At-Tafsir al-Ma'thurYusuf · 12:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

يوسف

Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

12:1Page 235

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

مقدمة السورة

٣٦٧٠١- عن رفاعة بن رافع الزُّرَقِيِّ: أنّه خرج هو وابنُ خالته معاذُ ابن عفراء حتى قدِما مكة، قال: وهذا قبل خروج السِّتَّة مِن الأنصار، فأتَيا النبيَّ ﷺ، قال: فقلتُ: اعرِضْ عَلَيَّ. فعرض عَلَيَّ الإسلام، وقال: «مَن خلق السماوات والأرض والجبال؟». قلنا: الله. قال: «فمَن خَلَقَكم؟». قلنا: الله. قال: «فمَن عَمِل هذه الأصنام التي تعبدون؟». قلنا: نحن. قال: «فالخالِقُ أحقُّ بالعبادة أم المخلوق؟! فأنتم أحقُّ أن يعبُدوكم وأنتم عَمِلتموها! واللهُ أحقُّ أن تعبدوه مِن شيء عملتموه، وأنا أدعو إلى عبادة الله، وشهادة أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله، وصِلَةَ الرَّحِم، وتركَ العدوان بغَصْب الناس». قلنا: لو كان الذي تدعو إليه باطلًا لَكان مِن معالي الأمور ومحاسن الأخلاق، فأَمْسِك راحِلَتَيْنا حتى نأتي البيت. فجلس عنده معاذ ابن عفراء، قال: فطُفْتُ وأخرجت سبعة أقداحٍ، فجعلت له منها قِدْحًا، فاستقبلت البيتَ، فضربتُ بها، فضربتُ، فخرج سبع مرات، فصحت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فاجتمع الناس عَلَيَّ، وقالوا: مجنون، رجل صَبَأَ. قلت: بل رجل مُؤْمِنٌ. ثم جئتُ إلى أعلى مكة، فلمّا رآني معاذ قال: لقد جاء رفاعة بوجهٍ ما ذَهَبَ بمثله. فجئتُ، وآمنتُ، وعلَّمَنا رسول الله ﷺ سورة يوسف، و﴿اقرأ باسم ربك﴾، ثم رجعنا إلى المدينة[[أخرجه الحاكم ٤/١٦٥ (٧٢٤١)، وفي إسناده يحيى بن محمد المدني الشجري.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «يحيى الشجري صاحب مناكير».]]. (٨/١٧٥)

٣٦٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورةُ يوسف بمكة[[أخرجه النحاس ص٥٣٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد بلفظ: مكية. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٨/١٧٥)

٣٦٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد هود[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٣٦٧٠٤- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلَت سورة يوسف بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/١٧٥)

٣٦٧٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٦٧٠٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكيَّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٣٦٧٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكيَّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٣٦٧٠٨- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد هود[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٣٦٧٠٩- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٣٦٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة يوسف مكية كلها، وهي مائة وإحدى عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٧.]]٣٣٠٣. (ز)

٣٣٠٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٨) أنّ هذه السورة مكية.

﴿الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير

٣٦٧١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قول الله: ﴿الكتاب﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩.]]. (ز)

٣٦٧١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩.]]. (ز)

﴿ٱلۡمُبِینِ ۝١﴾ - تفسير

٣٦٧١٣- عن معاذ [بن جبل] -من طريق خالد بن معدان- في قول الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾، قال: بَيَّن الله الحروفَ التي سقطت عن ألسن الأعاجم، وهي ستة أحرف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦.]]. (٨/١٧٧)

٣٦٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد- في قوله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾، قال: يُبَيِّن حلالَه وحرامَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥.]]. (٨/١٧٧)

٣٦٧١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾، قال: إي واللهِ، لَمُبِينٌ بركته، هداه ورشده. وفي لفظ: يُبَيِّنُ اللهُ رَشده وهداه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩، ٨/٢٧٤٨. وأخرج عبد الرزاق ١/٣١٧ نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٧٧)

٣٦٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾، يعني: بَيِّنٌ ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]٣٣٠٤. (ز)

٣٣٠٤ اختُلِف في المراد بوصف الكتاب بالمبين على أقوال: الأول: أنّ وصفه بالمبين مِن جهة أحكامه، وحلاله، وحرامه. الثاني: أنّه وُصف بالمبين من جهة مواعظه، وهداه، ونوره. الثالث: من جهة بيان اللسان العربي وجودته؛ إذ فيه ستة أحرف لم تجتمع في لسان.

ورجَّح ابنُ جرير (٦/١٣) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: معناه: هذه آيات الكتاب المبين لِمَن تلاه، وتدَبَّر ما فيه مِن حلاله وحرامه ونهيه وسائر ما حواه مِن صنوف معانيه؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- أخبر أنه مبين، ولم يَخُصَّ إبانتَه عن بعضِ ما فيه دون جميعه، فذلك على جميعه، إذ كان جميعه مُبِينًا عما فيه».

وذكر ابنُ عطية (٥/٣٨) قولًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون مُبِينًا لِنُبُوَّة محمد بإعجازه».

ثُمَّ رجَّح العموم، فقال: «والصواب أنّه مُبين بجميع هذه الوجوه».

12:2Page 235

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا﴾ - تفسير

٣٦٧١٧- عن جابر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿قرآنا عربيا﴾. ثُمَّ قال رسول الله ﷺ: «أُلْهِمَ إسماعيلُ هذا اللسان العربي إلهامًا»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٦ (٣٦٤١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق العسيلي، وكان مِمَّن يسرق الحديث».]]. (٨/١٧٨)

٣٦٧١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق سيف المالكي- قال: نزل القرآنُ بلسان قريش، وهو كلامهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩.]]٣٣٠٥. (٨/١٧٨)

٣٣٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿أنزلناه﴾ عائد على الكتاب، ثم نقل عن الزَّجّاج القولَ بأنّه يُراد به: خبر يوسف. وانتقده (٥/٣٩) بقوله: «وهذا ضعيف».

﴿لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٢﴾ - تفسير

٣٦٧١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿لعلكم﴾، يعني: لكي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩.]]. (ز)

٣٦٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تعقلون﴾ ما فيه، لو كان القرآنُ غيرَ عربيٍّ ما فَهِمُوه، ولا عَقِلوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]٣٣٠٦. (ز)

٣٣٠٦ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٩) أنّ ﴿لعلكم﴾ تحتمل احتمالين: الأول: أن تتعلق بـ﴿أنزلناه﴾، أي: أنزلناه لعلكم. الثاني: أن تتعلق بقوله: ﴿عربيا﴾، أي: جعلناه عربيًّا لعلكم تعقلون؛ إذ هو لسانكم.

﴿لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٧٢١- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحِبُّوا العربَ لثلاث: لِأَنِّي عَرَبِيٌّ، والقرآن عَرَبِيٌّ، وكلام أهل الجنة عَرَبِيٌّ»[[أخرجه الحاكم ٤/٩٧ (٦٩٩٩)، ٤/٩٨ (٧٠٠٠).

قال الحاكم: «حديث صحيح». وقال الذهبي في التلخيص: «أظن الحديث موضوعًا». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦/٤٢٦ (٢٦٤١): «سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب». وقال العقيلي في الضعفاء ٣/٣٤٨: «منكر، لا أصل له». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٢ (١٦٦٠٠): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، إلا أنه قال: «ولسان أهل الجنة عربي». وفيه العلاء بن عمرو الحنفي، وهو مجمع على ضعفه». وقال ابن حجر في لسان الميزان ٤/١٨٥: «هذا موضوع». وأورده السيوطي في اللآلئ ١/٤٠٤. وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/٦٤ (١٣٣): «سند فيه ضعيف جِدًّا». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤١٣ (١٧٣).]]. (٨/١٧٨)

٣٦٧٢٢- عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا عَرَبِيٌّ، والقرآن عَرَبِيٌّ، وكلام أهل الجنة عَرَبِيٌّ»[[أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٩/٦٩ (٩١٤٧).

وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٢-٥٣ (١٦٦٠٢): «وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٦٤: «وهو مع ضعفه أيضًا أصحُّ من حديث ابن عباس». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٠ (١٢): «وفيه الشبل بن العلاء بن عبد الرحمن، له مناكير». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢٩٨ (١٦١): «موضوع».]]. (٨/١٧٨)

12:3Page 235

نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣

We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.

﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ ۝٣﴾ - نزول الآية

٣٦٧٢٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قالوا: يا رسول الله، لو قَصَصْتَ علينا. فنزلت: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/١٧٩)

٣٦٧٢٤- عن سعد بن أبى وقاص، قال: أُنزِلَ على النبيِّ ﷺ القرآن، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قَصَصْتَ علينا. فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة، ثُمَّ تلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله: لو حَدَّثْتَنا. فنَزَل: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ الآية [الزمر:٢٣]، كلُّ ذلك يأمرهم بالقرآن، قالوا: يا رسول الله، لو ذَكَّرْتَنا. فأنزل الله: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد:١٦][[أخرجه ابن حبان ١٤/٩٢ (٦٢٠٩)، والحاكم ٢/٣٧٦ (٣٣١٩)، وابن جرير ١٣/٨-٩، وابن أبي حاتم ٧/٢٠٩٩-٢١٠٠ (١١٣٢٣). وأورده الثعلبي ٥/١٩٦.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٧/٤٠: «رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢١٩ (١٧٦٤٣): «رواه أبو يعلى، والبزار نحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، وثَّقه ابن حبان، وضعَّفه غيره، وبقِيَّة رجاله رجال الصحيح، وهو غير خلاد، هذا أقدم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٢٢-٢٢٣ (٥٧٣٤): «هذا حديث حسن».]]. (٨/١٧٩)

٣٦٧٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أيوب بن سيار عن عمرو [بن قيس] المُلائي- قال: قالوا: يا رسول الله، لو قَصَصْت علينا. فنزلت: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧، من طريق حكّام الرازي، عن أيوب (هو ابن سيّار)، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس به مرفوعًا. ورواه ابن جرير أيضًا مرسلًا عن عمرو الملائي.

وفي إسناده أيوب بن سيّار قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال ابن حبان: «كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل». ينظر التاريخ الكبير ١/٤١٧، والجرح والتعديل ١/٢٤٨، وميزان الاعتدال ١/١٣٤.]]. (٨/١٧٨)

٣٦٧٢٦- عن عمرو بن قيس [المُلائي] -من طريق أيُّوب بن سيار- قال: قالوا: يا نبيَّ الله. فذكر مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٨.]]. (ز)

٣٦٧٢٧- عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ مَلَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حَدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر:٢٣]. ثم مَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة، فأرادوا الحديث، فدَلَّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدَلَّهم على أحسن القصص[[أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن ص٥٣-٥٤، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٤٨، وابن جرير ١٣/٨، من طُرُق عن المسعودي، عن عون بن عبد الله به.

وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه من طريق عون بن عبد الله، عن ابن مسعود بنحوه مختصرًا.

وعون بن عبد الله تابعي ثقة، صحَّ سماعه عن جماعة من الصحابة، وروايته عن ابن مسعود مرسلة. ينظر: تهذيب التهذيب ٨/١٧٣. فإن كانت الرواية الأولى محفوظة فالإسناد صحيح.]]. (٨/١٧٩)

﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٣٦٧٢٨- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٨١)

٣٦٧٢٩- عن قتادة بن دعامة: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ قال: مِن الكتب الماضية، وأمور الله السالفة في الأُمَم، ﴿وإن كنت من قبله﴾ أي: مِن قبل هذا القرآن ﴿لمن الغافلين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٥- نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٨١)

٣٦٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ يعني: القرآن ﴿بما أوحينا إليك﴾ بالذي أوحينا إليك، نظيرها في يس [٢٧]: ﴿بما غفر لي ربي﴾، ﴿هذا القرآن وإن كنت من قبله﴾ يعني: مِن قبل نزول القرآن عليك ﴿لمن الغافلين﴾ عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]٣٣٠٧. (ز)

٣٣٠٧ ذكر ابنُ تيمية (٤/١٧) أنّ المقصود بأحسن القصص هنا: الكلام الذي هو أحسن القصص، وهو عامٌّ في كل ما قَصَّه الله، لم يخص به سورة يوسف؛ ولهذا قال: ﴿بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾. ولم يقل: بما أوحينا إليك هذه السورة، وأنّ الآثار المأثورة في ذلك عن السلف تَدُلُّ كلها على ذلك، وعلى أنّهم كانوا يعتقدون أنّ القرآن أفضل من سائر الكتب وهو المراد.

﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٧٣١- عن إبراهيم النخعي، قال: كان بالكوفة رجلٌ يطلب كتب دانيال، وذلك الضَّرْب[[الضَرْب: المِثل والشَّبيه والنَّظِير. اللسان (ضرب).]]، فجاء فيه كتابٌ مِن عمر بن الخطاب أن يُرفَع إليه، فلمّا قَدِم على عمر علاه بالدِّرَّةِ، ثم جعل يقرأ عليه: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ حتى بلغ ﴿الغافلين﴾. قال: فعرَفْتُ ما يريد، فقلت: يا أمير المؤمنين، دعني، فواللهِ، لا أدَعُ عندي شيئًا مِن تلك الكتب إلا حرقته. قال: فتَرَكه[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠١٦٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٨٨).]]. (٨/١٨١)

12:4Page 235

إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤

[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

﴿إِذۡ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی رَأَیۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَیۡتُهُمۡ لِی سَـٰجِدِینَ ۝٤﴾ - تفسير

٣٦٧٣٢- عن جابر بن عبد الله، قال: جاء بستاني اليهوديُّ إلى النَّبِي ﷺ، فقال: يا محمد، أخبِرني عن الكواكب التي رآها يوسفُ ساجِدةً له، ما أسماؤها؟ فسكتَ رسول الله ﷺ، فلم يُجِبْه بشيء، فنزل جبريلُ، فأخبره بأسمائها، فبعثَ رسولُ الله ﷺ إلى البستاني اليهودي، فقال: «هل أنت مُؤْمِنٌ إن أخبرتُك بأسمائها؟». قال: نعم. قال: «حرثان، والطّارق، والذيال، وذو الكفتان، وقابس، ووثاب، وعمودان، والفليق، والمصبح، والضروح، والفرع، والضياء، والنور، رآها في أُفُقِ السماء ساجدةً له، فلمّا قص يوسفُ على يعقوبَ قال: هذا أمْرٌ مُشَتَّتٌ، يجمعه الله مِن بعدُ». فقال اليهودي: إي، واللهِ، إنّها لَأسماؤُها[[أخرجه الحاكم ٤/٤٣٨ (٨١٩٦)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٥/٣٧٧-٣٧٨ (١١١١)، وابن جرير ١٣/١٠-١١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠١ (١١٣٣٢). وأورده الثعلبي ٥/١٩٧-١٩٨.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٤٥-١٤٦: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وكان واضِعُه قَصَدَ شين الإسلام بمثل هذا، وفيه جماعة ليسوا بشيء». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١/٤٦١: «روى ابن جرير، وابن أبي حاتم في تفسيريهما، وأبو يعلى، والبزار في مسنديهما من حديث الحكم بن ظهير، وقد ضَعَّفه الأئمةُ، عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: ...». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٢٣-٢٢٤ (٥٧٣٥) عن رواية أبي يعلى: «هذا إسناد ضعيف منقطع».]]. (٨/١٨٢)

٣٦٧٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير– في قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا﴾، قال: رُؤْيا الأنبياءِ وحْيٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٩-١٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠١، والحاكم ٢/٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٨/١٨٢)

٣٦٧٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أحد عشر كوكبًا﴾ قال: إخوته، ﴿والشمس﴾ قال: أمه، ﴿والقمر﴾ قال: أبوه، ولِأُمِّه راحيل ثُلُثُ الحُسْن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٨٣)

٣٦٧٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حدَّثه- ﴿رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾، قال: أبوه، وإخوته، وخالته.= (ز)

٣٦٧٣٦- قال سفيان الثوري: وكان غيره يقول: أبوه، وإخوته، وخالته[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٣٧.]]. (ز)

٣٦٧٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾ هم إخوة يوسف، ﴿والشمس والقمر﴾ هما أبواه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٢.]]. (ز)

٣٦٧٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر﴾، قال: الكواكب إخوته، والشمس والقمر أبواه.= (ز)

٣٦٧٣٩- قال معمر: وقال بعضُ أهل العلم: أبوه، وخالته[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٧، وابن جرير ١٣/١٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٠٨. (٨/١٨٤) (ز)

٣٣٠٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٤١) أنّ القول بأنّ يوسف قد رأى كواكب حقيقةً والشمس والقمر، فتأوَّلها يعقوب إخوته وأبويه؛ هو قول الجمهور، وانتقد هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، وسفيان، وابن زيد، والسدي، وابن جريج بقوله: «وهذا ضعيف». وبيَّن أنّ ابن جرير ترجم بهذا القول، ثم أدخل عن قتادة والضحاك وغيرهما كلامًا مُحْتَمِلًا أن يكون كما ترجم، وأن يكون مثل قول الناس.

٣٦٧٤٠- قال قتادة بن دعامة: وكان النجوم في التأويل إخوانه، وكانوا أحد عشر رجلًا يُسْتَضاء بهم كما يُسْتَضاء بالنجوم، والشمس أبوه، والقمر أُمُّه[[تفسير البغوي ٤/٢١٣.]]. (ز)

٣٦٧٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شريك- في قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا﴾ الآية، قال: رأى أبَوْيه وإخوتَه سُجودًا له[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٢.]]. (٨/١٨٤)

٣٦٧٤٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: القمر خالتُه؛ لأنّ أُمَّه راحيل كانت قد ماتَتْ[[تفسير البغوي ٤/٢١٣.]]. (ز)

٣٦٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال يوسف لأبيه﴾ يعقوب: ﴿يا أبت إني رأيت﴾ في المنام ﴿أحد عشر كوكبا والشمس والقمر﴾ هبطوا إلى الأرض مِن السماء، فـ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾، فالكواكب الأحد عشر إخوته، والشمس أم يوسف، وهي راحيل بنت لاتان، ولاتان هو خالُ يعقوب، والقمر أبوه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]. (ز)

٣٦٧٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾: إخوته، ﴿والشمس﴾ أمه، ﴿والقمر﴾ أبوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٢.]]٣٣٠٩. (ز)

٣٣٠٩ ساق ابنُ عطية (٥/٤١) هذا القول، ثُمَّ علَّق بقوله: «فانتزع بعض الناس مِن تقديمها [يعني: الشمس] وجوبَ بِرِّ الأم، وزيادته على بِرِّ الأب».

٣٦٧٤٥- قال سفيان -من طريق أبي أحمد-: كان أبويه، وإخوتَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٢.]]. (ز)

٣٦٧٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: أبواه، وإخوته. قال: فبغاه إخوته، وكانوا أنبياء، فقالوا: ما رَضِيَ أن يسجد له إخوتُه حتى سجد له أبواه. حين بلغهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠١ بنحوه من طريق أصبغ.]]٣٣١٠. (٨/١٨٤)

٣٣١٠ انتَقَدَ ابنُ عطية (٥/٤٢) قول ابن زيد، فقال: «وهذا يَرُدُّه القطعُ بعِصمة الأنبياء عن الحسد الدنياوي، وعن عقوق الآباء، وتعريض مؤمن للهلاك، والتوافر في قتله».

وانتقده ابنُ كثير (٨/١٦بتصرف) لعدم الدليل الصريح، فقال: «واعلم أنّه لم يقم دليلٌ على نُبُوَّة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق [يعني: قولهم: ﴿إذ قالوا ليوسف...﴾] يدل على خلاف ذلك. ومِن الناس مَن يزعم أنّهم أُوحِي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر، ويحتاج مُدَّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوى قوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾ [البقرة:١٣٦]، وهذا فيه احتمال؛ لأنّ بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب؛ يذكر تعالى أنّه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالًا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط مِن نسل رجل مِن إخوة يوسف، ولم يقم دليلٌ على أعيان هؤلاء أنّهم أُوحِي إليهم».

﴿إِذۡ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی رَأَیۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَیۡتُهُمۡ لِی سَـٰجِدِینَ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٧٤٧- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريم؛ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ -عليهم الصلاة والسلام-»[[أخرجه البخاري ٤/١٥١ (٣٣٩٠)، ٦/٧٦ (٤٦٨٨).]]٣٣١١. (٨/١٨٢)

٣٣١١ علَّق ابنُ كثير (٨/١١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه البخاري».

٣٦٧٤٨- قال عبد الله بن عباس: كان بين رؤيا يوسف ومصيرِ أبيه وأخوتِه إليه أربعون سنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٧.]]. (ز)

٣٦٧٤٩- قال الحسن البصري: كان بينهما ثمانون سنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٧.]]. (ز)

٣٦٧٥٠- عن ابن منبه، عن أبيه، قال: كانت رؤيا يوسف ﵇ ليلةَ القدر[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وكذا جاء فيه: عن ابن مُنَبِّه، عن أبيه!]]. (٨/١٨٤)

12:5Page 236

قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥

He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.

﴿قَالَ یَـٰبُنَیَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡیَاكَ عَلَىٰۤ إِخۡوَتِكَ فَیَكِیدُوا۟ لَكَ كَیۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ ۝٥﴾ - تفسير

٣٦٧٥١- قال وهب بن مُنَبِّه: وكان يوسفُ رأى -وهو ابنُ سبع سنين- أنّ إحدى عشرة عصًا طِوالًا كانت مركوزةً في الأرض كهيئة الدائرة، وإذا عصا صغيرةً تَثَنَّت عليها حتى اقْتَلَعَتْها وغَلَبَتْها. فوَصَفَ ذلك لأبيه، فقال له: إيّاك أن تذكر هذا لإخوتك. ثم رأى -وهو ابنُ اثني عشرة سنة- أنّ أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر سَجَدْنَ له. فقَصَّها على أبيه[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٨.]]. (ز)

٣٦٧٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان يعقوب نازِلًا بالشام، وكان ليس له هَمٌّ إلا يوسف وأخوه بنيامين، فحسده إخوتُه مِمّا رأَوْا مِن حُبِّ أبيه له، ورأى يوسفُ في النوم رُؤْيا أنّ ﴿أحد عشر كوكبًا والشمس [والقمر﴾} ساجدين له، فحدَّث أباه بها. فقال له يعقوب: ﴿يا بنُى لا تَقصُص رءياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا﴾. فبلغ إخوة يوسف الرؤيا، فحسدوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠٢.]]. (٨/١٨٦)

٣٦٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: وقد علم تعبيرَ ما رأى يوسف، ﴿قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾ فيحسدوك، إضمار، ﴿فيكيدوا لك كيدا﴾ فيعملوا بك شَرًّا، ﴿إن الشيطان للإنسان عدو مبين﴾ يعني: بَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨-٣١٩.]]. (ز)

12:6Page 236

وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦

And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives [i.e., events or dreams] and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡتَبِیكَ رَبُّكَ﴾ - تفسير

٣٦٧٥٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾، قال: يَصْطَفِيك[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٨٤)

٣٦٧٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الهذلي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٥.]]. (ز)

٣٦٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣.]]. (٨/١٨٤)

٣٦٧٥٧- قال مقاتل بن سليمان: وقال يعقوب ليوسف: ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾، يقول: وهكذا يَسْتَخْلِصُك ربُّك بالسجود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]. (ز)

﴿وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ﴾ - تفسير

٣٦٧٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، قال: عبارة الرُّؤْيا[[أخرجه ابن أبى شيبة ١١/٨٢، وابن جرير ١٣/١٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٨٤)

٣٦٧٥٩- قال الحسن البصري: يعني: عَواقِب الأمورَ التي لا تُعْلَم إلا بوحي نُبُوَّة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٦-.]]. (ز)

٣٦٧٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾: فاجتباه واصطفاه، وعلَّمه مِن عِبَر الأحاديث، وهو تأويل الأحاديث[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣.]]. (ز)

٣٦٧٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، يعني: ويُعَلِّمك تعبير الرؤيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨.]]. (ز)

٣٦٧٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَج- في قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾، قال: تأويل العلم، والحِلْم. قال: وكان يومئذ أعْبَرَ الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣، كما أخرجه ابن جرير ١٣/١٦ من طريق ابن وهب بلفظ: العلم والحكم.]]٣٣١٢. (٨/١٨٥)

٣٣١٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٣) هذه الأقوال، ثم ساق قولًا آخر: أنّ قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ عامٌّ لِما ذُكِر ولغيره مِن المغيبات.

﴿وَیُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَعَلَىٰۤ ءَالِ یَعۡقُوبَ﴾ - تفسير

٣٦٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب﴾، يعني بآل يعقوب: هو، وامرأته، وإخوته الأحد عشر بالسجود لك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٨-٣١٩.]]. (ز)

﴿كَمَاۤ أَتَمَّهَا عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦﴾ - تفسير

٣٦٧٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾، قال: فنعمتُه على إبراهيم نَجّاه من النار، وعلى إسحاق أن نجّاه مِن الذَّبْح[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦.]]. (٨/١٨٥)

٣٦٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أتمها﴾ يعني: النِّعمة ﴿على أبويك من قبل﴾ يعني بأبويه: إبراهيم حين رأى في المنام أن يذبح ابنَه إسحاق، وأُلْقِي إبراهيمُ في النار فنَجّاه الله تعالى منها، وأراد ذبح ابنِه فخلَّصه الله بالسجود، وإسحاق في رؤيا إبراهيم في ذبح إسحاق، ﴿إن ربك عليم﴾ بتمامها، ﴿حكيم﴾ يعني: القاضي لها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣١٩.]]٣٣١٣. (ز)

٣٣١٣ ذكر ابنُ كثير (٨/١٥-١٦) أنّ القول بأنّ الذبيح هو إسحاق قول مرجوح، ولم يذكر مستندًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском