At-Tafsir al-Ma'thurAt‑Tur · 52:1–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

52:1Page 523

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

مقدمة السورة

٧٢٨١١- عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت سورة الطور بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٣/٢٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف، عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٩١)

٧٢٨١٢- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٩١)

٧٢٨١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- مكّيّة، ونزلت بعد «تنزيل السجدة»[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٧٢٨١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٧٢٨١٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٧٢٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٧٢٨١٧- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد «تنزيل السجدة»[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٧٢٨١٨- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٧٢٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: سورة الطور مكّيّة، وعددها تسع وأربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤١.]]٦٢٢٦. (ز)

٦٢٢٦ ذكر ابن عطية (٨/٨٥) أن هذ السورة مكية بإجماع من المفسرين والرواة.

﴿وَٱلطُّورِ ۝١﴾ - تفسير

٧٢٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والطُّورِ﴾، قال: جبل[[أخرجه الحاكم ٢/٤٦٧-٤٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٩١)

٧٢٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والطُّورِ﴾، قال: هو الجبل، بالسُّريانية[[تفسير مجاهد ص٦٢٢، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٠-، وابن جرير ٢١/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر]]٦٢٢٧. (١٣/٦٩٢)

٦٢٢٧ انتقد ابنُ عطية (٨/٨٥) قول مجاهد مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن من حكاه في العربية يقضي على هذا».

٧٢٨٢٢- قال الحسن البصري: كل جبل يُدعى: طورًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٣-.]]٦٢٢٨. (ز)

٦٢٢٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٨٥) هذا القول منسوبًا لبعض أهل العربية، ثم علَّق عليه بقوله: «فكأنه أقسم بالجبال؛ إذ هو اسم جنس».

٧٢٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-= (ز)

٧٢٨٢٤- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عمن سمع عكرمة- يقول في: ﴿والطُّورِ﴾، قالا: جبل يقال له: الطور[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦.]]. (ز)

٧٢٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والطُّورِ﴾ يعني: الجبل، بلغة النَّبَط، الذي كلّم الله عليه موسى ﵇ بالأرض المُقدّسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]٦٢٢٩. (ز)

٦٢٢٩ ذكر ابنُ القيم (٣/٥١) أن هذا القول هو قول جمهور من السلف والخلف.

٧٢٨٢٦- قال ⟨مقاتل بن حيّان:⟩{تت} ﴿والطُّورِ﴾ هما طوران؛ يُقال لأحدهما: طور تينا، وللآخر: طور زيتا؛ لأنهما يُنبِتان التين والزّيتون[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٣.]]. (ز)

﴿وَٱلطُّورِ ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٢٨٢٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الطُّور من جبال الجنة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣٤٢ (٧٦٧٣)، من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن سعيد اليمامي، عن نصر بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة بنحوه.

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا ابنه نصر، ولا رواه عن نصر إلا يحيى بن أبي سعيد اليمامي، تفرد به الحسن بن كثير». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧١: «فيه مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٣٠: «منكر جدًّا».]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٢٨- عن عمرو بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ: «الطُّور جبل من جبال الجنة»[[أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/٨٠-٨١، والطبراني في الكبير ١٧/١٨ (١٩) كلاهما مطولًا، من طريق كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده به.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٤٨: «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٣٨٣ (٤٦٢): «رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وكثير ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٤ (٥٩١٤): «فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٨٦: «لا يصح؛ كثير كذاب». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٨٤٨ (٥٤٩٠): «موضوع بهذا التمام».]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٢٩- عن نَوْف البكالي -من طريق أبي عمران الجوني- قال: أوحى الله إلى الجبال: أني نازل على جبلٍ منكنّ. قال: فشَمخت الجبالُ كلّها رجاء أن يكون الأمر عليها. قال: وتواضع طور سيناء، وقال: أرضى بما قسم الله لي. فكان الأمرُ عليه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦-٢٤٧.]]. (ز)

52:2Page 523

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

﴿وَكِتَـٰبࣲ مَّسۡطُورࣲ ۝٢﴾ - تفسير

٧٢٨٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾، قال: صُحفٌ مكتوبة[[تفسير مجاهد ص٦٢٢، وأخرجه البخاري في خلْق أفعال العباد (٩٩)، وابن جرير ٢١/٥٦١ بنحوه، والبيهقي (٥٧٠-٥٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر بلفظ: صحف.]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿مَسْطُورٍ﴾، قال: مكتوب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦١.]]. (ز)

٧٢٨٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾، قال: مكتوب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦، والبخاري في خلْق أفعال العباد (٩٨) من طريق سعيد، وابن جرير ٢١/٥٦١ من طريقي معمر وسعيد، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾، يعني: أعمال بني آدم مكتوبة، يقول: أعمالهم تخرج إليهم يومئذ، يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]. (ز)

٧٢٨٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكِتابٍ﴾ قال: الذِّكر، ﴿مَسْطُورٍ﴾ قال: مكتوب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٢٣٠. (١٣/٦٩٢)

٦٢٣٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٨٥-٨٦) أن الكتاب المسطور معناه بإجماع: المكتوب أسطارًا.

وذكر ابنُ القيم (٣/٥١) قولًا بأن الكتاب هو اللوح المحفوظ، وانتقده مستندًا لظاهر الآيات، فقال: «وهذا غلط؛ لأنه ليس برَقٍّ». وبيّن أن قول مقاتل أصح منه، ثم رجَّح القول بأنه الكتاب المنزل من عند الله، فقال: «الظاهر أن المراد به: الكتاب المنزل من عند الله، وأقسم الله به لعظمته وجلالته، وما تضمّنه من آيات ربوبيته، وأدلة توحيده، وهداية خلْقه».

52:3Page 523

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

﴿فِی رَقࣲّ مَّنشُورࣲ ۝٣﴾ - تفسير

٧٢٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾، قال: في الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٩٣)

٧٢٨٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾، قال: الصحيفة[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٠-، وابن جرير ٢١/٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾، قال: في صُحف[[تفسير مجاهد ص٦٢٢، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٠- بلفظ: صحف ورق، والبخاري في خلْق أفعال العباد (٩٩)، وابن جرير ٢١/٥٦٢ بنحوه، والبيهقي (٥٧٠-٥٧٣).]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٣٨- قال الحسن البصري: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ القرآن في أيدي السَّفرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٣-.]]٦٢٣١. (ز)

٦٢٣١ رجَّح ابن القيم (٣/٥٢) هذا القول مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «هذا أرجح الأقوال؛ لأنه سبحانه وصف القرآن بأنه في صُحفٍ مطهّرة، بأيدي سَفرة كرامٍ بررة. فالصحف هي الرّقّ، وكونه بأيدي سفرة هو كونه منشورًا».

٧٢٨٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾، قال: هو الكتاب[[أخرجه البخاري في خلْق أفعال العباد (٩٨)، وابن جرير ٢١/٥٦٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق،وابن المنذر.]]. (١٣/٦٩٢)

٧٢٨٤٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة، وموسى يسمع صرير القلم[[تفسير البغوي ٧/٣٨٢.]]٦٢٣٢. (ز)

٦٢٣٢ وجّه ابنُ القيم (٣/٥٢) هذا القول بقوله: «وكأنّ صاحب هذا القول رأى اقتران الكتاب بالطور؛ فقال: هو التوراة»، ثم انتقده مستندًا لدلالة القرآن، فقال: «ولكن التوراة إنما أُنزلت في ألواح لا في رَقٍّ، إلا أن يقال: هي في رَقٍّ في السماء وأُنزلت في ألواح».

٧٢٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رَقٍّ﴾ يعني أديم الصُّحف ﴿مَنشُورٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]. (ز)

52:4Page 523

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

﴿وَٱلۡبَیۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ۝٤﴾ - تفسير

٧٢٨٤٢- عن أنس، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة»[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٢-، وأحمد ٢٠/٢٧-٢٨ (١٢٥٥٨)، والحاكم ٢/٥٠٨ (٣٧٤٢) واللفظ له، وابن جرير ٢١/٥٦٥، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (١٣/٦٩٣)

٧٢٨٤٣- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «في السماء بيت يُقال له: المعمور، بِحِيال الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له: الحيوان، يدخله جبريل كلّ يوم، فينغمس انغماسة ثم يخرج، فيَنتَفض انتفاضة يَخِرّ عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله مِن كلّ قطْرة مَلكًا، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيُصَلُّون، فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدًا، ويُولّى عليهم أحدهم، يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفًا يسبِّحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة»[[أخرجه الحسن بن رشيق العسكري في جزئه ص٦٥-٦٦ (٥٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢/٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٨-، والواحدي ٤/١٨٤، من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٤٧: «هذا حديث لا يُتهم به إلا روح بن جناح؛ فإنه يُعرف به، ولم يتابعه عليه أحد. قال ابن حبان: يروي عن الثقة ما إذا سمعه مَن ليس بمتبحر في هذه الصناعة شهد بالوضع. وقال عبد الغنى الحافظ: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، ليس له أصل عن الزُّهريّ، ولا عن سعيد، ولا عن أبي هريرة، ولا يصحّ عن رسول الله ﷺ من هذه الطريق ولا من غيرها». وقال ابن كثير في تفسيره ١٣/٢٢٧: «هذا حديث غريب جدًّا، تفرَّد به روح بن جناح هذا، وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعد الدمشقي، وقد أنكر هذا الحديث عليه جماعة من الحفاظ منهم: الجوزجاني، والعقيلي، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وغيرهم. قال الحاكم: لا أصل له من حديث أبي هريرة، ولا سعيد، ولا الزُّهريّ». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٣٠٩: «إسناده ضعيف». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال في اللآلئ المصنوعة ١/٨٤ معقِّبًا على كلام ابن الجوزي: «ما هو بموضوع». وقال المناوي في فيض القدير ٢/٤٧٠: «سند ضعيف».]]. (١٣/٦٩٣)

٧٢٨٤٤- عن عبد الله بن عمرو، رفعه قال: «إنّ البيت المعمور بِحِيال الكعبة، لو سقط شيء منه لسقط عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألفًا لا يعودون فيه»[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٢-٦٢٣- بنحوه، من طريق عبد الرحمن، عن إبراهيم، عن آدم، عن شيبان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.

قال ابن حجر في الفتح ٦/٣٠٨: «إسناد ضعيف».]]. (١٣/٦٩٥)

٧٢٨٤٥- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البيت المعمور في السماء، يُقال له: الضُّراح، على مثل البيت الحرام؛ بِحِياله، لو سقط لَسقط عليه، يدخله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك، لم يَرَوه قطّ، وإنّ له في السماء حُرمةً على قدْر حُرمة مكة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤١٧ (١٢١٨٥)، من طريق إسحاق بن بشر أبي حذيفة، عن ابن جُرَيْج، عن صفوان بن سليم، عن كريب، عن ابن عباس به.

وأخرجه الواحدي ٤/١٨٤، من طريق سعيد بن سالم، عن ابن جُرَيْج، عن صفوان بن سليم، عن كريب، عن ابن عباس به.

قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/١٠٠: «ليس له أصل عن ابن جُرَيْج». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٣-١١٤ (١١٣٦٨): «فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٣/٦٩٤)

٧٢٨٤٦- عن كُرَيْب مولى ابن عباس، مثله مرسلًا[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧٤، ٨٨).]]. (١٣/٦٩٤)

٧٢٨٤٧- عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ قدِم مكة، فأرادت عائشة أن تدخل البيت، فقال لها بنو شيبة: إنّ أحدًا لا يدخله ليلًا، ولكن نُخَلّيه لك نهارًا. فدخل عليها النبيُّ ﷺ، فشَكَتْ إليه أنهم منعوها أن تدخل البيت، فقال: «إنّه ليس لأحد أن يدخل البيت ليلًا، إنّ هذه الكعبة بِحِيال البيت المعمور الذي في السماء، يدخل ذلك المعمور سبعون ألف مَلَك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، لو وقع حجَرٌ منه لوقع على ظهر الكعبة»[[أخرجه الثعلبي ٩/١٢٤، من طريق الحسين بن محمد، عن هارون بن محمد بن هارون، عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن موسى بن إسماعيل، عن سفيان بن نشيط، عن أبي محمد، عن الزبير، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن حجر في الفتح ٦/٣٠٨: «إسناد صالح».]]. (١٣/٦٩٦)

٧٢٨٤٨- عن قتادة، في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: ذُكِر لنا أنّ رسول الله ﷺ قال يومًا لأصحابه: «هل تدرون ما البيت المعمور؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه مسجد في السماء بِحِيال الكعبة، لو خرَّ خرّ عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦ من طريق معمر، وابن جرير ٢١/٥٦٥ من طريق سعيد.]]. (١٣/٦٩٦)

٧٢٨٤٩- عن خالد بن عَرعرة، أنّ رجلًا قال لعلي: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يُقال له: الضُّراح، وهو بِحِيال الكعبة مِن فوقها، حُرمته في السماء كحُرمة البيت في الأرض، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألفًا من الملائكة، لا يعودون إليه أبدًا[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١٢٢)-، وابن جرير ٢١/٥٦٣-٥٦٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي رواية عند ابن جرير ٢١/٥٦٣، وإسحاق البستي ص٤٣٩ بلفظ: في السماء السادسة.]]. (١٣/٦٩٤)

٧٢٨٥٠- عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن البيت المعمور: ما هو؟ قال: ذلك الضُّراح، بيت فوق سبع سموات، تحت العرش، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧٥)، وابن جرير ٢١/٥٦٣-٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٣/٦٩٤)

٧٢٨٥١- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق معدان- قال في البيت المعمور: بيتٌ في السماء بِحِيال الكعبة، لو سقط سقط عليها، يُصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، والحَرَم حَرَمٌ بِحِياله إلى العرش، وما من السماء موضع إهابٍ إلا وعليه مَلَك ساجد أو قائم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٢-، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩٤).]]. (١٣/٦٩٥)

٧٢٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو بيت حذاء العرش، يعمره الملائكة، يُصلّي فيه كلّ ليلة سبعون ألفًا مِن الملائكة، ثم لا يعودون إليه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٤.]]. (١٣/٦٩٥)

٧٢٨٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رجاء العُطارديّ- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو بيت في السماء بِحِيال الكعبة، يُقال له: الضُّراح، يزوره كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٤١.]]. (ز)

٧٢٨٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ في السماء بيتًا يُقال له: الضُّراح، وهو فوق البيت العتيق من حياله، حُرمته في السماء كحُرمة هذا في الأرض، يَلِجُه كلُّ ليلةٍ سبعون ألف مَلَك يُصَلُّون فيه، لا يعودون إليه أبدًا غير تلك الليلة[[أخرجه البيهقي (٣٩٩٧). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٣- بنحوه.]]. (١٣/٦٩٦)

٧٢٨٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: بيت في السماء يُقال له: الضُّراح[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٥.]]. (ز)

٧٢٨٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: أُنزل من الجنة، فكان يُعمَرُ بمكة، فلمّا كان الغرق رفعه الله، فهو في السماء السادسة، يدخله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك مِن قبيلة إبليس، ثم لا يرجع إليه أحدٌ يومًا واحدًا أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه إسحاق البستي مختصرًا ص٤٤٢، وفيه: من قبيلة إبليس يقال لهم: الجن.]]. (١٣/٦٩٥)

٧٢٨٥٧- عن حسين، قال: سُئِل عكرمة وأنا جالس عنده عن البيت المعمور، قال: بيت في السماء بِحِيال الكعبة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٤.]]. (ز)

٧٢٨٥٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله سبحانه: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: هو الكعبة البيت الحرام الذي هو معمور مِن الناس، يعمره الله تعالى كل سنة بستمائة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك أتمَّه الله سبحانه وتقدس بالملائكة، وهو أول بيت وُضع للعبادة في الأرض[[أخرجه الثعلبي ٩/١٢٤.]]. (ز)

٧٢٨٥٩- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: البيت المعمور بِحِيال الكعبة، ما بينهما حرامٌ كلّه، وما تحته إلى الأرض السابعة حرامٌ كلّه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٣-٢٩٤-.]]. (ز)

٧٢٨٦٠- عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: رأيتُ ابنَ عامر قائمًا على باب البصريّين بمكة، فنظر إلى البيت، فقال: حبّذا بيت ربي ما أحسنه وأجمله، هذا -واللهِ- البيت المعمور[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٤١.]]. (ز)

٧٢٨٦١- قال قتادة بن دعامة: قال الله ﷿ لآدم: أُهبِطُ معك بيتي، يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي. فحجّه آدم وما بعده من المؤمنين، فلما كان زمان الطوفان رفعه الله وطهّره مِن أن تصيبه عقوبة أهل الأرض؛ فصار معمور السماء، فتتبّع إبراهيمُ الأساس، فبناه على أساسٍ قديم كان قبله[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٩.]]. (ز)

٧٢٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ واسمه: الضُّراح، وهو في السماء الخامسة، ويقال: في سماء الدنيا، حِيال الكعبة في العَرض والموضع، غير أنّ طوله كما بين السماء والأرض، وعمارته أنه يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك يُصلُّون فيه -يقال لهم: الجن، ومنهم كان إبليس، وهم حيٌّ من الملائكة- لم يدخلوه قطّ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة، ثم ينزلون إلى البيت الحرام، فيطوفون به، ويُصلُّون فيه، ثم يصعدون إلى السماء، فلا يهبطون إليه أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]. (ز)

٧٢٨٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: بيت الله الذي في السماء. وقال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بيت الله في السماء لَيدخله كلُّ يومٍ طلعت شمسُه سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون فيه أبدًا بعد ذلك»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٥.]]٦٢٣٣. (ز)

٦٢٣٣ اختُلف في البيت المعمور على قولين: الأول: أنه البيت في السماء. الثاني: أنه البيت الحرام.

وذكر ابنُ القيم (٣/٥٢) أن المشهور هو القول الأول، ثم علَّق بقوله: «ولا ريب أنّ كلًّا منهما معمور، فهذا معمور بالملائكة وعبادتهم، وهذا معمور بالطائفين والقائمين والرُّكع والسجود، وعلى كلا القولين فكل منهما سيّد البيوت».

52:5Page 523

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

﴿وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ۝٥﴾ - تفسير

٧٢٨٦٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرعرة- في قوله: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾، قال: السماء[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٣-، وابن راهويه -كما في المطالب (٤١٢٢)-، وابن جرير ٢١/٥٦٦، وأبو الشيخ في العظمة (٥٥٠)، والحاكم ٢/٤٦٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه إسحاق البستي ص٤٤٢ وزاد فيه استدلاله بقوله تعالى: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ [الأنبياء:٣٢].]]. (١٣/٦٩٧)

٧٢٨٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسَّقْفِ﴾، قال: السماء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٧، وأبو الشيخ (٥٤٩)، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٢٩٣-.]]. (١٣/٦٩٧)

٧٢٨٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾، قال: هو السماء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦، وابن جرير ٢١/٥٦٧ من طريق سعيد.]]. (ز)

٧٢٨٦٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾، قال: العرش[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٢٩٣-٢٩٤-، وأبو الشيخ (٢٥٣).]]٦٢٣٤. (١٣/٦٩٧)

٦٢٣٤ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٢٨) على قول الربيع بقوله: «يعني: أنه سقف لجميع المخلوقات، وله اتجاه، وهو يراد مع غيره. كما قاله الجمهور».

٧٢٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ يعني: السماء، رُفِع مِن الأرض مسيرة خمسمائة عام، يعني: السموات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]. (ز)

٧٢٨٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ سقف السماء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٧.]]. (ز)

52:6Page 523

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

﴿وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ۝٦﴾ - تفسير

٧٢٨٧٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: بحرٌ في السماء تحت العرش[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٧٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٩٨)

٧٢٨٧١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق مجاهد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٧٠.]]. (١٣/٦٩٨)

٧٢٨٧٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق النِّزال بن سَبرة- أنه قال في البحر المسجور: هو بحرٌ تحت العرش، عمقه كما بين السماء السابعة إلى الأرض السابعة، وهو ماء غليظ، يُقال له: بحر الحيوان، يُمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحًا، فيَنبُتون في قبورهم[[أخرجه الثعلبي ٩/١٢٥-١٢٦، والبغوي ٧/٣٨٦.]]. (ز)

٧٢٨٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: بحر دون العرش[[أخرجه إسحاق ص٤٤٦.]]. (ز)

٧٢٨٧٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: بحرٌ تحت العرش[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦، وابن جرير ٢١/٥٧٠.]]٦٢٣٥. (ز)

٦٢٣٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٨٨)، وكذا ابنُ كثير (١٣/٢٢٨) أن الجمهور على أنه بحر الدنيا، ثم علَّق ابنُ عطية بقوله: «ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦]».

٧٢٨٧٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: هو الماء الأعلى الذي تحت العرش[[أخرجه أبو الشيخ (٢٥٣).]]. (١٣/٦٩٧)

٧٢٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ تحت العرش الممتلئ مِن الماء، يُسمّى: بحر الحيوان، يُحيي الله به الموتى فيما بين النفختين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٣.]]. (ز)

﴿ٱلۡمَسۡجُورِ ۝٦﴾ - تفسير

٧٢٨٧٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيّب- أنّه قال لرجل مِن اليهود: أين جهنم؟ قال: هي البحر. فقال عليٌّ: ما أراه إلا صادقًا: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، ‹وإذا البِحارُ سُجِرَتْ› مخففة [التكوير:٦][[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٣-، وابن جرير ٢١/٥٦٧-٥٦٨، ٢٤/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة، وجاء بعده عن ابن جرير: مخففة.]]٦٢٣٦. (١٣/٦٩٨)

٦٢٣٦ ساق ابنُ عطية (٨/٨٧) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ومنه ما روي عن النبي ﷺ: «إن البحر هو جهنم»».

٧٢٨٧٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيّب- قال: ما رأيتُ يهوديًّا أصدق مِن فلان، زعم أنّ نار الله الكُبرى هي البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع الله فيه الشمس والقمر والنجوم، ثم بعث عليه الدَّبور فسعّرته[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٣٠). وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور.]]. (١٣/٦٩٨)

٧٢٨٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المحبوس[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٥-.]]٦٢٣٧. (١٣/٦٩٨)

٦٢٣٧ علَّق ابنُ عطية (٨/٨٨) على هذا القول بقوله: «ومنه: ساجور الكلب: وهو القلادة من عُود أو حديد التي تمسكه، وكذلك لولا أن البحر يُمسَك لفاض على الأرض».

وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٢٩ بتصرف) على هذا القول بقوله: «وعليه يدل الحديث الذي رواه الإمام أحمد، فقال: ... حدّثنا عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ قال: «ليس من ليلة إلا والبحر يُشرف فيها ثلاث مرات، يستأذن الله أن ينفضخ عليهم، فيكفه الله ﷿»».

وبنحوهما قال ابنُ القيم (٣/٥٤).

٧٢٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المُرسَل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٩٨)

٧٢٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ذي الرّمة- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: الفارغ، خرجت أمَة تستقي، فرأت الحوض فارغًا، فقالت: الحوض مسجور[[أخرجه الثعلبي ٩/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب.]]. (١٣/٦٩٩)

٧٢٨٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: سَجْره حين يذهب ماؤه ويُفجَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٩.]]. (ز)

٧٢٨٨٣- عن كعب الأحبار -من طريق ابن عباس- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: البحر يُسجر، فيصير جهنم[[أخرجه أبو الشيخ (٩٣١).]]. (١٣/٦٩٩)

٧٢٨٨٤- قال أبو العالية الرِّياحي= (ز)

٧٢٨٨٥- وقتادة بن دعامة: ﴿المَسْجُورِ﴾ هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونَضب[[تفسير البغوي ٧/٣٨٦.]]٦٢٣٨. (ز)

٦٢٣٨ علَّق ابنُ عطية (٨/٨٨) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وأبو العالية، وقتادة، والحسن من طريق المبارك، بقوله: «ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، وهذا معروف في اللغة، فهو من الأضداد».

٧٢٨٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المُوقَد[[تفسير مجاهد ص٦٢٣، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٨.]]. (١٣/٦٩٩)

٧٢٨٨٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿المَسْجُورِ﴾: المملوء[[علقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٨٣.]]. (ز)

٧٢٨٨٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٧٢٨٨٩- ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ يعني: المُوقَد المحمى، بمنزلة التنّور المسجور[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٤، وتفسير البغوي ٧/٣٨٦.]]. (ز)

٧٢٨٩٠- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المملوء، مثل قوله: ﴿... ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر:٧٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٤.]]. (ز)

٧٢٨٩١- قال الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة-: تُسجر حتى يذهب ماؤها، فلا يبقى فيها قطرة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٤-، وبنحوه ابن جرير ١٢/٤٦٠. وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب: سورة والطور ٤/١٨٣٨.]]. (ز)

٧٢٨٩٢- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق حفص بن حُمَيد- في قوله تعالى: ﴿والبحر المسجور﴾، قال: بمنزلة التنّور[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٦١، وهو في الطبري عن شمر بن عطية.]]. (ز)

٧٢٨٩٣- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله تعالى: ﴿والبحر المسجور﴾، قال: المُوقَد[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣٥٦.]]. (ز)

٧٢٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المملوء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٨ بلفظ: الممتلئ.]]. (١٣/٦٩٩)

٧٢٨٩٥- قال الربيع بن أنس: ﴿المَسْجُورِ﴾ المُختلط العذب بالمالح[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٥، وتفسير البغوي ٧/٣٨٦.]]. (ز)

٧٢٨٩٦- عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حُميد- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: بمنزلة التنّور المسجور[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٨.]]. (ز)

٧٢٨٩٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: الممتلئ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٧.]]. (ز)

٧٢٨٩٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المُوقَد. وقرأ قول الله تعالى: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦]، قال: أُوقِدَت[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٦٨.]]. (ز)

٧٢٨٩٩- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾، قال: المملوء، إذا سُجر مثل النور[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٤٦.]]٦٢٣٩. (ز)

٦٢٣٩ اختُلف في المراد بالمسجور على أقوال: الأول: أنه المملوء. الثاني: الموقد. الثالث: الذي ذهب ماؤه. الرابع: المحبوس.

وعلَّق ابنُ عطية (٨/٨٧) على القول الأول الذي قاله قتادة، وسفيان، والكلبي، والحسن، ومجاهد، بقوله: «وهذا معروف من اللغة».

وذكر ابنُ القيم (٣/٥٣) أنه قول جميع أهل اللغة.

وبيّن ابنُ جرير (١٥/٥٦٩-٥٧٠ بتصرف) أن «السجر» في اللغة مستعمل في معنيي الامتلاء والإيقاد، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة اللغة، والعقل- أنه المملوء، فقال: «فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السَّجر، وكان البحر غير موقد اليوم، وكان الله -تعالى ذكره- قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم، وهو الامتلاء؛ لأنه كل وقت ممتلئ».

ورأى ابنُ عطية (٨/٧٨) أنه لا تعارض بين القول بأنه المملوء أو القول بأنه المُوقَد، فقال: «لأنّ قولهم: سجرتُ التنّور، معناه: ملأتها بما يحترق ويتّقد».

ورجَّح ابنُ القيم (٣/٥٤) القول الثاني مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن، فقال: «وأقوى الأقوال في المسجور: أنه المُوقَد. وهذا هو المعروف في اللغة من المسجور، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وإذا البحار سجرت﴾ [التكوير:٦]». وبيّن أنه لا يعارض القول الأول ولا الثالث. ثم جمع بين الأقوال كلها بقوله: «وإذا اعتبرتَ أسلوب القرآن ونظْمه ومفرداته رأيتَ اللفظة تدل على ذلك كلّه، فإن البحر محبوس بقدرة الله، ومملوء ماء، ويذهب ماؤه يوم القيامة ويصير نارًا، فكلٌّ من المفسرين أخذ معنى من هذه المعاني».

﴿ٱلۡمَسۡجُورِ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٢٩٠٠- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يركبنّ رجلٌ بحرًا إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا؛ فإنّ تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا»[[أخرجه أبو داود ٤/١٤٥ (٢٤٨٩)، من طريق إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو به.

قال ابن عبد البر في التمهيد ١/٢٤٠: «وهو حديث ضعيفٌ، مُظلم الإسناد، لا يصحّحه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون لا يُعرفون». وقال العيني في عمدة القاري ١٤/٨٧: «هذا حديث ضعيف». وضعّفه النووي في خلاصة الأحكام ١/٦٩ (٢٥). وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير ١/٣٤٤ (١١٨٧): «ضعيف باتفاق الأئمة. قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعّفوا إسناده. وقال صاحب الإلمام [الإمام]: اختُلف في إسناده». وقال الألباني في الضعيفة ١/٦٩١ (٤٧٨): «منكر». وقال في ضعيف أبي داود ٢/٢٩٩ (٤٢٩): «إسناده ضعيف».]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском