At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Hijr · 15:1–11

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

15:1Page 262

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

مقدمة السورة

٤٠١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكِّيَّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الحجر بمكَّة[[أخرجه النحاس ص٥٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسف[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٤٠١٠٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الحجر بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٠١٠٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكِّيَّة، وسمياها: أصحاب الحجر[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٤٠١٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكِّيَّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري من طريق همام -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧-.]]. (ز)

٤٠١١٠- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسف[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٤٠١١١- عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٤٠١١٢- قال مقاتل بن سليمان: مكِّيَّة كلها، وهي تسع وتسعون آيةً باتِّفاق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٣.]]. (ز)

﴿الۤرۚ﴾ - تفسير

٤٠١١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتح يَفْتَتِحُ بها كلامَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥.]]. (٨/٥٨٤)

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ﴾ - تفسير

٤٠١١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: التوراة، والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥-٦.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١١٥- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: الكُتُب التي كانت قبل القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥-٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٨٥. (٨/٥٨٤)

٣٥٨٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٦٩) في معنى ﴿الكتاب﴾ احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد بـ﴿الكتاب﴾: القرآن، ثم تعطف الصفة عليه».

﴿وَقُرۡءَانࣲ مُّبِینࣲ ۝١﴾ - تفسير

٤٠١١٦- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقرآن مبين﴾، قال: مبين -واللهِ- هُداهُ، ورُشدُه، وخَيْرُه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥ بلفظ: يبينُ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرآن مبين﴾، يعني: بَيِّنٌ ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

15:2Page 262

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

﴿رُّبَمَا یَوَدُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ كَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ ۝٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠١١٨- عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. فقال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ: «إنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٧٢ (٨٠٤٨).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥ (١١١٠٥): «زكريا والراوي عنه لم أعرفهما».]]. (٨/٥٩٠)

٤٠١١٩- عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنّا عند جابر بن عبد الله، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه مِن تَصديقِكم نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار». ثم قرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٤١ (١١٢٠٧).

قال الطبراني في الأوسط ٥/٢٢٢-٢٢٣ (٥١٤٦): «لم يروِ هذا الحديثَ عن بسام الصيرفي إلا حاتم، تفرَّد به محمد بن عباد». وقال ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى على الطبراني ص٣٢٣ عن بسام: «وهو مِن ثقات الكوفيين». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٩٣٥: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع١٠/٣٧٩ (١٨٥٣٢): «قلت: لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة». وقال السيوطي: «وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٥/٢٩١، والألوسي في روح المعاني ٧/٢٥٢: «بسند صحيح».]]. (٨/٥٨٦)

٤٠١٢٠- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٥ (٢٩٥٤)، وابن جرير ١٤/٨.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥ (١١١٠٤): «رواه الطبراني، وفيه خالد بن نافع الأشعري، قال أبو داود: متروك. قال الذهبي: هذا تجاوز في الحد، فلا يستحق الترك، فقد حدَّث عنه أحمد بن حنبل وغيره. وبقية رجاله ثقات». وقال المظهري في تفسيره ٥/١١٨: «وفي دخول المؤمنين المذنبين النار وخروجهم منها أحاديث بلغت حدَّ التواتر».]]. (٨/٥٨٦)

٤٠١٢١- عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئًا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: «يُخرِج اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمّا أدخلهم الله النارَ مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعُمون أنّكم أولياء الله في الدنيا، فما بالُكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كُنّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». قال: «فيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم، فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم»[[أخرجه ابن حبان ١٦/٤٥٧-٤٥٨ (٧٤٣٢).]]. (٨/٥٨٧)

٤٠١٢٢- عن أنس بن مالك، قال: أول مَن يأذَنُ الله ﷿ له يومَ القيامة في الكلام والشفاعة محمدٌ ﷺ، فيُقال له: قُل تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. قال: فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُثنِي على الله ثناءً لم يُثنِه عليه أحد، فيُقال: ارفعْ رأسَك. فيرفَع رأسه، ويقول: «أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخرَج له ثلث مَن في النار مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل تُسمَع، وسَل تُعْطَ. فيَخِرُّ ساجدًا، فيُثني على الله ثناءً لم يُثْنِهِ أحدٌ، فيُقال: ارفع رأسك. فيرفع رأسه، ويقول: «أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخرَج له ثُلُثٌ آخر مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. فيَخِرُّ ساجدًا، فيُثنِي على الله ثناءً لم يُثْنِه أحدٌ، فيُقال: ارفع رأسك. فيرفع رأسه، ويقول: «ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخْرَج له الثلث الباقي. فقيل للحسن: إنّ أبا حمزة يُحَدِّث بكذا وكذا. فقال: يرحَمُ الله، أبا حمزة، نسي الرابعة. قيل: وما الرابعة؟ قال: مَن ليست له حسنة إلا لا إله إلا الله، فيقول: «ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُقال له: يا محمد، هؤلاء يُنجيهم الله برحمته، حتى لا يبقى أحدٌ مِمَّن قال: لا إله إلا الله. فعند ذلك يقول أهلُ جهنم: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾ [الشعراء:١٠٠-١٠٢]. وقوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ١/٤٥٠-٤٥١ (١٢٧١) بنحوه، والطبراني في الأوسط ٧/٢٠٩-٢١٠ (٧٢٩٣) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وقال الهيثمي في المجمع١٠/٣٨٠ (١٨٥٣٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفهم».]]. (٨/٥٨٨)

٤٠١٢٣- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أصحاب الكبائر مِن مُوَحِّدي الأُمَمِّ كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل منهم جهنم؛ لا تَزْرَقُّ أعينُهم، ولا تَسْوَدُّ وجوهُهم، ولا يُقْرَنون بالشياطين، ولا يُغَلُّون بالسلاسل، ولا يَجَّرَّعون الحميم، ولا يلبسون القطِران، حرَّم الله أجسادَهم على الخلود مِن أجل التوحيد، وصُوَرَهم على النار مِن أجل السجود، فمنهم مَن تأخذه النارُ إلى قدميه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى عَقِبَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى فَخِذَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حُجْزَتِه[[الحُجْزة: موضع شدِّ الإزار. النهاية (حجز).]]، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قَدْرِ ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم مَن يمكث فيها شهرًا ثم يخرج منها، ومنهم مَن يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مُكْثًا بقدر الدنيا منذ يوم خُلِقَت إلى أن تَفْنى، فإذا أراد اللهُ أن يُخْرِجهم منها قالت اليهود والنصارى ومَن في النار مِن أهل الأديان والأوثان لِمَن في النار مِن أهل التوحيد: آمنتم بالله وكُتُبِه ورُسُلِه، فنحن وأنتم اليومَ في النار سواء. فيغضب الله لهم غضبًا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيُخرجهم إلى عينٍ بين الجنة والصراط، فيَنبُتُون فيها نبات الطَّراثِيثِ[[الطراثيث: جمع طُرثوث، وهو نبت ينبسِط على وجه الأرض كالفطر. النهاية (طرث).]] في حَمِيل السَّيل[[حَمِيل السيل: ما يجيء به السيل من طِين أو غُثاء وغيره. النهاية (حمل).]]، ثم يدخلون الجنة، مكتوب في جباههم: هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون عُتَقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله أن يمحوَ ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله مَلَكًا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير مِن نار فيُطبِقُونها على مَن بَقِي فيها، يُسَمِّرُونها بتلك المسامير، فيَنساهم الله على عرشه، ويشتغل عنهم أهلُ الجنة بنعيمهم ولذاتهم، وذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٧/٨٨ (٢٠٠٩) في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحسن السامري (٣١٥٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٤٥٦-٤٥٧ (١٥٦٧)، ٢/٤٥٧-٤٥٨ (١٥٦٨)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٢٦- بنحوه مختصرًا.

قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصِحُّ، وفيه جماعة مجاهيل».]]. (٨/٥٨٩)

٤٠١٢٤- عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (ز)

٤٠١٢٥- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قالوا: ودَّ المشركون يوم بدر حين ضُرِبت أعناقُهم فعُرِضُوا على النار أنّهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٨٤)

٤٠١٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: هذا في الجَهَنَّمِيين، إذا رَأَوهم يخرجون مِن النار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩.]]. (٨/٥٨٥)

٤٠١٢٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: يقوم نبيُّكم رابعَ أربعة فيشفع، فلا يبقى في النار إلا مَن شاء الله مِن المشركين، فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٥٨٩)

٤٠١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ربُما يود الذين كفروا﴾ قال: ذلك يوم القيامة، يتمنّى الذين كفروا ﴿لو كانوا مسلمين﴾ قال: مُوَحِّدين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩، والبيهقي في البعث (٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٨٥)

٤٠١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما يزال الله يُشَفِّعُ ويُدْخِل الجنة، ويَشَفِّعُ ويرحم، حتى يقول: مَن كان مسلمًا فليدخل الجنة. فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه هنّاد في الزهد (١٩٠)، وابن جرير ١٤/٩-١٠، والحاكم ٢/٣٥٣، والبيهقي في البعث والنشور (٨١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٥٨٥)

٤٠١٣٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٤٠١٣١- وأنس بن مالك -من طريق عبيد الله بن أبي جَرْوة- أنّهما تَذاكَرا هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، فقالا: هذا حيث يجمع الله بين أهل الخطايا مِن المسلمين والمشركين في النار، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون؟! فيغضب اللهُ لهم، فيُخْرِجُهم بفضل رحمته[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٠٢)، وابن جرير ١٤/٨-٩، والبيهقي في البعث (٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٥٨٥)

٤٠١٣٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: نزلت في الذين يخرجون مِن النار[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣.]]. (ز)

٤٠١٣٣- عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم [النخعي] عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. قال: حُدِّثتُ: أنّ أهل الشرك قالوا لِمَن دخل النار مِن أهل الإسلام: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون؟! فيغضبُ الله لهم، فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم. فيشفعون لهم، فيُخْرَجون، حتى إنّ إبليس لَيَتَطاوَلُ رجاءَ أن يخرج معهم، فعند ذلك ﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى الحاكم في الكنى.]]. (٨/٥٩٠)

٤٠١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٢.]]. (ز)

٤٠١٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: إذا خرج مِن النار مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه هناد (٢٠٩)، وابن جرير ١٤/١٢ بلفظ: هذا في الجهنميين، إذا رأوهم يخرجون من النار. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور من طريق عبد الكريم (٨٣) بنحوه.]]. (٨/٥٨٦)

٤٠١٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- قال: إذا فرغ اللهُ مِن القضاء بين خلقه قال: مَن كان مُسْلِمًا فليدخل الجنة. فعند ذلك يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٢، وابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١١٤ (١٢٩)-.]]. (ز)

٤٠١٣٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: فيها وجهان اثنان؛ يقولون: إذا حضر الكافرَ الموتُ ودَّ لو كان مسلمًا. ويقول آخرون: بل يُعَذِّب الله ناسًا مِن أهل التوحيد في النار بذنوبهم، فيعرفهم المشركون، فيقولون: ما أغْنَتْ عنكم عبادةُ ربكم وقد ألقاكم في النار؟ فيغضب لهم، فيخرجهم، فيقول: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٢-١٣.]]. (ز)

٤٠١٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾: وذلك -واللهِ- يوم القيامة، ودُّوا لو كانوا في الدنيا مسلمين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣.]]٣٥٨٦. (ز)

٣٥٨٦ اختُلِف في الوقت الذي يودُّ فيه الذين كفروا لو كانوا مسلمين على أقوال: الأول: عند معاينة الموت في الدنيا. الثاني: عند معاينة أهوال يوم القيامة. الثالث: عند دخولهم النار ومعرفتهم بدخول المؤمنين الجنة.

وعلَّق ابنُ عطية (٥/٢٧٢) على القول الثاني بقوله: «وهذا بيِّن؛ لأنّ حُسْن حال المسلمين ظاهر فَيُوَدُّ». وعلى القول الثالث بقوله: «واحتج لهذا القول بحديث رُوي في هذا من طريق أبي موسى الأشعري، وهو أنّ الله تعالى إذا أدخل عصاة المسلمين النارَ نظر إليهم الكفار، فقالوا: أليس هؤلاء مِن المسلمين؟ فماذا أغنت عنهم: لا إله إلا الله؟ قال: فيغضب الله تعالى لقولهم، فيقول: أخرِجوا مِن النار كل مسلم. قال رسول الله ﷺ: «فحينئذٍ يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين»». وانتقد القولَ الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وفيه نظر؛ إذ لا يقين للكافر حينئذٍ بحُسْن حال المسلمين».

٤٠١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿لو كانوا مسلمين﴾ يعني: مُخلصين في الدنيا بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

15:3Page 262

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

﴿ذَرۡهُمۡ یَأۡكُلُوا۟ وَیَتَمَتَّعُوا۟﴾ - تفسير

٤٠١٤٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿ذرهم﴾، قال: خَلِّ عنهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩١)

٤٠١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذرهم يأكلوا﴾ يقول: خلِّ -يا محمد ﷺ- عن كُفّار مكَّة إذا كذبوك يأكلوا، ﴿ويتمتعوا﴾ في دنياهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

٤٠١٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا﴾ الآية، قال: هؤلاء الكَفَرَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩١)

﴿وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٤٠١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلههم الأمل﴾ يعني: طُول الأمل عن الآخرة ﴿فسوف يعلمون﴾ هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

﴿وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠١٤٤- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، لا أعلَمُه إلا رفَعه، قال: «صلاحُ أولِ هذه الأُمَّة بالزهد واليقين، ويَهلِكُ آخِرُها بالبُخل والأمل»[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٢ (٥٢) واللفظ له، والطبراني في الأوسط ٧/٣٣٢ (٧٦٥٠).

قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن زافر بن سليمان إلا عصمة بن المتوكل». وقال الخطيب في تاريخه ٨/٧٧: «قال الهجيمي: قال لي علي بن محمد بن بشار الحنابي -وهو أجمع مَن جمع-: إنه ما سمع في الزهد أحسن مِن هذا الحديث». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٥١٦ (٣٣٥٣): «رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولا أعلمه إلا قد رفعه، الطائفي هذا ضعيف». وقال المنذري في الترغيب ٤/٧٦ (٤٨٦٢): «رواه الطبراني، وإسناده محتمل للتحسين، ومتنه غريب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٥ (١٧٨٦٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عصمة بن المتوكل، وقد ضعَّفه غير واحد، ووَثَّقه ابن حبان». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٢٦٤ (٣٤٢٧): «وهذا إسناد حسن لغيره على الأقل».]]. (٨/٥٩١)

٤٠١٤٥- عن أبي سعيد: أنّ رسول الله ﷺ غَرَس عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر فأَبْعَدَه، قال: «أتدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ هذا الإنسان، وهذا أجلُه، وهذا أملُه، فيتعاطى الأملَ فيَخْتَلِجُه الأجلُ دون ذلك»[[أخرجه أحمد ١٧/٢١٢ (١١١٣٢).

قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٣١١: «غريب مِن حديث أبي المتوكل لم يروه -فيما أعلم- إلا ابن علي الرفاعي، ورواه عن علي الكبار، منهم: وكيع بن الجراح وطبقته». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٨٣١: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٥ (١٧٨٦١): «رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٤٤٥ (٧٢٩٤): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل، وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٢٦٦(٣٤٢٨): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير علي بن علي الرفاعي، وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن».]]. (٨/٥٩١)

15:4Page 262

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

﴿وَمَاۤ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابࣱ مَّعۡلُومࣱ ۝٤﴾ - تفسير

٤٠١٤٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾، قال: أجلٌ معلوم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩٢)

٤٠١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كُفّار مكَّة بمثل عذابِ الأُمَم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يقول: وما عذَّبنا مِن قرية ﴿إلا ولها﴾ بهلاكها ﴿كتاب معلوم﴾ يعني: مَوْقُوت في اللوح المحفوظ إلى أجل، وكذلك كُفّار مكة عذابهم إلى أجل معلوم، يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

15:5Page 262

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٤٠١٤٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجَلها وما يستأخرون﴾، قال: لا يَسْتَأْخِر بعده[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩٢)

٤٠١٤٩- عن محمد ابن شهاب الزهري-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجلُه فإنّه لا يُؤَخَّر ساعة ولا يُقَدَّمُ، وأَمّا ما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما شاء، ويُقَدِّم ما شاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤-١٥.]]. (٨/٥٩٢)

٤٠١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تسبق من أمة﴾ عُذِّبَت ﴿أجلها وما يستأخرون﴾، يقول: ما يتقدمون مِن أجلهم، ولا يتأخرون عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.]]. (ز)

15:6Page 262

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٠١٥١- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي، والنَّضْر بن الحارث هو ابن علقمة مِن بني عبد الدار بن قُصَيّ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، كلهم مِن قريش، والوليد بن المغيرة، قالوا للنبي ﷺ: إنّك لمجنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٤٠١٥٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وقالوا يا أيها الذي نُزل عليه الذكر﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٦.]]. (٨/٥٩٣)

٤٠١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ يعني: القرآن، ﴿إنك لمجنون﴾ يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.]]. (ز)

15:7Page 262

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

﴿لَّوۡ مَا تَأۡتِینَا بِٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٧﴾ - تفسير

٤٠١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا له: ﴿لو ما تأتينا﴾ يعني: أفلا تَجِيئُنا ﴿بالملائكة﴾ فتخبرنا بأنّك نبيٌّ مُرْسَل؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك نبيٌّ مُرْسَل، ولو نزلت الملائكة لنَزَلَتْ إليهم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.]]. (ز)

٤٠١٥٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾، قال: ما بين ذلك إلى قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء﴾، قال: وهذا مِن التقديم والتأخير[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٤/٢٣-٢٤ بلفظ: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ ما بين ذلك. وسيأتي عند الآية الأخرى.]]. (٨/٥٩٣)

15:8Page 262

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

﴿مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٤٠١٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ما نُنَزِّلُ الملائكة إلا بالحق﴾، قال: بالرِّسالة، والعذاب[[تفسير مجاهد ص٤١٥ من طريق ابن أبي نجيح، وأخرجه ابن جرير ١٤/١٧-١٨. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - وما ذكر في خلق أفعال العباد وكسبهم ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٨٧. (٨/٥٩٣)

٣٥٨٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٧٤) أنّ الظاهر أنّ قوله تعالى: ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ «معناه: كما يجب ويحق مِن الوحي والمنافع التي أراها الله لعباده، لا على اقتراح كافر، ولا باختيار معترض».

٤٠١٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما كانوا إذا منظَرين﴾، قال: وما كانوا لو نُزِّلَت الملائكة بمُنظَرِين مِن أن يُعَذَّبوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩٣)

٤٠١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين﴾، يقول: لو نزلت الملائكةُ بالعذاب إذًا لم يناظروا حتى يُعَذَّبوا، يعني: كُفّار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.]]. (ز)

15:9Page 262

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٤٠١٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنا له لحافظون﴾، قال: عندنا[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨. وعلَّقه البخاري ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩٤)

٤٠١٦٠- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾، وقال في آية أخرى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت:٤٢]. والباطل: إبليس. قال: فأنزله الله، ثم حفِظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا، ولا يَنقُص منه حقًا، حفِظه الله مِن ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٥ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٨-١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٨٨. (٨/٥٩٤)

٣٥٨٨ اختُلِف في قوله تعالى: ﴿لَهُ لَحافِظُونَ﴾ على مَن يعود الضمير؟ على قولين: الأول: أنّه عائد على القرآن. الثاني: أنّه عائد على محمد ﷺ.

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٧٥) القول الأول بقوله: «والمعنى: لحافظون مِن أن يُبَدَّل أو يُغَيَّر كما جرى في سائر الكتب المنزلة». ووجَّه القول الثاني بقوله: «أي: نحفظه مِن أذاكم، ونحوطه من مكركم وغيره ... وفي ضمن هذه العِدَة كان رسول الله ﷺ حتى أظهر الله به الشرع وحان أجله».

ورجَّح ابنُ كثير (٨/٢٤٦) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، فقال: «والمعنى الأول أولى، وهو ظاهر السياق».

وزاد ابنُ عطية قولًا أن المعنى: «لحافظون باختزانه في صدور الرجال». ثم علَّق عليه بأنّ معناه متقارب مع القول الأول.

٤٠١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ يعني: القرآن على محمد ﷺ، ﴿وإنا له لحافظون﴾ لأنّ الشياطين لا يَصِلُون إليه، لقولهم للنبي ﷺ: إنّك لمجنون يعلمك الري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.]]. (ز)

15:10Page 262

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٠﴾ - تفسير

٤٠١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: أُمَم الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٩٤)

٤٠١٦٣- قال الحسن البصري: فِرَق الأولين [[تفسير الثعلبي ٥/٣٣٢.]]. (ز)

٤٠١٦٤- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: في الأُمَم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٠.]]. (ز)

٤٠١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ الرُّسُلَ ﴿في شيع﴾ يعني: في فِرَق ﴿الأولين﴾ يعني: الأُمَم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.]]. (ز)

15:11Page 262

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

﴿وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٤٠١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يأتيهم من رسول﴾ يُنذِرُهم بالعذاب في الدنيا ﴿إلا كانوا به يستهزؤن﴾ بأنّ العذاب ليس بنازِل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском