At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Jinn · 72:1–5

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الجن

Al-Jinn

The Jinn · Meccan · 28 ayahs

72:1Page 572

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Say, [O Muḥammad], "It has been revealed to me that a group of the jinn listened and said, 'Indeed, we have heard an amazing Qur’ān [i.e., recitation].

مقدمة السورة

٧٩٠٨٢- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥)

٧٩٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الجنّ بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥)

٧٩٠٨٤- عن عبد الله بن الزّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥)

٧٩٠٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾، وذكر أنها نزلت بعد الأعراف[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧٩٠٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٩٠٨٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٩٠٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٩٠٨٩- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿آلمص﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٩٠٩٠- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٩٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: سورة الجنّ مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٩.]]. (ز)

﴿قُلۡ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوۤا۟ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبࣰا ۝١﴾ - نزول الآيات

٧٩٠٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عُكاظ، وقد حِيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلتْ عليهم الشُّهب، فرَجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلتْ علينا الشُّهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حَدث، فاضربوا مَشارق الأرض ومَغاربها، فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر السماء؟ فانصرف أولئك الذين تَوجّهوا نحو تِهامة إلى النبيِّ ﷺ وهو بنَخلة، عامدين إلى سوق عُكاظ، وهو يُصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن استمَعوا له، فقالوا: هذا -واللهِ- الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، ﴿إنّا سمعنا قرآنًا عجبًا﴾. فأَنزل الله على نبيّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... وإنما أُوحي إليه قول الجنّ[[أخرجه أحمد ٤/١٢٩ (٢٢٧١)، والبخاري (٧٧٣، ٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٤)، وابن جرير ٢٣/٣١٠-٣١١، والحاكم ٢/٥٠٣، والطبراني (١٢٤٤٩)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٧١-، وأبو نعيم (١٧٧)، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٢٥-٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥)

٧٩٠٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... هو قول الله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ﴾ [الأحقاف:٢٩] ... لم تُحرس السماء في الفَتْرة بين عيسى ومحمد، فلمّا بَعثَ الله محمدًا ﷺ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ. فأمَر الجنَّ، فتَفرّقتْ في الأرض لتأتيه بخبر ما حَدَث، فكان أول مَن بَعثَ نفرًا مِن أهل نَصِيبين، وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فبَعثهم إلى تِهامة وما يلي اليمن، فمَضى أولئك النّفر، فأتَوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبيَّ الله ﷺ يُصَلِّي صلاة الغَداة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ﴾ يعني: فرغ من الصلاة، ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] يعني: مؤمنين، لم يَعلم بهم نبيُّ الله ﷺ، ولم يَشعر أنه صُرف إليه، حتى أنزل الله عليه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١١-٣١٢.]]. (ز)

٧٩٠٩٤- عن محمد بن إسحاق، قال: كانت الأحبار من اليهود، والرُّهبان من النصارى، والكُهّان من العرب قد تحدَّثوا بأمْر رسول الله ﷺ قبل مَبعثه لَمّا تَقارب من زمانه؛ أما الأحبار من يهود، والرُّهبان من النصارى فَعمّا وجدوا مِن صفته في كُتبهم وصفة زمانه لما كان في عهْد أنبيائهم إليهم فيه، وأما الكُهّان من العرب فيأتيهم به الشياطين من الجنّ فيما يَسرقون من السمع، إذ كانت وهي لا تُحجب عن ذلك بالقذْف بالنجوم، وكان الكاهن والكاهنة من العرب لا يزال يَقع منهما ذِكْر بعض أمْره لا تُلْقِي العرب فيه بالًا، حتى بَعثه الله ﷿، ووقعتْ تلك الأمور التي كانوا يَذكرون، فعرفوها، فلمّا تَقارب أمْرُ رسول الله ﷺ، وحضَر مَبعثه حُجبت الشياطين عن السمع، وحِيل بينها وبين المقاعد التي كانت تَقعد لاستراق السمع فيها، فرُموا بالنّجوم، فعَرفت الجنّ أنّ ذلك لأمْرٍ حَدث من الله ﷿ في العباد. يقول الله تعالى لنبيّه ﵇ حين بَعثه، وهو يَقُصّ عليه خبر الجنّ إذ حُجبوا عن السمع، فعَرفوا ما عَرفوا وما أنكروا من ذلك حين رَأوا ما رَأوا: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾ إلى قوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشدًا﴾. فلمّا سمعت الجنّ القول عَرفتْ أنها إنّما مُنعتْ من السمع قَبل ذلك له، لئلا يُشْكِل الوحيَ شيءٌ مِن خبر السماء، فيَلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله ﷿، وقَطْعِ الشُّبَهِ[[أي: قَطْع الالتباس، والشبهة: الالتباس. اللسان والقاموس (شبه).]]، فآمنوا وصدَّقوا ثم ﴿ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابًا﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف:٢٩-٣٠][[سيرة ابن إسحاق ص٩٠-٩١.]]. (ز)

٧٩٠٩٥- عن عبد الملك، قال:لم تُحرس الجنُّ في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ﷺ، فلمّا بَعثَ الله محمدًا ﷺ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الجنّ بالشّهاب، فاجتمعتْ إلى إبليس، فقال: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ، فَتَعرَّفوا، فأَخبِرونا ما هذا الحَدث. فبَعثَ هؤلاء النّفر إلى تِهامة وإلى جانب اليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فوجدوا النبيَّ ﷺ يُصلّي صلاة الغَداة بنَخلة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ﴾ يعني بذلك: أنه فَرغ من صلاة الصبح، ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] مؤمنين، لم يَشعر بهم حتى نزل: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... يقال: سبعة من أهل نَصِيبين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦)

﴿قُلۡ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوۤا۟ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبࣰا ۝١﴾ - تفسير الآية

٧٩٠٩٦- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... قال: كانوا مِن جِنِّ نَصِيبين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧)

٧٩٠٩٧- عن عبد الله، قال: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾، قال: هَبطوا على رسول الله ﷺ وهو ببطن نخلة، فقال: «صهٍ». وكانوا تسعة، والعاشر زَوْبَعة[[ذكره في الإيماء ٤/٥١٢ (٤٠٦٨)، وعزاه للمنتقى من فوائد أبي حامد الحضرمي (٤). وقد أورده السيوطي في الدر في نزول قوله تعالى: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجنّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿في ضلال مبين﴾ [الأحقاف: ٢٩-٣٢]. وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحاكم، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي معًا في الدلائل.]]. (ز)

٧٩٠٩٨- قال الزّبير -من طريق عمرو بن دينار-: كان ذلك بنَخلة، والنبيُّ يقرأ ﷺ في العشاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣. كما أخرجه أحمد في مسنده ٣/٤٦ (١٤٤٦)، من طريق عمرو، عن عكرمة، عن الزبير.

وذكر محققوه أنّ إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عكرمة وبين الزبير.]]. (ز)

٧٩٠٩٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ بليغًا[[تفسير البغوي ٨/٢٣٥.]]. (ز)

٧٩١٠٠- عن زِرّ بن حُبَيْش -من طريق عاصم-: قَدِم رهطُ زَوْبَعة وأصحابُه مكة على النبي ﷺ، فسَمعوا قراءة النبي ﷺ، ثم انصرفوا، فذلك قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا﴾ [الأحقاف:٢٩]. قال: كانوا تسعة، فيهم زَوْبَعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١١.]]. (ز)

٧٩١٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... وذلك أنّ السماء لم تكن تُحرس في الفَتْرة ما بين عيسى إلى محمد -صلى الله عليهما-، فلمّا بَعثَ الله ﷿ محمدًا ﷺ حُرست السماء، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدَثٌ. فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس: ائتوني بما حَدثَ في الأرض من خبرٍ. قالوا: نبي بُعث في أرض تِهامة. وكان في أول ما بَعث تسعةُ نفر جاءوا من اليمن؛ ركْبٌ من الجنّ، ثم من أهل نَصِيبين من أشراف الجنّ وساداتهم إلى أرض تِهامة، فساروا حتى بَلغوا بطن نخلة ليلًا، فوجَدوا النبيَّ ﷺ قائمًا يُصلّي مع نفرٍ من أصحابه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر، فقالوا: فذلك قول الجنّ، يعني: أولئك التسعة النّفر: يا قومنا، ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ يعني: عزيزًا لا يُوجد مثله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١.]]. (ز)

72:2Page 572

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

It guides to the right course, and we have believed in it. And we will never associate with our Lord anyone.

﴿یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَاۤ أَحَدࣰا ۝٢﴾ - تفسير

٧٩١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ يقول: يدعو إلى الهدى، ﴿فآمَنّا بِهِ﴾ يعني: بالقرآن؛ أنه من الله تعالى، ﴿ولن نشرك﴾ بعبادة ربنا ﴿أحدًا﴾ من خَلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١.]]. (ز)

﴿یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَاۤ أَحَدࣰا ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات

٧٩١٠٣- عن معاذ بن جبل، قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا الفِتَنَ، فعظَّمها وشدَّدَها، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله فيه المخرج؛ فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، مَن تركه مِن جبار يقصمه الله، ومَن يبتغي الهدى في غيره يضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لما سمعته الجن لم تَتَناهَ أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾. هو الذي لا تختلف به الألسن، ولا يُخْلِقه كثرةُ الردّ»[[أخرجه الطبراني ٢٠/٨٤ (١٦٠). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٦٥: «فيه عمرو بن واحد، وهو متروك».]]. (١٥/٣٥٦)

٧٩١٠٤- عن أبي المَلِيح بن أسامة، قال: كَتبتُ إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أسأله: أين قرأ رسول الله ﷺ على الجنّ؟ فكَتب إلَيّ: إنه قرأ عليهم بشِعبٍ يُقال له: الحَجون[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٧-.]]. (ز)

٧٩١٠٥- قال أبو حمزة الثُّمالي: بلَغنا: أنهم مِن بني الشيصبان، وهم أكثر الجنّ عددًا، وهم عامة جنود إبليس[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠.]]. (ز)

72:3Page 572

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

And [it teaches] that exalted is the nobleness of our Lord; He has not taken a wife or a son

﴿وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَـٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا ۝٣﴾ - تفسير

٧٩١٠٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: آلاؤه، وعَظمته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧)

٧٩١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: أمْره، وقُدرته[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٠-، وابن جرير ٢٣/٣١٢ بزيادة لفظ: فعله، وبنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨)

٧٩١٠٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾. قال: عَظمة ربّنا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة بن أبي الصّلت:

لك الحمد والنعماء والملك ربّنا ولا شيء أعلى منك جَدًّا وأَمجدا؟[[مسائل نافع (١٤). وينظر: الإتقان ١/١٢٥.]]. (١٥/٨)

٧٩١٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾، ما جَدّ ربنا؟ قال: ارتفعتْ عَظمته. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول طَرفة بن العبد للنُّعمان بن المنذر:

إلى مَلِك يضرب الدّارِعِينَ لَمْ يَنقُصِ الشَّيْبُ منه قَبالا

تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إنِّي امرؤٌ سَقَتْنِي الأعادِي سِجالًا سِجالا[[أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).]]. (ز)

٧٩١١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: ذِكره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩)

٧٩١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق فضيل- في قوله: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: جلال ربّنا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٤.]]. (ز)

٧٩١١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ فِعله[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠، وتفسير البغوي ٨/٢٣٨.]]. (ز)

٧٩١١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان التيمي- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: جلال ربّنا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩)

٧٩١١٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: غِنى ربّنا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٧- من طريق المبارك، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٢/٣٣٥-، وابن جرير ٢٣/٣١٤-٣١٥، ومن طريق سليمان أيضًا.]]. (١٥/٨)

٧٩١١٥- عن الحسن البصري= (ز)

٧٩١١٦- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان التيمي- في قول الله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال أحدهما: غِناه. وقال الآخر: عَظمته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥.]]. (ز)

٧٩١١٧- عن أبى جعفر محمد بن عبد الله بن أبي سارة، عن أبيه، عن أبي جعفر [محمد بن علي]، ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: كان كلامًا مِن جَهَلَة الجنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٠.]]. (ز)

٧٩١١٨- عن الربيع بن أنس= (ز)

٧٩١١٩- وجعفر بن محمد الصادق، نحوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠.]]. (ز)

٧٩١٢٠- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ آلاؤه ونِعمه على خَلْقه[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠، وتفسير البغوي ٨/٢٣٨.]]. (ز)

٧٩١٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: تعالى أمْر ربّنا، تعالتْ عظَمته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، ومن طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٣١٣-٣١٤، وبنحوه من طريق سعيد، ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩)

٧٩١٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: أمْر ربّنا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٣.]]. (ز)

٧٩١٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ ارتفع ذِكْره وعَظمته، ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً﴾ يعني: امرأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١-٤٦٢.]]. (ز)

٧٩١٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾، قال: تعالى أمْره أن يَتخذ ولا يكون الذي قالوا؛ ﴿صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾. وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ حتى ختمها، قال: لا يكون ذلك منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥.]]٦٨٢٥. (ز)

٦٨٢٥ اختُلف في معنى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: تعالى أمْر ربِّنا وسلطانه وقدرته. الثاني: عظمة ربِّنا. الثالث: جلال ربِّنا. الرابع: ذِكْرُه. الخامس: الجَد الذي هو أبو الأب، وقالوا: كان ذلك جَهْلةً مِن كلام الجنّ. السادس: غِنى ربِّنا.

ووجَّه ابنُ عطية (٨/٤٢٦) القول السادس بقوله: «فهذا هو من الجَدّ الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد»». وعلَّق على القول الثاني والثالث والرابع بقوله: «وهذا كلّه متَّجه؛ لأنّ الجَدَّ هو حظّ المجدود من الخيرات والأوصاف الجميلة، وجَدُّ الله تعالى هو الحظّ الأكمل من السلطان القاهر والصفات العلية والعظمة، ومن هذا قول اليهودي حين قدم رسول الله ﷺ المدينة: يا بني قيلة، هذا جَدُّكم الذي تنتظرون. أي: حظّكم من الخيرات وبختكم».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣١٥) -مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل- القول الأول والثاني، وانتقد القول الخامس، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصَّواب قولُ مَن قال: عُنِيَ بذلك: تعالتْ عظمةُ ربِّنا وقُدْرَتُه وسُلْطانُه. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن للجَدِّ في كلام العرب معنيين: أحدهما: الجَدُّ الذي هو أبو الأب، أو أبو الأُمّ. وذلك غير جائزٍ أنْ يوصف به هؤلاء النّفر الذين وصفهم الله بهذه الصفة، وذلك أنهم قد قالوا: ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحدًا﴾، ومَن وصف الله بأن له والدًا أو جدًّا -وهو أبو الأب أو أبو الأُمّ- فلا شكّ أنه من المشركين. والمعنى الآخر: الجَدُّ الذي هو بمعنى الحظ؛ يقال: فلانٌ ذو جَدٍّ في هذا الأمْر: إذا كان له حظٌّ فيه، وهو الذي يقال له بالفارسية: البَخْت، وهذا المعنى الذي قصده هؤلاء النّفر من الجنّ بقيلهم: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ إن شاء الله. وإنما عَنَوا أنّ حُظْوَته مِن المُلك والسلطان والقدرة والعظمة عالية، فلا تكون له صاحبة ولا ولد؛ لأنّ الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطرُّه الشهوة الباعثة إلى اتخاذها له، وأنّ الولد إنما يكون عن شهوة أزعَجَتْه إلى البِضاع الذي يَحدث منه الولد، فقال النّفر من الجنّ: عَلا مُلك ربِّنا وسلطانه وقدرته وعظمته أنْ يكون ضعيفًا ضَعْفَ خَلْقه الذين تضْطَرُّهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة، أو وِقاع شيءٍ يكون منه ولد. وقد بيَّن عن صحة ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم قالوا: ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾، فأَخبَر -جلَّ ثناؤه- أنهم إنما نزّهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد بقوله: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾».

﴿وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَـٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لو علَمت الجنّ أنه يكون في الإنس جَدٌّ ما قالوا: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾[[أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٥٣).]]٦٨٢٦. (١٥/٨)

٦٨٢٦ ذكر ابنُ كثير في تفسيره ٨/٢٦٥ أثر ابن عباس من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: «فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط شيء».

72:4Page 572

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

And that our foolish one [i.e., Iblees]1 has been saying about Allāh an excessive transgression.

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ یَقُولُ سَفِیهُنَا﴾ - تفسير

٧٩١٢٦- عن أبي موسى الأشعري، مرفوعًا: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: «إبليس»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٥٥٣-٥٥٤ (١٧٨٠) في ترجمة محمد بن يونس الكديمي. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٤١٢ (٧١٩٨).

قال ابن عدي: «اتُّهِمَ -الكديمي- بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومَن حدّث عنه نسبه إلى جدّه موسى لأن لا يُعْرَف». ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «ولم يحدث عن أبي نعيم بهذا الإسناد غير الكديمي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٤٠ (٣٦٦١): «رواه محمد بن يونس الكديمي، عن الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه. وهذا لم يُحدّث به عن أبي نعيم بهذا الحديث غير الكديمي، وكان مُتهمًا». قال السيوطي عن رواية الديلمي وابن مردويه: «بسند واهٍ».]]. (١٥/٩)

٧٩١٢٧- عن عثمان بن حاضر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩)

٧٩١٢٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: هو إبليس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٠ من طريق رجل من المكّيّين.]]. (١٥/٩)

٧٩١٢٩- عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: عَصاه سَفيه الجنّ كما عَصاه سَفيه الإنس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣٢١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩)

٧٩١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ يعني: جاهلنا، يعني: كفارهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]٦٨٢٧. (ز)

٦٨٢٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٨) قول جمهور المفسرين أنّ المقصود بـ«السفيه» في الآية: إبليس -لعنه الله-. ثم نَقل قولًا ولم ينسبه: أنه «اسم جنس لكل سفيه منهم». ثم علَّق عليه بقوله: «ولا محالة أنّ إبليس صدرٌ في السفهاء، وهذا القول أحسن».

﴿عَلَى ٱللَّهِ شَطَطࣰا ۝٤﴾ - تفسير

٧٩١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ يعني: جَورًا بأنّ مع الله شريكًا، كقوله ﷿: ﴿ولا تُشْطِطْ واهْدِنا﴾ [ص:٢٢]، يقول: لا تَجُرْ في الحكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز)

٧٩١٣٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: ظُلمًا كبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢١.]]. (ز)

72:5Page 572

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

And we had thought that mankind and the jinn would never speak about Allāh a lie.

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ۝٥﴾ - تفسير

٧٩١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا ظَنَنّا﴾ يعني: حَسِبنا ﴿أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجنّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском