At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
المؤمنون
Al-Mu'minun
The Believers · Meccan · 118 ayahs
مقدمة السورة
٥١٢٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٣٥ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد.]]. (١٠/٥٥٣)
٥١٢٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٥٣)
٥١٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الأنبياء[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٥١٢٩٧- عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: آخر سورة نزلت على رسول الله ﷺ بمكة: المؤمنون. ويُقال: العنكبوت[[أخرجه الواحدي في أسباب النُّزول ١/١٠٦.]]. (ز)
٥١٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٥١٢٩٩- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٥١٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٥١٣٠١- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنبياء[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٥١٣٠٢- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٥١٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، وهي مائة وثماني عشرة آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥١.]]. (ز)
٥١٣٠٤- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
٥١٣٠٥- عن عبد الله بن السائب، قال: صلّى النبيُّ ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون -أو ذكر عيسى[[الشك من محمد بن عباد بن جعفر أحد رواة الحديث.]]- أخذت النبي ﷺ سَعْلَةٌ[[السعلة: المرة من السعال، والمراد: أنه أخذته سعلة فعيي بالقراءة. ينظر: غريب الحديث للخطابي ١/١٦١.]] فركع[[أخرجه مسلم ١/ ٣٣٦ (٤٥٥).]]. (١٠/٥٥٣)
﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١﴾ - قراءات
٥١٣٠٦- عن طلحة بن مُصَرِّف أنه كان يقرأ (قَدْ أفْلَحُ المُؤْمِنُونَ) برفع أفلح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
والقراءة شاذة، قيل: اجتزأ بالضمة عن الواو، وأصلها «أفلحوا المؤمنون»على لغة «أكلوني البراغيث»، ويروى عن طلحة أيضًا (قَدْ أفْلَحُواْ) بإلحاق واو. وورد عند أبي حيان (قَدْ أُفْلِحَ) مبنيًا للمفعول. وقراءة العشرة ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ بفتح الحاء. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٩، والكشاف للزمخشري ٢/٣٥٦، والبحر المحيط ٦/٣٩٥.]]٤٥١٩. (١٠/٥٥٥)
٤٥١٩ انتقد ابن عطية (٦/٢٧٨) هذا القراءة بقوله: «وهي قراءة مردودة».
٥١٣٠٧- عن عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقرأ: (قَدْ أفْلَحُواْ المُؤْمِنُونَ) فقلت له: أتلحن؟ قال: نعم كما يلحن أصحابي[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٢/٧٨٩ (١٦٤).]]. (ز)
٥١٣٠٨- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ بنصب: ﴿أفْلَحَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٥٦)
﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١﴾ - تفسير الآية
٥١٣٠٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. قال: فازوا وسعِدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:
فاعقلي إن كنت ما تعقلي ولقد أفلح من كان عَقِل؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٣-. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.]]. (١٠/٥٥٦)
٥١٣١٠- قال عبد الله بن عباس: قد سعد المُصَدِّقون بالتوحيد، وبَقُوا في الجنة[[تفسير البغوي ٥/٤٠٨.]]. (ز)
٥١٣١١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾: يعني: سعِد المُصَدِّقون بتوحيد الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٥)
٥١٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، يعني: سعِد المؤمنون، يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٢.]]. (ز)
٥١٣١٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ قد سعد المؤمنون، والسعداء أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥١٣١٤- عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله ﷺ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: «اللهم، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا». ثم قال: «لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر[[أخرجه أحمد ١/٣٥٠-٣٥١ (٢٢٣)، والترمذي ٥/٣٩١-٣٩٢ (٣٤٤٦، ٣٤٤٧)، والحاكم ١/٧١٧ (١٩٦١)، ٢/٤٢٥ (٣٤٧٩)، والثعلبي ٧/٤١.
فيه يونس بن سليم؛ قال الترمذي بعد الحديث الثاني: «وهذا أصح من الحديث الأول». ثم قال: «سمعت إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري هذا الحديث، ومن سمع من عبد الرزاق قديمًا فإنهم إنما يذكرون فيه: عن يونس بن يزيد، وبعضهم لا يذكر فيه: عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث: يونس بن يزيد، وربما لم يذكره، وإذا لم يذكر فيه يونس، فهو مرسل». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «سُئِل عبدالرزاق عن شيخه ذا -يونس بن سليم-. فقال: لا أظنه شيء». وقال العقيلي في الضعفاء ٤/٤٦٠ (٢٠٩٢): «يونس بن سليم الصنعاني لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به». وقال ابن أبي حاتم ٤/٦٨٧-٦٨٨ (١٧٣٦): «قال أبي: روى عبد الرزاق هذا الحديث مرة أخرى، فقال: عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، ويونس بن سليم لا أعرفه، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري». وقال البغوي في شرح السنة ٥/١٧٧(١٣٧٦): «هذا حديث حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٥٩: «قال الترمذي: منكر، لا نعرف أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٣٩٤ (١٢٤٢): «منكر».]]. (١٠/٥٥٤)
٥١٣١٥- عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ[[أخرجه الحاكم ٢/٤٢٦ (٣٤٨١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٠/٥٥٤)
٥١٣١٦- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلَّمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٢٦ (٣٤٨٠).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل ضعيف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٢٩٣ (٢٧٨٦): «رواه علي بن عاصم عن حميد الطويل، عن أنس. وعلي هذا متروك الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٤٣ (١٢٨٣): «ضعيف».]]. (١٠/٥٥٤)
٥١٣١٧- عن ابن عباس، مثله[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٨٤ (١١٤٣٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ١/٤١ (١٦)، ومقاتل في تفسيره ٣/٥٤، والثعلبي ٧/٣٧-٣٨.
في سنده بقية، قال الطبراني في الأوسط ١/٢٢٤ (٧٣٨): «لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إلا بقية، تَفَرَّد بهما هشام بن خالد». وأورده ابن عدي في الكامل ٦/٣٢٩، وقال المنذري في الترغيب ٣/٢٥٨ (٣٩٤٢): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: «هذا باطل». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٤٦٠: «بقية عن الحجازيين ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٦-٣٩٧ (١٨٦٣٨، ١٨٦٣٩): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأحد إسنادي الطبراني في الأوسط جيد». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٠٢ عن رواية الطبراني: «بإسنادين أحدهما جيد». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٤٤: «إسناد ضعيف من أجل عنعنة بقية».]]. (١٠/٥٥٣)
٥١٣١٨- عن قتادة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، قال: قال كعب [الأحبار]: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة؛ خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. لِما عَلِمَت فيها مِن الكرامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٣، ويحيى بن سلام ١/٣٩٢ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧/٥.]]. (١٠/٥٥٥)
٥١٣١٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي خلدة- قال: لَمّا خلق اللهُ الجنةَ قال: قد أفلح المؤمنون. فأنزل الله به قرآنًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦.]]. (١٠/٥٥٥)
٥١٣٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: لَمّا غرس الله الجنة نظر إليها، فقال: قد أفلح المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦.]]. (١٠/٥٥٥)
٥١٣٢١- عن ميسرة -من طريق عطاء- قال: لم يخلق الله شيئًا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: قد أفلح المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦.]]. (ز)
٥١٣٢٢- عن المعلى بن هلال، قال: إنّ الله خلق الجنة بيده، فجعل لَبِنَة ذهب، ولَبِنَة فضة، ومِلاطُها المِسْك، ثم جعل فيها ما جعل، ثم نظر فيها، فقال: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، ثم أغلق بابها، فليس يَعْلَمُ ما فيها ملكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسَل. قال: فالذي يوجد مِن بَرْد السَّحَرْ وطيبه فهو ما يخرج مِن خُلَل الباب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
23:2Page 342
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
They who are during their prayer humbly intent
﴿ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ٢﴾ - نزول الآية
٥١٣٢٣- عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين-: أنّ النبي ﷺ كان إذا صلّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فطأطأ رأسه[[أخرجه الحاكم ٢/٤٢٦ (٣٤٨٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلًا، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «الصحيح مرسل». وقال البيهقي في الكبرى ٢/٤٠٢ (٣٥٤٢): «ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلًا، وهذا هو المحفوظ». وقال الألباني في الإرواء عقب كلام الذهبي ٢/٧٣: «تبين لي أخيرًا أنّ هذا القول هو الصواب».]]. (١٠/٥٥٧)
٥١٣٢٤- عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧، والبيهقي في سننه ٢/٢٨٣ مرسلًا.]]. (١٠/٥٥٦)
٥١٣٢٥- عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده[[أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦١) مرسلًا.]]. (١٠/٥٥٦)
٥١٣٢٦- عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالًا؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فحَنى رأسه[[أخرجه أبو داود في مراسيله ص٨٩، والبيهقي في سننه ٢/٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٦)
٥١٣٢٧- عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه[[أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن أبي شيبة ٢/٢٤٠، وابن جرير١٧/٧ مرسلًا، وزاد ابن جرير في آخره: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/٤٦١ بلفظ: «اعتاد» بدل «استعاد».]]. (١٠/٥٥٧)
٥١٣٢٨- عن محمد بن سيرين -من طريق الحجاج الصواف- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالًا؛ فأنزل الله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٧ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٧)
٥١٣٢٩- عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٨٣.]]. (ز)
٥١٣٣٠- عن ابن عون، قال: كان النبي ﷺ إذا صلّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خالدون﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٨٤ مرسلًا.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ٢﴾ - تفسير الآية
٥١٣٣١- عن علي [بن أبي طالب] -من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٤٨)، وعبد الرزاق ٢/٤٣، وابن جرير ١٧/٩، والحاكم ٢/٣٩٣، والبيهقي في سننه ٢/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٨)
٥١٣٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: خائفون ساكنون[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٥٨)
٥١٣٣٣- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٥٨)
٥١٣٣٤- عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله ﷿[[تفسير الثعلبي ٧/٤٠، وتفسير البغوي ٥/٤٠٨ دون قوله: متواضعين.]]. (ز)
٥١٣٣٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٥٣، وابن جرير ١٧/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٥٩)
٥١٣٣٦- عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلمَ بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد[[أخرجه ابن سعد ٧/١٨٦.]]. (١٠/٥٦٠)
٥١٣٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٩، ١١٤٩)، وعبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن جرير ١٧/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٥٩)
٥١٣٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الخشوع: غضُّ البصر، وخَفْض الجناح[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
٥١٣٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عمرو [بن عبيد]- قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: الخوف الثابت في القلب[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
٥١٣٤٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي شَوْذَب- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨-٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٩)
٥١٣٤١- عن معمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال الحسن: خائفون.= (ز)
٥١٣٤٢- وقال قتادة: الخشوع في القلب[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٩٣ عن الحسن، وابن جرير ١٧/١٠.]]. (ز)
٥١٣٤٣- عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة.= (ز)
٥١٣٤٤- وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ ﷺ إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٧/٩.]]. (ز)
٥١٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الخشوع في القلب، وهو الخوفُ وغضُّ البصر في الصلاة[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٥٩)
٥١٣٤٦- قال قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيد بن دَعْلج-: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة[[تفسير الثعلبي ٧/٣٩.]]. (ز)
٥١٣٤٧- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: هو سكون المرء في صلاته[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥٩)
٥١٣٤٨- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: خشوع القلب والطَّرْف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٢ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٥١٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، يقول: متواضعون، يعني: إذا صلّى لم يعرف مَن عن يمينه، ومَن عن شماله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٢. وفي تفسير الثعلبي ٧/٣٨، وتفسير البغوي ٥/٤٠٨ مثل أوله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥١٣٥٠- عن الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن رجل، أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: لا تلتفت في صلاتك، وأن تُلِين كتفك للرجل المسلم[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٢٥٥ (٣٢٦٣).]]٤٥٢٠. (ز)
٤٥٢٠ اختُلِف في الذي عُنِي به في هذا الموضع من الخشوع؛ فقال بعضهم: عني به: سكون الأطراف في الصلاة. وقال آخرون: الخوف.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/١٠) صوابَ كلا القولين للعموم، فقال -بعد أن ذكر أن الخشوع: التذلل والخضوع-: «وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله -تعالى ذكره- دلَّ على أن مراده مِن ذلك معنًى دون معنًى في عقل ولا خبر؛ كان معلومًا أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الكلام ما وصفتُ مِن قبلُ مِن أنّه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بأداء ما ألزمهم مِن فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رُئيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها».
وعلَّق ابنُ تيمية (٤/٤٥٤) بقوله: «الخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعًا».
﴿ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ ٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥١٣٥١- عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَعَوَّذوا بالله مِن خشوع النفاق». قالوا: يا رسول الله، وما خشوع النفاق؟ قال: «خشوع البدن، ونفاق القلب»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/٢٢٠-٢٢١ (٦٥٦٨). وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣/٢١٠.
وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٢٤٣: «أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي بكر الصديق، وفيه الحارث بن عبيد الإيادي، ضعّفه أحمدُ وابن معين».]]. (١٠/٥٥٨)
٥١٣٥٢- عن أم رومان والدة عائشة، قالت: رآني أبو بكر الصديق ﵁ أتَمَيَّل في صلاتي، فزَجَرَني زَجْرَة كدت أنصرف مِن صلاتي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا قام أحدكم في الصلاة فليُسْكِنْ أطرافه، لا يتميَّل تَمَيُّل اليهود؛ فإنّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة»[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٣٠٤، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٤١٧ (١٩٠٢)، وفي سنده الهيثم بن خالد.]]. (١٠/٥٦٠)
٥١٣٥٣- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣/٢١٠.
قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٨: «بسند ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٣١٩: «قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو -وهو أبو داود النخعي- متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في المغني: سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو، مجمع على ضعفه». وقال الألوسي في تفسيره ٩/٢٠٧: «بسند ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/٤٠٠: «وسليمان بن عمرو هذا يشبه أن يكون هو أبو داود النخعي، فإني لم أجد أحدًا في هذه الطبقة غيره، وقد اتفقوا على ضعفه، قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث». وقال الألباني في الإرواء ٢/٩٢ (٣٧٣): «موضوع».]]. (١٠/٥٦٠)
٥١٣٥٤- عن أبي هريرة أنّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنّ عندي وديعة أوْدَعَنِيها رسولُ الله ﷺ، قال: «لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه»[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/٣٩٥ (٤٥٤٤)، من طريق وكيع، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، قال أيوب وعلي بن زيد وبهز بن أسد: «لم يسمع الحسن من أبي هريرة». وقال يونس بن عبيد: «ما رآه قط». وذكر أبو زرعة وأبو حاتم أن من قال عن الحسن: «حدثنا أبو هريرة» فقد أخطأ. كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٦٤.]]. (١٠/٥٦١)
٥١٣٥٥- عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة. فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد»[[أخرجه البخاري ١/١٥٠ (٧٥١)، ٤/١٢٥ (٣٢٩١).]]. (١٠/٥٦٠)
٥١٣٥٦- عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «منكم مَن يصلي الصلاة كاملة، ومنكم مَن يصلي النصف، والثلث، والربع» حتى بلغ العُشر[[أخرجه أحمد ٢٤/٢٨٠ (١٥٥٢٢).
قال النووي في خلاصة الأحكام ١/٤٧٧ (١٥٧٨): «رواه النسائي، بإسناد صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢٠٢ (٧٦٥): «رواه النسائي، بإسناد حسن»، وقال المناوي في فيض القدير ٢/٣٣٤: «قال الحافظ الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح».]]. (١٠/٥٦٤)
٥١٣٥٧- عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم»[[أخرجه مسلم ١/٣٢١ (٤٢٨).]]. (١٠/٥٦٤)
٥١٣٥٨- عن أنس بن مالك، أنّ النبي ﷺ قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!». فاشتدَّ في ذلك حتى قال: «لينتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم»[[أخرجه البخاري ١/١٥٠ (٧٥٠).]]. (١٠/٥٦٤)
٥١٣٥٩- عن أبي الدرداء، قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع[[أخرجه ابن المبارك (١٤٣)، وابن أبي شيبة ١٤/٥٩، وأحمد في الزهد ص١٤٢.]]. (١٠/٥٥٨)
٥١٣٦٠- عن أبي الدرداء -من طريق جعفر بن كثير السهمي- قال: إيّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّعٍ فلا تُغلَبوا على المكتوبة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١.]]. (١٠/٥٦١)
٥١٣٦١- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الله لا يزال مُقْبِلًا على العبد ما دام في صلاته ما لم يُحدِث، أو يلتفت[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠.]]. (١٠/٥٦١)
٥١٣٦٢- عن أبي عبيدة: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قام في الصلاة خفض فيها بصره، ويديه، وصوته[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٩٣.]]. (ز)
٥١٣٦٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: لَيَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤٠، والطبراني (٩١٧٤، ٩١٧٥).]]. (١٠/٥٦٤)
٥١٣٦٤- عن حذيفة بن اليمان، قال: أما يخشى أحدكم اذا رفع بصره إلى السماء أن لا يرجع إليه بصره؟! يعني: وهو في الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤٠.]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٦٥- عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقوم للصلاة كأنه عُود= (ز)
٥١٣٦٦- وكان أبو بكر يفعل ذلك= (ز)
٥١٣٦٧- وقال مجاهد بن جبر: هو الخشوع في الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٠، وأحمد في فضائل الصحابة (٢٣٠). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن سعد.]]. (١٠/٥٦٠)
٥١٣٦٨- عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ فإنّ ربَّك أمامك، وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت.= (ز)
٥١٣٦٩- قال عطاء: وبلغني أنّ الربَّ يقول: يا ابن آدم، إلى مَن تلتفت؟! أنا خيرٌ لك مِمَّن تلتفت إليه[[أخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٠)، وابن أبي شيبة ٢/٤١.]]. (١٠/٥٦١)
٥١٣٧٠- عن كعب [الأحبار]، قال: إذا قام الرجل في الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ما لم يلتفت[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١.]]. (١٠/٥٦٢)
٥١٣٧١- قال مجاهد بن جبر: كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرجل في صلاته أن يعبث بشيء من يديه، أو يلتفت، أو يهتم بشيء من أمر الدنيا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٩٢.]]. (ز)
٥١٣٧٢- عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣﴾ - تفسير
٥١٣٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: الباطل[[أخرجه ابن جرير ١٧/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٧٤- قال عبد الله بن عباس: عن الحلف الكاذب[[تفسير الثعلبي ٧/٣٩.]]. (ز)
٥١٣٧٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو مغرضون﴾، قال: عن المعاصي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٣، وابن جرير ١٧/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: أتاهم -واللهِ- مِن أمر الله ما وقَذَهُم[[الوَقْذُ: هو المنع من انتهاك ما لا يحل ولا يَجْمُل. النهاية (وقذ).]] عن الباطل[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٧٠، ٨٠١).]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، يعني: اللغو: الشتم والأذى إذا سمعوه مِن كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان:٧٢]، يعني: معرضين عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٢.]]. (ز)
٥١٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: النبي ﷺ ومَن معه مِن صحابته مِمَن آمن به واتبعه وصدقه، كانوا عن اللغو معرضين[[أخرجه ابن جرير ١٧/١١.]]. (ز)
٥١٣٧٩- قال يحيى بن سلّام: واللغو: الباطل، وهو تفسير السُّدِّيّ.= (ز)
٥١٣٨٠- قال يحيى بن سلّام: ويقال: الكذب. وهو واحد، وهو الشرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٣.]]٤٥٢١. (ز)
٤٥٢١ ذكر ابنُ كثير (١٠/١٠٨) أن اللغو يشمل: الشرك -كما قاله بعضهم-، والمعاصي -كما قاله آخرون -، وما لا فائدة فيه مِن الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان:٧٢].
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ٤﴾ - تفسير
٥١٣٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾: يعني: الأموال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٨٥.]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾، يعني: زكاة أموالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٢.]]. (ز)
٥١٣٨٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ يُؤَدُّون الزكاة المفروضة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٣.]]٤٥٢٢. (ز)
٤٥٢٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٧٩) أن هذا القول بيِّن، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل اللفظ أن يريد بالزكاة: الفضائل، كأنه أراد الأزكى مِن كل فعل، كما قال تعالى: ﴿خَيْرًا مِنهُ زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف:٨١]».
وعلَّق ابنُ كثير (١٠/١٠٨)بقوله: «الأكثرون على أن المراد بالزكاة هاهنا: زكاة الأموال، مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة. والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة، وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبًا بمكة، كما قال تعالى في سورة الأنعام [١٤١]، وهي مكية: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هاهنا: زكاة النفس من الشرك والدنس، كقوله: ﴿قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها﴾ [الشمس:٩-١٠]، وكقوله: ﴿وويل للمشركين. الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت:٦-٧]، على أحد القولين في تفسيرها. وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادًا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال؛ فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يتعاطى هذا وهذا».
23:5–6Page 342
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
And they who guard their private parts
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they will not be blamed -
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ٦﴾ - تفسير
٥١٣٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾، يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٢.]]. (ز)
٥١٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب- قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتُصلِح له شيئه، حتى إذا نزلت الآية: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾، قال ابن عباس: فكل فَرْج سواهما فهو حرام[[أخرجه الترمذي ٢/٥٩٤ (١١٥٠)، والطبراني، والبيهقي.]]. (ز)
٥١٣٨٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ يعني: عن الفواحش، ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ يعني: ولائدَهم، ﴿فإنهم غير ملومين﴾ قال: لا يُلامُون على جماع أزواجهم وولائدهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦٥)
٥١٣٨٧- عن محمد بن كعب القرظي، قال: كلُّ فَرْج عليك حرام إلا فرجين؛ قال الله: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦٦)
٥١٣٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلا على أزواجهم﴾ يعني: إلا من امرأته، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ قال: أمَته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦٦)
٥١٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ عن الفواحش. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿إلا على أزواجهم﴾ يعني: حلائلهم، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ من الولائد؛ ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٢.]]. (ز)
٥١٣٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ مِن الزنا، ﴿إلا على أزواجهم﴾ إن شاء تزوج واحدة، وإن شاء تزوج اثنتين، وإن شاء ثلاثًا، وإن شاء أربعًا، لا يَحِلُّ له ما فوق ذلك، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ يطأ بملك يمينه كم شاء، ﴿فإنهم غير ملومين﴾ في أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم، لا لوم عليهم في ذلك، أي: لا إثم عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences