At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qasas · 28:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

القصص

Al-Qasas

The Stories · Meccan · 88 ayahs

28:1Page 385

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

مقدمة السورة

٥٨٠٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٧٤ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٦١- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة القصص بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد النمل[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٥٨٠٦٣- عن عبد الله بن الزبير، قال: أنزلت سورة القصص بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٨٠٦٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمياها: «طس القصص»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٥٨٠٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٥٨٠٦٧- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد النمل[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٥٨٠٦٨- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٥٨٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: مكية، وفيها من المدني: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ﴾ [٥٢-٥٥]، وفيها آية ليست بمكية ولا مدنية قوله: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ [٨٥]، نزلت بالحجفة أثناء الهجرة. وعدد آياتها ثمان وثمانون آية كوفية[[تفسير مقاتل ٣/٣٣٣.]]. (ز)

٥٨٠٧٠- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٧.]]٤٩٢٠. (ز)

٤٩٢٠ قال ابنُ عطية (٦/٥٦٨): «هذه السورة مكية، إلا قوله ﷿: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ [٨٥]، نزلت هذه بالجحفة في وقت هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة. قاله ابن سلام وغيره. وقال مقاتل: فيها من المدني ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ [٥٢-٥٥]».

٥٨٠٧١- عن أبي هريرة، قال: إنّ ربَّ العِزَّة نادى: يا أُمَّة محمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي. ثم أنزلت هذه الآية في سورة «موسى وفرعون»: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٦٦/٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٧٢)

﴿طسۤمۤ ۝١﴾ - تفسير

٥٨٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿طسم﴾، قال: إنّه قَسَم أقسمه الله، وهو من أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨.]]٤٩٢١. (ز)

٤٩٢١ قال ابنُ عطية (٦/٥٦٨): «مَن قال: إن هذه الحروف مِن أسماء الله تعالى. قال: إنّ الطّاء مِن الطَّوْل الذي لله تعالى، والسّين مِن السّلام، والميم من المنعم، أو مِن الرحيم، ونحو هذا».

٥٨٠٧٣- عن شعبة، قال: سألتُ السُّدِّيّ عن قوله: ﴿الم﴾ و﴿حم﴾ و﴿طسم﴾، فقال: قال ابن عباس: هو اسم الله الأعظم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨.]]. (ز)

٥٨٠٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طسم﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن، أقْسَم به ربُّك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨.]]. (١١/٤٢١)

28:2Page 385

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are verses of the clear Book.

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ۝٢﴾ - تفسير

٥٨٠٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة، وسعيد بن بشير- قوله: ﴿طسم. تلك آيات الكتاب المبين﴾: يعني: مُبين -واللهِ- بركتُه، ورشده، وهُداه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٤٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)

٥٨٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ يعني: القرآن ﴿المبين﴾ يعني: بيِّنٌ ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

28:3Page 385

نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣

We recite to you from the news of Moses and Pharaoh in truth for a people who believe.

﴿نَتۡلُوا۟ عَلَیۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٥٨٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون﴾، يقول: في هذا القرآن نَبَؤُهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٤٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٤)

٥٨٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وإنّما سُمِّي: موسى؛ لأنهم وجدوه في ماء وشجر، والماء بالنبطية: مو، الشجر: سى[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نتلوا عليك﴾ يعني: نقرأ عليك، يا محمد ﴿من نبإ﴾ يعني: مِن حديث ﴿موسى وفرعون﴾ اسمه: فيطوس ﴿بالحق لقوم يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

٥٨٠٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿نتلوا عليك من نبإ موسى﴾ مِن خبر موسى ﴿وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾ لقوم يُصَدِّقون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٧.]]. (ز)

28:4Page 385

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤

Indeed, Pharaoh exalted himself in the land and made its people into factions, oppressing a sector among them, slaughtering their [newborn] sons and keeping their females alive. Indeed, he was of the corrupters.

﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٥٨٠٨١- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن فرعون علا﴾: استكبر[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٢.]]. (ز)

٥٨٠٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾: أي: بغى في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٤)

٥٨٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾، يقول: تَجَبَّر في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١/٦٤٨، ١٨/١٥٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٨٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: أرض مصر[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٧.]]٤٩٢٢. (ز)

٤٩٢٢ قال ابنُ عطية (٦/٥٦٩): «يريد: في أرض مصر وموضع ملكه. ومتى جاءت»الأرض«هكذا عامَّة فإنما يراد بها: الأرض التي تشبه قصة المسوق؛ لأن الأشياء التي تعمّ الأرض كلها قليلة، والأكثر ما ذكرناه».

٥٨٠٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن فرعون، فقال سبحانه: ﴿إن فرعون علا﴾ يعني: تعظَّم ﴿في الأرض﴾ يعني: أرض مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥. وبعضه في تفسير الثعلبي ٧/٢٣٢ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِیَعࣰا﴾ - تفسير

٥٨٠٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل أهلها شيعا﴾، قال: فَرَّق بينهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧ من طريق ابن جريج بلفظ: فِرقًا، ومثله ابن جرير ١٨/١٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٥)

٥٨٠٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل أهلها شيعا﴾: أي: فِرَقًا، يذبح طائفةً منهم، ويستحْيِي طائفة، ويُعَذِّب طائفة، ويستعبد طائفة[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩ بلفظ: فرق بين القبط وبني إسرائيل. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٤)

٥٨٠٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وجعل أهلها شيعا﴾، يعني: بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١/٦٤٨، ١٨/١٥٠-١٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨. وسيأتي مطولًا.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: أحزابًا؛ فِرقًا القبط، وفِرقًا بني إسرائيل، يقهرهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٥٨٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل أهلها﴾ يعني: مِن أهل مصر ﴿شيعا﴾ يعني: أحزابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]٤٩٢٣. (ز)

٤٩٢٣ قال ابنُ عطية (٦/٥٦٨ بتصرف): «كان هذا الفعل مِن فرعون بأن جعل القبط ملوكًا، وجعل بني إسرائيل عبيدًا مُسْتَخْدَمِين، وهم كانوا الطائفة المستضعَفة».

٥٨٠٩١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل أهلها شيعا﴾، قال: الشِّيَعُ: الفِرَقُ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٢. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩، بلفظ: فرق بين القبط وبني إسرائيل.]]. (ز)

﴿یَسۡتَضۡعِفُ طَاۤىِٕفَةࣰ مِّنۡهُمۡ یُذَبِّحُ أَبۡنَاۤءَهُمۡ وَیَسۡتَحۡیِۦ نِسَاۤءَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٥٨٠٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجعل أهلها شيعا﴾، قال: يستعبد طائفة منهم، ويذبح طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٧، وابن جرير ١٨/١٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر بلفظ: يتعبَّد طائفة، ويدع طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة.]]. (١١/٤٢٥)

٥٨٠٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم﴾: ذُكِر لنا: أنّ حازيًا حَزى لفرعون -قال ابن عباس: الحازي: المُنَجِّم-، فقال له: إنّه يُولَد في هذا العام غلامٌ مِن بني إسرائيل يسلبك ملكَك. فتتبع أبناءَهم ذلك العام، فيقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم حذرًا مما قال له الحازي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٠.]]. (ز)

٥٨٠٩٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم﴾، يعني: يقهر طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، فيستعبدهم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٥٨٠٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿يستضعف طائفة منهم﴾ حين جعلهم في الأعمال القذرة[[أخرجه ابن جرير ١/٦٤٨، ١٨/١٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن فرعون، فقال سبحانه: ﴿يستضعف طائفة منهم﴾ يعني: مِن أهل مصر، يستضعف بني إسرائيل؛ ﴿يذبح﴾ يعني: يقتل ﴿أبناءهم﴾ يعني: أبناء بني إسرائيل، ﴿ويستحيي نساءهم﴾ يقول: ويترك بناتهم فلا يقتلهنَّ، وكان جميعُ مَن قُتِل من بني إسرائيل ثمانية عشر طفلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

٥٨٠٩٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن مِن الفراعنة فرعون أشد غلظة، ولا أقسى قلبًا، ولا أسوأ مَلَكَة[[أسوأ ملكة: يُسيء صحبة رَعِيَّته. النهاية (ملك).]] لبني إسرائيل منه، تَعَبَّدَهم، فجعلهم خَوَلًا وخدمًا، وصَنَّفهم في أعماله، فصِنف يبنون، وصِنف يحرثون، وصِنف يرعون له، قال: فهم في أعماله، ومَن لم يكن منهم في ضيعة له من عمله فعليه الجزاء، فسامَهم كما قال الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٩.]]. (ز)

٥٨٠٩٨- قال يحيى بن سلّام: يعني: بني إسرائيل الذي كانوا بمصر في يدي فرعون، والطائفة التي يذبح الأبناء، والطائفة التي يستحيي النساء فلا يقتلهن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٤﴾ - تفسير

٥٨٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه﴾ يعني: فرعون ﴿كان من المفسدين﴾ يعني: كان يعمل في الأرض بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

٥٨١٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنه كان من المفسدين﴾ في الأرض بشِركه، وعمله السوء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝٤﴾ - آثار مطولة في القصة

٥٨١٠١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾، قال: إنّ فرعون مَلَكَهم أربعمائة سنة، فقالت له الكهنة: إنّه يولد العامَ في مصر غلامٌ يُفْسِد عليك مُلكَك، ويكون هلاكُك على يديه. فبعث فرعون في مصر نساء قوابل ينظرْنَ، فإذا ولدت امرأةٌ غلامًا أُتِي به فرعون، فقتله، فكان يستحيي الجواري، فلمّا وُلِد موسى أوحى الله إلى أمه: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾، وهو البحر، فقيل لها: اتخذي تابوتًا، واجعليه فيه، ثم اقذفيه في البحر، ففعلت ذلك، وكان لفرعون قوم سيّارة يغوصون في البحر، فلما رأوا التابوت في البحر قالوا: هذه هديةٌ جاءت مِن السماء لربنا. يعنون: فرعون، فأخذوا التابوت، فانطلقوا به إلى فرعون، فنظر فرعون، فإذا هو غلام، فقال فرعون: إنِّي أراه من الأعداء. أي: من مولودي مصر، فأراد قتله، فقالت امرأة فرعون: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾. قال: وكان فرعونُ لا يولد له إلا البنات، فتركه، فقالت أمُّ موسى لأخته: ﴿قصيه﴾. يعني: قُصِّي الأثر، فقصَّت الأثر حتى رأته عند فرعون، ﴿فبصرت به عن جنب﴾ يعني: مُجانِبة، تخاف وتتقي، فدُعِي له المراضع، فلم يقبل ثَدْيَ امرأةٍ منهن، فذهبت أخت موسى، فأخبرت أمها، وقالت: اذهبي، فقولي لهم: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. فانطلقت أخت موسى، فقالت لهم ذلك، فقالوا لها: نعم. فقبِل موسى ثديَها، فلم يزل عندهم ترضعه وهم لا يعلمون أنها أمُّه، حتى أتمت الرضاع، ثم ذهبت فتركته عندهم، فبينما موسى ذات يوم عند فرعون إذ لطم فرعون، فقال فرعون: قد قلتُ لكم: إنّه مِن الأعداء. وأراد قتله، فقالت امرأة فرعون: إنه صبيٌّ لا يعقِل، فجرِّبه إن شئتَ؛ اجعل في الطست ذهبًا وجمرة، فانظر على أيِّهما يقبض. ففعل فرعون ذلك، فأراد موسى أن يقبض على الذهب، فضرب الملَك الذي وُكِّل به يده، فصرفها إلى الجمرة، فقبض عليها موسى، فألقاها في فيه، فقالت امرأة فرعون: ألم أقل لك: إنه لا يعقل. قال: وكان إيمان امرأة فرعون من قِبَل امرأة خازن فرعون، وكان إيمان خازن فرعون مِن أثر يوسف، وإن امرأة خازن فرعون مشطت ابنة فرعون يومًا، فوقع منها المشط، فقالت: تعس مَن كفر بالله. فقالت لها بنتُ فرعون: ألكِ ربٌّ غير أبي؟ فقالت: ربِّي وربُّ أبيك وربُّكِ وربُّ كلِّ شيء اللهُ. فلطمتها ابنةُ فرعون، وضربتها، وأخبرت أباها، فأرسل إليها فرعون، فقال لها: أتعبدين ربًّا غيري؟ فقالت: ربي وربُّك وربُّ كل شيء اللهُ، وإيّاه أعبد. فكذبها فرعون، وأوتد لها أوتادًا، فشدَّ يديها ورجليها، وأرسل عليها الحيّات، وكانت كذلك، فأتى عليها يومًا، فقال لها: أما أنتِ مُنتَهِيَة؟ فقالت له: ربي وربك وربُّ كل شيء الله. فقال لها: فإنِّي ذابِحٌ ابنَك في فيك إن لم ترجعي. فقالت له: اقضِ ما أنت قاض. فذبح ابنَها في فيها، وإنّ روح ابنها بشَّرَها، فقال لها: اصبري، يا أُمَّه، فإنّ لكِ عند الله مِن الثواب كذا وكذا. فصبرت، ثم أتى عليها فرعونُ يومًا آخر، فقال لها مثل ذلك، فقالت له مثل ذلك، فذبح ابنها الأصغر في فيها، فبشرها روحه أيضًا، وقال لها: اصبري، يا أُمَّه، فإنّ لكِ عند الله من الثواب كذا وكذا. وذلك كله بعين امرأة فرعون، وسمعت كلام روح ابنها الأكبر ثم الأصغر، فآمَنَتْ امرأةُ فرعون، وقبض روح امرأة خازن فرعون، وكشف الغطاء عن ثوابها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأته، فازدادت إيمانًا ويقينًا وتصديقًا، واطَّلع فرعون على إيمانها، فخرج إلى الملأ، فقال لهم: ما تعلمون مِن آسية بنت مزاحم؟ فأثْنَوْا عليها، فقال لهم: فإنّها تعبد ربًّا غيري. فقالوا له: اقتلها. فأَوْتَد لها أوتادًا، وشدَّ يديها ورجليها، فدعت آسيةُ ربها، فقالت: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾. فكُشِف لها الغطاء، فنظرت إلى بيتها بيِّنًا في الجنة، ووافق ذلك أن حضرها فرعون، فضحكت حين رأت بيتها بيِّنًا في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون مِن جنونها؟! إنّا نُعَذِّبها وهي تضحك! فقبض روحها. وإنّ مؤمنًا مِن آل فرعون كان يتعبَّد في جبل، فرآه رجلٌ، فأتى فرعون، فأخبره، فدعاه فرعون، فقال له: ما هذا الذي بلغني عنك؟ فقال لهم المؤمن: يا أيها الملأ، مَن ربكم؟ فقالوا: فرعون. قال: فإنِّي أشْهَد أنّ ربي وربكم واحد. فكذَّب فرعونُ الرجلَ الذي أتاه فأخبره عنه بإيمانه، فقتله[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢-٥٢٤-.]]. (ز)

٥٨١٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لقد ذُكِر لنا: أنّه كان لَيَأْمُر بالقَصَب، فيُشَقَّ حتى يجعل أمثال الشِّفار، ثم يُصَفُّ بعضُه إلى بعض، ثم يُؤتى بحبالى مِن بني اسرائيل، فيُوقَفْن عليه، فيَحُزَّ أقدامهن، حتى إن المرأة منهم لَتَمْصَعُ بولدها، فيقع بين رجليها، فتظلُّ تَطَؤُه، وتتقي به حَدَّ القصب عن رجليها لما بلغ مِن جهدها، حتى أسرف في ذلك، وكاد يُفنيهم، قيل له: أفنيتَ الناسَ، وقطعت النسلَ، وإنّما هم خَوَلُك وعُمّالك، فتأمر أن يقتلوا الغِلمان عامًا، ويستحيوا عامًا. فوُلِد هارون في السنة التي يُسْتَحْيا فيها الغلمان، ووُلِد موسى ﵇ في السنة التي فيها يقتلون، وكان هارون أكبر منه بسنة. فلمّا أراد بموسى ﵇ ما أراد، واستنقاذ بني اسرائيل مِمّا هم فيه مِن البلاء؛ أوحى الله إلى أُمِّ موسى حين تقارب ولادها: ﴿أن أرضعيه﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٠-٢٩٤٢.]]. (١١/٤٢٦)

٥٨١٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان مِن شأن فرعون أنّه رأى رؤيا في منامه: أنّ نارًا أقبلت مِن بيت المقدس، حتى إذا اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة -وهم العافَةُ الذين يَزْجُرون الطير-، فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج مِن هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه -يعنون: بيت المقدس- رجلٌ يكون على وجهه هلاكُ مصر. فأمر بني اسرائيل ألّا يُولَد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا يُولَد لهم جارية إلا تُرِكَت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجًا فأدْخِلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يَلُون تلك الأعمال القذرة. فجعل بني اسرائيل في أعمال غِلمانهم، فذلك حين يقول الله: ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض، ﴿وجعل أهلها شيعا﴾ يعني: بني اسرائيل، ﴿يستضعف طائفة منهم﴾ حين جعلهم في الأعمال القذرة. وجعل لا يُولَد لبني إسرائيل مولود إلا ذُبِح، فلا يكبر صغير، وقذف الله في مشيخة بني إسرائيل الموت، فأسرع فيهم، فدخل رؤوس القِبْط على فرعون، فكلموه، فقالوا: إنّ هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت، فيُوشك أن يقع العمل على غِلماننا بذبح أبناءهم، فلا يبلغ الصغار فيُعِينون الكبار، فلو أنّك كُنت تُبْقِي مِن أولادهم؟ فأمر أن يُذبَحوا سنة، ويُترَكوا سنة، فلما كان في السنة التي لا يُذبَحون فيها وُلِد هارون ﵇ فتُرِك، فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت أم موسى بموسى - عليه الصلاة والسلام-، فلما أرادت وضعه حزِنت مِن شأنه، فلما وضعته أرضعته، ثم دعتْ له نَجّارًا، وجعلت له تابوتًا، وجعلت مفتاح التابوت مِن داخل، وجعلته فيه، وألقته في اليم -وهو النيل-، فأقبل الموجُ بالتابوت، يرفعه مرة، ويخفضه أخرى، حتى أدخله عند بيت فرعون، فخرجْنَ جواري آسية امرأة فرعون يغتسِلْنَ، فوَجَدْن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظَنَنَّ أنّ فيه مالًا، فلمّا تحرك الغلامُ رأته آسيةُ صبيًّا، فلما نظرته آسيةُ وقعت عليه رحمتُها، وأحبَّتْه، فلما أخبرت به فرعون أراد أن يذبحه، فلم تزل آسيةُ تُكَلِّمه حتى تركه لها، وقال: إنِّي أخاف أن يكون هذا مِن بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا. فبينما هي ترقصه وتلعب به إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه، قرة عين لي ولك. قال فرعون: هو قرة عين لك لا لي. -قال عبد الله بن عباس: ولو أنّه قال: هو لي قرة عين. إذن لآمَن به، ولكنه أبى- فلمّا أخذه إليه أخذ موسى ﵇ بلحيته، فنتفها، فقال فرعون: عَلَيَّ بالذبّاحين، هو ذا. قالت آسية: لا تقتله، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا، إنّما هو صبيٌّ لا يعقل، وإنما صنع هذا مِن صباه، أنا أضع له حليًا من الياقوت، وأضع له جمرًا؛ فإن أخذ الياقوت فهو يعقل، اذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي. فأخرجت له ياقوتًا، ووضعت له طستًا مِن جمر، فجاء جبريل ﵇ فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى ﵇ في فِيه، فأحرقت لسانه. فأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد مِن النساء، وجعلن النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فجاءت أختُه، فقالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. فأخذوها، فقالوا: إنّكِ قد عرفتِ هذا الغلام، فدُلِّينا على أهله. فقالت: ما أعرفه، ولكن إنّما هم للملك ناصحون. فلما جاءت أمُّه أخذ منها، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قول: ﴿إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين﴾. قال: قد كانت مِن المؤمنين، ولكن بقول: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾. قال السُّدِّيّ: وإنّما سُمِّي: موسى؛ لأنهم وجدوه في ماء وشجر، والماء بالنبطية: مو، الشجر: سى[[أخرجه ابن جرير ١/٦٤٨، ٦٤٩، ٦٦٦، ١٨/١٥١، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٩، ١٦٠، ١٦٣، ١٦٤، ١٧١، ١٧٣، ١٧٧، ١٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨-٢٩٤٠، ٢٩٤٢، ٢٩٤٥، ٢٩٤٧، ٢٩٤٩، ٢٩٥٠.]]. (١١/٤٢١)

28:5Page 385

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥

And We wanted to confer favor upon those who were oppressed in the land and make them leaders and make them inheritors

﴿وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِینَ ٱسۡتُضۡعِفُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٥٨١٠٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صادق، عمَّن سمِع عليًّا- في قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾، قال: يوسف، وولدُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٦)

٥٨١٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾، قال: هم بنو إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٧)

٥٨١٠٦- تفسير قتادة بن دعامة= (ز)

٥٨١٠٧- وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿في الأرض﴾، أي: أرض مصر[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٥٨١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ونريد أن نمن﴾ يقول: نريد أن نُنعِم ﴿على الذين استضعفوا﴾ يعني: بني إسرائيل حين أنجاهم مِن آل فرعون ﴿في الأرض﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

٥٨١٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونريد﴾ أي: كان يفعل هذا فرعونُ يومئذ، ونحن نريد ﴿أن نمن على الذين استضعفوا﴾ يعني: قُهِروا ... يعني: بني إسرائيل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

﴿وَنَجۡعَلَهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثِینَ ۝٥﴾ - تفسير

٥٨١١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونجعلهم أئمة﴾، قال: قادةً في الخير يُقْتَدى بهم[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٢.]]. (ز)

٥٨١١١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونجعلهم أئمة﴾، قال: دُعاة إلى الخير[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٣، وتفسير البغوي ٦/١٩٠.]]. (ز)

٥٨١١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونجعلهم أئمة﴾ أي: ولاة الأمر، ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ أي: يرثون الأرض بعد فرعون وقومه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٨ وزاد: ففعل الله ذلك بهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٧)

٥٨١١٣- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: الأئمة: الوُلاة[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٦٤ (٣٤٧).]]. (ز)

٥٨١١٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ونريد أن نمن﴾ يقول: نريد أن نُنْعِم ﴿على الذين استضعفوا﴾ يعني: بني إسرائيل حين أنجاهم مِن آل فرعون ﴿في الأرض ونجعلهم أئمة﴾ يعني: قادة في الخير، يُقْتَدى بهم في الخير، ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ لأرض مصر بعد هلاك فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٥.]]. (ز)

٥٨١١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونجعلهم أئمة﴾ يُهْتَدى بهم، أي: أئمة في الدين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

28:6Page 386

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦

And establish them in the land and show Pharaoh and [his minister] Hāmān and their soldiers through them1 that which they had feared.

﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٥٨١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمكن لهم في الأرض﴾، يعني: في أرض مِصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦.]]. (ز)

٥٨١١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونمكن لهم في الأرض﴾ أرض مصر، وهو تبع للكلام الأول: ﴿ونريد أن نمن﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]٤٩٢٤. (ز)

٤٩٢٤ ذكر ابنُ جرير (١٨/١٥٤)، وكذا ابنُ عطية (٦/٥٧٠): أنّ المراد: أرض مصر والشام.

﴿وَنُرِیَ فِرۡعَوۡنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَحۡذَرُونَ ۝٦﴾ - تفسير

٥٨١١٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾، قال: ما كان القوم حذروه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٢٧)

٥٨١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونري فرعون﴾ الآية، قال: كان حازٍ يَحْزِي لفرعون، فقال: إنّه يُولَد في هذا العام غلامٌ يَذهب بملككم. وكان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم حذرًا لقول الحازي، فذلك قوله: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/١٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٠. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٢٧)

٥٨١٢٠- عن القاسم بن أبي أيوب -من طريق أصبغ بن زيد- ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾، قال: ما كان القوم حذروه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١.]]. (ز)

٥٨١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما﴾ القبط ﴿منهم﴾ يعني: مِن بني إسرائيل ﴿ما كانوا يحذرون﴾ مِن مولود بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه، وهو موسى ﷺ، وذلك أنّ الكهنة أخبروا فرعون: أنّه يُولَد في هذه السنة مولودٌ في بني إسرائيل يكون هلاكك في سببه. فجعل فرعون على نساء بني إسرائيل قوابِل من نساء أهل مصر، وأمرَهُنَّ أن يقتلْنَ كلَّ مولود ذَكَر يُولد مِن بني إسرائيل مخافة ما بلغه، فلم يزل الله ﷿ بلطفه يصنع لموسى ﵇ حتى نزل بآل فرعون مِن الهلاك ما كانوا يحذرون، وملك فرعون أربعمائة سنة، وستة وأربعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣٦.]]. (ز)

٥٨١٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم﴾ مِن بني إسرائيل ﴿ما كانوا يحذرون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٧٨.]]. (ز)

﴿وَنُرِیَ فِرۡعَوۡنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَحۡذَرُونَ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٨١٢٣- عن الحسن، قال: قال عمر بن الخطاب: إنِّي استعملت عَمّارًا لقول الله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤١.]]. (١١/٤٢٧)

٥٨١٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك- قال: إنّ بني إسرائيل لَمّا كثروا بمصر استطالوا على الناس، وعمِلوا بالمعاصي، ولم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر؛ فسلَّط الله عليهم القِبْطَ، فاستضعفوهم، إلى أن أنجاهم على يد نبيِّه موسى ﵇[[تفسير الثعلبي ٧/٢٣٤، وتفسير البغوي ٦/١٩١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском