At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Furqan · 25:1–8

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الفرقان

Al-Furqan

The Criterion · Meccan · 77 ayahs

25:1Page 359

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -

مقدمة السورة

٥٤٢٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الفرقان بمكة[[أخرجه النحاس ص٦٠٣ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٣٣)

٥٤٢٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: مكية، ونزلت بعد ﴿يس والقرآن﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٧، ١٨).]]. (ز)

٥٤٢٩٩- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بمكة سورة الفرقان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٣٣)

٥٤٣٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٤٣٠١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٥٤٣٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٥٤٣٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الثوري-في قوله: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ قال: هي مكية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٢٧)

٥٤٣٠٤- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يس[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٥٤٣٠٥- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٥٤٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي سبع وسبعون آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٣.]]. (ز)

٥٤٣٠٧- قال يحيى بن سلَّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]. (ز)

٥٤٣٠٨- عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسولُ الله ﷺ، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلَببْتُه بردائه، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسولُ الله ﷺ. فقلت: كذبتَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقْرِئْنِيها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله، اقرأْ، يا هشام». فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت». ثم قال: «اقرأ، يا عمر». فقرأتُ القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت، إنّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تَيَسَّر منه»[[أخرجه البخاري ٣/١٢٢ (٢٤١٩)، ٦/١٨٤-١٨٥ (٤٩٩٢)، ٦/١٩٤ (٥٠٤١)، ٩/١٧-١٨ (٦٩٣٦)، ٩/١٥٩ (٧٥٥٠)، ومسلم ١/٥٦٠ (٨١٨)، وابن جرير ١/٢٤-٢٥.]]. (١١/١٣٣-١٣٤)

﴿تَبَارَكَ﴾ - تفسير

٥٤٣٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ﴿تبارك﴾ تَفاعل مِن البَرَكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٩.]]. (١١/١٣٤)

٥٤٣١٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٩.]]. (ز)

٥٤٣١١- قال الحسن البصري: مجيء البركة مِن قِبَلِه[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٣، وتفسير البغوي ٦/٧١.]]. (ز)

٥٤٣١٢- قال الضحاك بن مزاحم: تَعَظَّم[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٣، وتفسير البغوي ٦/٧١.]]. (ز)

٥٤٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: في قوله ﷿: ﴿تبارك﴾، يقول: افتعل البركة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

٥٤٣١٤- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تبارك﴾، وهو مِن باب البركة، كقوله: تعالى، ارتفع[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]٤٧٠٣. (ز)

٤٧٠٣ ذكر ابنُ القيم (٢/٢٥١) أن لفظة ﴿تبارك﴾ جاءت على «بناء السعة والمبالغة؛ كتعالى، وتعاظم، ونحوهما، فجاء بناء ﴿تبارك﴾ على بناء»تعالى«الذي هو دالٌّ على كمال العلوِّ ونهايته، فكذلك ﴿تبارك﴾ دالٌّ على كمال بركته وعظمها وسعتها، وهذا معنى قول مَن قال مِن السلف: ﴿تبارك﴾: تعاظم». ثم ذكر أقوال المفسرين في معنى: ﴿تبارك﴾، ثم علَّق عليها بقوله: «وحقيقة اللفظة: أنّ البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه -تبارك وتعالى-، وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين، وهما متلازمان، لكن الأليق باللفظة معنى الوصف لا الفعل، فإنّه فِعل لازم مثل:»تعالى«و»تقدس«و»تعاظم«. ومثل هذه الألفاظ ليس معناها أنه جعل غيره عاليًا ولا قدوسًا ولا عظيمًا، هذا مما لا يحتمله اللفظ بوجه، وإنما معناها في نفس من نسبت إليه؛ فهو المتعالي المتقدس، فكذلك ﴿تبارك﴾ لا يصح أن يكون معناها: بارك في غيره، وأين أحدهما مِن الآخر لفظًا ومعنىً؛ هذا لازم وهذا متعد؟! فعلمت أنّ من فسر ﴿تبارك﴾ بمعنى: ألقى البركة، وبارك في غيره. لم يُصِب معناها، وإن كان هذا مِن لوازم كونه متباركًا». ووجَّه قول الحسن قائلًا: «وبارك من باب: أعطى وأنعم، ولما كان المتعدي في ذلك يستلزم اللازم مِن غير عكس فسَّر مَن فسَّر مِن السلف اللفظة بالمتعدي؛ لينتظم المعنيين، فقال: مجيء البركة كلها من عنده، أو البركة كلها من قِبَلِه، وهذا فَرْعٌ على تبارك في نفسه».

﴿ٱلَّذِی نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ﴾ - تفسير

٥٤٣١٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: خواتيم سورة البقرة مِن كنزٍ تحت العرش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٩.]]. (ز)

٥٤٣١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- قال: إنّما سُمي: الفرقان؛ لأنّه فرَّق بين الحق والباطل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٩.]]. (ز)

٥٤٣١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾، قال: هو القرآن، فيه حلالُ الله وحرامُه، وشرائعه ودينه، فرَّق الله به بين الحق والباطل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣١٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: الفرقان: فَرَق بين الحق والباطل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٩.]]. (ز)

٥٤٣١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي نزل الفرقان على عبده﴾، يعني: القرآن، وهو المخرج من الشبهات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

﴿عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ - تفسير

٥٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

٥٤٣٢١- عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- قوله: ﴿على عبده﴾: يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠.]]. (ز)

٥٤٣٢٢- قال يحيى بن سلَّام: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]. (ز)

﴿لِیَكُونَ لِلۡعَـٰلَمِینَ نَذِیرًا ۝١﴾ - تفسير

٥٤٣٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: بعث الله محمدًا ﷺ نذيرًا مِن الله؛ لينذر الناسَ بأسَ الله ووقائعَه بمن خلا قبلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليكون﴾ محمد ﷺ بالقرآن ﴿للعالمين نذيرا﴾ يعني: للإنس والجن نذيرًا. نظيرُها في فاتحة الكتاب [٢]: ﴿رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

٥٤٣٢٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: النبي النذير. وقرأ: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر:٢٤]، وقرأ: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾ [الشعراء:٢٠٨]، قال: رُسُل. قال: المنذرون: الرُّسُل. قال: وكان نذيرًا واحدًا بلغ ما بين المشرق والمغرب؛ ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع أحدًا يُحِقُّ أنّه كان نبيًّا. ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام:١٩]، قال: مَن بلغه القرآنُ مِن الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]، وقال: لم يرسل الله رسولًا إلى الناس عامَّة إلا نوحًا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد ﷺ ختم به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠ شطره الأول من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٤٣٢٦- قال يحيى بن سلَّام: ﴿نذيرا﴾ ينذرهم النارَ وعذابَ الدنيا قبل عذاب النار في الآخرة؛ إن لم يؤمنوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]. (ز)

﴿لِیَكُونَ لِلۡعَـٰلَمِینَ نَذِیرًا ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٣٢٧- عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾ [الفرقان:٧٤][[أخرجه أحمد ٣٩/٢٣٠، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ١٧/٥٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤١ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٠/٢٥٣-٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسيأتي الأثر في آخر السورة عند قوله تعالى: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾.]]. (١١/٢٣١)

25:2Page 359

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

﴿ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٥٤٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ ﷿ نفسَه عن شِرْكِهم، فقال سبحانه: ﴿الذي له ملك السماوات والأرض﴾ وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

﴿وَلَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا﴾ - تفسير

٥٤٣٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيحُ ابن الله. وقالت الصّابِئَة: نحن نعبد الملائكةَ مِن دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيِّه ﷺ ليكذِّبَ قولَهم: ﴿ولم يتخذ ولدًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦١.]]. (ز)

٥٤٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يتخذ ولدا﴾ لقول اليهود والنصارى: [عزير] ابن الله، والمسيح ابن الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

﴿وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ شَرِیكࣱ فِی ٱلۡمُلۡكِ﴾ - تفسير

٥٤٣٣١- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في هذه الآية: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾، قال: قالت اليهود والنصارى: اتَّخذ اللهُ ولدًا. وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. وقالت الصابئة والمجوس: لولا أولياء الله لذلَّ الله. فأنزل الله ﷿: ﴿لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦١.]]. (ز)

٥٤٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ مِن الملائكة، وذلك أنّ العرب قالوا: إنّ لله ﷿ شريكًا مِن الملائكة، فعبدوهم، فأكذبهم الله ﷿. نظيرُها في آخر «بني إسرائيل»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١].]]. (ز)

﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَیۡءࣲ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِیرࣰا ۝٢﴾ - تفسير

٥٤٣٣٣- عن علي [بن أبي طالب] -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: كل شيء بقَدَرٍ، حتى هذه. ووضع طرف إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على ظِفْر إبهامه اليسرى[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]. (ز)

٥٤٣٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: بيَّن لكل شيءٍ مِن خلقه صلاحَه، وجعل ذلك بقَدَر معلوم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ كما ينبغي أن يخلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥.]]. (ز)

25:3Page 360

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰ لَّا یَخۡلُقُونَ شَیۡـࣰٔا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ﴾ - تفسير

٥٤٣٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ قال: هي هذه الأوثان التي تُعبَد مِن دون الله، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تُخلَق ولا تَخلق شيئًا، ولا تضرُّ ولا تنفع، ولا تملِك موتًا ولا حياة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٣٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهم يخلقون﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

٥٤٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿من دونه آلهة﴾ يعني: اللات والعزى يعبدونهم، ﴿لا يخلقون شيئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهم يخلقون﴾ يعني: الآلهة لا تَخلق شيئًا وهي تُخلق، ينحتونها بأيديهم ثم يعبدونها، نظيرها في مريم، وفي يس، وفي الأحقاف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]، وقوله تعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس:٧٤-٧٥]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِن قَبْلِ هَذا أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤) ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ﴾ [الأحقاف:٤-٥].]]٤٧٠٤. (ز)

٤٧٠٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٤١٧) على قول مقاتل بقوله: «وهذا التأويل أشدُّ إبداءً لخساسة الأصنام ...».

٥٤٣٣٩- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿واتخذوا من دونه﴾ من دون الله ﴿آلهة﴾ يعني: الأوثان، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ يصنعونها بأيديهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٨.]]. (ز)

﴿وَلَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعࣰا﴾ - تفسير

٥٤٣٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضرًا﴾، قال: ضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٢.]]. (ز)

٥٤٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تمتنع مِمَّن أراد بها سوءًا، ﴿ولا نفعا﴾ يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٤٢- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون لأنفسهم﴾ يعني: الأوثان ﴿ضرا ولا نفعا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

﴿وَلَا یَمۡلِكُونَ مَوۡتࣰا وَلَا حَیَوٰةࣰ وَلَا نُشُورࣰا ۝٣﴾ - تفسير

٥٤٣٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يملكون موتا ولا حياة﴾ وهي هذه الأوثان التي تعبد من دون الله، لا تضر ولا تنفع ولا تملك موتًا ولا حياة، وفي قوله: ﴿ولا نشورا﴾ يعني: بعثًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٢. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٤٦٩ آخره. وعزا السيوطي آخره إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ولا يملكون﴾ يعني: الآلهة ﴿موتا﴾ يعني: أن تُمِيت أحدًا، ثم قال ﷿: ﴿ولا حياة﴾ يعني: ولا يُحْيُون أحدًا، يعني: الآلهة، ﴿ولا نشورا﴾ أن تبعث الأموات، فكيف تعبدون مَن لا يقدِر على شيء مِن هذا، وتتركون عبادة ربكم الذي يملك ذلك كله؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٤٥- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون موتا﴾ أي: لا يميتون أحدًا، ﴿ولا حياة﴾ أي: ولا يُحْيُون أحدًا.= (ز)

٥٤٣٤٦- ﴿ولا نشورا﴾، قال قتادة: أي: ولا بعثًا. لا يملكون شيئًا من ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

25:4Page 360

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾ - تفسير

٥٤٣٤٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كل شيء في القرآن ﴿إفك﴾ فهو كذب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق- في قوله: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا﴾: هذا قول مشركي العرب، ﴿إلا أفك﴾ هو الكذب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٢-٢٦٦٣ أوله من طريق سعيد بن بشير، وآخره من طريق سعيد ابن أبي عروبة. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه﴾، قال النضر بن الحارث من بني عبد الدار: ما هذا القرآنُ إلا كَذِب اخْتَلَقَه محمدٌ ﷺ مِن تِلقاء نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٥٠- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا﴾، يعنون: القرآن.= (ز)

٥٤٣٥١- ﴿إلا إفك﴾ قال قتادة: إلا كذب. قال يحيى بن سلَّام: ﴿افتراه﴾ يعنون: محمدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

﴿وَأَعَانَهُۥ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير

٥٤٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأعانه عليه﴾: أي: على حديثه هذا، وأمره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٥٣- قال يحيى بن سلَّام: ﴿وأعانه عليه﴾ على القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

﴿قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ﴾ - تفسير

٥٤٣٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾، قال: يهود[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩٨، ومن طريق ابن جريج أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٧٠٥. (١١/١٣٦)

٤٧٠٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٩٨) سوى قول مجاهد.

٥٤٣٥٥- قال الحسن البصري: يعنون: عَبْدَ ابنِ الحضرمي[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

٥٤٣٥٦- قال الحسن البصري: هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٣، وتفسير البغوي ٦/٧٢.]]. (ز)

٥٤٣٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأعانه عليه﴾ أي: على حديثه هذا وأمره ﴿قوم آخرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٥٨- قال محمد بن السائب الكلبي: عبدُ ابنِ الحضرمي، وعدّاسُ غلامُ عتبةَ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

٥٤٣٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ يقول النضر: عاون محمدًا ﷺ عداسٌ مولى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى، ويسارٌ غلامٌ لعامر ابن الحضرمي، وجبرٌ مولى عامر بن الحضرمي كان يهوديًّا فأسلم، وكان هؤلاء الثلاثة مِن أهل الكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

﴿فَقَدۡ جَاۤءُو ظُلۡمࣰا﴾ - تفسير

٥٤٣٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فقد جاؤا﴾ فقد أتَوْا ﴿ظلما وزورا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد جاءوا ظلما﴾ قالوا شِرْكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٦٢- قال يحيى بن سلَّام: ﴿ظلما﴾ إثمًا وشركًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

﴿وَزُورࣰا ۝٤﴾ - تفسير

٥٤٣٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقد جاؤا ظلما وزورا﴾، قال: كَذِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٦)

٥٤٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزورا﴾ وكذبًا؛ حين يزعمون أن الملائكة بنات الله ﷿، وحين قالوا: إن القرآن ليس من الله ﷿، إنما اختلقه محمد ﷺ من تلقاء نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٦٥- قال يحيى بن سلَّام: ﴿وزورا﴾ كذبًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

25:5Page 360

وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥

And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."

﴿وَقَالُوۤا۟ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٱكۡتَتَبَهَا﴾ - نزول الآيات

٥٤٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة- قال: كان النضرُ بنُ الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مِن شياطين قريش، وكان يؤذي رسولَ الله ﷺ، وينصِب له العداوةَ، وكان قد قدم الحِيرة، تعلَّم بها أحاديثَ ملوك فارس، وأحاديثَ رستم وإسفندياز، فكان رسولُ الله ﷺ إذا جلس مجلسًا فذكَّر بالله، وحذَّر قومه ما أصاب مَن قبلهم مِن الأمم مِن نقمة الله؛ خَلَفَه في مجلسه إذا قام، ثم يقول: أنا -واللهِ- يا معشر قريش أحسنُ حديثًا منه، فهلموا، فأنا أُحَدِّثكم أحسنَ مِن حديثه. ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وإسفندياز، ثم يقول: ما محمد أحسن حديثًا مِنِّي. قال: فأنزل الله -تبارك وتعالى- في النَّضر ثماني آيات من القرآن؛ قول الله: ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [القلم:١٥،والمطففين:١٣]، وكلُّ ما ذكر فيه الأساطير في القرآن[[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٢٥٦، ومن طريقه ابن جرير ١٧/٣٩٩.

سنده ضعيف لجهالة شيخ ابن إسحاق.]]. (ز)

٥٤٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- نحوه، إلا أنّه جعل قوله: في النضر ثماني آيات. عن ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس[[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٢٥٧، وابن جرير ١٧/٤٠٠.

السند الأول جيد، أما السند الثاني فهو ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

﴿وَقَالُوۤا۟ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٱكۡتَتَبَهَا﴾ - تفسير الآية

٥٤٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا أساطير الاولين﴾، قال: كَذِبُ الأولين وأحاديثُهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أساطير الأولين﴾: أشعارهم وكهانتهم، وقالها النضر بن الحارث[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٠.]]. (ز)

٥٤٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ وقال النضر: هذا القرآن حديث الأولين؛ أحاديث رستم وإسفنديار، ﴿اكتتبها﴾ محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٧١- قال يحيى بن سلَّام: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ أي: كَذِب الأولين وباطلُهم، ﴿اكتتبها﴾ يقول: اكتتبها محمدٌ، كَتَب الأساطيرَ مِن عبد ابنِ الحضرمي. وقال الكلبي: وعدّاسٌ غُلام عُتبة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٦٩.]]. (ز)

﴿فَهِیَ تُمۡلَىٰ عَلَیۡهِ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا ۝٥﴾ - تفسير

٥٤٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهي تملى عليه بكرة وأصيلا﴾، يقول: هؤلاء النفر الثلاثة يُعَلِّمون محمدًا ﷺ طَرَفَيِ النهار بالغداة والعشي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٦.]]. (ز)

٥٤٣٧٣- قال يحيى بن سلَّام: ﴿فهي تملى عليه﴾ على محمد ﴿بكرة وأصيلا﴾ والأصيل: العَشِيّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

25:6Page 360

قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."

﴿قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِی یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - نزول الآية

٥٤٣٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أنزله الذي يعلم السر﴾، وذلك أنهم قالوا بمكة سرًّا: ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء:٣]؛ لأنه إنسيٌّ مثلكم، بل هو ساحر، ﴿أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء:٣] إلى آيتين. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٧.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِی یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير الآية

٥٤٣٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿يعلم السر﴾، قال: السِرُّ: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٦٠)

٥٤٣٧٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- قال: السِّرُّ: ما حَدَّثْتَ به نفسَك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤.]]. (ز)

٥٤٣٧٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض﴾، قال: ما يُسِرُّ أهلُ الأرض، وأهلُ السماء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٠٢.]]. (ز)

٥٤٣٧٨- قال يحيى بن سلَّام: ﴿قل أنزله﴾ أنزل القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝٦﴾ - تفسير

٥٤٣٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿غفورا﴾: يعني: لِما كان منهم في الشرك، ﴿رحيما﴾ بهم في الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤.]]. (ز)

٥٤٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رحيما﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٧.]]. (ز)

25:7–8Page 360

وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?

أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨

Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ یَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشِی فِی ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَلَكࣱ فَیَكُونَ مَعَهُۥ نَذِیرًا ۝٧ أَوۡ یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةࣱ یَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ﴾ - قراءات

٥٤٣٨١- قال يحيى بن سلَّام: ﴿أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾، وبعض الكوفيين يقرأها: ‹نَأْكُلُ مِنها›[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.

و‹نَأْكُلُ› بالنون قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة بالياء. انظر: النشر ٢/٣٣٣، والإتحاف ص٤١٥.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ یَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشِی فِی ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَلَكࣱ فَیَكُونَ مَعَهُۥ نَذِیرًا ۝٧ أَوۡ یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةࣱ یَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ﴾ - نزول الآيات

٥٤٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة-: أنّ عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضرَ بن الحارث، وأبا البختري، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلف، والعاصي بن وائل، ونبيه بن الحجاج؛ اجتمعوا، فقال بعضُهم لبعض: ابعثوا إلى محمد، فكلِّموه، وخاصموه، حتى تعذروا منه. فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك. قال: فجاءهم رسولُ الله ﷺ، فقالوا له: يا محمد، إنّا بعثنا إليك لِنعذر منك، فإن كنتَ إنّما جئتَ بهذا الحديث تطلب به مالًا جمعنا لك مِن أموالنا، وإن كنت تطلب الشرفَ فنحن نُسَوِّدك، وإن كنتَ تريد به مُلْكًا مَلَّكناك. فقال رسول الله ﷺ: «ما بي مِمّا تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلبُ أموالَكم، ولا الشرفَ فيكم، ولا المُلْكَ عليكم، ولكنَّ الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عَلَيَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا؛ فبلَّغْتُكم رسالةَ ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مِنِّي ما جئتكم به فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم». قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل مِنّا شيئًا مِمّا عرضنا عليك -أو قالوا: فإذا لم تقبل هذا- فسَل لنفسك، وسل ربَّك أن يبعث معك ملَكًا يُصَدِّقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وسله أن يجعل لك جنانًا وقصورًا مِن ذهب وفضة؛ تُغنيك عمّا تبتغي، فإنّك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاشَ كما نلتمسه، حتى نعرف فضلَك ومنزلتك مِن ربِّك إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًا». فأنزل الله في قولهم ذلك: ﴿وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام﴾ إلى قوله: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا﴾. أي: جعلتُ بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا، ولو شئتُ أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لَفَعَلْتُ[[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٩٧-٢٠٠، ومن طريقه ابن جرير ١٥/٨٧-٩٠. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٩٢-٢٩٤.

إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن إسحاق.]]. (١١/١٣٦)

﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ یَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشِی فِی ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَلَكࣱ فَیَكُونَ مَعَهُۥ نَذِیرًا ۝٧﴾ - تفسير

٥٤٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا ما لهذا الرسول﴾ قال: عَجِب الكفارُ مِن ذلك أن يكون رسولٌ يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقي إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٣٥)

٥٤٣٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾، قال: هي الطريق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٥.]]. (ز)

٥٤٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ يعني: رسولًا يُصَدِّق محمدًا ﷺ بما جاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٧.]]. (ز)

٥٤٣٨٦- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ فيما يدَّعي أنه رسول ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا﴾ هلّا ﴿أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ فيُصَدِّقه بِمَقالَتِه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

﴿أَوۡ یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةࣱ یَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ﴾ - تفسير

٥٤٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يلقى إليه كنز﴾ يعني: أو ينزل إليه مالٌ مِن السماء فيقسمه بيننا، ﴿أو تكون له جنة﴾ يعني: بُستانًا ﴿يأكل منها﴾، هذا قول النضر بن الحارث، وعبد الله بن أمية، ونوفل بن خويلد، كلهم من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٧.]]. (ز)

٥٤٣٨٨- قال يحيى بن سلَّام: ﴿أو يلقى إليه كنز﴾ فإنه فقير، ﴿أو تكون له جنة يأكل منها﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

﴿وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلࣰا مَّسۡحُورًا ۝٨﴾ - تفسير

٥٤٣٨٩- عن البراء -من طريق عبد الله بن مرة- قوله: ﴿الظالمون﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٥، وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا ٤/١١٤٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [المائدة:٤٥].]]. (ز)

٥٤٣٩٠- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾، قال: بلغني: أنّ أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش؛ قاموا من المسجد إلى دارٍ في أصل الصفا فيها نبيُّ الله يصلي، فاستمعوا، فلمّا فرغ نبيُّ الله مِن صلاته، قال أبو سفيان: يا أبا الوليد -لعتبة-، أنشدك بالله، أتعرف شيئًا مما يقول؟ فقال عتبة: اللهم، أعْرِفُ بعضًا، وأُنكِر بعضًا. فقال أبو جهل: فأنت، يا أبا سفيان، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال: اللهم، نعم. فقال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هل تعرف مِمّا يقول شيئًا؟ فقال أبو جهل: لا، والذي جعلها بنية -يعني: الكعبة-، ما أعرف مما يقول قليلًا ولا كثيرًا، و﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

٥٤٣٩١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقال الظالمون إن تتبعون﴾، قال: الوليد بن المغيرة وأصحابُه يومَ دار الندوة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٣٨)

٥٤٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الظالمون﴾ يعني: هؤلاء ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ يعني: أنّه مغلوب على عَقْلِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٧.]]. (ز)

٥٤٣٩٣- قال يحيى بن سلَّام: ﴿وقال الظالمون﴾ المشركون، يعنيهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском