At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Fajr · 89:1–4

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الفجر

Al-Fajr

The Dawn · Meccan · 30 ayahs

89:1Page 593

وَٱلۡفَجۡرِ ١

By the dawn

مقدمة السورة

٨٢٨٩٧- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿والفَجْرِ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢)

٨٢٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢)

٨٢٨٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٨٢٩٠٠- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ: ﴿والفَجْرِ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢)

٨٢٩٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٨٢٩٠٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٨٢٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٨٢٩٠٤- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والفَجْرِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٨٢٩٠٥- عن علي بن أبي طلحة: مدنية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]٧١٥٠. (ز)

٧١٥٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٤) أنّ سورة الفجر «مكّيّة عند جمهور المفسرين». ونقل عن بعض العلماء -حكاية عن الداني-: أنها مدنية، ثم رجَّح قائلًا: «والأول أشهر، وأصحّ». ولم يذكر مستندًا.

٨٢٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الفجر مكّيّة، عددها ثلاثون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٥.]]. (ز)

﴿وَٱلۡفَجۡرِ ۝١﴾ - تفسير

٨٢٩٠٧- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون. قيل: هل تروي هذا عن أحد مِن أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: فجر النهار[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦-، وابن جرير ٢٤/٣٤٤، والحاكم ٢/٥٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٧٢٦.]]. (ز)

٨٢٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والفَجْرِ﴾، قال: يعني: صلاة الفجر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٤.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هو المُحرّم أول فجر السنة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٧١)، وابن عساكر ١/٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

وقد أورد السيوطي عقب هذا الأثر آثارًا كثيرة ١٥/ ٣٩٤-٣٩٨ في فضل شهر المحرم ويوم عاشوراء.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٣- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: قَسمٌ أقسم الله به[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٢)

٨٢٩١٤- عن الأسود بن يزيد -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿والفجر﴾، قال: هو فجركم هذا[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٨٢٩١٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: فجر يوم النَّحر، وليس كلّ فجر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٦- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والفَجْرِ﴾ فجر ذي الحِجّة؛ لأنّ الله سبحانه قرن الأيّام بها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩١، وتفسير البغوي ٨/٤١٢.]]. (ز)

٨٢٩١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هو الصبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: طلوع الفجر غداة جَمع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٣)

٨٢٩٢٠- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٢١- عن ميمون بن مهران، قال: إنّ الله تعالى يُقسم بما يشاء من خَلْقه، وليس لأحد أن يُقسم إلا بالله[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٩.]]. (١٥/٣٩٢)

٨٢٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والفَجْرِ﴾، يعني: غداة جَمع يوم النَّحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]٧١٥١. (ز)

٧١٥١ زاد ابنُ عطية (٨/٦٠٤) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: «وقيل: المراد: فجر العيون من الصخور وغيرها. وقال عكرمة: المراد: فجر يوم الجمعة».

وذكر ابن القيم (٣/٢٩٦) أنّ قوله تعالى: ﴿والفَجْرِ﴾ «إنْ أريد به جنس الفجر كما هو ظاهر اللفظ فإنه يتضمّن وقت صلاة الصبح، التي هي أول الصلوات، فافتتح القسم بما يتضمّن أول الصلوات، وختمه بقوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ المتضمّن لآخر الصلوات: وإنْ أريد بالفجر فجر مخصوص فهو فجر يوم النَّحر وليلته التي هي ليلة عرفة، فتلك الليلة من أفضل ليالي العام، وما رئي الشيطان في ليلة أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه فيها، وذلك الفجر فجر يوم النَّحر الذي هو أفضل الأيام عند الله ... وعلى هذا فقد تضمّن القَسم المناسك والصلوات، وهما المختصان بعبادة الله والخضوع له والتواضع لعظمته، ولهذا قال الخليل ﵇: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢]، وقيل لخاتم الرسل ﷺ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ [الكوثر:٢]، بخلاف حال المشركين المُتكبِّرين الذين لا يعبدون الله وحده، بل يُشركون به، ويستكبرون عن عبادته كحال مَن ذُكر في هذه السورة من قوم عاد وثمود وفرعون».

89:2Page 593

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢

And [by] ten nights1

﴿وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ۝٢﴾ - تفسير

٨٢٩٢٣- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: «إنّ العَشر عَشرُ الأضحى»[[أخرجه أحمد ٢٢/٣٨٩ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤/١٩٤ (٤٠٨٦)، ١٠/٣٣٤ (١١٦٠٧)، ١٠/٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٤/٢٤٥ (٧٥١٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٨، والثعلبي ١٠/١٩٢.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩١: «وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة». وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٢٦٨): «وهو إسناد حسن». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٥ (١٤٨٧): «وهذا سند لا بأس برجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٢ (٣١٧٨): «منكر».]]. (١٥/٣٩٨)

٨٢٩٢٤- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عشرة الأضحى. وفي لفظ قال: هي ليال العشر الأُوَل من ذي الحِجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥-٣٤٧، كذلك من طريق زرارة أيضًا، والحاكم ٢/٥٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٩)

٨٢٩٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي العشر الأواخر من رمضان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٢)

٨٢٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾: عَشرُ الأضحى. قال: ويقال: العشر: أول السنة مِن المُحرّم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥-٣٤٦.]]. (ز)

٨٢٩٢٨- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة إلى يوم النَّحر[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٩)

٨٢٩٢٩- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبير- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾: هي أيام العشر[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٩٩ (١٩١).]]. (ز)

٨٢٩٣٠- عن طلحة بن عبد الله، أنه دخل على ابن عمر، هو وأبو سَلمة بن عبد الرحمن، فدعاهم ابنُ عمر إلى الغداء يوم عرفة، فقال أبو سَلمة: أليس هذه الليالي العشر التي ذكرها الله في القرآن؟= (ز)

٨٢٩٣١- فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال: ما أشكّ. قال: بلى، فاشكك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٣٢- عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي عَشرُ الأضحى، هي أفضل أيام السنة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦٩، وفي المصنف (٨١٢٠)، وابن جرير ٢٤/٣٤٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٩)

٨٢٩٣٣- عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني، ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى، وهي التي وعد الله موسى؛ قوله: ﴿وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف:١٤٢][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ ذي الحِجّة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩ بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٤-، وابن جرير ٢٤/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٩)

٨٢٩٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩، وابن جرير ٢٤/٣٤٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق يزيد بن أبي زياد- قال: ليس عملٌ في ليالٍ مِن ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عَشرُ موسى التي أتمّها الله له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٧.]]. (ز)

٨٢٩٣٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى، أقسم بهنّ لفضلهنّ على سائر الأيام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٧-٣٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٣٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿وليال عشر﴾، قال: عَشرُ الأضحى[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز)

٨٢٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ فهي عَشرُ ليال قبل الأضحى، ... سمّاها الله ﷿ ليالٍ عشرٍ لأنها تسعة أيام وعشر ليال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز)

٨٢٩٤١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٨.]]٧١٥٢. (ز)

٧١٥٢ اختُلف في «الليالي العشر» ما هي؟ على أقوال: الأول: هي ليال عشر ذي الحِجّة. الثاني: العشر الأُوَل من المُحرّم. الثالث: العشر الأواخر من رمضان.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٤٨) -مستندًا إلى السنة، وإجماع أهل التأويل- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق أبي نصر، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجّة من أهل التأويل عليه، وأنّ عبد الله بن أبي زيادٍ القَطواني حدَّثني قال: ثني زيد بن حباب، قال: أخبرني عيّاش بن عقبة، قال: ثني خير بن نُعيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: «عَشرُ الأضحى»».

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٤/٣٣٨).

وزاد ابنُ عطية (٨/٦٠٤، ٦٠٥) قولين آخرين نقلهما: الأول عن بعض الرواة: «هي العشر الأُوَل من رمضان»، والثاني عن مجاهد: «هي عَشرُ موسى ﵇ التي أتمَّها الله تعالى له».

﴿وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٢٩٤٢- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما مِن أيام فيهنّ العمل أحبّ إلى الله ﷿ أفضل مِن أيام العشر». قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل جاهد في سبيل الله بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء»[[أخرجه البخاري ٢/٢٠ (٩٦٩)، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٧ (٣٤٧٣) واللفظ له.]]. (١٥/٤٠١)

٨٢٩٤٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن أيام أفضل عند الله، ولا العمل فيهنّ أحبّ إلى الله ﷿، مِن هذه الأيام العشر، فأكثِروا فيهنَّ مِن التهليل والتكبير، فإنها أيام التهليل والتكبير وذِكْر الله، وإنّ صيام يوم منها يَعدِل بصيام سنة، والعمل فيهنّ يُضاعف بسبعمائة ضعف»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٥/٣١١-٣١٢ (٣٤٨١)، من طريق عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، حدثنا العباس بن الوليد الأزدي، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة؛ ففيه يحيى بن عيسى الرملي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦١٩): «صدوق يُخطئ». ومثله لا يحتمل التفرّد، وقد زاد في آخر الحديث زيادات على المحفوظ عند البخاري وغيره! كقوله: «صيام يوم منها يَعدِل بصيام سنة». وقوله: «والعمل فيهن يُضاعف بسبعمائة ضعف».]]. (١٥/٤٠٢)

٨٢٩٤٤- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام أفضل عند الله ولا أحبّ إليه العمل فيهنّ مِن أيام العشر؛ فأكثِروا فيها مِن التهليل والتكبير والتحميد»[[أخرجه أحمد ٩/٣٢٣-٣٢٤ (٥٤٤٦)، ١٠/٢٩٦ (٦١٥٤)، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٨ (٣٤٧٤) واللفظ له.

قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٤: «هذا حديث حسن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣/١٧٠ (٢٤٦٥): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والبيهقي في الشعب بسند صحيح».]]. (١٥/٤٠١)

٨٢٩٤٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام مِن أيام الدنيا العمل فيها أحبّ إلى الله أن يُتعبّد له فيها مِن أيام العشر، يَعدِل صيام كلّ يوم منها بصيام سنة، وقيام كلّ ليلة بقيام ليلة القدر»[[أخرجه الترمذي ٢/٢٨٤-٢٨٥ (٧٦٨)، وابن ماجه ٢/٦٢٠-٦٢١ (١٧٢٨)، والبيهقي في الشعب ٥/٣١١ (٣٤٨٠) واللفظ له.

قال البزار ١٤/٢٤٢ (٧٨١٦): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا النهاس بن قهم، وهو رجل من أهل البصرة ليس به بأس، ولا حدّث به عنه إلا مسعود بن واصل، وهو رجل بصري لا بأس به». وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس. وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، قال: وقد رُوي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ مرسلًا شيء من هذا. وقد تَكلّم يحيى بن سعيد في نهّاس بن قهم من قِبَل حفظه». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٨٤٦ (٢٩٩٥): «ضعيف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٧٢ (٩٢٥): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ؛ تفرّد به مسعود بن واصل عن النهاس، فأما مسعود فضعّفه أبو داود الطيالسي، وأما النهاس فيضطرب الحديث، تركه يحيى القطان، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ضعيف. وقال ابن عدي: لا يساوي شيئًا. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به». وقال ابن رجب في فتح الباري ٩/١٧: «والنهّاس ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٤٢ (٥١٤٢): «ضعيف بهذا التمام».]]. (١٥/٤٠٢)

٨٢٩٤٦- عن الأوزاعي، قال: بلغني: أنّ العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله، يُصام نهارها، ويُحرس ليلها، إلا أن يُختصّ امرؤ بشهادة. قال الأوزاعي: حدَّثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني مخزوم، عن النبي ﷺ[[أخرجه البيهقي (٣٧٥٣).]]. (١٥/٤٠١)

٨٢٩٤٧- عن بعض أزواج النبي ﷺ -من طريق امرأة هنيدة بن خالد-: أنّ النبي ﷺ كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلّ شهر؛ أول اثنين من الشهر، وخميسين[[أخرجه أحمد ٣٧/٢٤ (٢٢٣٣٤)، ٤٤/٦٩ (٢٦٤٦٨)، ٤٥/٣٧٥ (٢٧٣٧٦)، وأبو داود ٤/١٠١ (٢٤٣٧)، والنسائي ٤/٢٠٥ (٢٣٧٢)، ٤/٢٢٠ (٢٤١٧)، ٤/٢٢١ (٢٤١٨).

قال الزيلعي في نصب الراية ٢/١٥٧: «وهو ضعيف، قال المنذري في مختصره: اختلف فيه على هنيدة، فرُوي كما ذكرنا، وروي عنه، عن حفصة زوج النبي ﷺ، ورُوي عنه، عن أُمّه، عن أُمّ سَلمة، مختصرًا». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢٢٧ (٧٠٧٨): «رمز المصنّف -السيوطي- لحُسنه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/١٩٦ (٢١٠٦): «إسناده صحيح».]]. (١٥/٤٠٢)

٨٢٩٤٨- عن أبي عثمان، قال: كانوا يعظّمون ثلاث عشرات؛ العشر الأُوَل من المُحرّم، والعشر الأُوَل من ذي الحجة، والعشر الأُخَر من رمضان[[ذكره محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٣.]]. (١٥/٤٠٢)

89:3Page 593

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣

And [by] the even [number] and the odd

﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ۝٣﴾ - تفسير

٨٢٩٤٩- عن عمران بن حصين، أنّ النبي ﷺ سُئِل عن الشفع والوتر. فقال: «هي الصلاة؛ بعضها شفعٌ، وبعضها وترٌ»[[أخرجه أحمد ٣٣/١٤٨ (١٩٩١٩)، ٣٣/١٦٠-١٦١ (١٩٩٣٥)، ٣٣/١٨٤ (١٩٩٧٣)، والترمذي ٥/٥٣٤ (٣٦٣٦)، والحاكم ٢/٥٦٨ (٣٩٢٨)، وابن جرير ٢٤/٣٥٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٩٣-.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير: «عندي أنّ وقفه على عمران بن حصين أشبه». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٧٠٢: «ورجاله ثقات، إلا أنّ فيه راويًا مُبهمًا، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه، فسقط من روايته المبهم، فاغترّ فصحّحه». وقال الشوكاني في فتح القدير ٥/٥٣٢: «وفي إسناده رجل مجهول، وهو الراوي له عن عمران بن حصين».]]. (١٥/٤٠٣)

٨٢٩٥٠- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، والوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»[[أخرجه أحمد ٢٢/٣٨٩ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤/١٩٤ (٤٠٨٦)، ١٠/٣٣٤ (١١٦٠٧)، ١٠/٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٤/٢٤٥ (٧٥١٧)، والثعلبي ١٠/١٩٢.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩١: «وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة». وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص٢٦٨): «وهو إسناد حسن». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٥ (١٤٨٧): «وهذا سند لا بأس برجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٢ (٣١٧٨): «منكر».]]. (١٥/٣٩٨)

٨٢٩٥١- عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الشَّفع اليومان، والوتر اليوم الثالث»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٥.

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩٢: «هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدّم من اللفظ في رواية أحمد، والنسائي، وابن أبي حاتم». يعني: حديث: «الوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»، وقد تقدّم قريبًا.]]. (١٥/٤٠٦)

٨٢٩٥٢- عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ، أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: «يومان وليلة؛ يوم عرفة ويوم النَّحر، والوتر ليلة النَّحر ليلة جَمع»[[أخرجه الطبراني ٤/١٨٠ (٤٠٧٣).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٩١): «رواه الطبراني في حديث طويل، وفيه واصل بن السّائِب، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٥/٤٠٥)

٨٢٩٥٣- عن عطية، في قوله: ﴿والشَّفْعِ﴾ قال: يقول الله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ:٨]، ﴿والوَتْرِ﴾ قال: الله. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠)

٨٢٩٥٤- عن عبد الله بن مسعود= (ز)

٨٢٩٥٥- وأبي سعيد الخدريّ: الشَّفع: الخَلْق، قال الله تعالى: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ:٨]، والوتر: هو الله ﷿[[تفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز)

٨٢٩٥٦- عن عمران بن حصين -من طريق قتادة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الصلاة المكتوبة؛ منها شفعٌ، ومنها وترٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٣.]]. (١٥/٤٠٣)

٨٢٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله وترٌ، وأنتم شفعٌ. ويقال: الشَّفع: صلاة الغداة، والوتر: صلاة المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥١.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦- من طريق أبي نصر، وابن جرير ٢٤/٣٤٩، ومن طريق زرارة أيضًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٦)

٨٢٩٥٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: كل شيء شفع فهو اثنان، والوتر واحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿الشَّفْعِ﴾ صلاة الغداة، ﴿والوَتْرِ﴾ صلاة المغرب[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣، وتفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز)

٨٢٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الوتر: آدم، شُفِع بزوجته[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٦٠.]]. (ز)

٨٢٩٦٢- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: الشَّفع: قول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:٢٠٣]، والوتر: اليوم الثالث. وفي لفظ: الشَّفع: أوسط التشريق، والوتر: آخر أيام التشريق[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٠٦)

٨٢٩٦٣- عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: ذلك صلاة المغرب؛ الشَّفع الركعتان، والوتر الركعة الثالثة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٣)

٨٢٩٦٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٦٥- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الفرد[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الخَلْق كلّه شفعٌ ووتر، فأَقسم بالخَلْق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قال: كلّ خَلْق الله شفعٌ؛ السماء والأرض، والبَرّ والبحر، والإنس والجن، والشمس والقمر، ونحو هذا شفعٌ، والوتر الله وحده[[تفسير مجاهد ص٧٢٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٤-، وابن جرير ٢٤/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٤-، كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٤٩ (٩٨٠٣) من طريق ابن جُرَيْج.]]. (ز)

٨٢٩٦٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله الوتر، وخَلْقه الشَّفع؛ الذَّكَر والأنثى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤/٣٥٢ من طريق جابر بلفظ: الله، وما خَلَق الله من شيء فهو شفعٌ.]]. (١٥/٤٠٥)

٨٢٩٧٠- عن مجاهد بن جبر، قال: الشَّفع: آدم وحواء، والوتر: الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥)

٨٢٩٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- قال: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة، أقسم بهما ربّهما لفضْلهما على العَشر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٩-٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٦)

٨٢٩٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: عرفة وترٌ، ويوم النَّحر شفعٌ؛ عرفة يوم التاسع، والنَّحر يوم العاشر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٠ من طريق قتادة، وعبيد الله، وعاصم، وسفيان عن أبيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٦)

٨٢٩٧٣- عن الحسن البصري، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: أقسم ربّنا بالعدد كلّه؛ الشَّفع منه والوتر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٤)

٨٢٩٧٤- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: الخَلْق كلّه شفعٌ ووترٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٢، ٣٥٥، كذلك من طريق قتادة أيضًا بنحوه.]]. (ز)

٨٢٩٧٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: هي أيام النُّسك؛ عرفة والأضحى هما الشَّفع، وليلة الأضحى هي الوتر[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥)

٨٢٩٧٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- قال الله -تبارك وتعالى-: الوتر والشَّفع[[قال المحقق: «كذا في النسخ بتقديم الوتر، كأنه لا يريد التلاوة». ويظهر أن قراءتها هكذا: قال: «اللهُ -تبارك وتعالى- الوترُ، والشَّفعُ خَلْقُه».]]: خَلْقُه[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٥٩.]]. (ز)

٨٢٩٧٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: خَلَق الله مِن كلّ زوجين اثنين، والله وترٌ واحد صمد.= (ز)

٨٢٩٧٨- قال إسماعيل: فذكرتُ ذلك للشعبي، فقال: كان مسروق يقول ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥)

٨٢٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: إنّ من الصلاة شفعًا، وإنّ منها وترًا.= (ز)

٨٢٩٨٠- قال: وقال الحسن: هو العدد؛ منه شفعٌ، ومنه وترٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٣)

٨٢٩٨١- قال قتادة بن دعامة: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الشَّفع: الخَلْق، والوتر: الله تعالى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٦-.]]. (ز)

٨٢٩٨٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الزوج والفرد[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣.]]. (ز)

٨٢٩٨٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الزوج والفرد[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.]]. (ز)

٨٢٩٨٤- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾: كلّ شيء خَلَق الله شفعٌ ووترٌ، فأَقسم بما خَلَق، وأَقسم بما تُبصِرون وبما لا تُبصِرون[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٢-٣٥٣.]]. (ز)

٨٢٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، أمّا الشَّفع: فهو آدم وحواء ﵉، وأمّا الوتر: فهو الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز)

٨٢٩٨٦- قال مقاتل بن حيّان: ﴿الشَّفْعِ﴾ الأيام والليالي، و﴿والوَتْرِ﴾ اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣، وتفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز)

٨٢٩٨٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار- يقول: الوتر هو الله ﷿، وهو الشَّفع أيضًا؛ لقوله: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧][[أخرجه الثعلبي ١٠/١٩٣.]]٧١٥٣. (ز)

٧١٥٣ اختُلف في معنى: «الشَّفع والوتر» على أقوال: الأول: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة. الثاني: الشَّفع: اليومان بعد يوم النحر، والوتر: اليوم الثالث. الثالث: الشَّفع: الخَلْق كلّه، والوتر: الله. الرابع: الشَّفع والوتر: الخَلْق كلّه. الخامس: الصلاة المكتوبة؛ منها الشَّفع، ومنها الوتر. السادس: العدد؛ منه الشَّفع، ومنه الوتر. السابع: الشَّفع الركعتان من المغرب، والوتر الركعة الثالثة. الثامن: الشَّفع الأيام والليالي، والوتر يوم القيامة لأنه لا ليل بعده. التاسع: الشَّفع آدم وحواء ﵉، والوتر الله ﷿.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٥٥) العموم، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالشَّفع والوتر، ولم يَخْصُص نوعًا من الشَّفع ولا من الوتر دون نوعٍ بخبرٍ ولا عقلٍ، فكلّ شفعٍ ووترٍ فهو مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخلٌ في قَسَمه هذا؛ لعموم قَسَمه بذلك».

وزاد ابنُ عطية (٨/٦٠٥-٦٠٦) أقوالًا أخرى نقلها عن آخرين، فقال: «وقيل: الشَّفع: الصفا والمروة، والوتر: البيت. وقال الحسين بن الفضل: الشَّفع: أبواب الجنة لأنها ثمانية أبواب، والوتر: أبواب النار لأنها سبعة أبواب. وقال مقاتل: الشفع: الأيام والليالي، والوتر:يوم القيامة؛ لأنه لا ليل بعده. وقال أبو بكر الوَرّاق: الشَّفع: تضاد أوصاف المخلوقين كالعِزِّ والذُّل ونحوه، والوتر: اتحاد صفات الله تعالى، عِزٌّ محض وكرمٌ محض، ونحوه. وقيل: الشَّفع: قِرانُ الحج والعمرة، والوتر: الإفراد بالحج ... وقال بعض المفسرين: الشَّفع: حواء، والوتر: آدم ﵉ ... وقال بعض العلماء: الشَّفع: تنفُّلُ الليل مثنى مثنى، والوتر: الركعة الأخيرة المعروفة».

89:4Page 593

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤

And [by] the night when it passes,

﴿وَٱلَّیۡلِ إِذَا یَسۡرِ ۝٤﴾ - تفسير

٨٢٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]٧١٥٤. (١٥/٤٠٧)

٧١٥٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٦) أنّ «سُرى الليل: ذهابه وانقراضه، هذا قول الجمهور». ثم نقل عن ابن قُتيبة، والأخفش وغيرهما أنّ المعنى: «إذا يُسرى فيه». ثم وجَّهه بقوله: «فيخرج هذا الكلام مخرج: ليل نائم، ونهار صائم».

٨٢٩٨٩- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: حتى يُذهِب بعضُه بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧)

٨٢٩٩٠- عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، يقول: إذا أقبل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨)

٨٢٩٩١- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: والليل إذا سار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]٧١٥٥. (ز)

٧١٥٥ علَّق ابنُ كثير (١٤/٣٤٢) على قول أبي العالية وما في معناه بقوله: «وهذا يمكن حمْله على ما قال ابن عباس، أي: ذهب. ويحتمل أن يكون المراد: إذا سار، أي: أقبل. وقد يقال: إنّ هذا أنسب؛ لأنه في مقابلة قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، فإنّ الفجر هو إقبال النهار وإدبار الليل، فإذا حمل قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ على إقباله كان قَسمًا بإقبال الليل وإدبار النهار، وبالعكس، كقوله: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير:١٧-١٨]».

٨٢٩٩٢- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٨٢٩٩٣- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ هي ليلة المُزدلفة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٤، وتفسير البغوي ٨/٤١٧.]]. (ز)

٨٢٩٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا سار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧)

٨٢٩٩٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: يجري[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧)

٨٢٩٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: ليلة جَمع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨)

٨٢٩٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: ليلة جَمع. قال: وكانوا يقولون: سرى الليلُ بجَمع فمضى. يعني: مضى الليل والناس بجَمع. قال عكرمة: هذا القَسم في أيام العشر كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧-٣٥٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٦-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨)

٨٢٩٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا سار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٧)

٨٢٩٩٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو- أنه قيل له: ما ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾؟ قال: هذه الإفاضة، اسْرِ، يا ساري، ولا تَبِيتنّ إلا بجَمع[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٦-.]]. (١٥/٤٠٨)

٨٣٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، يعني: إذا أقبل، وهي ليلة الأضحى، فأَقسم الله بيوم النَّحر، والعشر، وبآدم وحواء، وأَقسم بنفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز)

٨٣٠٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: الليل إذا يسير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском