At-Tafsir al-Ma'thurMaryam · 19:1–4

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

مريم

Maryam

Mary · Meccan · 98 ayahs

19:1Page 305

كٓهيعٓصٓ ١

Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1

مقدمة السورة

٤٥٩٩٦- عن عائشة، قالت: نزلت سورة مريم بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥)

٤٥٩٩٧- عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل بمكة سورة «كهيعص»[[أخرجه النحاس ص٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥)

٤٥٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٠١، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.

قال السيوطي في الإتقان ١/٥٠: «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات مِن علماء العربية المشهورين».]]. (١٠/٥)

٤٥٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: «كهيعص» مكية، نزلت بعد الملائكة؛ فاطر[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٤٦٠٠٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة مريم بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥)

٤٦٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٤٦٠٠٢- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، وسماها «كهيعص»، ونزلت بعد فاطر[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٤٦٠٠٣- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٤٦٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، إلا آية سجدتها [٥٨] فإنها مدنية، وهي ثمان وتسعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦١٩.]]٤١٢٢. (ز)

٤١٢٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٥) أنّ هذه السورة مكية بإجماع، إلا السجدة منها.

٤٦٠٠٥- قال يحيى بن سلّام: وهي مكية كلها، وهي تسعون وثمان آيات[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز)

٤٦٠٠٦- عن أم سلمة: أنّ النجاشيَّ قال لجعفر بن أبي طالب: هل معك مما جاء به -يعني: رسول الله ﷺ- عن الله شيء؟ قال: نعم. فقرأ عليه صدرًا مِن«كهيعص»، فبكى النجاشيُّ حتى أخْضَل لحيته، وبكت أساقِفَتَهُ حتى أخْضَلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشيُّ: إنّ هذا والذي جاء به موسى لَيخرج مِن مِشْكاة واحدة[[أخرجه أحمد ٣/٢٦٣، ٣٧/١٧٠ (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨)، والبيهقي في الدلائل ٢/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥)

٤٦٠٠٧- عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن أبيه، عن جده، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: وُلِدَت لي الليلة جارية. فقال: «والليلةُ أُنزِلَتْ عليَّ سورة مريم، سمِّها: مريم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٣٣٢ (٨٣٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٠١١ (٦٩٨٨).

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٥٦٣ (٥٩٥٨): «رواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده. وأبو بكر هذا اسمه: بكير، وثَّقه قومٌ، وضعَّفه آخرون». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٥٥ (١٢٨٨٩): «رواه الطبراني، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك».]]. (١٠/٥)

﴿كۤهیعۤصۤ ۝١﴾ - تفسير

٤٦٠٠٨- عن محمد بن السائب الكلبي: أنّه سُئِل عن ﴿كهيعص﴾. فحدَّث عن أبي صالح، عن أمِّ هانئ، عن رسول الله ﷺ، قال: «كاف، هاد، عالم، صادق»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

إسناده ضعيف جدًّا؛ لضعف محمد بن السائب الكلبي وأبي صالح، كما تقدم مرارًا.]]. (١٠/٨)

٤٦٠٠٩- عن عبد الله بن مسعود وناس من الصحابة: ﴿كهيعص﴾ هو الهجاء المقطَّع؛ الكاف مِن الملك، والهاء مِن الله، والياء والعين مِن العزيز، والصاد من المُصَوِّر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧)

٤٦٠١٠- عن فاطمة ابنة عَلِيٍّ، قالت: كان عَلِيُّ [بن أبي طالب] يقول: يا كهيعص، اغفِر لي[[أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر المريسي ص١١، وابن ماجه -كما في تهذيب الكمال ٢٩/٢٨٤-، وابن جرير ١٥/٤٥١.]]٤١٢٣. (١٠/٨)

٤١٢٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٦) قول علي بن أبي طالب، ووجَّهه بقوله: «فهذا يحتمل أن تكون الجملة من أسماء الله تعالى، ويحتمل أن يريد علي بن أبي طالب ﵁ أن ينادي الله تعالى بجميع الأسماء التي تضمنها ﴿كهيعص﴾، كأنه أراد أن يقول: يا كريم، يا هادي، يا عليّ، يا عزيز، يا صادق، اغفر. فجَمَع هذا كلَّه باختصار في قوله: يا كهيعص». ونقل أنّ ابن المستنير وغيره قالوا بأن ﴿كهيعص﴾ عبارة عن حروف المعجم، ونَسَبَه الزجّاج إلى أكثر أهل اللغة، أي: هذه الحروف منها ذكر رحمت ربك عبده زكريا، ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا يتركب قول من يقول: ارتفع ﴿ذكر﴾ بأنه خبر عن ﴿كهيعص﴾». ثم قال: «وهي حروف تَهَجٍّ يُوقَف عليها بالسكون».

٤٦٠١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: كبير، هاد، أمين، عزيز، صادق. وفي لفظ: كاف. بدل: كبير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٤٣-٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠ مفرقًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧١، والحاكم ٢/٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٥، ١٦٦)، والضياء في المختارة ١٠/٥٦ (٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٧)

٤٦٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿كهيعص﴾، قال: كاف من كريم، وهاء من هادٍ، وياء من حكيم، وعين من عليم، وصاد من صادق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٥٣-، وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على المريسي ص١١، وابن جرير ١٥/٤٤٤-٤٥٠ مفرقًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٠، بلفظ: كاف من كافي...، والحاكم ٢/٣٧١-٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٤). وعزاه السيوطي إلى عثمان بن سعيد الدارمي في التوحيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٧)

٤٦٠١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كهيعص﴾: قَسَم أقسم الله به، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٨)

٤٦٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- أنه كان يقول في ﴿كهيعص﴾، و﴿حم﴾، و﴿يس﴾، وأشباه هذا: هو اسم الله الأعظم[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٠/٨)

٤٦٠١٥- قال يحيى بن سلّام: كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسيره، غير أنّ قومًا من أصحاب النبي ﵇ كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها[[علقه يحيى بن سلام ٢/٢١٣.]]. (ز)

٤٦٠١٦- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿كهيعص﴾ ليس منها حرفٌ إلا وهو اسم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٢.]]. (ز)

٤٦٠١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن راشد- في ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كبير، ها: هاد، ياء: يمين، عين: عالم، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٣، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥٠.]]. (ز)

٤٦٠١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كاف، ها: هاد، عين: عزيز، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٩، ٤٥١.]]. (ز)

٤٦٠١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿كهيعص﴾، قال: كاف من كريم، يا من حكيم، عين من عالم، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٥١.]]٤١٢٤. (ز)

٤١٢٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٥) على أقوال سعيد بن جبير بقوله: «مقتضى أقواله أنّها دالَّة على كلِّ اسم فيه كاف من أسمائه تعالى».

٤٦٠٢٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كاف، ها: هاد، عين: عدل، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٩.]]. (ز)

٤٦٠٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: يقول: أنا الكبير، الهادي، عَلِيٌّ، أمين، صادق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩)

٤٦٠٢٢- عن المسيب بن رافع -من طريق ابنه العلاء- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: اسم مِن أسماء الله، كاف: كبير، ها: هاد، ياء: يمين، عين: من عالم، صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٥١.]]. (ز)

٤٦٠٢٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: فواتح يفتح الله بهذا[[ذكر محقق المصدر أنه كذا في الأصل، وجاء في أول سورة الشورى: بهن.]] الكتاب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧١.]]. (ز)

٤٦٠٢٤- عن أبي صالح باذام -من طريق الكلبي- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف: الكافي، والهاء: الهادي، والعين: العالم، والصاد: الصادق. قال: كافٍ لهم، هادٍ لهم، عالِمٌ بهم، صادق في قوله. وفي لفظ: في وعده[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٨)

٤٦٠٢٥- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف من الملك، والهاء من الله، والعين من العزيز، والصاد من الصمد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩)

٤٦٠٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩)

٤٦٠٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: مِن الهِجاء المُتَقَطِّع[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/١٠٩٢.]]. (ز)

٤٦٠٢٨- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف مفتاح اسمه كافي، والهاء مفتاح اسمه هادي، والعين مفتاح اسمه عالم، والصاد مفتاح اسمه صادق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩)

٤٦٠٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق إبراهيم بن أبي الضُّرَيس- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: يا مَن يُجِير ولا يُجار عليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩)

٤٦٠٣٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عَنبَسَةَ- أنّه كان يقول: كاف، هاد، عالم، صادق. ويقول: كاف لخلقه، هادٍ لعباده، عالم بأمره، صادق في قوله[[أخرج أوَّله ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨ بلفظ: كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده.]]. (ز)

٤٦٠٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: هو ثناء أثنى الله ﷿ به على نفسه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٥.]]. (ز)

٤٦٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كهيعص﴾: كافٍ، هادٍ، عالم، صادق، هذا ثناءُ الرَّبِّ -تبارك وتعالى- على نفسه، يقول: كافيًا لخلقه، هادِيًا لعباده، الياء مِن الهادي، عالم ببريته، صادق في قوله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]٤١٢٥. (ز)

٤١٢٥ علّق ابنُ جرير (١٥/٤٥٢) على ما أوْرَد من أقوال في معنى ﴿كهيعص﴾ بقوله: «والقول في ذلك عندنا نظيرُ القول في ﴿الم﴾، وسائر فواتح سور القرآن التي افتتحت أوائلها بحروف المعجم، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى قبل، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع».

19:2Page 305

ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - قراءات

٤٦٠٣٣- عن يحيى بن يَعْمَر أنه كان يقرأ: (ذَكَّرَ رَحْمَةَ رَبِّكَ عَبْدُهُ زَكَرِيّا) يُثَقِّلُ[[يعني: يشدّد الكاف من (ذَكَّرَ). ينظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦.]]، يقول: لما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: (ذَكَّرَ رَحْمَةَ رَبِّكَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة، تُروى عن الحسن أيضًا. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٧.]]٤١٢٦. (١٠/٩)

٤١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٧) أنّ هذه القراءة على معنى: هذا المتلوّ ذكَّر رحمة ربك عبده.

﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - تفسير الآية

٤٦٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، وجويبر عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾، قال: ذكره اللهُ برحمةٍ منه حيث دعاه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ذكر رحمت ربك﴾ يعني: نعمة ربك، يا محمد، ﴿عبده زكريا﴾ ابن بَرْخِيا، وذلك أنّ الله تعالى ذكر عبده زكريا بالرحمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٣٦- قال: يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾، يقول: ذِكْرُه لزكريا رحمة من الله له[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز)

﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦٠٣٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «كان زكريّا نجّارًا»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٤٧ (٢٣٧٩).]]. (١٠/١٠)

٤٦٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: إنّ زكريا بن دان أبا يحيى كان مِن أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس[[أخرجه ابن عساكر ١٩/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/١٠)

19:3Page 305

إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣

When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].

﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیࣰّا ۝٣﴾ - تفسير

٤٦٠٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٤٦٠٤٠- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، مِن ذُرِّيَّة يعقوب، دعا ربَّه سِرًّا؛ ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾ إلى قوله: ﴿خفت الموالي﴾ هم العصبة، ﴿يرثني﴾ ويَرِثُ نُبُوَّتي؛ نُبُوَّة آل يعقوب، ﴿فنادته الملائكة﴾ [آل عمران:٣٩] وهو جبريل: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. فلما سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو مِن الشيطان يَسْخَرُ بك. فشكَّ، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران:٤٠]. قال الله: ﴿قد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٠.]]. (١٠/١١)

٤٦٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، يعني: دعا ربَّه دُعاءً خَفِيًّا في الليل، لا يُسْمِعُ أحدًا، أو يُسْمِع أذنيه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٤٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، قال: دعاء لا رياء فيه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز)

٤٦٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، أي: بقلبه سِرًّا، وإنّ الله يُحِبُّ الصوت الخَفِيّ، والقلب النَّقِيَّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٣ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٤٥٣ بلفظ: أي: سِرًّا، وإن الله يعلم القلب النقي، ويسمع الصوت الخفي. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠)

٤٦٠٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رغِب زكريا في الولد، فقام فصلّى، ثم دعا ربَّه سِرًّا، فقال: ﴿رب إني وهن العظم مني﴾ إلى ﴿واجعله رب رضيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤.]]. (ز)

٤٦٠٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، يقول: إذ دعا ربَّه دعاء سِرًّا، وإنّما دعا ربَّه ﷿ سِرًّا لِئَلّا يقول الناس: انظروا إلى هذا الشيخ الكبير، يسأل الولد على كِبَرِه![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، قال: لا يريد رياء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٢٧. (١٠/١٠)

٤١٢٧ علَّق ابنُ عطية (٦/٧) على قول ابن جريج بقوله: «ومنه قول النبي ﵇: «خير الذِّكْرِ الخَفِيُّ»».

﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیࣰّا ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦٠٤٧- عن عقبة بن عبد الغافر -من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: دعوة السِّرِّ أفضلُ مِن سبعين في العلانية[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٣.]]. (ز)

19:4Page 305

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّی﴾ - تفسير

٤٦٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: فقال: ﴿رب إني وهن﴾، يعني: ضَعُفَ العظم مِنِّي[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٤٩- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾، يقول: ضَعُف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١)

٤٦٠٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾، قال: نُحُولُ العظم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١)

٤٦٠٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾، قال: شَكا ذهابَ أضراسِه[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩١.]]. (ز)

٤٦٠٥٢- قال الحسن البصري: ضَعُفَ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

٤٦٠٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾، أي: ضَعُفَ العظم مِنِّي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤.]]. (ز)

٤٦٠٥٤- قال قتادة بن دعامة: اشتكى سقوطَ الأضراس[[تفسير البغوي ٥/٢١٨.]]. (ز)

٤٦٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾، يعني: ضَعُف العظم مِنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهن العظم مني﴾: رَقَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

﴿وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَیۡبࣰا﴾ - تفسير

٤٦٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾، يعني: غَلَبَ البياضُ السوادَ[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾، يعني: بياضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

﴿وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَاۤىِٕكَ رَبِّ شَقِیࣰّا ۝٤﴾ - تفسير

٤٦٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، أي: لم أدْعُك قطُّ فخيَّبتني فيما مضى، فتخيِّبَني فيما بقي، فكما لم أشْقَ بدعائي فيما مضى؛ فكذلك لا أشقى فيما بقي، عوَّدتني الإجابة من نفسك[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، قال: قد كنت تُعَوِّدُني الإجابة فيما مضى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/٥٢ من طريق معمر بلفظ: كنت تعرِّفني الإجابة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠)

٤٦٠٦١- قال محمد بن السائب الكلبي: لم يكن دعائي مِمّا يَخِيب عندك[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤.]]. (ز)

٤٦٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يعني: خائِبًا فيما خلا، كُنتَ تستجيب لي، فلا تُخَيِّبْنِي في دعائي إيّاك بالولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٦٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يقول: قد كنت تُعَرِّفني الإجابة فيما مضى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٥.]]. (ز)

٤٦٠٦٤- عن سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يقول: بل سَعِدت بدعائك، وإن لم تُعْطني[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١)

٤٦٠٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم أكن بدعائك﴾ أي: بدعائي إيّاك ﴿رب شقيا﴾ يقول: لم أزل بدعائك سعيدًا، لم تَرْدُدْهُ عَلَيَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٢٨. (ز)

٤١٢٨ ذكر ابنُ القيم (٢/١٦٩) أن هذا القول ظاهر، وأنّه يدل عليه أنه قدم ذلك أمام طلبه الولد، وجعله وسيلة إلى ربه، فطلب منه أن يجاريه على عادته التي عوّده من قضاء حوائجه وإجابته إلى ما سأله.

وبنحوه ابنُ تيمية (٤/٢٧٢).

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском