما أقنعهم بتخلفه عنهم أخذ يرشدهم إلى ما يقولونه لوالدهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله عنه: ﴿ٱرْجِعُوۤاْ إلىٰ أبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأبانا إنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنَآ إلاَّ بِما عَلِمْنا﴾ أي حيث رأينا الصواع يستخرج من رحل أخينا ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي ولو كنا نعلم أن أخانا يحدث له هذا الذي حدث ما أخذناه معنا. كما أننا ما شهدنا بأن السارق يؤخذ بالسرقة إلا بما علمنا منك ﴿وسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهي عاصمة مصر ﴿وٱلْعِيْرَ ٱلَّتِيۤ أقْبَلْنا فِيها﴾ إذ فيها كنعانيون من جيرانك ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ في كل ما أخبرناك به. هذا ما أرشد به روبيل إخوته، ولما ذهبوا به واجتمعوا بأبيهم وحدثوه بما علمهم روبيل أن يقولوه فقالوه لأبيهم. رد عليهم يعقوب عليه السلام بما أخبر تعالى به عنه في قوله: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنفُسُكُمْ أمْراً﴾ أي زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي فصبري على ما أصابني صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد غير الله ﴿عَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ أي يوسف وبنيامين وروبيل ﴿إنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بفقري إليه وحاجتي عنده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده ﴿وتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عن مخاطبتهم ﴿وقالَ يَٰأسَفىٰ﴾ أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك ﴿عَلى يُوسُفَ﴾ قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك ﴿وٱبْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض.
﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي ممتلىء من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام.
٢- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك.
٣- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له.
٤- مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله.
٥- جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة.
٦- إظهار التأسف والحزن والشكوى لله تعالى.
Page 245
12:79
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩
He said, "[I seek] the refuge of Allāh [to prevent] that we take except him with whom we found our possession. Indeed, we would then be unjust."
12:80
فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠
So when they had despaired of him, they secluded themselves in private consultation. The eldest of them said, "Do you not know that your father has taken upon you an oath by Allāh and [that] before you failed in [your duty to] Joseph? So I will never leave [this] land until my father permits me or Allāh decides for me,1 and He is the best of judges.
1 translator’s note
- i.e., in my favor by bringing about the release of Benjamin. ↩
12:81
ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١
Return to your father and say, 'O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen.1
1 translator’s note
- i.e., We could not have known when we gave you the oath that he would steal and be apprehended. ↩
12:82
وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢
And ask the city in which we were and the caravan in which we came - and indeed, we are truthful.'"
12:83
قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٨٣
[Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. Perhaps Allāh will bring them to me all together. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise."
12:84
وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ ٨٤
And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white1 from grief, for he was [of that] a suppressor.2
12:85
قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ ٨٥
They said, "By Allāh, you will not cease remembering Joseph until you become fatally ill or become of those who perish."
12:86
قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٦
He said, "I only complain of my suffering and my grief to Allāh, and I know from Allāh that which you do not know.