At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
النازعات
An-Nazi'at
Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs
مقدمة السورة
٨١١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النازعات بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١١٥- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨١١١٧- عن عكرمة= (ز)
٨١١١٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨١١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨١١٢٠- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨١١٢١- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨١١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة النازعات مكّيّة، عددها ست وأربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧١.]]. (ز)
﴿وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرۡقࣰا ١﴾ - تفسير
٨١١٢٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة الذين يَلُون أنفسَ الكفار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧٠٠٥. (١٥/٢٢٠)
٧٠٠٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول ابن مسعود، ومثله عن ابن عباس، ثم علّق بقوله: «و﴿غَرْقًا﴾ على هذا القول إما أن يكون مصدرًا بمعنى الإغراق والمبالغة في الفعل، وإما أن يكون كما قال علي، وابن عباس: تغرق نفوس الكفرة في نار جهنم».
٨١١٢٤- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي الملائكة تَنزِعُ أرواحَ الكفار[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أنفس الكفار تُنزع، ثم تُنشط، ثم تُغرق في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٥-.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أرواح الكفار، لما عاينت مَلَك الموت فيُخبِرها بسخط الله غَرِقتْ، فيَنشِطها انتشاطًا مِن العَصَب واللحم[[عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٣.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: تَنزع الأنفسَ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨.]]. (ز)
٨١١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي صالح- قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: حين تَنزع نفسَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧.]]. (ز)
٨١١٣٠- عن مَسروق بن الأَجْدع الهمداني -من طريق مسلم- أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧.]]. (ز)
٨١١٣١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: نُزعت أرواحهم، ثم غَرِقتْ، ثم قُذِف بها في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨.]]. (ز)
٨١١٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٠٦. (١٥/٢٢٠)
٧٠٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول مجاهد وابن عباس في معناه، ووجّههما، فقال: «قال ابن عباس ومجاهد: هي الملائكة؛ لأنها تنشِط النفوس عند الموت، أي: تحلّها كحلّ العِقال، وتنشَط بأمر الله إلى حيث كان».
٨١١٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ هي القِسِيُّ[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٢، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤.]]. (ز)
٨١١٣٥- عن الحسن البصري -من طرق- في ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١- من طريق قتادة، وعبد الرزاق ٢/٣٤٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٥٨ من طريق أبي العوام. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٣٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي القِسِيُّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٠٧. (١٥/٢٢١)
٧٠٠٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول عطاء، وعلّق عليه، فقال: «وقال عطاء فيما رُوي عنه: النّازِعات: الجماعات النازعات بالقسي، و﴿غَرْقًا﴾ بمعنى: الإغراق».
٨١١٣٧- عن أبي صالح [باذام]، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة يَنزعون نفس الإنسان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٨- عن قتادة بن دعامة، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هو الكافِر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي ثور، عن معمر- في قوله ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨-٥٩.]]. (ز)
٨١١٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هذه النُّفوس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٨١١٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النفس حين تَغرق في الصدور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٠٠٨. (١٥/٢١٩)
٧٠٠٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول السُّدِّيّ، وعلّق عليه، فقال: «وقال السُّدِّيّ وجماعة: النّازِعاتِ: النفوس تنزع بالموت إلى ربّها، وغَرْقًا هنا بمعنى الإغراق، أي: تغرق في الصدور».
٨١١٤٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هاتان الآيتان للكفار عند نَزع النفس، تُنشَط نَشْطًا عنيفًا، مثل سَفُّود في صوف، فكان خروجه شديدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٠٠٩. (١٥/٢١٩)
٧٠٠٩ وجّه ابنُ القيم (٣/٢٤٩) هذا القول بقوله: «و﴿غرقًا﴾ على هذا معناه: نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون وأشدّه». ثم انتقده مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وفي هذا القول ضعف من وجوه، أحدها: أنّ عطف ما بعده عليه يدل على أنها الملائكة فهي السابحات والمُدبِّرات والنازعات. الثاني: أنّ الإقسام بنفوس الكفار خاصة ليس بالبَيِّن، ولا في اللفظ ما يدل عليه. الثالث: أنّ النَّزع مشتركٌ بين نفوس بني آدم، والإغراق لا يختص بالكافر».
٨١١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ فهو مَلَك الموت وحده، يَنزع روح الكافر حتى إذا بلَغ ترقوته[[الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. النهاية (ترق).]] غرقه في حَلْقه، فيعذّبه في حياته قبل أن يُميته، ثم يَنشطها مِن حَلْقه كما يُنشط السَّفُّود الكثير الشعث من الصوف، فينشط روح الكافر مِن قدمه إلى حَلْقه مثل الصوف المبلول، فذلك قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣.]]٧٠١٠. (ز)
٧٠١٠ اختُلف في النازعات ما هي؟ وما تَنزع؟ على أقوال: الأول: أنها الملائكة تَنزع نفوسَ بني آدم. الثاني: أنه الموت يَنزع النفوس. الثالث: أنها النُّجوم تَنزع من أفق إلى أفق. الرابع: أنها القسي تُنزع بالسهم. الخامس: أنها النفس حين تُنزع.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٩) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالنازعات غرقًا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكلّ نازعة غرقًا فداخلة في قَسمه؛ مَلَكًا كان، أو موتًا، أو نجمًا، أو قوسًا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقًا، كما يغرق النازع في القوس».
ورجّح ابنُ القيم (٣/٢٤٩-٢٥٠ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول، فقال: «قلتُ: النازعات اسم فاعل من نزع، ويقال: نزع كذا إذا اجتذبه بقوة، ونزع عنه إذا خلّاه وتركه بعد ملابسته له، ونزع إليه إذا ذهب إليه ومال إليه. وهذا إنما تُوصف به النفوس التي لها حركة إرادية للميل إلى الشيء أو الميل عنه، وأحقّ ما صدق عليه هذا الوصف الملائكة؛ لأنّ هذه القوة فيها أكمل، وموضع الآية فيها أعظم، فهي التي تُغرق في النزع إذا طلبتْ ما تنزعه، أو تنزع إليه، والنفس الإنسانية أيضًا لها هذه القوة».
ووافقه ابنُ كثير (١٤/٢٣٨) بقوله: «والصحيح الأول، وعليه الأكثرون».
ثم وجّه ابنُ القيم بقية الأقوال الواردة عن السلف، فقال: «والنُّجوم أيضًا تَنزع من أفق إلى أفق؛ فالنّزع حركة شديدة؛ سواء كانت من مَلَك، أو نفس إنسانية، أو نجم، والنفوس تَنزع إلى أوطانها وإلى مألفها، وعند الموت تَنزع إلى ربها المنايا تنزع النفوس، والقِسِيُّ تُنزع بالسهام، والملائكة تنزِع مِن مكان إلى مكان، وتَنزع ما وُكِلتْ بنَزعه، والخيل تَنزع في أعنّتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها. فالصفة واقعة على كلّ مَن له هذه الحركة التي هي آيةٌ مِن آيات الرّبّ تعالى؛ فإنه هو الذي خَلَقها، وخَلَق محلَّها، وخَلَق القوة والنفس التي بها تتحرك، ومن ذكر صورة من هذه الصور فإنما أراد التمثيل، وإن كانت الملائكة أحقَّ مَن تناوله هذا الوصف ... وهذا أولى الأقوال».
﴿وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشۡطࣰا ٢﴾ - تفسير
٨١١٤٤- عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «لا تُمزِّق الناس فيُمزِّقك كلاب النار، قال الله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتدري ما هو؟». قلت: يا نبي الله، ما هو؟ قال: «كلاب في النار، تَنشِط اللحم والعظم»[[أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٥٤-١٥٦، ١٥٧-١٦١ مطولًا.
وقال ابن الجوزي: «موضوع». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٨-٤٠ (٥٩): «وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٨٤: «موضوع».]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٤٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾: هي الملائكة تَنْشِط أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تُخرجها[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٤٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٤٧- عن عبد الله بن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي نفس المؤمن تَنشِط للخروج عند الموت؛ لِما يَرى مِن الكرامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤ واللفظ له. وقال عقبه: لأنه تُعرض عليه الجنة قبل أن يموت.]]. (ز)
٨١١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: حين تَنشِط نفْسَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠.]]. (ز)
٨١١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠.]]. (ز)
٨١١٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥١- عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٢- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي الأوهاق[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤. والأوهاق: جمع وهَق، وهو حبل تُشدّ به الإبل والخيل لئلا تندّ. النهاية (وهق).]]. (ز)
٨١١٥٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٥٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي الأوهاق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠١١. (١٥/٢٢١)
٧٠١١ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٦) قول عطاء، ووجّهه بقوله: «تقول: نشَطْتُ البعيرَ والإنسانَ: إذا ربطته، وأنشطْتُه: إذا حللته، وحكاه الفراء، وخولف فيه، ومنه الحديث: «كأنما أنشط من عقال»». وذكر ابنُ عطية قولًا آخر عن عطاء، وعلّق عليه، فقال: "وقال عطاء: النّاشِطاتِ في الآية: البقرة الوحشية وما جرى مجراها مِن الحيوان الذي يَنشط من قطر إلى قطر، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
أمست همومي تَنشط المناشطا الشام بي طوْرًا وطوْرًا واسطا
وكأن هذه اللفظة في هذا التأويل مأخوذة من النشاط".
٨١١٥٥- عن أبي صالح [باذام] ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة يَنشِطون نفس الإنسان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦١، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هذه النفوس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٨١١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة حين تَنشِط الروح مِن الأصابع والقدمين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠-٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ فهو مَلَك الموت، فيُخْرِج نفسَه مِن حَلْقه ومعها العروق؛ كالغريق من الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣.]]٧٠١٢. (ز)
٧٠١٢ اختُلف في قوله: ﴿والناشطات نشطا﴾ على أقوال: الأول: أنها الملائكة، تَنشِط نفس المؤمن فتَقبضها. الثاني: أنه الموت، يَنشِط النفوس فيَقبضها. الثالث: أنها النُّجوم، تَنشَط من أُفق لأُفق. الرابع: أنها الأوهاق.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٦١) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -جلّ ثناؤه- أقسم بالناشطات نشطًا، وهي التي تَنشَط مِن موضع إلى موضع، فتَذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئًا دون شيء، بل عمّ القَسم بجميع الناشطات، والملائكة تَنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النُّجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضًا تَنشط، والهموم تَنشِط صاحبها، فكلّ ناشطٍ فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حُجّة يجب التسليم لها بأن المعنيّ بالقَسم من ذلك بعضٌ دون بعض».
﴿وَٱلسَّـٰبِحَـٰتِ سَبۡحࣰا ٣﴾ - تفسير
٨١١٦٠- عن عبد الله بن مسعود، في قوله:﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦١- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: هي الملائكة تَسْبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: أرواح المؤمنين لَمّا عاينتْ مَلَك الموت، قال: اخرجي -أيتها النفس الطّيّبة- إلى رَوح وريحان، وربّ غير غضبان. سَبَحتْ سِباحة الغائص في الماء فرحًا وشوقًا إلى الجنة[[عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢ من طريق مهران عن سفيان به، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠١٣. (١٥/٢٢٠)
٧٠١٣ ذكر ابن جرير (٢٤/٦٣) أثر مجاهد من طريق ابن حميد، ثم قال معلّقًا: «فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحًا فإنّ مجاهدًا كان يرى أنّ نزول الملائكة من السماء سِباحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح؛ إذا مرّ يُسرع».
٨١١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢ من طريق وكيع، عن سفيان به، وقال عقبه: «هكذا وجدته في كتابي».]]. (ز)
٨١١٦٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هذه النُّجوم كلّها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٦٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: السُّفُن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣.]]. (ز)
٨١١٦٧- عن أبي صالح [باذام]، ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة حين يَنزِلون من السماء إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣، وكذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: حين تَسْبح النفسُ في الجوف تَتردّد عند الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧٠- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم الملائكة يَقبضون أرواح المؤمنين، كالذي يَسْبح في الماء؛ فأحيانًا ينغمس، وأحيانًا يرتفع، يسُلُّونه سلًّا رفيقًا، ثم يَدَعُونها حتى يستريح[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣.]]. (ز)
٨١١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ وهو مَلَك الموت وحده، وهي روح المؤمن، ولكن قال في التقديم: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ثم ﴿السّابِحاتِ سَبْحًا﴾ تَقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء. يقول: تَستبق الملائكةُ أرواحَهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يَسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم مثل الشمس، عليهم تاج مِن نور ضاحكين مُستبشِرين طيِّبين، فذلك قوله: ﴿تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل:٣٢]، قال: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ يقول: تَسْبح الملائكة في السموات، لا تحجب روحه في السماء حتى يَبلغ به المَلَك عند سِدْرة المُنتهى، عندها مأوى أرواح المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣-٥٧٤.]]٧٠١٤. (ز)
٧٠١٤ اختُلف في قوله: ﴿والسابحات سبحا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: النُّجوم. الثالث: الموت. الرابع: أرواح المؤمنين. الخامس: السُّفن.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٦٣) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -جلّ ثناؤه- أقسم بالسّابحات سبحًا من خَلْقه، ولم يخصص من ذلك بعضًا دون بعض، فذلك كلّ سابح؛ لما وصفنا قبل في النازعات».
وزاد ابنُ عطية (٨/٥٢٦) في معنى الآية عدة أقوال، فقال: «وقال أبو رَوق: السابحات: الشمس والقمر والليل والنهار. وقال بعض المتأولين: السابحات: السحاب؛ لأنها كالعائمة في الهواء. وقال عطاء وجماعة: السابحات: الخيل، ويقال للفرس: سابح. وقال آخرون: السابحات: الحيتان دواب البحر فما دونها، وذلك من عظيم المخلوقات، فرُوي أنّ الله تعالى بثّ في الدنيا ألف نوع من الحيوان؛ منها أربعمائة في البر، وستمائة في البحر».
﴿فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِ سَبۡقࣰا ٤﴾ - تفسير
٨١١٧٣- قال عبد الله بن مسعود: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي أنفس المؤمنين تَسبق إلى الملائكة الذين يَقبضونها شوقًا إلى لقاء الله ورحمته وكرامته، وقد عاينت السرور[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤، وتفسير البغوي ٨/٣٢٥.]]. (ز)
٨١١٧٤- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: هي الملائكة يَسبق بعضها بعضًا بأرواح المؤمنين إلى الله[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٧٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: يعني: تمشي إلى كرامة الله[[عزاه السيوطي إلى جُويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤.]]. (ز)
٨١١٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٧٨- قال الحسن البصري: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي الملائكة سبقوا إلى طاعة الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٧٩- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي الخيل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٨٠- عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٨٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٨٣- قال أبو رَوق عطية بن الحارث الهَمداني: سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤.]]. (ز)
٨١١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: فأمّا الكافر فإنه أول ما يُنزِل المَلَك الروح من جسده، فتَستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجَمْر، وأعينهم مثل البْرق، غضاب، حرّهم أشد من حرّ النار، فتُوضع روحه على جمرٍ مثل الكبريت، فيَضعون روحه عليه، وتُقلب روحه عليه، مثل السمك على الطابق، ولا تُفتح له أبواب السماء، فيَهبط به المَلَك حتى يضعه في سِجِّين، وهي الأرض السُّفلى تحت خدّ إبليس. هذا معنى: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣-٥٧٤.]]٧٠١٥. (ز)
٧٠١٥ اختُلف في قوله: ﴿فالسابقات سبقا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: الموت. الثالث: النُّجوم. الرابع: أنفس المؤمنين. الخامس: الخيل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٦٤) صوابَ جميعها مستندًا لأقوال السلف، والعموم.
وزاد ابن عطية (٨/٥٢٦) قولا أنها الرِّياح.
﴿فَٱلۡمُدَبِّرَ ٰتِ أَمۡرࣰا ٥﴾ - تفسير
٨١١٨٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة تُدبِّر أمرَ العباد من السنة إلى السنة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
وزاد ابنُ عطية (٨/٥٢٦) قولًا أنها الرِّياح.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٨٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبيد الله- أنّ ابن الكَوّاء سأله عن: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾. قال: هي الملائكة يُدبِّرون ذِكر الرحمن وأَمْره[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠٧ (٢٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٨٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ هم الملائكة وُكِّلوا بأمور عرّفهم الله ﷿ العمل بها[[تفسير البغوي ٨/٣٢٥.]]. (ز)
٨١١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي المتوكل النّاجي- في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: ملائكة يكونون مع مَلَك الموت، يَحضُرون الموتى عند قَبْض أرواحهم؛ فمنهم مَن يَعرج بالروح، ومنهم مَن يُؤمِّن على الدعاء، ومنهم مَن يَستغفر للميت حتى يُصَلّى عليه ويُدلى في حُفرته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٨٩- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح-، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩٠- عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة يُدبِّرون ما أُمِرُوا به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥، وابن جرير ٢٤/٦٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فهم الملائكة، منهم الخُزّان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم. ويقال: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت ﵈ الذين يُدبِّرون أمْر الله تعالى في عباده، وبلاده، وبأمْره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٤.]]٧٠١٦. (ز)
٧٠١٦ قال ابنُ عطية (٨/٥٢٧) مستندًا إلى الإجماع: «وأمّا ﴿المدبرات﴾ فلا أحفظ خلافًا أنها الملائكة، ومعناها: أنها تُدبِّر الأمور التي يُسخِّرها الله تعالى وصَرّفها فيها كالرياح والسحاب وسائر المخلوقات».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/٤٥٧).
﴿فَٱلۡمُدَبِّرَ ٰتِ أَمۡرࣰا ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١١٩٣- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي -من طريق عمرو بن مُرّة- قال: يُدبِّر أمْرَ الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت، وإسرافيل؛ فأمّا جبريل فموكّل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكّل بالقَطْر والنبات، وأمّا مَلَك الموت فموكّل بقَبْض الأرواح، وأمّا إسرافيل فهو يَنزل عليهم بالأمر[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٢)
79:6–7Page 583
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
There will follow it the subsequent [one].
﴿یَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧﴾ - تفسير
٨١١٩٤- عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب رُبع الليل قام، فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه»[[أخرجه أحمد ٣٥/١٦٥-١٦٦ (٢١٢٤١) مختصرًا، والترمذي ٤/٤٤٨-٤٤٩ (٢٦٢٥)، والحاكم ٢/٤٥٧ (٣٥٧٨)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٤)، وابن جرير ٢٤/٦٧، والثعلبي ١٠/١٢٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٥/٤٤٣: «حسن».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص:١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٣٩-٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٥/٤١٩، ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٤٥١-٤٥٣، ٢٠/٣٣-٣٤، ٢٥٦-٢٥٨، ٢٤/٦٦-٦٧ بعضها مختصرًا وبعضها مطولًا، والثعلبي ٧/٢٢٧.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال في البداية والنهاية ١٩/٣٢٢-٣٢٣: «هذا حديث مشهور، رواه جماعة من الأئمة في كتبهم ... من طرق متعددة، عن إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف ... وإسماعيل بن رافع المديني ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث مِن طرق وأماكن متفرقة، وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به على أهل المدينة. وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مَن تكلَّم فيه، فعامة ما فيه يروى مفرقًا بأسانيد ثابتة». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٣٦٩: «أخرجه الطبري ... مختصرًا، وقد ذكرتُ أنّ سنده ضعيف ومضطرب».]]. (ز)
٨١١٩٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٨٢١-٨٣٩ (٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٢٠/٣١٧-٣١٨، والثعلبي ٧/٢٢٧.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥، ومن طريق عطية بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة واحدة[[تفسير مجاهد ص٧٠١، وأخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-، وابن جرير ٢٤/٦٧. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ النَّفخة الأخرى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٧.]]. (ز)
٨١٢٠٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥-٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٠١- قال عطاء: ﴿الرّاجِفَةُ﴾ القيامة، و﴿الرّادِفَةُ﴾ البعث[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤، وتفسير البغوي ٨/٣٢٦.]]. (ز)
٨١٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى فتُحيي كلَّ شيء بإذن الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٣- عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْق كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف:٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق كلّهم، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل، وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع سموات إلى وادٍ يُقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير وادٍ في الأرض، فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل، فيَجعلهم في القَرْن، وهو الصُّور، فيَنفخ فيه، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المنقطعة، وأيّتها اللحوم المُتمزِّقة، اخرجوا من قبوركم؛ لتُجازوا بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾: الأرض، وفي قوله: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: الرادفة: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٨.]]٧٠١٧. (ز)
٧٠١٧ قال ابنُ جرير (٢٤/٦٥): «وقوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول -تعالى ذِكره-: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل:١٤] للنَّفخة الأولى، ﴿تتبعها الرادفة﴾ تتبعها أخرى بعدها، وهي النَّفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعْث يوم القيامة». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر أثر مجاهد، وقول مَن قال: الراجفة: الأرض، والرادفة: الساعة. ولم يعلّق عليهما.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences