At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
110:1Page 603
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
مقدمة السورة
٨٥٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)
٨٥٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمُسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾، وأنها نزلت بعد سورة الحشر[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨٥٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزل بالمدينة: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢١)
٨٥٣٦٣- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعًا؟ قلت: نعم، ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾. قال: صدقت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٠٤ ومسلم (٣٠٢٤)، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٨)
٨٥٣٦٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار، وصدقة بن يسار- قال: هذه السورة نزلت على النبيِّ ﷺ أوسط أيام التشريق بمِنى وهو في حجّة الوداع: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله ﷺ أنه الوداع[[أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب العالية (٤١٨٦)-، وعبد بن حميد (٨٥٦-منتخب)، والبزار (١١٤١ -كشف)، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (٤١٨٨)-، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٢٦٨: «وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».]]. (١٥/٧٢١)
٨٥٣٦٥- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزل ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢١)
٨٥٣٦٦- عن عطاء بن يسار -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: نزلت سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ كلّها بالمدينة بعد فتْح مكة ودخول الناس في الدين؛ يَنْعِي إليه نفسه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١١.]]. (١٥/٧٢١)
٨٥٣٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨٥٣٦٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨٥٣٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: أنها مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد ومعمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨٥٣٧٠- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مدنية، ونزلت بعد سورة الحشر[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨٥٣٧١- عن علي بن أبي طلحة: أنها مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨٥٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة النّصر مدنية، عددها ثلاث آيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٣.]]. (ز)
٨٥٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نزلت هذه السورة بعد فتح مكة والطائف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٥.]]. (ز)
٨٥٣٧٤- عن ابن عباس، قال: لَمّا أقبل رسولُ الله ﷺ مِن غزوة حُنَينٍ أُنزل عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فقال رسول الله ﷺ: «يا علي بن أبي طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، فسبحان ربي وبحمده، واستغفره، إنه كان توابًا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٤)
٨٥٣٧٥- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد، فقاتل بِمَن معه صفوفَ قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله، ثم أمَر رسول الله ﷺ فرفع عنهم، فدخلوا في الدين؛ فأنزل الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى خَتمها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٧٤-٣٧٩ (٩٧٣٩) مطولًا.]]. (ز)
﴿إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١﴾ - قراءات
٨٥٣٧٦- عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: (إذا جَآءَ فَتْحُ اللهِ والنَّصْرُ)[[أخرجه أبو عبيد ص١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨٢.]]. (١٥/٧٢١)
﴿إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١﴾ - تفسير الآية
٨٥٣٧٧- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يُكثِر من قول: «سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه». فقلتُ: يا رسول الله، أراك تُكثِر مِن قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقال: «خَبّرني ربي أنّي سأرى علامةً في أُمّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقد رأيتُها: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فتْح مكة، ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾»[[أخرجه مسلم ١/٣٥١ (٤٨٤)، وابن جرير ٢٤/٧٠٦-٧٠٧، ٧٠٩-٧١٠، ٧١١ بنحوه، والثعلبي ١٠/٣٢١.]]. (١٥/٧٢٨)
٨٥٣٧٨- عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّه الله لنبيّه ﷺ، ونعى إليه نفسه: أنك لا تبقى بعد فتْح مكة إلا قليلًا[[أخرجه الخطيب ٨/١٦٧، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ٢/٣٦٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٧)
٨٥٣٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كان عمر يُدخِلني مع أشياخ بدر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لِمَ تُدخِل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنّه مِمَّن قد عَلِمْتُم. فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيتُه دعاني يومئذ إلا ليُريهم مني، فقال: ما تقولون في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصْر الله وفتَح علينا. وقال بعضهم: لا ندري. وبعضهم لم يقل شيئًا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلتُ: لا. قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أجَل رسول الله ﷺ أعلَمه الله له: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فتْح مكة، فذلك علامة أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾. فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٥، وسعيد بن منصور -كما في الفتح ٨/٧٣٦-، وابن سعد ٢/٣٦٥، والبخاري (٣٦٢٧، ٤٢٩٤، ٤٤٣٠، ٤٩٧٠)، وابن جرير ٢٤/٧٠٨-٧٠٩ وبنحوه مختصرًا من طريق أبي رزين، والطبراني (١٠٦١٦، ١٠٦١٧)، والبيهقي في الدلائل ٧/١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٧٢٥)
٨٥٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ عمر سألهم عن قول الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾. قالوا: فتْح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلتُ: مَثَلٌ ضُرِب لمحمد ﷺ نُعيتْ له نفسه[[أخرجه البخاري (٤٩٦٩)، وابن جرير ٢٤/٧٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٦)
٨٥٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، يعني: فتْح مكة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٨-.]]٧٣٣٠. (ز)
٧٣٣٠ نقل ابنُ عطية (٨/٧٠٥) عن ابن عباس حكاية عن النقاش: «أنّ النّصر هو صُلح الحُدَيْبِية، وأنّ الفتْح هو فتْح مكة».
وذكر ابنُ كثير (١٤/٤٩٤) أنّ «المراد بالفتْح هاهنا فتْح مكة قولًا واحدًا».
٨٥٣٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: فتح مكة[[تفسير مجاهد ص٧٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٣٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾: النّصر حين فتح الله عليه ونصَره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٥.]]. (ز)
﴿إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٥٣٨٤- عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأَيْتَ النّاسَ﴾ قال: قرأها رسول الله ﷺ حتى خَتمها. وقال: «الناس حيِّز، وأنا وأصحابي حيِّز». وقال: «لا هجرة بعد الفتْح، ولكن جهاد ونية». فقال له مروان: كذبتَ. وعنده رافع بن خديج، وزيد بن ثابت، وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدّثاك، ولكن هذا يخاف أن تَنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تَنزعه عن الصدقة؛ فسكتا. فرفع مروان عليه الدّرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق[[أخرجه أحمد ١٧/٢٥٨ (١١١٦٧)، ٣٥/٤٩٥ (٢١٦٢٩)، والحاكم ٢/٢٨٢ (٣٠١٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٥٠ (٩٢٧٥): «ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٥/١١: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]٧٣٣١. (١٥/٧٢٣)
٧٣٣١ علَّق ابن كثير (١٤/٤٩٢) على هذا الحديث بقوله: «تفرد به أحمد، وهذا الذي أنكره مروان على أبي سعيد ليس بمنكر، فقد ثبت من رواية ابن عباس أنّ رسول الله قال يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية، ولكن إذا استُنفرتم فانفروا». أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما».
٨٥٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: كان الفتْح لثلاث عشرة خَلتْ من شهر رمضان[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٢١-٢٢.]]. (١٥/٧٢٨)
٨٥٣٨٦- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتْح؛ فتْح مكة، فخرج من المدينة في رمضان ومعه من المسلمين عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف سنة مِن مَقْدَمِهِ المدينةَ، وافتتح مكة لثلاث عشرة بَقِيتْ من رمضان[[أخرجه البيهقي ٥/٢١-٢٣.]]. (١٥/٧٢٨)
110:2Page 603
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
﴿وَرَأَیۡتَ ٱلنَّاسَ یَدۡخُلُونَ فِی دِینِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٨٥٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: ذاك حين نَعى لهم نفسه، يقول: إذا رأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا -يعني: إسلام الناس- يقول: فذلك حين حَضر أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٩، وعبد الرزاق ٢/٤٠٤ بنحوه من طريق قتادة، والطبراني (١٢٤٤٥) بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٧)
٨٥٣٨٨- عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: «وجاء أهل اليمن؛ رقيقة أفئدتهم، ليّنة طباعهم، شجيّة قلوبهم، عظيمة خشيتهم، دخلوا في دين الله أفواجًا»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/٢٨٣ (٤٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/٢٨٧ واللفظ له.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي، منكر الحديث كما في التقريب (٥٦٩٨).]]. (١٥/٧٣٢)
٨٥٣٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: «الله أكبر، قد جاء نصْر الله والفتْح، وجاء أهل اليمن؛ قوم رقيقة قلوبهم، ليّنة طاعتهم، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٤٩ (١١٦٤٨) بنحوه، وابن حبان ١٦/٢٨٧ (٧٢٩٨)، وابن جرير ٢٤/٧٠٦.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٥/٢٦١-٢٦٢ (١٩٦٨): «قال أبي: هذا حديث باطل، ليس له أصل. وسُئل أبو زرعة عن هذا الحديث. فقال: هذا حديث منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٥ (١٦٦٢٢): «رواه البزار، وفيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي، وثّقه ابن حبان، وضعّفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٣٥٥ (٧٠٥١): «رواه أبو يعلى، والبزار، ومدار إسناديهما على حسين بن عيسى بن مسلم، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٧: «رجاله ثقات، غير الحسين بن عيسى، وهو ضعيف».]]. (١٥/٧٣١)
٨٥٣٩٠- عن أبي هريرة، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ: «جاء أهل اليمن؛ هم أرقّ قلوبًا، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية»[[أخرجه أحمد ١٣/١٥٦ (٧٧٢٣)، وعبد الرزاق ٣/٤٧١ (٣٧٢٦). وأصل الحديث عند البخاري ٥/١٧٣ (٤٣٨٨)، ٥/١٧٤ (٤٣٩٠)، ومسلم ١/٧١، ٧٢ (٥٢) دون ذكر السورة.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٣١٥: «غريب من حديث أبي هريرة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٦ (٣٣٦٩): «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين».]]. (١٥/٧٣٠)
٨٥٣٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن أيوب- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ وجاء أهل اليمن قالوا: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: «رقيقة قلوبهم، ليّنة طاعتهم، الإيمان يمانٍ، الفقه يمانٍ، الحكمة يمانية»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٤ واللفظ له، وابن جرير ٢٤/٧٠٧ من طريق معمر دون قواه: «الفقه يمان».]]. (ز)
٨٥٣٩٢- قال عكرمة مولى ابن عباس: أراد بالناس: أهل اليمن[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢٠، وتفسير البغوي ٨/٥٧٦.]]. (ز)
٨٥٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ﴾، يعني: أهل اليمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٥. وهو في تفسير الثعلبي ١٠/٣٢٠، وتفسير البغوي ٨/٥٧٦ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)
﴿أَفۡوَاجࣰا ٢﴾ - تفسير
٨٥٣٩٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفْواجًا﴾، قال: الزُّمَر مِن الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٣٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾، قال: زُمَرًا زُمَرًا[[تفسير مجاهد ص٧٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٧.]]. (ز)
٨٥٣٩٦- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى قوله: ﴿أفْواجًا﴾: لما فتَح الله على رسوله مكة قالت العربُ بعضهم لبعض: ليس لكم بهؤلاء القوم يدان. فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجًا، أي: قبائل قبائل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٧٠-.]]. (ز)
٨٥٣٩٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، قال: الأفواج من الناس زُمَرًا[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٦.]]. (ز)
٨٥٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفْواجًا﴾ مِن كلّ وجه زُمَرًا، القبيلة بأسْرها، والقوم بأجمعهم، ليس بواحد ولا اثنين ولا ثلاثة، فقد حضر أجَلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٥.]]. (ز)
﴿أَفۡوَاجࣰا ٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٥٣٩٩- عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾، فقال: «ليَخْرُجُنّ منه أفواجًا كما دخلوا فيه»[[أخرجه الدارمي ١/٥٤ (٩٠)، والحاكم ٤/٥٤١ (٨٥١٨) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٥/٧٣١)
٨٥٤٠٠- عن جابر بن عبد الله: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا»[[أخرجه أحمد ٢٣/٤٧ (١٤٦٩٦)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٣١٤-.
وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٨١ (١٢٢١٢): «رواه أحمد، وجار لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ١/٣٠٣: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٤٣ (٣١٥٣): «ضعيف».]]. (١٥/٧٣٢)
110:3Page 603
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣﴾ - تفسير
٨٥٤٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ كان النبيُّ ﷺ يُكثِر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم»[[أخرجه أحمد ٦/٢٠٧ (٣٦٨٣)، ٦/٢٩١ (٣٧٤٥)، ٧/٢٠٦ (٤١٤٠)، ٧/٣٦٦ (٤٣٥٢)، ٧/٣٦٩ (٤٣٥٦)، وابن جرير ٢٤/٧١٢، جميعهم من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود.
قال الهيثمي في المجمع ٢/١٢٧ (٢٧٧٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفي إسناد الثلاثة أبو عبيدة عن أبيه، ولم يسمع منه، ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا حمادًا، وهو ثقة، ولكنه اختلط». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/٧٠٩: «صحّ عن ابن مسعود». وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٢٠: «رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي عبيدة، وهو ثقة، لكنه لم يسمع من أبيه على الراجح كما قال الحافظ. وقد صرح أبو إسحاق بسماعه من أبي عبيدة، في رواية شعبة عنه به».]]. (١٥/٧٣٠)
٨٥٤٠٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يُكثِر أن يقول: «سبحانك ربنا وبحمدك». فلما نزلت ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال: «سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم»[[أخرجه أحمد ٦/٢٦٢ (٣٧١٩)، ٧/٧-٨ (٣٨٩١)، والحاكم ١/٦٨١ (١٨٤٩)، ٢/٥٨٧ (٣٩٨٣).
قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا إسناد صحيح إن كان أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٥/٧٣٠)
٨٥٤٠٣- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يُكثِر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي». يتأول القرآن، يعني: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾[[أخرجه البخاري ١/١٥٨ (٧٩٤)، ١/١٦٣ (٨١٧)، ٥/١٤٩ (٤٢٩٣)، ٦/١٧٨-١٧٩ (٤٩٦٨)، ومسلم ١/٣٥٠ (٤٨٤)، وابن جرير ٢٤/٧٠٩-٧١٠.]]. (١٥/٧٢٩)
٨٥٤٠٤- عن عائشة، قالت: ما سمعتُ رسول الله ﷺ منذ أُنزِلَتْ عليه هذه السورة ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلا يقول مثلها: «سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»[[أخرجه البخاري ٦/١٧٨ (٤٩٦٧)، ومسلم ١/٣٥١ (٤٨٤) كلاهما بنحوه، وابن جرير ٢٤/٧١٠، والثعلبي ١٠/١٧٨.]]. (١٥/٧٢٩)
٨٥٤٠٥- عن أُمّ سَلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ في آخر أمْره لا يقوم ولا يقعد، ولا يذهب ولا يجيء، إلا قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك». فقلت له، قال: «إنِّي أُمِرْتُ بها». وقرأ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ إلى آخر السورة[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٨٢ (٤٧٣٤)، وفي الصغير ٢/٥ (٦٧٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٧٥، وابن جرير ٢٤/٧١١ واللفظ له، والثعلبي ١٠/٣٢١.
قال ابن كثير في تفسيره ٨/٥١٣ عن رواية ابن جرير: «غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢٣ (١٤٢٤٣): «رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح». وقال أيضًا ١٠/١٤٢ (١٧١٦٨): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٤٤٧: «سند صحيح».]]. (١٥/٧٣٠)
٨٥٤٠٦- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق زياد بن الحصين- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، ونُعيتْ إلى النبي ﷺ نفسه؛ كان لا يقوم من مجلس يجلس فيه حتى يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنتَ، أستغفرك وأتوب إليك»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١١.]]. (ز)
٨٥٤٠٧- عن عمرو -من طريق الحكم بن بشير- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ كان النبي ﷺ مِمّا يُكثِر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، ربّ اغفر لي، وتُب عَلَيَّ، إنك أنت التواب الرحيم»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٢.]]. (ز)
٨٥٤٠٨- قال الحسن البصري: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ أُعلِم أنه قد اقترب أجَله، فأُمِر بالتسبيح والتوبة، ليختم له بالزيادة في العمل الصالح[[تفسير البغوي ٨/٥٧٧.]]. (ز)
٨٥٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: فأكثِر ذِكْر ربّك، ﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾ من الذُّنوب، ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ للمُستغفِرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٥.]]. (ز)
﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣﴾ - آثار متعلقة بالسورة
٨٥٤١٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة؛ قال محمد ﷺ: «يا جبريل، نفسي قد نُعِيَتْ». قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٥٨-٦٤ (٢٦٧٦)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٧٣-٧٩ كلاهما مطولًا جدًّا.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/٣٠١: «هذا حديث موضوع محال، كافأ الله مَن وضعه، وقبَّح مَن يشين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد، والكلام الذي لا يليق بالرسول ﷺ، ولا بالصحابة، والمتهم به عبد المنعم بن إدريس. قال أحمد بن حنبل: كان يكذب على وهب. وقال يحيى: كذّاب خبيث. وقال ابن المديني وأبو داود: ليس بثقة. وقال ابن حبّان: لا يحلّ الاحتجاج به. وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان». وقال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ص٨٩ (٢٠٣): «وهذا من موضوعات الحلية». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢٦-٣١ (١٤٢٥٣): «رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن إدريس، وهو كذّاب وضّاع». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٥٤. وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٣٢٧. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٤ (١٤): «موضوع، آفته مِن عبد المنعم بن إدريس بن سنان».]]. (١٥/٧٣١)
٨٥٤١١- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ: «نُعِيتْ إلَيّ نفسي» بأنه مقبوض في تلك السنة[[أخرجه أحمد ٣/٣٦٦ (١٨٧٣)، وابن جرير ٢٤/٧٠٩، والثعلبي ١٠/٣٢٠.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦/٦٢٤: «تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده عطاء بن أبي مسلم الخُراسانيّ، وفيه ضعف، تكلّم فيه غير واحد من الأئمة، وفي لفظه نكارة شديدة، وهو قوله بأنه مقبوض في تلك السنة، وهذا باطل، فإنّ الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها، كما تقدم بيانه، وهذا ما لا خلاف فيه، وقد تُوفّي رسول الله ﷺ في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، بلا خلاف أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢٢ (١٤٢٤٠): «رواه أحمد، وفيه عطاء بن السّائِب، وقد اختلط».]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٤١٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ: «نُعِيتْ إليّ نفسي، وقُرِّب إليّ أجلي»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٤٥٨ ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ: «نُعِيتْ إليّ نفسي، قرب لي أجلي». فلما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال رسول الله ﷺ: «يمنّ عليّ ربي، وأهل المنّ ربي».
يرويه عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه. وعبد الوهاب هذا قال فيه سفيان الثوري: هذا كذّاب. وقال وكيع: كانوا يقولون: إنّ عبد الوهاب بن مجاهد لم يسمع من أبيه. وقال أحمد: لم يسمع من أبيه، ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/٧٠.]]. (١٥/٧٢٣)
٨٥٤١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة، فقال: «إنه قد نُعِيتْ إليّ نفسي»[[أخرجه الدارمي ١/٥١ (٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/٣٢٢-.
قال الهيثمي في المجمع ٩/٢٣ (١٤٢٤٢): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبّاب، وهو ثقة، وفيه ضعف».]]. (١٥/٧٢٥)
٨٥٤١٤- عن أُمّ حبيبة، قالت: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يبعث نبيًّا إلا عُمِّر في أُمّته شطر ما عُمِّر النَّبِيُّ الماضي قبله، وإنّ عيسى ابن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة، وأنا ميّتٌ في هذه السنة». فبكَتْ فاطمة، فقال النبيُّ ﷺ: «أنتِ أول أهل بيتي لحوقًا بي». فتبسّمتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٣)
٨٥٤١٥- عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق سهل بن سعد-: أنّ سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ حين أُنزِلَتْ على رسول الله ﷺ علم أنّ نفسه نُعِيتْ إليه[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار. وأخرج نحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٦١-٦٢ من طريق ابن إسحاق في قصة طويلة.]]. (١٥/٧٢٨)
٨٥٤١٦- عن علي بن أبي طالب، قال: نعى الله لنبيّه ﷺ نفسَه حين أنزل عليه: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، فكان الفتْح سنة ثمان بعدما هاجر رسول الله ﷺ، فلما طُعن في سنة تسع مِن مُهاجَره تتابع عليه القبائل تسعى، فلم يدرِ متى الأجل ليلًا أو نهارًا، فعمل على قدْر ذلك، فوسّع السنن، وشدّد الفرائض، وأظهر الرّخص، ونسخ كثيرًا من الأحاديث، وغزا تبوك، وفعل فعل مُودّع[[عزاه السيوطي إلى الخطيب، وابن عساكر.]]. (١٥/٧٢٤)
٨٥٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: لَمّا نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ علم أنه قد نُعِيتْ إليه نفسه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٣)
٨٥٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نُعِيتْ لرسول الله ﷺ نفسه حين أُنزِلَتْ، فأخذ في أشدّ ما يكون اجتهادًا في أمر الآخرة[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٧١٢)، والطبراني (١١٩٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٧٢٣)
٨٥٤١٩- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ جاء العباس إلى علي، فقال: انطلِق بنا إلى رسول الله ﷺ، فإن كان هذا الأمر لنا مِن بعده لم تُشاحِنّا فيه قريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا. قال: لا. قال العباس: فجئتُ رسول الله ﷺ سِرًّا، فذكرتُ ذلك له، فقال: «إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحْيه، وهو مستوصٍ، فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتُفْلِحوا، واقتدوا به تَرشُدُوا». قال ابن عباس: فما وافق أبا بكر على رأيه، ولا وازره على أمْره، ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في ارتداد العرب إلا العباس. قال: فواللهِ، ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين[[أخرجه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص١٤٦ (١٨٠)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه ٢/٣٩٩-٤٠٠ (٢٤١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/٢٢٤-٢٢٥.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/٣١٥-٣١٦: «هذا حديث لا يصحّ؛ ومدار الطريقين على عمر بن إبراهيم، وهو الكردي، قال الدارقطني: كان كذّابًا يضع الحديث».]]. (١٥/٧٢٦)
٨٥٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس قال: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيّه، ونعى له نفسه، أي: إنك لن تعيش بعدها إلا قليلًا. قال قتادة: والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلًا؛ سنتين ثم تُوفي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾، قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك[[تفسير مجاهد ص٧٥٨ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٤٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: كانت هذه السورة آية لموت النبيِّ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١٢-٧١٣.]]. (١٥/٧٢٢)
٨٥٤٢٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن يحيى بن المختار- قال: كان إذا قرأ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال: أجيب رسول الله ﷺ، وقورب له، فقارب من الله تعالى ما قورب له، فالحمد لله الذي أقَرَّ عينه، وأسرع به إلى كرامته، وحيث وعد بحظه[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٣٠٣، وعبد الرزاق ٢/٤٠٤ من طريق معمر.]]. (ز)
٨٥٤٢٤- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أُنْزِل على النبي ﷺ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا﴾ قال: قرب لرسول الله ﷺ أجلُه، وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/١٧٢.]]. (ز)
٨٥٤٢٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ فعند ذلك نُعِيتْ إليه نفسه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٧٠-.]]. (ز)
٨٥٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: كانت هذه السورةُ آيةَ موتِ النبيِّ ﷺ، فقرأها على أبي بكر وعمر، ففرحا، وسمعها عبدُ الله بن عباس فبكى، فقال له النبي ﷺ: «صدقتَ». فعاش النبيُّ ﷺ بعدها ثمانين يومًا. ومسح رسول الله ﷺ بيده على رأس ابن عباس، وقال: «اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٩٠٥.]]. (ز)
٨٥٤٢٧- قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله ﷺ على أصحابه، وفيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص، ففرحوا واستبشَروا، وسمعها العباس فبكى، فقال له النبي ﷺ: «ما يبكيك، يا عمّ؟». قال: نُعِيتْ إليك نفسك. فقال: «إنه لَكما تقول». فعاش بعدها سنتين ما رُئي فيهما ضاحكًا مُستبشِرًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences