Yusuf 12:92
Joseph · Juz 13 · Page 246
قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٩٢
He said, "No blame will there be upon you today. May Allāh forgive you; and He is the most merciful of the merciful.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 12:92
﴿قَالَ لَا تَثۡرِیبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَۖ﴾ - تفسير
٣٨١٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا إباء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (٨/٣٢٢)
٣٨١٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا تَعْيِيرَ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣٢٢)
٣٨١٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: لَقُوا رجلًا حلِيمًا لم يَبُثَّ ولم يُثَرِّبْ عليهم أعمالَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/٣٣٠ مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة.]]. (٨/٣٢٢)
٣٨١٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعتذروا إلى يوسف، فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. يقول: لا أذكر لكم ذنبَكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٩)
٣٨١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، يقول: لا تَعْيِير عليكم، لم يُثَرِّب عليهم بفعلهم القبيح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)
٣٨١٧٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾، أي: لا تأنيبَ عليكم اليوم عندي فيما صنعتم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (ز)
٣٨١٧٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، قال: لا تَعْيِير عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥ من طريق ابن أبي عمر.]]٣٤٥١. (ز)
٣٤٥١ علّق ابنُ عطية (٥/١٤٦) على ما جاء في قول سفيان وغيره، فقال: «وقد عبَّر بعض الناس عن التثريب بالتعيير، ومنه قول النبي ﵇: «إذا زَنَت أمةُ أحدكم فليجلدها، ولا يُثَرِّب»، أي: لا يُعَيِّر».
﴿یَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ ٩٢﴾ - تفسير
٣٨١٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغفر الله لكم﴾ ما فعلتم، ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ مِن غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)
٣٨١٧٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ حين اعترفوا بذنبهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥-٢١٩٦ وفيه عن محمد بن إسماعيل، وهو خطأ.]]٣٤٥٢. (ز)
٣٤٥٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤٦-١٤٧) عن بعض القراء أنّه وقف على قوله: ﴿عليكم﴾، وابتدأ بقوله: ﴿اليوم يغفر الله لكم﴾. وذكر أنّ أكثرهم وقف على قوله: ﴿اليَوْمَ﴾، وابتدأ بقوله: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ على جهة الدعاء.
ورجّح الثاني مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وهو الصحيح، و﴿اليَوْمَ﴾ ظرف، فعلى هذا فالعامل فيه ما يتعلق به ﴿عَلَيْكُمُ﴾، تقديره: لا تثريب ثابت أو مستقر عليكم اليوم. وهذا الوقف أرجحُ في المعنى؛ لأنّ الآخَر فيه حكم على مغفرة الله، اللهم إلا أن يكون ذلك بوحي». ثم بَيَّن أنّ قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ يُقَوِّي «أنّ هذا كله بوحي وإعلام من الله».
﴿یَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ ٩٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٨١٧٩- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا افتتح رسولُ الله ﷺ مكة التفت إلى الناس، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: ابن عم كريم. فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٨٦-٨٧، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ من طريق عمرو بن شعيب، وأخرجه ابن حبان ٧/٥٩٤-٥٩٥ (٥٩٦٤) من طريق آخر عن ابن عمرو مطولًا. وروي بألفاظ متفرقة ومختلفة طولًا وقصرًا بإسناد عمرو بن شعيب.
وإسناده حسن، وله شواهد ستأتي بعده.]].(٨/٣٢٢) (٨/٣٢٢)
٣٨١٨٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة طاف بالبيت، وصَلّى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعِضادَتَي[[عِضادتا الباب: ناحيتاه، وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. لسان العرب (عضد).]] الباب، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم. فقال: «أقول كما قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». فخرجوا كأنّما نُشِرُوا من القبور، فدخلوا في الإسلام[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٥٤-١٥٥ (١١٢٣٤) بنحوه مطولًا، والبيهقي في الدلائل ٥/٥٧.
وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠٨٠: «رواه ابن الجوزي في الوفاء من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه ضعف».]]. (٨/٣٢٣)
٣٨١٨١- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «يا أهل مكة، ماذا تظُنُّون؟ ماذا تقولون؟». قالوا: نظنُّ خيرًا، ونقول خيرًا في ابن عم كريم، قد قدرت. قال: «فإنِّي أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأورده الثعلبي ٥/٢٥٤ بنحوه.]]. (٨/٣٢٢)
٣٨١٨٢- عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام، قال عمر: قد أمكن الله منهم، أُعَرِّفهم بما صنعوا. حتى قال رسول الله ﷺ: «مَثَلِي ومَثَلُكم كما قال يوسف لإخوته: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». قال عمر: فانتَضَحْتُ حياءً مِن رسول الله ﷺ؛ كراهيةَ أن يكون بَدَرَ مِنِّي ولقد قال لهم رسولُ الله ما قال[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/١٠٧، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٨٢)، وابن زنجويه في كتابه الأموال (٤٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/٣٨٤، ١١/٤٩٥، ٢٤/١١٠-١١١. كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن بعض آل عمر به.
وإسناده صحيح إلى الزهري، لكن الزهري أبهم مَن حدّثه، وهم بعض آل عمر؛ ففي الإسناد جهالة.]]. (ز)
٣٨١٨٣- عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم[[أي: أغطيكم. لسان العرب (جلل).]] بِبُرْدي[[البُرْد: نوع من الثياب معروف. النهاية (برد).]] هذا ما أصابكم شيء أبدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (ز)
٣٨١٨٤- عن أبي عمران الجوني، قال: أما -واللهِ- ما سمعنا بعَفْوٍ قطُّ مثل عَفْوِ يوسف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٣٢٣)
٣٨١٨٥- عن عطاء الخراساني -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. وقال يعقوب ﵇: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥، وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٥١٧ (١١)- من طريق رجاء بن أبي سلمة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢٣)
Page 246
12:87
يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٧
O my sons, go and find out about Joseph and his brother and despair not of relief from Allāh. Indeed, no one despairs of relief from Allāh except the disbelieving people."
12:88
فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ٨٨
So when they entered upon him [i.e., Joseph], they said, "O ʿAzeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allāh rewards the charitable."
12:89
قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ ٨٩
He said, "Do you know what you did with Joseph and his brother when you were ignorant?"
12:90
قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٠
They said, "Are you indeed Joseph?" He said, "I am Joseph, and this is my brother. Allāh has certainly favored us. Indeed, he who fears Allāh and is patient, then indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good."
12:91
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ٩١
They said, "By Allāh, certainly has Allāh preferred you over us, and indeed, we have been sinners."
12:92
قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٩٢
He said, "No blame will there be upon you today. May Allāh forgive you; and He is the most merciful of the merciful.
12:93
ٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٣
Take this, my shirt, and cast it over the face of my father; he will become seeing. And bring me your family, all together."
12:94
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤
And when the caravan departed [from Egypt], their father said,1 "Indeed, I find the smell of Joseph [and would say that he was alive] if you did not think me weakened in mind."
1 translator’s note
- To those present with him, either some of his sons or other relatives. ↩
12:95
قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ ٩٥
They said, "By Allāh, indeed you are in your [same] old error."