At-Tafsir al-Ma'thurAz‑Zalzalah · 99:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

99:1Page 599

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

مقدمة السورة

٨٤٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)

٨٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس قال: نزلت سورة: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥٧٩)

٨٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٨٤٣٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٨٤٣٤٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٨٤٣٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٨٤٣٤٤- عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت بالمدينة ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٧٩)

٨٤٣٤٥- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٨٤٣٤٦- عن علي بن أبي طلحة: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٨٤٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: سورة الزلزلة مكّيّة، عددها ثماني آيات كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٨٧.]]. (ز)

٨٤٣٤٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ، فقال: أقرِئني، يا رسول الله. قال: «اقرأ ثلاثًا مِن ذوات ﴿الر﴾». فقال الرجل: كَبر سِنّي، واشتد قلبي، وغَلُظ لساني. قال: «اقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿حم﴾». فقال مثل مقالته الأولى، فقال: «اقرأ ثلاثًا من المسبّحات». فقال مثل مقالته، ولكن أقرِئني -يا رسول الله- سورة جامعة. فأقرَأه: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليها. ثم أدبَر، فقال رسول الله ﷺ: «أفلح الرُّويجل، أفلح الرُّويجل»[[أخرجه أحمد ١١/١٣٩ (٦٥٧٥)، وأبو داود ٢/٥٤٦ (١٣٩٩)، وابن حبان ٣/٥٠ (٧٧٣)، والحاكم ٢/٥٨٠ (٣٩٦٤)، من طريق عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل صحيح». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/٧١ (٢٤٧): «ليس إسناده بذاك -كما قال الحافظ الذهبي-؛ الصدفي هذا -عيسى بن هلال- ليس بالمشهور». ثم قال: «وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عيسى بن هلال الصدفي، وليس بالمشهور».]]. (١٥/٥٧٩)

٨٤٣٤٩- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ تَعدل نصف القرآن، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعدل ثُلُث القرآن، و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعدل ربع القرآن»[[أخرجه الترمذي ٥/١٦٤ (٣١١٧)، والحاكم ١/٧٥٤ (٢٠٧٨)، والثعلبي ١٠/٢٦٣، من طريق يمان بن المُغيرة العنزي، عن عطاء، عن ابن عباس به.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المُغيرة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٤٧-٢٤٨ (٢٢٧٠): «وإسناده متصل، ورواته ثقات مشهورون». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥١٨ (١٣٤٢): «منكر».]]. (١٥/٥٨٠)

٨٤٣٥٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق الفرافصة- أنه سجد في النجم، ووصَلها بـ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن/٩٣-٩٤ (٢١١).]]. (ز)

٨٤٣٥١- عن عامر الشعبي، قال: مَن قرأ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ فإنها تَعدل سُدس القرآن[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في تاريخه.]]. (١٥/٥٨١)

﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ۝١﴾ - تفسير

٨٤٣٥٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، قال: تحرّكتْ من أسفلها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٥٣- عن الفراء، قال: وحدّثني محمد بن مروان، قال: قلتُ للكلبي: أرأيتَ قوله: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾؟ فقال: هذا بمنزلة قوله: ﴿ويخرجكم إخراجا﴾ [نوح:١٨].= (ز)

٨٤٣٥٤- قال الفراء: فأضيف المصدر إلى صاحبه، وأنت قائل في الكلام: لأعطينَّك عطيتك، وأنت تريد عطية، ولكن قرّبه من الجواز موافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٨٣.]]. (ز)

٨٤٣٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، يقول: تزلزلتْ يوم القيامة من شدة صوت إسرافيل ﵇، يعني: تحرّكتْ، فتفطّرتْ حتى تكسّر كلّ شيء عليها بزلزالها مِن شدة الزلزلة، ولا تسكن حتى تُلقي ما على ظهرها مِن جبل، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها، وزُلزلت الدنيا فلا تلبث حتى تسكن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٨٩.]]. (ز)

﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٤٣٥٦- عن سعيد -من طريق جعفر- قال: زُلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلّمتْ قامت الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٨.]]. (ز)

99:2Page 599

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

﴿وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ۝٢﴾ - تفسير

٨٤٣٥٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان مِن الذَّهب والفِضَّة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رَحِمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي. ثم يَدَعُونه، فلا يأخذون منه شيئًا»[[أخرجه مسلم ٢/٧٠١ (١٠١٣).]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعطية العَوفيّ- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: الموتى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٩، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٥٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ما فيها مِن الكنوز والموتى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧٢٥٣. (١٥/٥٨٢)

٧٢٥٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٦٧) نحو ما جاء في قول ابن عباس، عن منذر بن سعيد والنقاش: مِن أنّ الأرض تُخرج كنوزها. ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وليست القيامة موطنًا لإخراج الكنوز، وإنما تُخرج كنوزها وقت الدَّجّال».

٨٤٣٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: مَن في القبور[[تفسير مجاهد ص٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧٢٥٤. (١٥/٥٨٢)

٧٢٥٤ لم يذكر ابن جرير (٢٤/٥٥٩) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق عكرمة وعطية العَوفيّ.

٨٤٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، يقول: تحرّكت فاضطربتْ، وأخرجتْ ما في جوفها مِن الناس، والدوابّ، والجن، وما عليها من الشياطين، فصارت خالية ليس فيها شيء، وتُبسط الأرض جديدة بيضاء كأنها الفِضّة، أو كأنها خامة، ولها شعاع كشعاع الشمس، لم يُعمل عليها ذنب، ولم يُهرق فيها الدماء، وذلك أنه إذا جاءت النفخة الأولى يموت الخَلْق كلّهم، ثم تجيء النفخة الثانية؛ فأمّا الأولى فينادي من تحت العرش من فوق السماء السابعة، وأما الأخرى فمن بيت المقدس، يقعد إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيقول: أيّتها العظام البالية، والعروق المتقطِّعة، واللحوم المتمزِّقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛ لتُجازوا بأعمالكم. قال: فيَخرجون من قبورهم إلى الأرض الجديدة، وتُسمّى: الساهرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات:١٤]، وأيضًا ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾ أخرجتْ ما فيها من الموتى والأموال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٨٩-٧٩٠.]]. (ز)

٨٤٣٦٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق عبادة بن الوليد القرشي- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ﴿أثْقالَها﴾ الموتى، ألقتْهم مِن بطنها، وصاروا على ظهرها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور ٦/٧١ (٧٩)، وكتاب الأهوال ٦/١٧٠ (٨٣).]]. (ز)

٨٤٣٦٣- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ما استُودِعَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩.]]. (ز)

99:3Page 599

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

﴿وَقَالَ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا لَهَا ۝٣﴾ - تفسير

٨٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾، قال: الكافر يقول: ما لها؟[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٩، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ قال الكافر جزعًا: ما لها تنطق بما عُمل عليها؟ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شرّ ...، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿ما لَها﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩٠.]]٧٢٥٥. (ز)

٧٢٥٥ علّق ابنُ عطية (٨/٦٦٧) على ما أفاده قول مقاتل أنّ الإنسان هنا معنيٌّ به الكافر، فقال: «قال جمهور المفسرين: الإنسان هنا يراد به: الكافر، وهذا متمكن؛ لأنه يرى ما لم يظن به قطّ ولا صدَّقه». ثم ذكر قولًا عن بعض المتأولين أنّ ذلك عام في المؤمن والكافر، وعلّق عليه، فقال: «وقال بعض المتأولين: هو عام في المؤمن والكافر، فالكافر على ما قدّمناه، والمؤمن وإن كان قد آمن بالبعث فإنه استهول المرأى، وقد قال ﷺ: «ليس الخبر كالمعاينة»».

99:4Page 599

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ۝٤﴾ - قراءات

٨٤٣٦٦- عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها)، ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها) وقرأ مرّة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦٠، وابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

و(يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئ أخْبارَها) قراءة شاذة، وأما ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٧.]]٧٢٥٦. (١٥/٥٨٤)

٧٢٥٦ ذكر ابن جرير (٢٤/٥٦١) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: «فكأن معنى ﴿تُحدِّث﴾ كان عند سعيد: تُنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تُبيِّن الأرض أخبارها بالزلزلة، والرَّجَّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على هذا. ثم قال: «وقيل: معنى ذلك: أنّ الأرض تُحدِّث أخبارها مَن كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ». وذكر الآثار على ذلك.

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ۝٤﴾ - تفسير الآية

٨٤٣٦٧- عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها»[[أخرجه أحمد ١٤/٤٥٥-٤٥٦ (٨٨٦٧)، والترمذي ٤/٤٢٦-٤٢٧ (٢٥٩٨)، ٥/٥٤٢ (٣٦٤٧)، وابن حبان ١٦/٣٦٠ (٧٣٦٠)، والحاكم ٢/٢٨١ (٣٠١٢)، ٢/٥٨٠ (٣٩٦٥)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٦١-٢٦٢-، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٥٤٢ (١٤٢٢)، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

قال الترمذي في الموضع الأول: «هذا حديث حسن غريب». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «يحيى -بن أبي سليمان- هذا منكر الحديث. قاله البخاري». وقال البيهقي في الشعب ٩/٤٢١ (٦٩١٥): «فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد -حديث أنس-، ورشدين ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٨٤ (٤٨٣٤): «ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)

٨٤٣٦٨- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأرض لتُخبِر يوم القيامة بكلّ عَمل عُمل على ظهرها». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرتْ بكل عَمَلٍ عُمِل على ظهرها»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٤١٩-٤٢٠ (٦٩١٣، ٦٩١٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٦١-٢٦٢-، والثعلبي ١٠/٢٦٤، من طريق رشدين بن سعد، عن يحيى بن أبي سلمى، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك به.

قال البيهقي في الشعب ٩/٤٢١ (٦٩١٥): «رشدين ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)

٨٤٣٦٩- عن ربيعة الجُرَشيّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تحفّظوا من الأرض فإنها أُمّكم، وإنه ليس مِن أحد عامل عليها خيرًا أو شرًّا إلا وهي مُخبِرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٦٥ (٤٥٩٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/١٠٩٦ (٢٧٦٦)، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجُرَشيّ به.

وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٩٨ (٣١٢): «وربيعة الجُرَشيّ مختلف في صحبته، وروى عن عائشة وسعد وغيرهما، قتل يوم مرج راهط». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٤١ (١٢٤٢): «فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٦٦٧ (٥٨٠٦): «ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)

٨٤٣٧٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ قال لها ربّك: قولي؛ فقالت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، يقول: يومئِذٍ تُحدِّث الأرضُ أخبارها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٩.]]. (ز)

٨٤٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: تُخبِر الناس بما عملوا عليها[[تفسير مجاهد ص٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها مِن خير أو شرّ، تقول الأرض: وحَّد الله على ظهري، وصلّى عَلَيَّ، وصام، وحج، واعتمر، وجاهد، وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك. وتقول للكافر: أشرَك على ظهري، وزنى، وسرق، وشَرب الخمر، وفعل، وفعل. فتوبّخه في وجهه، وتشهد عليه أيضًا الجوارح، والحفظة من الملائكة، مع علم الله ﷿ فيه، وذلك الخزي العظيم، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿ما لَها﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ في التقديم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تشهد على أهلها بما عملوا عليها مِن خير أو شرّ، فلما سمع الكافر يومئذ قال: مالها تنطق؟ قال الملَك الذي كان موكّلًا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته، قال: هذا الكلام الذي تسمع إنما شهدتْ على أهلها ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩٠-٧٩١.]]. (ز)

٨٤٣٧٤- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما عُمل عليها مِن خير أو شرّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩، وابن جرير ٢٤/ ٥٦١ من طريق مهران.]]٧٢٥٧. (ز)

٧٢٥٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٦٧) قول سفيان ونحوه عن ابن مسعود وغيرهما، ثم وجّهه بقوله: «فالتحديث على هذا حقيقة، والكلام بإدراك وحياة يخلقها الله تعالى، وأضاف الأخبار إليها من حيث وعتْها وحصَّلتها». ثم ذكر قولًا آخر، ووجهه، فقال: «وقال الطبري وقوم: التحديث في الآية مجاز، والمعنى: أنّ ما تفعله بأمر الله من إخراج أثقالها وتفتّت أجزائها وسائر أحوالها هو بمنزلة التحديث بأنبائها وأخبارها». ثم قوّى القول الأول بقوله: «ويؤيد القول الأول قول النبي ﷺ: «فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة»».

٨٤٣٧٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما كان فيها وعلى ظهرها من أعمال العباد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦١.]]. (ز)

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٤٣٧٦- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه -من طريق سفيان-، وكان أبوه يتيمًا في حِجْر أبي سعيد الخدريّ، قال: قال لي -يعني: أبا سعيد-: يا بُنيّ، إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعتُ النبي ﷺ يقول: «لا يسمعه جن، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر، إلا شهد له»[[أخرجه أحمد ١٧/٧٧-٧٩ (١١٠٣١)، وابن ماجه ١/٤٦٤ (٧٢٣) واللفظ له، وابن خزيمة ١/٤٧٧ (٣٨٩)، والثعلبي ١٠/٢٦٤-٢٦٥. وأصله في البخاري ١/١٢٥ (٦٠٩)، ٤/١٢٧ (٣٢٩٦)، ٩/١٥٩ (٧٥٤٨) من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بلفظ: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة».

قال أحمد: «وسفيان يخطئ في اسمه، والصواب: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة».]]. (ز)

٨٤٣٧٧- عن الحكم، قال: رأيتُ أبا أُميّة صَلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم قعد، فجعل يُصلِّي هاهنا وهاهنا، فلما فرغ قلتُ له: ما هذا الذي رأيتُك تصنع؟ قال: قرأتُ هذه الآية: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ إلى قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، فأردتُ أن تشهد لي يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٨٤)

99:5Page 599

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ۝٥﴾ - تفسير

٨٤٣٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أوحى إليها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦٢، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أمَرها وألقتْ ما فيها[[تفسير مجاهد ص٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦٠-٥٦١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٥٣- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٨٠- قال محمد بن كعب القُرَظيّ= (ز)

٨٤٣٨١- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أوحى إليها[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٦٥، وتفسير البغوي ٨/٥٠٢ عن القُرَظيّ.]]٧٢٥٨. (ز)

٧٢٥٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٦٨) قول عبد الرحمن بن زيد، وقول محمد بن كعب، وابن عباس، ثم علّق قائلًا: "وهذا الوحيُ على هذا التأويل يحتمل أن يكون وحيَ إلهام، ويحتمل أن يكون وحيًا برسول من الملائكة، وقد قال الشاعر:

أوحى لها القرار فاستقرّتِ وشدّها بالراسيات الثُّبَّتِ".

وذكر ابنُ كثير (٨/٤٦١) تفسير مَن فسّر ﴿أوحى لها﴾ بأوحى إليها، ثم علّق قائلًا: «والظاهر أنّ هذا مُضمَّن بمعنى: أذِن لها».

وزاد ابنُ عطية (٨/٦٦٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: وقال بعض المتأولين: ﴿أوْحى لَها﴾ معناه: أوْحى إلى ملائكته المقربين أن تفعل في الأرض تلك الأفعال".

٨٤٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ يوحي الله إليها بأن تُحدِّث أخبارها، وأيضًا أنّ ربّك أوحى لها بالكلام؛ فذلك قوله: ﴿أوْحى لَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩١.]]. (ز)

٨٤٣٨٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أعلمها ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦١.]]. (ز)

99:6Page 599

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتࣰا﴾ - تفسير

٨٤٣٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾، قال: مِن كلٍّ؛ مِن هاهنا وهاهنا[[أخرجه ابن أبي حاتم –كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)

٨٤٣٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾، قال: فِرقًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٨٤)

٨٤٣٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ يرجع الناس من بعد العرض والحساب إلى منازلهم من الجنة والنار متفرقين، كقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم:٤٣] يعني: يتفرّقون؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير، وذكر فيما تقدم: ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾ [الزلزلة:٢]، ثم ذكر هنا أنّ الناس أُخرِجوا ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يعاينوا أعمالهم، وأيضًا ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ يقول: انتصف الناس فريقين، والأشتات الذين لا يلتقون أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩١.]]. (ز)

٨٤٣٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ﴾ قال: يتصدّعون ﴿أشْتاتًا﴾ فلا يجتمعون بعد ذلك آخر ما عليهم، وكان يقال: إنّ هذه السورة الفاذّة[[الفاذة: المنفردة في معناها. النهاية (فذذ).]] الجامعة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٨٥)

﴿لِّیُرَوۡا۟ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ۝٦﴾ - تفسير

٨٤٣٨٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ ليروا جزاء أعمالهم[[تفسير البغوي ٦/٥٠٢.]]. (ز)

٨٤٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يُعايِنوا أعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩١.]]٧٢٥٩. (ز)

٧٢٥٩ قال ابنُ عطية (٨/٦٦٨-٦٦٩): «وقوله تعالى: ﴿ليروا أعمالهم﴾ إمّا أن يكون معناه: جزاء أعمالهم يراه أهل الجنة من نعيم وأهل النار بالعذاب، وإمّا أن يكون قوله تعالى: ﴿ليروا أعمالهم﴾ متعلقًا بقوله: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، ويكون قوله: ﴿يومئذ يصدر الناس أشتاتا﴾ اعتراضًا بين أثناء الكلام».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском