At-Tafsir al-Ma'thurYusuf · 12:88–92

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:88–92

12:88Page 246

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ٨٨

So when they entered upon him [i.e., Joseph], they said, "O ʿAzeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allāh rewards the charitable."

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ قَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ﴾ - تفسير

٣٨٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾، أي: الضُّرَّ في المعيشة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣١٧)

٣٨٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما دخلوا عليه﴾ يوسف ﴿قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ يعني: الشِّدَّة والبلاء مِن الجوع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

٣٨١٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مزجاة -أي: قليلة-، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف، ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز﴾ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، ﴿مسنا وأهلنا الضر﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١.]]. (ز)

﴿وَجِئۡنَا بِبِضَـٰعَةࣲ مُّزۡجَىٰةࣲ﴾ - تفسير

٣٨١٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة﴾ قال: دراهم ﴿مُزجاة﴾ قال: كاسِدة غير طائل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١.]]. (٨/٣١٧)

٣٨١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: رَثَّةِ المتاع؛ خَلَقُ[[ثوب خَلَقٌ: بالٍ. لسان العرب (خلق).]] الحبل، والغِرارَة[[الغِرارة: الجُوالِق، وعاء من الأوعية. لسان العرب (غرر) (جلق).]]، والشيء[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٨، وسعيد بن منصور (١١٤١ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣١٧)

٣٨١٠٣- عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: نحوه[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥١.]]. (ز)

٣٨١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الوَرِقُ الرديئة الزُّيوف، التي لا تَنفُقُ حتى يُوضَع فيها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٧-٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣١٨)

٣٨١٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: سَوِيقِ[[السويق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير. لسان العرب (سوق).]] المُقْل[[المُقْلُ: ثمر معروف. النهاية (مقل).]][[عزاه السيوطي إلى ابن النجار.]]. (٨/٣١٩)

٣٨١٠٦- عن عبد الله بن الحارث -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: متاع الأعراب؛ الصُّوف، والسَّمن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣١٩)

٣٨١٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الرَّدِيئة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠.]]. (ز)

٣٨١٠٨- عن سعيد بن جبير= (ز)

٣٨١٠٩- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال أحدُهما: ناقصة. وقال الآخر: فُسُول[[أصله من الفَسْل: وهو الرديء الرَّذِل من كل شيء. النهاية (فسل).]]رديئة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٨-٣١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١-٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣١٨)

٣٨١١٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد، ومغيرة- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله: (فَأَوْقِر رِّكابَنا)؟ وهم يقرءون كذلك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.]]. (ز)

٣٨١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مزجاة﴾، قال: قليلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢١.]]. (ز)

٣٨١١٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿مزجاة﴾، قال: كاسِدة، غير نافقة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣١٩)

٣٨١١٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: النِّعال، والأُدم[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥١.]]. (ز)

٣٨١١٤- قال الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: سَوِيق المُقْل[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥١.]]. (ز)

٣٨١١٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٩ - تفسير). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣١٨)

٣٨١١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: دراهم زُيُوف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٣١٨)

٣٨١١٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: القليلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.]]. (ز)

٣٨١١٨- عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- قال: دراهم ليست بطائل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١.]]. (ز)

٣٨١١٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الحبَّة الخضراء، وصنوبر، وقطن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٩-٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٤٤٤. (٨/٣١٩)

٣٤٤٤ علّق ابنُ عطية (٨/١٤٢) على قول أبي صالح، فقال: «وقال أبو صالح، وزيد بن أسلم: كانت الصنوبر، والحبة الخضراء. وهي الفستق».

٣٨١٢٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: ببُعيرات، وبقرات عِجاف[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (٨/٣١٩)

٣٨١٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: يسيرة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٣٢٣.]]. (ز)

٣٨١٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دراهم فيها جَوازٌ[[جاز الدرهم: قُبِل على ما فيه من خَفِي الدّاخِلَة أو قليلها. لسان العرب (جوز).]][[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٣.]]. (ز)

٣٨١٢٣- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥١، وتفسير البغوي ٤/٢٧٢.]]. (ز)

٣٨١٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، يعني: دراهم نُفايَةٍ[[قال ابن جرير في تفسيره ٨/٣٩٠: ومنه قيل للدراهم الرديئة وغيرها من كل شيء: النُّفايَةُ.]]، فجَوِّزها عنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٢٥- عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥١، وتفسير البغوي ٤/٢٧٢.]]. (ز)

٣٨١٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: قليلة، لا تبلغ ما كُنّا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.]]. (ز)

٣٨١٢٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة؛ سَمْن، وصوف[[تفسير الثوري ص١٤٦.]]. (ز)

٣٨١٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: المزجاة: القليلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٣.]]٣٤٤٥. (ز)

٣٤٤٥ قال ابنُ جرير (١٣/٣١٦بتصرف): «وعنى بقوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾: بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام، إلا لمن يتجاوز فيها، وأصل الإزجاء: السَّوْق بالدَّفع. وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة». وذكر أقوال السلف على ذلك. وذكر ابنُ عطية (٥/١٤٢) إضافةً لِما ورد في أقوال السلف في معنى الآية قولًا منسوبًا للإمام مالك أنّه قال: المزجاة: الجائزة. ثم علّق قائلًا: «ولا أعرف لهذا وجهًا، والمعنى يأباه، ويحتمل أن صُحِّف على مالك، وأنّ لفظه بالحاء غير منقوطة وبالراء».

﴿فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَیۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَیۡنَاۤۖ إِنَّ ٱللَّهَ یَجۡزِی ٱلۡمُتَصَدِّقِینَ ۝٨٨﴾ - قراءات

٣٨١٢٩- عن إبراهيم النخعي، قال: في مصحف [عبد الله] بن مسعود: (فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ وأَوْقِر رِّكابَنا)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠.

والقراءة شاذة.]]. (٨/٣٢٠)

﴿فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَیۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَیۡنَاۤۖ﴾ - تفسير

٣٨١٣٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا﴾: لا تنقصنا مِن السعر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٤.]]. (٨/٣٢٠)

٣٨١٣١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: برَدِّ أخينا إلينا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٢.]]. (ز)

٣٨١٣٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعوا إليه قالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مُزجاة فأوف لنا الكيل﴾ بها كما كنت تعطينا بالدراهم الجيِّدة، ﴿وتصدق علينا﴾ بفضلِ ما بين الجِياد والرَّديئة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢-٢١٩٣.]]. (٨/١٩٩)

٣٨١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوف﴾ يعني: فوَفِّر ﴿لنا الكيل﴾ بسعر الجِياد، ﴿وتصدق علينا﴾ يقول: تكون هذه صدقةً منك -يعنون: معروفًا- أن تأخذ النُّفايَةَ، وتكيل لنا الطعام بسعر الجِياد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: اردُد علينا أخانا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٥-٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٤٤٦. (٨/٣٢٠)

٣٤٤٦ في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾ قولان: الأول: تفضَّل علينا بما بين الجياد والرديئة. الثاني: تصدَّق علينا برَدِّ أخينا إلينا. وهو قول ابن جريج والضحاك.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٣٢٦) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولًا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: ﴿وتصدق علينا﴾؛ لأنّ الصدقة في المتعارف: إنما هي إعطاء الرجل ذا الحاجة بعضَ أملاكه ابتغاء ثواب الله عليه، وإن كان كل معروف صدقة، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب مِن معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى».

وذكر ابنُ عطية (٥/١٤٢-١٤٣) قولًا آخر ووَجَّهه، فقال: «وقالت فرقة: كانت الصدقة عليهم محرمة، ولكن قالوا هذا تَجَوُّزًا واستعطافًا منهم في المبايعة، كما تقول لمن تساومه في سلعة: هبني مِن ثمنها كذا، وخذ كذا. فلم تقصد أن يهبك، وإنما حسنت له الانفعال حتى يرجع معك إلى سومك».

٣٨١٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فأوف لنا الكيل﴾، أي: أعطِنا ما كنت تُعطِينا قبلَ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَجۡزِی ٱلۡمُتَصَدِّقِینَ ۝٨٨﴾ - تفسير

٣٨١٣٦- قال الضحاك بن مُزاحِم: لم يقولوا: إنّ الله يجزيك. لأنّهم لم يعلموا أنّه مُؤْمِن[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٢.]]. (ز)

٣٨١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله يجزي المتصدقين﴾ لِمَن كان على ديننا، إضمار، ولو علموا أنّه مُسْلِم لقالوا: إنّ الله يجزيك بصدقتك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَجۡزِی ٱلۡمُتَصَدِّقِینَ ۝٨٨﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٣٨١٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- قال: الأنبياء ﵈ لا يأكلون الصدقة، إنما كانت دراهم نُفايةً لا تجوز بينهم، فقالوا: تَجَوَّزْ عَنّا ولا تَنقُصْنا مِن السِّعْر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢-٢١٩٣، وابن جرير ١٣/٣٢٥ بلفظ: قال: ما سأل نبي قط الصدقة، ولكنهم قالوا: ﴿جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا﴾ لا تنقصنا مِن السعر.]]. (٨/٣٢٠)

٣٨١٣٩- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن أجر الكَيّالِين: أيُؤخَذُ مِنَ المُشْتَرِى؟ قال: الصوابُ والذي يقع في قلبي: أن يكون على البائع، وقد قال إخوة يوسف: ﴿فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا﴾. وكان يوسف ﵇ هو الذي يَكِيلُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.]]. (٨/٣١٩)

٣٨١٤٠- عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبي ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين﴾. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنّ الصدقة إنما حرمت على محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٥.]]٣٤٤٧. (٨/٣٢٠)

٣٤٤٧ أفاد قولُ سفيان بن عيينة أنّ الصدقة كانت غيرَ مُحَرَّمة على أولئك الأنبياء، وإنما حرمت على محمد، وانتقد ابنُ عطية (٥/١٤٢) قوله مستندًا إلى السنة بقوله: «وهذا ضعيف، يرده حديث النبي ﷺ في قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة»».

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَجۡزِی ٱلۡمُتَصَدِّقِینَ ۝٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٨١٤١- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق عبد الرحمن الطويل- أنّ رجلًا قال له: تصدَّق عَلَيَّ تصدَّق اللهُ عليك بالجنة. فقال: ويحك، إنّ الله لا يتصدَّق، ولكن الله يجزى المتصدقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٣.]]. (٨/٣٢٠)

٣٨١٤٢- عن عثمان بن الأسود، قال: سمعتُ مجاهد بن جبر، وسُئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللَّهُمَّ تصدق عَلَيَّ؟ فقال: نعم، إنّما الصدقة لِمَن يبتغى الثواب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣٢٠)

٣٨١٤٣- عن الحسن البصري أنّه سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ. فقال: إنّ الله لا يَتَصَدَّق، وإنّما يَتَصَدَّق مَن يبغي الثواب، قل: اللَّهُمَّ، أعطِنِي، أو تَفَضَّل عَلَيَّ[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.]]. (ز)

٣٨١٤٤- عن ثابت بن أسلم البُنانيِّ -من طريق يزيد بن يزيد- قال: قيل لبنى يعقوب: إنّ بمصر رجلًا يُطعِمُ المسكينَ، ويملأ حِجْرَ اليتيم. قالوا: ينبغي أن يكون هذا مِنّا أهل البيت. فنظروا، فإذا هو يوسف بن يعقوب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤-٢١٩٤ (١١٩٣٨).]]. (٨/٣٢١)

12:89Page 246

قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ ٨٩

He said, "Do you know what you did with Joseph and his brother when you were ignorant?"

﴿قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ﴾ - تفسير

٣٨١٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال لهم يوسف -ورَحِمَهم عند ذلك-: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٣.]]. (٨/١٩٩)

٣٨١٤٦- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّما قال ذلك حين حكى لإخوته أنّ مالك بن ذعر قال: إنِّي وجدت غلامًا في بئر، مِن حاله كَيْتَ وكَيْت، فابتعته بكذا درهمًا. فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام. فغاظ يوسفَ ذلك، وأمر بقتلهم، فذهبوا بهم ليقتلوهم، فوَلّى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لِفَقْدِ واحدٍ مِنّا حتى كُفَّ بصرُه، فكيف إذا أتاه قَتْلُ بنيه كلِّهم؟ ثم قالوا له: إن فعلتَ ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا، فإنّه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رَحِمَهم وبكى، وقال ذلك القول[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.]]. (ز)

٣٨١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع ما ذكروا مِن الضُّرِّ قال لهم: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه﴾ يعني: بي، وبأخي بنيامين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكر لي: أنّهم لَمّا كلموه بهذا الكلام غلبته نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُم منهم، فقال: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾. ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٣.]]. (ز)

﴿إِذۡ أَنتُمۡ جَـٰهِلُونَ ۝٨٩﴾ - تفسير

٣٨١٤٩- قال عبد الله بن عباس: إذ أنتم صبيان[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣.]]. (ز)

٣٨١٥٠- قال الحسن البصري: إذ أنتم شباب ومعكم جهلُ الشباب[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.]]. (ز)

٣٨١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ أنتم جاهلون﴾، يعني: مُذنِبين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

12:90Page 246

قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٠

They said, "Are you indeed Joseph?" He said, "I am Joseph, and this is my brother. Allāh has certainly favored us. Indeed, he who fears Allāh and is patient, then indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good."

﴿قَالُوۤا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ یُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ یُوسُفُ وَهَـٰذَاۤ أَخِیۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَاۤۖ إِنَّهُۥ مَن یَتَّقِ وَیَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٩٠﴾ - قراءات

٣٨١٥٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في حرف عبد الله [بن مسعود]: (قالَ أنا يُوسُفُ وهَذَآ أخِي بَيْنِي وبَيْنَهُ قُرْبى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة. انظر: تفسير الماوردي ٣/٧٤.]]. (٨/٣٢١)

٣٨١٥٣- عن الأعمش، قال: قرأ يحيى بن وثّاب: ‹إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ› بهمزة واحدة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أإنَّكَ﴾ بهمزتين على الاستفهام. انظر: الإتحاف ص٣٣٥.]]٣٤٤٨. (٨/٣٢١)

٣٤٤٨ وجّه ابنُ جرير (١٣/٣٢٨) هذه القراءة، فقال: «وروي عن ابن محيصن أنه قرأ: ‹إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ› على الخبر، لا على الاستفهام».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٤٤).

ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الاستفهام بقوله: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءةُ مَن قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجة من القراء عليه».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٦٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لأنّ الاستفهام يدل على الاستعظام، أي: أنهم تعجبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه، وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، فلهذا قالوا على سبيل الاستفهام: ﴿أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي﴾».

﴿قَالُوۤا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ یُوسُفُۖ﴾ - تفسير

٣٨١٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: لَمّا قال هذا القولَ تَبَسَّم يوسفُ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهامًا: ﴿أإنك لأنت يوسف﴾؟[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.]]. (ز)

٣٨١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاجَ عن رأسه، وكان له في قرنه علامةٌ، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق مثلها، ولسارة مثلها، شبه الشامة، فعرفوه، فقالوا: أئنك لأنت يوسف؟[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٤.]]. (ز)

٣٨١٥٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لهم ذلك -يعني: قوله: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾؟- كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤.]]. (ز)

﴿قَالَ أَنَا۠ یُوسُفُ وَهَـٰذَاۤ أَخِیۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَاۤۖ﴾ - تفسير

٣٨١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا﴾، يقول: قد أنعم الله علينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ مَن یَتَّقِ وَیَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٩٠﴾ - تفسير

٣٨١٥٨- قال عبد الله بن عباس:يتقي الزِّنا، ويصبر على العزوبة[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٤.]]. (ز)

٣٨١٥٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، قال: مَن يَتَّقِ الزِّنا، ويصبر على العُزُوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وذكر السيوطي مثله في الدر ٨/٣٢١، وعزاه إلى أبي الشيخ، ولم يذكر القائل! ولعله سقط من النسخ، فقد يكون إبراهيم النخعي كما في هذه الرواية، وقد يكون تابعًا للرواية التي قبله في الدر، وهي أثر الضحاك السابق في حكاية قراءة ابن مسعود، ويعضده أنه من رواية أبي الشيخ أيضًا.]]٣٤٤٩. (ز)

٣٤٤٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤٤) قول مجاهد، وإبراهيم النخعي، ثم قال مُعَلِّقًا: «ومقصد اللفظ إنما هو العموم في العظائم، وإنّما قال هذان ما خصصا لأنّها كانت من نوازله، ولو فرضنا نزول غيرها به لاتقى وصبر».

٣٨١٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قوله: ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، يقول: مَن يَتَّقِ معصية الله، ويصبر على السجن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٨.]]٣٤٥٠. (ز)

٣٤٥٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٣٢٨) غير قول مجاهد.

٣٨١٦١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مكتوب في الكتاب الأول أنّ الحاسدَ لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسه، ليس ضارًّا مَن حَسَد، وأنّ الحاسد يَنقُصُه حَسَدُه، وأنّ المحسود إذا صبر نجّاه الله بصبره؛ لأنّ الله يقول: ﴿إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢١)

٣٨١٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من يتق﴾ الزِّنا، ﴿ويصبر﴾ على الأذى؛ ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ يعني: جزاء مَن أحسن حتى يوفيه جزاءَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

12:91Page 246

قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ٩١

They said, "By Allāh, certainly has Allāh preferred you over us, and indeed, we have been sinners."

﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا﴾ - تفسير

٣٨١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا﴾: وذلك بعدما عرَّفهم نفسَه، لَقُوا رجلًا حليمًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢٢)

٣٨١٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا: أءِنك لأنت يوسف قال: أنا يوسف وهذا أخى قد مَنَّ الله علينا﴾. فاعتذروا إليه، وقالوا: ﴿تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٩)

٣٨١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿لقد آثرك الله علينا﴾ يعني: اختارك، -كقوله في طه [٧٢]: ﴿لن نؤثرك﴾ يعني: لن نختارك- علينا عند يعقوب، وأعطاك ومَلَّكك المُلْك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿آثرك الله علينا﴾، أي: فَضَّلك اللهُ علينا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤.]]. (ز)

﴿وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔینَ ۝٩١﴾ - تفسير

٣٨١٦٧- قيل لعبد الله بن عباس: كيف قالوا: إنّا كُنّا خاطئين وقد تَعَمَّدوا لذلك؟ فقال: أخطأوا الحقَّ وإن تَعَمَّدوا. كلُّ مَن أتى ذنبًا كذلك يخطئ المنهاج الذي عليه مِن الحق حتى يقع في الشُّبْهَة والمعصية[[تفسير الثعلبي ٥/٢٥٤.]]. (ز)

٣٨١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنا لخاطئين﴾ في أمرِك. فأقَرُّوا بخطيئتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٦٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾ فيما كُنّا صنَعْنا بك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤.]]. (ز)

12:92Page 246

قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٩٢

He said, "No blame will there be upon you today. May Allāh forgive you; and He is the most merciful of the merciful.

﴿قَالَ لَا تَثۡرِیبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَۖ﴾ - تفسير

٣٨١٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا إباء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (٨/٣٢٢)

٣٨١٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا تَعْيِيرَ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣٢٢)

٣٨١٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: لَقُوا رجلًا حلِيمًا لم يَبُثَّ ولم يُثَرِّبْ عليهم أعمالَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/٣٣٠ مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة.]]. (٨/٣٢٢)

٣٨١٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعتذروا إلى يوسف، فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. يقول: لا أذكر لكم ذنبَكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٩)

٣٨١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، يقول: لا تَعْيِير عليكم، لم يُثَرِّب عليهم بفعلهم القبيح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٧٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾، أي: لا تأنيبَ عليكم اليوم عندي فيما صنعتم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (ز)

٣٨١٧٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، قال: لا تَعْيِير عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥ من طريق ابن أبي عمر.]]٣٤٥١. (ز)

٣٤٥١ علّق ابنُ عطية (٥/١٤٦) على ما جاء في قول سفيان وغيره، فقال: «وقد عبَّر بعض الناس عن التثريب بالتعيير، ومنه قول النبي ﵇: «إذا زَنَت أمةُ أحدكم فليجلدها، ولا يُثَرِّب»، أي: لا يُعَيِّر».

﴿یَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝٩٢﴾ - تفسير

٣٨١٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغفر الله لكم﴾ ما فعلتم، ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ مِن غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٣٨١٧٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ حين اعترفوا بذنبهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٣١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥-٢١٩٦ وفيه عن محمد بن إسماعيل، وهو خطأ.]]٣٤٥٢. (ز)

٣٤٥٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤٦-١٤٧) عن بعض القراء أنّه وقف على قوله: ﴿عليكم﴾، وابتدأ بقوله: ﴿اليوم يغفر الله لكم﴾. وذكر أنّ أكثرهم وقف على قوله: ﴿اليَوْمَ﴾، وابتدأ بقوله: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ على جهة الدعاء.

ورجّح الثاني مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وهو الصحيح، و﴿اليَوْمَ﴾ ظرف، فعلى هذا فالعامل فيه ما يتعلق به ﴿عَلَيْكُمُ﴾، تقديره: لا تثريب ثابت أو مستقر عليكم اليوم. وهذا الوقف أرجحُ في المعنى؛ لأنّ الآخَر فيه حكم على مغفرة الله، اللهم إلا أن يكون ذلك بوحي». ثم بَيَّن أنّ قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ يُقَوِّي «أنّ هذا كله بوحي وإعلام من الله».

﴿یَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝٩٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٨١٧٩- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا افتتح رسولُ الله ﷺ مكة التفت إلى الناس، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: ابن عم كريم. فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٨٦-٨٧، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ من طريق عمرو بن شعيب، وأخرجه ابن حبان ٧/٥٩٤-٥٩٥ (٥٩٦٤) من طريق آخر عن ابن عمرو مطولًا. وروي بألفاظ متفرقة ومختلفة طولًا وقصرًا بإسناد عمرو بن شعيب.

وإسناده حسن، وله شواهد ستأتي بعده.]].(٨/٣٢٢) (٨/٣٢٢)

٣٨١٨٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة طاف بالبيت، وصَلّى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعِضادَتَي[[عِضادتا الباب: ناحيتاه، وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. لسان العرب (عضد).]] الباب، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم. فقال: «أقول كما قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». فخرجوا كأنّما نُشِرُوا من القبور، فدخلوا في الإسلام[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٥٤-١٥٥ (١١٢٣٤) بنحوه مطولًا، والبيهقي في الدلائل ٥/٥٧.

وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠٨٠: «رواه ابن الجوزي في الوفاء من طريق ابن أبي الدنيا، وفيه ضعف».]]. (٨/٣٢٣)

٣٨١٨١- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «يا أهل مكة، ماذا تظُنُّون؟ ماذا تقولون؟». قالوا: نظنُّ خيرًا، ونقول خيرًا في ابن عم كريم، قد قدرت. قال: «فإنِّي أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأورده الثعلبي ٥/٢٥٤ بنحوه.]]. (٨/٣٢٢)

٣٨١٨٢- عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام، قال عمر: قد أمكن الله منهم، أُعَرِّفهم بما صنعوا. حتى قال رسول الله ﷺ: «مَثَلِي ومَثَلُكم كما قال يوسف لإخوته: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». قال عمر: فانتَضَحْتُ حياءً مِن رسول الله ﷺ؛ كراهيةَ أن يكون بَدَرَ مِنِّي ولقد قال لهم رسولُ الله ما قال[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/١٠٧، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٨٢)، وابن زنجويه في كتابه الأموال (٤٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/٣٨٤، ١١/٤٩٥، ٢٤/١١٠-١١١. كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن بعض آل عمر به.

وإسناده صحيح إلى الزهري، لكن الزهري أبهم مَن حدّثه، وهم بعض آل عمر؛ ففي الإسناد جهالة.]]. (ز)

٣٨١٨٣- عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم[[أي: أغطيكم. لسان العرب (جلل).]] بِبُرْدي[[البُرْد: نوع من الثياب معروف. النهاية (برد).]] هذا ما أصابكم شيء أبدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥.]]. (ز)

٣٨١٨٤- عن أبي عمران الجوني، قال: أما -واللهِ- ما سمعنا بعَفْوٍ قطُّ مثل عَفْوِ يوسف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٣٢٣)

٣٨١٨٥- عن عطاء الخراساني -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. وقال يعقوب ﵇: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٥، وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٥١٧ (١١)- من طريق رجاء بن أبي سلمة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢٣)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском