At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
المدثر
Al-Muddaththir
The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs
مقدمة السورة
٧٩٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة المُدَّثِّر بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤، من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦١)
٧٩٥٨٢- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦١)
٧٩٥٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٩٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٩٥٨٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٩٥٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧٩٥٨٧- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة،، وذكرها بمسمّى: ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٩٥٨٨- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٩٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: سورة المُدَّثِّر مكّيّة، عددها ست وخمسون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٧.]]٦٨٦٣. (ز)
٦٨٦٣ قال ابن عطية (٨/٤٥٠): «وهي مكّيّة بإجماع من أهل التأويل».
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١ قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢﴾ - نزول الآيات
٧٩٥٩٠- عن يحيى بن أبي كَثِير، قال: سألتُ أبا سَلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نَزَل من القرآن. فقال: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾. قلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال أبو سَلمة: سألتُ جابر بن عبد الله عن ذلك، قلتُ له مثل ما قلتَ، قال جابر: لا أُحدِّثك إلا ما حَدَّثنا رسول الله ﷺ، قال: «جاورتُ بحِراء، فلمّا قَضيتُ جواري هبَطتُ، فنُوديتُ، فنَظرتُ عن يميني، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خلفي، فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثْتُ[[أي: ذُعرتُ وخِفتُ. يُقال: جُئِث الرجل: إذا فزع. النهاية (جأث).]] منه رُعبًا، فرجعتُ فقلتُ: دَثِّروني، فدَثَّروني»، فنزلت: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٦١-١٦٢ (٤٩٢٢- ٤٩٢٤)، ومسلم ١/١٤٤ (١٦١)، وابن جرير ٢٣/٤٠٠-٤٠٣، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٥٤-، والثعلبي ١٠/٦٧-٦٨.]]٦٨٦٤. (١٥/٦١)
٦٨٦٤ رجّح ابنُ كثير (١٤/١٧٦) بهذا الأثر أنّ الآيات الأولى من سورة اقرأ هي أول آيات القرآن نزولًا، حيث قال معلقًا على هذا الأثر: «هذا السياق هو المحفوظ، وهو يقتضي أنه قد نَزل الوحي قبل هذا؛ لقوله: «فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء». وهو جبريل حين أتاه بقوله: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق ...﴾، ثم إنه حَصل بعد هذا فترة، ثم نزل الملك بعد هذا». ثم وجّه ما جاء في بعض الروايات عن جابر وتفيد أنّ آيات المُدَّثِّر هي أول آيات القرآن نزولًا بقوله: «ووجه الجمع: أنّ أول شيء نَزل بعد فترة الوحي هذه السورة».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/٤١٩).
٧٩٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ الوليد بن المُغيرة صَنع لقريش طعامًا، فلمّا أكلوا قال: ما تقولون في هذا الرجل؟ فقال بعضهم: ساحر. وقال بعضهم: ليس بساحر. وقال بعضهم: كاهن. وقال بعضهم: ليس بكاهن. وقال بعضهم: شاعر. وقال بعضهم: ليس بشاعر. وقال بعضهم: سحرٌ يُؤثر. فاجتمع رأيهم على أنه سحرٌ يُؤثر، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فحَزن، وقنَّع رأسه، وتَدثّر؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ إلى قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٢٥ (١١٢٥٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣١ (١١٤٤٨): «وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٦٢)
٧٩٥٩٢- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق المُغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، وذُكر أنّ هذه الآية أول شيء نَزل من القرآن على رسول الله ﷺ، وأنه قيل له: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٠.]]. (ز)
٧٩٥٩٣- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: فَتَر الوحيُ عن رسول الله ﷺ فَتْرةً، فحَزِن حُزنًا، فجعل يعدو إلى شواهق رؤوس الجبال ليَتَردّى منها، فكلّما أوفى بذُروة جبل تبَدّى له جبريل ﵇، فيقول: إنّك نبي الله. فيَسكن لذلك جأْشه، وتَرجع إليه نفسه؛ فكان النبي ﷺ يُحدِّث عن ذلك، قال: «فبينما أنا أمشي يومًا إذ رأيتُ المَلَك الذي كان يأتيني بحِراء على كرسي بين السماء والأرض، فجُثِثْتُ[[أي: فزعت منه وخفت. وقيل معناه: قلعت من مكاني، من قوله تعالى: ﴿اجتثت من فوق الأرض﴾ [إبراهيم:٢٦]، وقال الحربي: أراد جُئِثت، فجعل مكان الهمزة ثاء. النهاية (جثث).]] منه رُعبًا، فرَجعتُ إلى خديجة، فقلتُ: زَمِّلُوني». فزَمَّلناه، أي: فدَثَّرناه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ ورَبَّكَ فَكَبِّرْ وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال الزُّهريّ: فكان أول شيء أُنزل عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٧، وابن جرير ٢٣/٤٠٣.]]٦٨٦٥. (ز)
٦٨٦٥ لم يذكر ابن جرير (٢٣/٤٠٠-٤٠٣) غير قول الزُّهريّ، وإبراهيم النَّخَعي.
٧٩٥٩٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ أنه قال: ... ويزعم ناسٌ أنّ ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾ أول سورة أُنزِلَتْ عليه، والله أعلم[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٤٢.]]. (ز)
٧٩٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، يعني: النبي ﷺ، وذلك أنّ كفار مكة آذَوه، فانطَلق إلى جبل حِراء ليتوارى عنهم، فبينما هو يمشي إذ سمع مناديًا يقول: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا وإلى السماء، فلم يرَ شيئًا، فمَضى على وجهه، فنُودي الثانية: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا ومن خلفه، فلم يرَ شيئًا إلا السماء، ففَزع، وقال: لعلّ هذا شيطان يدعوني. فمَضى على وجهه، فنودي في قفاه: يا محمد، يا محمد. فنظر خلفه وعن يمينه وعن شماله، ثم نظر إلى السماء، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض، وعليه دَرْبوكة[[دَرْبوكة: في كتاب «تكملة المعاجم العربية» لرينهارت بيتر ٤/٣١٤: دَرْبوكة: محفَّة، مَحْمَل ... دربوكة بالكاف الفارسية، وهي شبه قفص من الخشب تنقل فيه العروس الشابة يوم الزفاف من بيت أهلها إلى بيت الزوجية.]] قد غَطَّت الأُفُق، وعليه جبريل ﵇ مثل النور المتوقِّد يتلألأ، حتى كاد أن يَغشى البصر، ففَزع فزعًا شديدًا، ثم وقَع مغشيًّا عليه، ولبث ساعة، ثم أفاق، فقام يمشي -وبه رِعْدة شديدة، ورِجلاه تَصطكّان- راجعًا حتى دخل على خديجة، فدعا بماء، فصَبّه عليه، فقال: دثِّروني. فدَثَّروه بقَطيفة حتى استدفأ، فلمّا أفاق قال: لقد أشفقتُ على نفسي. قالت له خديجة: أبشِر، فواللهِ، لا يسوءُك الله أبدًا؛ لأنك تَصدق الحديث، وتَصِل الرَّحِم، وتَحمل الكَلّ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الخير. فأتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز)
٧٩٥٩٦- قال يحيى بن سلّام: قال جابر بن عبد الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ هذه أول آية نزلت على النبي، والعامّة على أنّ أول ما نَزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٤-.]]٦٨٦٦. (ز)
٦٨٦٦ في أول آيات القرآن نزولًا قولان، كما في قول يحيى بن سلام.
وقد رجح ابنُ عطية (٨/٤٥١) -مستندًا إلى السنة- أن الآيات الأولى من سورة اقرأ هي أول القرآن نزولًا، فقال: «واختلف الناس في أول ما نزل من كتاب الله تعالى؛ فقال جابر بن عبد الله، وأبو سلمة، والنَّخَعي، ومجاهد هو: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ الآيات. وقال الزُّهريّ، والجمهور هو: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وهذا هو الأصح، وحديث صدر كتاب البخاري نص في ذلك».
٧٩٥٩٧- قال ابن هشام: حَدَّثني بعض أهل العلم: أنّ أشدّ ما لقي رسول الله ﷺ من قريش أنه خرج يومًا فلم يَلقه أحد من الناس إلا كَذَّبه وآذاه، لا حرٌّ ولا عبدٌ، فرجع رسول الله ﷺ إلى منزله، فتَدثَّر من شدّة ما أصابه؛ فأَنزل الله تعالى عليه: ﴿يا أيها المُدَّثِّر قم فأنذر﴾[[سيرة ابن هشام ١/٢٧٤-٢٧٥.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١﴾ - تفسير
٧٩٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: دُثِّرْتَ هذا الأمرَ، فقُم به[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٦.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: النائم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦٠٠- عن إبراهيم النَّخَعي-من طريق المغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، يعني: شَملة صغيرة الخَمْلِ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٠، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، أنه قال: دُثِّرْتَ هذا الأمر فقُم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤.]]. (ز)
٧٩٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: المُتَدَثِّر في ثيابه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ يعني: النبي ﷺ ... أتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز)
﴿قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢﴾ - تفسير
٧٩٦٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، قال: أنذِر عذابَ ربك، ووقائعَه في الأمم، وشدّة نِقمته إذا انتقم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ كفارَ مكةَ العذابَ إن لم يُوحِّدوا الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز)
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣﴾ - تفسير
٧٩٦٠٦- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾، قال: عَظِّم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ يعني: فعَظِّم، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك. فقام من مضجعه ذلك، فقال: «الله أكبر كبيرًا». فكبّرتْ خديجة، وخَرجتْ، وعَلمتْ أنه قد أُوحي إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز)
﴿وَثِیَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤﴾ - تفسير
٧٩٦٠٨- قال أُبيّ بن كعب: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ لا تلبسها على غَدرٍ، ولا على ظُلمٍ، ولا إثم، البسْها وأنت بَرٌّ جواد طاهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٨، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز)
٧٩٦٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لا تَكُن ثيابُك التي تلبِس من مَكْسِبة[[المَكْسِبة والكسب والكِسبة بمعنًى. التاج (كسب).]] باطل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: من الإثم. قال: وهي في كلام العرب: نقيُّ الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٦، وفي لفظ عنده: من الذنوب، والحاكم ٢/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الغدر، لا تَكُن غدّارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٥)
٧٩٦١٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بساحر، ولا كاهن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦١٣- عن عكرمة: أنّ عبد الله بن عباس سُئل عن قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلبسها على غَدْرةٍ، ولا فَجْرةٍ. ثم قال: ألا تسمعون قول غَيلان بن سَلمة:
وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجرٍ لَبِستُ ولا من غَدْرةٍ أتقنّع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في الوقف والابتداء، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٥)
٧٩٦١٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عمَلك أصلِحْهُ، كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسنَ العمل قالوا: فلانٌ طاهر الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩، وابن أبي شيبة ١٣/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٥)
٧٩٦١٥- عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا كان غدّارًا قالوا: فلانٌ دَنِسُ الثياب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٥)
٧٩٦١٦- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وقلبك ونيَّتك فطهِّر[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦١٧- عن إبراهيم النَّخَعي، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الإثم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٦ من طريق مغيرة بلفظ: من الذّنوب.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: وعمَلَك فأصلِح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بكاهن، ولا ساحر؛ فأَعرِض عما قالوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٢٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: ليس ثيابه الذي يَلبس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: لا تَلبس ثيابك على معصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٧.]]. (ز)
٧٩٦٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-من طريق أبي روق- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: وعمَلك فأصلِح[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز)
٧٩٦٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَجْلَح- قال: لا تَلبس ثيابك على معصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨.]]. (ز)
٧٩٦٢٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عَنى نفسه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٢٥- عن عامر الشعبي= (ز)
٧٩٦٢٦- وعطاء -من طريق جابر- قالا: من الخطايا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨.]]. (ز)
٧٩٦٢٧- قال طاووس بن كيسان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وثيابك فقصِّر؛ لأنّ تقصير الثياب طُهرةٌ لها[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٢٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: خُلُقك فحَسِّنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٢٩- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: اغسلها بالماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّرها من المعاصي، وهي كلمة عربية، كانت العرب إذا نَكث الرجل ولم يُوفِ بعهده قالوا: إنّ فلانًا لَدَنِسُ الثياب. وإذا وفى وأَصلَح قالوا: إنّ فلانًا لَطاهرُ الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٧، وعبد الرزاق ٢/٣٢٧-٣٢٨ من طريق معمر بنحوه، وكذا ابن جرير. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٤- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٣١- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وخُلقك فحسِّن[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٣٢- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ نفسك فطهِّر عن الذّنب[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٨، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤، وجاء عقبه: فكنى عن النفس بالثوب.]]. (ز)
٧٩٦٣٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنّه لَطاهرُ الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنّه لَخبيث الثياب[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز)
٧٩٦٣٤- عن يزيد بن مَرثَد، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أنه أُلقي على رسول الله ﷺ سلا[[السلا: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد مِن بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل في الماشية: السلا، وفي الناس: المشيمة. والأول أشبه؛ لأنّ المشيمة تخرج بعد الولد، ولا يكون فيها حين يخرج. النهاية ٢/٣٩٦.]] شاة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّر بالتوبة من المعاصي. وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب: إنّه دَنِس الثياب، وإذا تَوقّى قالوا: إنّه لَطاهرُ الثياب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز)
٧٩٦٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: كان المشركون لا يَتطهَّرون، فأمره أن يَتطهَّر، ويُطهِّر ثيابه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩.]]٦٨٦٧. (ز)
٦٨٦٧ اختُلف في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ على أقوال: الأول: لا تَلبس ثيابك على معصية، ولا على غَدْرة. الثاني: لا تَلبس ثيابك من مَكسبٍ غير طيّب. الثالث: أصلِح عملك. الرابع: اغسلها بالماء، وطهِّرها من النجاسة. الخامس: حَسِّن خُلقك. السادس: طهِّر قلبك ونيّتك.
وعلّق ابنُ عطية (٨/٤٥٢) على القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كلّه معنًى قريب بعضه من بعض».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣/٤٠٩-٤١٠) -مستندًا إلى أنه الأظهر- القول الرابع، فقال: «وهذا القول الذي قاله ابن سيرين، وابن زيد في ذلك أظهر معانيه». ثم قال معلقًا: «والذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومَن ذكرنا قوله عليه أكثر السلف من أنه عني به: جسمك فطَهِّر من الذّنوب. والله أعلم بمراده من ذلك».
ولم يذكر ابنُ تيمية (٦/٤٢٠-٤٢٢) غير القول الثالث والرابع، ورجّح أنّ الآية تعمّهما، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنّ الآية تعمُّ نوعي الطهارة، وتشمل هذا كلَّه، فيكون مأمورًا بتطهير الثياب المتضمّنة تطهير البدن والنفس مِن كلّ ما يُستقذر شرعًا مِن الأعيان والأخلاق والأعمال؛ لأنّ تطهيرها أن تُجعل طاهرة، ومتى اتصل بها وبصاحبها شيءٌ مِن النجاسة لم تكن مُطهّرة على الإطلاق؛ فإنها متى أُزيل عنها نَجسٌ دون نَجس لم تكن قد طَهرتْ حتى يزال عنها كلّ نَجس، بل كلّ ما أمر الله باجتنابه من الأرجاس وجَب التطهير منه، وهو داخل في عموم هذا الخطاب».
﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥﴾ - قراءات
٧٩٦٣٧- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ برفع الراء ...[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٥ (٢٩٩٢)، من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن معمر، عن الزُّهريّ، عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله به.
قال ابن عدي في الكامل ٧/٥٠٠-٥٠١ (١٧٣٢) في ترجمة محمد بن كثير أبي يوسف المصيصي: «حدثنا ابن حماد، حدثني عبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وذكر محمد بن كثير المصيصي فضعّفه جدًّا، وقال: سمع من معمر، ثم بَعَث إلى اليمن بعد، فأخذها، فرواها. يعني: أحاديث معمر. وقال: هو منكر الحديث. أو قال: هو يروي أشياء مُنكرة». ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «ومحمد بن كثير له روايات عن معمر، والأوزاعي خاصة، أحاديث عداد مما لا يُتابعه أحد عليه».
والقراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وأبو جعفر، وحفص، وقرأ بقية العشرة: ‹والرِّجْزَ› بكسر الراء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٧١.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٣٨- عن عبد الله بن مسعود، أنه قرأ على رسول الله ﷺ: ‹والرِّجْزَ فاهْجُرْ› بالكسر[[أخرجه الطبراني (١٠٠٧٠)، والحاكم ٢/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وصححه الحاكم.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٣٩- عن أبي محمد يحيى بن زكريا الكوفي -ويُعرف بابن أبي الحواجب-، قال: كنت آخِذًا بيد الأعمش أقوده، فقلت له: كيف تقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ أو ‹والرِّجْزَ فاهْجُرْ›؟ فقال: أوَهمَّك ذلك؟ قرأتُ القرآن على يحيى بن وثّاب ثلاثين مرة كلّه يقرأ كذلك، وكذلك قرأ يحيى على عَلقمة، وكذلك قرأ عَلقمة على ابن مسعود، وابن مسعود على رسول الله ﷺ، يعني: ﴿الرُّجْزَ﴾ بالضم[[ذكره في الإيماء ٤/٥١٤ (٤٠٧٠)، وعزاه إلى الأفراد لابن شاهين (٤٩).]]. (ز)
٧٩٦٤٠- عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع ...[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٦٨. (١٥/٦٧)
٦٨٦٨ ذكر ابن جرير (٢٣/٤١٠) قراءة الرفع والكسر، ووجّههما، فقال: «فمَن ضَم الراء وجّهه إلى الأوثان، وقال: معنى الكلام: والأوثان فاهجُر عبادتها، واترك خدمتها. ومَن كسر الراء وجّهه إلى العذاب، وقال: معناه: والعذاب فاهجُر. أي: ما أوجب لك العذاب من الأعمال فاهجُر». وعلّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، والضم والكسر في ذلك لغتان بمعنًى واحد، ولم نجد أحدًا من متقدمي أهل التأويل فَرّق بين تأويل ذلك، وإنما فَرّق بين ذلك فيما بلغنا الكسائي».
وعلّق ابنُ عطية (٥/٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية بتصرف) على القراءتين بقوله: «قيل: هما بمعنًى، يراد بهما: الأصنام والأوثان، وقيل: هما لمعنيين: الكسر للنّتن والنقائص وفُجور الكفار، والضم لصنمين إساف ونائلة».
﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥﴾ - تفسير الآية
٧٩٦٤١- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْز فاهْجُرْ﴾ برفع الراء، وقال: «هي الأوثان»[[تقدم تخريجه في قراءات الآية.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأصنام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٠ بنحوه، ومن طريق علي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦٤٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾: معناه: اترك المآثم[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]٦٨٦٩. (ز)
٦٨٦٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٢) قولًا آخر عن ابن عباس، فقال: «وقال ابن عباس: الرُّجز: السخط». ثم وجّهه بقوله: «فالمعنى: اهجر ما يؤدي إليه، ويُوجبه».
٧٩٦٤٤- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٩٦٤٥- والربيع بن أنس: ﴿الرُّجز﴾ -بضم الراء-: الصنم. -وبالكسر-: النجاسة والمعصية[[تفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٤٦- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مغيرة- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الإثم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١، كذلك من طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٤٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يقول: اهجر المعصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢.]]. (ز)
٧٩٦٤٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: الشّرك[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٥٠- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الشيطان، والأوثان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٤)
٧٩٦٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز)
٧٩٦٥٢- عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع، وقال: هي الأوثان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٧)
٧٩٦٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هما صنمان كانا عند البيت؛ إساف ونائلة، يَمسح وجوههما مَن أتى عليهما من المشركين، فأمر الله نبيَّه ﷺ أن يَهجرهما ويُجانبهما[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٥٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هي الأوثان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز)
٧٩٦٥٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والرجز فاهجر﴾، قال: الأوثان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز)
٧٩٦٥٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: العذاب[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ يعني: الأوثان؛ يساف ونائلة، وهما صنمان عند البيت، يَمسح وجوهَهما مَن مَرّ بهما مِن كفار مكة، فأمَر الله -تبارك وتعالى- النبيَّ ﷺ أن يجتنبهما. يعني بالرجز: أوثانًا لا تَتحرّك، بمنزلة الإبل، يعني: داء يأخذها ذلك الداء فلا تَتحرّك مِن وجع الرّجز، فشبّه الآلهة بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز)
٧٩٦٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الرُّجز: آلهتهم التي كانوا يَعبدون، أمَره أن يَهجرها، فلا يأتيها، ولا يَقربها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز)
﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦﴾ - قراءات
٧٩٦٥٩- عن حمّاد بن أبي سليمان، قال: قرأتُ في مصحف أُبيّ [بن كعب]: (ولا تَمْنُنْ أن تَستَكْثِر)[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٤.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٦٠- قال يحيى بن سلام: وكان الحسن البصري يقرؤها: (تَسْتَكْثِرْ) موقوفة[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٢٣٧.]]٦٨٧٠. (ز)
٦٨٧٠ علق ابنُ عطية (٨/٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن: (تَسْتَكْثِرْ) بجزم الراء، وذلك كأنه قال: لا تَسْتَكْثِرْ».
﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦﴾ - تفسير الآية
٧٩٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ الرجل عطاءً رجاءَ أن يُعطيك أكثر منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢، والطبراني (١٢٦٧٢)، والبيهقي ٧/٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٦٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تَقُلْ: قد دَعوتُهم فلم يُقبل مني. عُد، فادْعُهم، ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ على ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٩)
٧٩٦٦٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا تَطلب أكثر منه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢٢ (٢٣١١٦).]]. (ز)
٧٩٦٦٤- عن أبي الأَحْوَص= (ز)
٧٩٦٦٥- وضَمْرة بن حبيب -من طريق أرطاة- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثر منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢.]]. (ز)
٧٩٦٦٦- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثرَ منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٣، كذلك من طريق منصور بنحوه، وبه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٦٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ كان هذا للنبيِّ ﷺ خاصة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز)
٧٩٦٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ مُصانعةً؛ رجاء أفضل منه من الثواب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦)
٧٩٦٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَضْعُف أن تَستَكْثِر من الخير. قال: ﴿تَمْنُن﴾ في كلام العرب: تَضْعُف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٦.]]. (ز)
٧٩٦٧٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعَظِّم عملَك في عينك أن تَستَكْثِر من الخير[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٧١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حُجَيرة-: هما رِبَوان؛ حلال وحرام، فأمّا الحلال فالهدايا، وأمّا الحرام فالربا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤.]]. (ز)
٧٩٦٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وهي للنبي ﷺ خاصة، والناس مُوَسَّع عليهم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١٣)، وابن جرير ٢٣/٤١٣ من طريق سلمة بن نُبيط. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥- بنحوه. وأخرج شطره الثاني ابن جرير ٢٣/٤١٤- ٤١٥ من طريق سفيان عن رجل.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وإنما نزل هذا في النبيِّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١٢)، وابن جرير ٢٣/٤١٣ من طريق شعبة، عمن سمع عكرمة.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٧٤- قال طاووس بن كيسان -من طريق ابنه-= (ز)
٧٩٦٧٥- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر - ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُثاب أفضل منه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤١٤.]]. (ز)
٧٩٦٧٦- عن الحسن البصري، (ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرْ)، قال: لا تَستَكْثِر عملك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج تفسيره ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢٢ (٢٣١١٥)، وابن جرير ٢٣/٤١٥، من طريق سفيان بن حسين، بلفظ: لا تمنن عملك تَسْتَكْثِره على ربك. وعند ابن جرير أيضًا من طريق عوف، وأبي سهل أيضًا. كذلك عند عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٨ بلفظ: لا تمنن عملك ولا تَسْتَكْثِر.]]. (١٥/٦٨)
٧٩٦٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لمثابة الدنيا، ولا لِمُجازاة الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣)
٧٩٦٧٨- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لا تُعطِ مالَك مُصانعة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠.]]. (ز)
٧٩٦٧٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا يَكثُر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٥.]]. (ز)
٧٩٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ عطيةً لِتُعطى أكثر من عَطِيّتك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز)
٧٩٦٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَمْنُن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تَسْتَكْثِرهم به، تأخذ عليه عِوضًا من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٦.]]٦٨٧١. (ز)
٦٨٧١ اختُلف في قوله: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ على أقوال: الأول: ولا تُعطِ -يا محمد- عَطِيّة لِتُعطى أكثر منها. الثاني: ولا تَمْنُن عملك على ربّك تَسْتَكْثِر. الثالث: لا تَضْعُف أن تَسْتَكْثِر من الخير. الرابع: لا تَمْنُن بالنبوة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرًا.
ووجّه ابنُ عطية (٨/٤٥٣) القول الأول، فقال: «فكأنه من قولهم: مَنَّ إذا أعطى، وقال الضَّحّاك: وهذا خاصٌّ بالنبي ﵇، ومباح لأُمّته، لكن لا أجر لهم فيه. قال مكي: وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوا فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم:٣٩]». وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا معنًى أجنبي مِن معنى هذه السورة». وعلّق على القول الثاني بقوله: «ففي هذا التأويل تحريض على الجد، وتخويف». وعلّق على القول الثالث، فقال: «وقال مجاهد: معناه: ولا تَضْعُف تَسْتَكْثِر ما حمّلناك من أعباء الرسالة وتَسْتَكْثِر من الخير. فهذه من قولهم: حبل منين، أي: ضعيف».
وقد رجح ابنُ جرير (٢٣/٤١٧) -مستندًا إلى السياق، والقراءات- القول الثاني، فقال: «وإنما قلتُ ذلك أولى بالصواب؛ لأن ذلك في سياق آيات تَقدّم فيهنّ أمْر الله نبيّه ﷺ بالجد في الدعاء إليه، والصبر على ما يَلقى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذكر عن عبد الله بن مسعود أنّ ذلك في قراءته: (ولا تَمْنُنْ أن تَسْتَكْثِر)».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences