At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
الدخان
Ad-Dukhan
The Smoke · Meccan · 59 ayahs
مقدمة السورة
٦٩٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٦١١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)
٦٩٨٥٨- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة ﴿حم﴾ الدُّخان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٤٥)
٦٩٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراساني-: مكيّة، ونزلت بعد الزُّخرف[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٦٩٨٦٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بمكة سورة الدخان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٤٥)
٦٩٨٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٦٩٨٦٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكيّة. وسمّياها: ﴿حم﴾ الدُّخان[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٦٩٨٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٦٩٨٦٤- عن محمد ابن شهاب الزّهري: مكيّة، وسمّاها: ﴿حم﴾ الدُّخان، ونزلت بعد ﴿حم﴾ الزُّخرف[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٦٩٨٦٥- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٦٩٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الدُّخان مكيّة، عددها تسع وخمسون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٥.]]٥٨٩٩. (ز)
٥٨٩٩ قال ابنُ عطية (٧/٥٦٩): «هذه السورة مكية، لا أحفظ خلافًا في شيء منها».
﴿حمۤ ١ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ٢﴾ - تفسير
٦٩٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾، يعني: البيّن ما فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٧.]]٥٩٠٠. (ز)
٥٩٠٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٦٩) احتمالين في معنى: ﴿المبين﴾، فقال: «﴿المبين﴾ يحتمل أن يكون مِن الفعل المتعدي؛ أي: يبيّن الهدى والشرع ونحوه، ويحتمل أن يكون من غير المتعدي؛ أي: هو مبين في نفسه».
44:3Page 496
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣
Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].
﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ ٣﴾ - تفسير
٦٩٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾، قال: أُنزل القرآن في ليلة القدر، ثم نزل به جبريلُ على رسول الله ﷺ نجومًا بجواب كلام الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٤٨)
٦٩٨٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾: نزل القرآنُ ليلةَ القدر إلى السماء الدنيا جُملة واحدة، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع آيات، وخمس آيات، وأقلّ مِن ذلك وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥][[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٩٨-.]]. (ز)
٦٩٨٧٠- عن إبراهيم النَّخْعي، في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾، قال: نزل القرآن جملةً على جبريل، وكان جبريل يجيء به بعدُ إلى النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/٢٤٨)
٦٩٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾، قال: هي ليلة القدر[[أخرجه عبد الرازق ٢/٢٠٥، وابن جرير ٢١/٥-٦ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٨)
٦٩٨٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾: ليلة القدر، ونزلت صُحف إبراهيم في أول ليلةٍ مِن رمضان، ونزلت التوراة لستِّ ليالٍ مضَتْ مِن رمضان، ونزل الزّبور لست عشرة مضَتْ مِن رمضان، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضَتْ مِن رمضان، ونزل الفرقان لأربع وعشرين مضَتْ مِن رمضان[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥.]]. (ز)
٦٩٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ يعني: القرآن مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى السّفَرة من الملائكة، وهم الكَتبة، وكان ينزل مِن اللوح المحفوظ كل ليلة قَدْر، فيُنزل الله ﷿ من القرآن إلى السماء الدنيا، على قَدر ما ينزل به جبريلُ ﵇ في السّنة إلى مثلها من العام المُقبل، حتى نزل القرآن كلّه في ليلة القدر، ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَة﴾ نزل القرآن كلّه من اللوح المحفوظ إلى السَّفَرة في ليلة واحدة؛ ليلة القدر، فقبضه جبريل مِن السَّفَرة في عشرين شهرًا، وأدّاه إلى النبي في عشرين سنة، وسُمّيت ليلة القدر ليلة مباركة لما فيها من البركة والخير، ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ يعني: بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٧.]]. (ز)
٦٩٨٧٤- قال محمد بن إسحاق: ابتُدئ رسول الله ﷺ بالتنزيل في شهر رمضان. قال الله تبارك وتعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ إلى آخر الآية [البقرة:١٨٥]، وقال الله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ إلى آخر السورة، وقال: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾، وقال: ﴿إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ [الأنفال:٤١] وذلك التقاء رسول الله ﷺ والمشركين ببدر[[سيرة ابن إسحاق ص١٠٩-١١٠.]]. (ز)
٦٩٨٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله ﷿: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾، قال: تلك الليلة ليلة القدر، أنزل الله هذا القرآنَ مِن أُمّ الكتاب في ليلة القدر، ثم أنزله على الأنبياء في الليالي والأيام، وفي غير ليلة القدر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٦.]]. (ز)
﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ ٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٩٨٧٦- عن أبي الجَلْد، قال: نزلت صُحف إبراهيم في أول ليلة مِن رمضان، وأُنزلت التوراة لستٍّ خلَوْن مِن رمضان، وأُنزِل الزّبور لثنتي عشرة ليلةً خلَتْ مِن رمضان، وأُنزل الإنجيل لثمانِ عشرة ليلةً خلَتْ من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٤٨)
٦٩٨٧٧- عن سعيد بن جُبير، قال: نزل القرآن مِن السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعًا في ليلة القدر، ثم فُصِّل بعد ذلك في تلك السنين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/٢٤٩)
44:4Page 496
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤
Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -
﴿فِیهَا یُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِیمٍ ٤﴾ - تفسير
٦٩٨٧٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُكتب مِن أُمّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزْق، أو موت، أو حياة، أو مطر، حتى يُكتبَ الحُجّاجُ: يحجّ فلان ويحجّ فلان[[علّقه محمد بن نصر في قيام رمضان ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)
٦٩٨٧٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أنّ الله يقضي الأُقضية في ليلة النّصف من شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر[[تفسير البغوي ٧/٢٢٨.]]. (ز)
٦٩٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: إنّك لَترى الرجلَ يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمُه في الموتى. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يعني: ليلة القدر. قال: ففي تلك الليلة يُفْرَق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل؛ موت، أو حياة، أو رزْق، كلّ أمر الدنيا يُفْرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠ مختصرًا، والحاكم ٢/٤٤٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٦١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٥١)
٦٩٨٨١- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة، إلا الشقاء والسعادة؛ فإنه في كتاب الله لا يُبدّل ولا يُغيّر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)
٦٩٨٨٢- عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ -من طريق سعيد بن عبيدة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يُدبّر أمر السّنة إلى السّنة في ليلة القدر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٧-، وابن جرير ٢١/٨، والبيهقي (٣٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٢)
٦٩٨٨٣- عن أبي الجَوْزاء، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ هي ليلة القدر، يُجاء بالديوان الأعظم، السّنة إلى السّنة، فيغفر الله ﷿ لمن يشاء، ألا ترى أنه قال: ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾؟[[أخرجه البيهقي (٣٦٦٤).]]. (١٣/٢٥٢)
٦٩٨٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: يُفْرَق في ليلة القدر ما يكون في السّنة مِن رزْق أو مصيبة، ثم يُقدّم ما شاء، ويؤخّر ما شاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يتغيّر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥٠)
٦٩٨٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: في ليلة القدر، كلُّ أمر يكون في السّنة إلى السّنة، إلا الحياة والموت، ويُفْرَق فيها المعايش والمصائب كلّها[[تفسير مجاهد ص٥٩٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٠)
٦٩٨٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُقْضى في ليلة القدر كلّ أمر مُحكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)
٦٩٨٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤٩)
٦٩٨٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد[[أخرجه ابن جرير ٢١/٩-١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وقد أورد السيوطي ١٣/٢٥٣-٢٦١ عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.]]٥٩٠١. (١٣/٢٥٣)
٥٩٠١ اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٦-١٠)، وابنُ القيم (٢/٤٤٠)، وابنُ كثير (١٢/٣٣٤) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر:١]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان». ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله ﷺ قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى». وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص».
٦٩٨٨٩- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة[[أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص١٠٥، وابن جرير ٢١/٨ بنحوه، والبيهقي (٣٦٦٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥١)
٦٩٨٩٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٤.]]. (ز)
٦٩٨٩١- عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة[[أخرجه البيهقي (٣٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.]]. (١٣/٢٥٢)
٦٩٨٩٢- قال الحسن البصري: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ما يريد الله أن يُنزِل مِن الوحي، ويُنفِذ من الأمور في سمائه وأرضه وخلْقه تلك السّنة، يُنزِلُه في ليلة القدر إلى سمائه، ثم يُنزِله في الأيام والليالي على قَدر، حتى يَحُول الحَوْل من تلك الليلة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٩٩-.]]. (ز)
٦٩٨٩٣- عن الحسن البصري -من طريق ربيعة بن كلثوم- أنّ رجلًا قال له: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان هي؟ قال: إي، واللهِ، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنه لليلة فيها يُفْرَق كلّ أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجَل وعَمَلٍ ورزْق إلى مثلها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧، ومحمد بن نصر ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٠)
٦٩٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فيها يُفْرق أمر السّنة إلى السّنة. وفي لفظ قال: فيها يُقضى ما يكون مِن السّنة إلى السّنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢١/٨-٩ من طريقي سعيد ومعمر، والبيهقي (٣٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.]]. (١٣/٢٥٢)
٦٩٨٩٥- عن عمر مولى غُفْرة -من طريق عبد الحميد بن سالم- قال: يُقال: يُنسَخ لملَك الموت مَن يموت مِن ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأنّ الله يقول: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرْس، واسمُه في الأموات[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧.]]. (١٣/٢٥٠)
٦٩٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يقول: يقضي الله في ليلة القدر كلَّ أمر مُحكَم ما يكون في السّنة كلّها إلى مثلها مِن العام المقبل من الخير والشرّ، والشدة والرخاء، والمصائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٧.]]. (ز)
44:5–6Page 496
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥
[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,
﴿أَمۡرࣰا مِّنۡ عِندِنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِینَ ٥ رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٦﴾ - تفسير
٦٩٨٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا﴾ يقول: كان أمرًا مِنّا، ﴿إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ يعني: مُنزلين هذا القرآن، ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ لِمَن آمن به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٨.]]٥٩٠٢. (ز)
٥٩٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٧٠) احتمالين في قوله تعالى: ﴿إنا كنا مرسلين﴾: الأول: أن المراد: «إرسال الرسل والأنبياء». والثاني: أنّ المراد: «الرحمة» التي ذُكِرَت بعد ذلك. ثم علَّق على الاحتمال الأول بقوله: «وعلى التأويل الأول نُصب قوله: ﴿رحمة﴾ على المصدر، ويُحتمَل أن يكون نصبها على الحال».
44:7–8Page 496
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.
﴿رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٧ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٨﴾ - قراءات
٦٩٨٩٨- عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ بالخفض[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹رَبُّ› بالرفع. انظر: النشر ٢/٣٧١، والإتحاف ص٤٩٩.]]. (١٣/٢٦١)
٦٩٨٩٩- عن هارون، عن أبي عمرو= (ز)
٦٩٩٠٠- و[عبد الله] بن أبي إسحاق: ‹رَبُّ السَّمَواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما›[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٥.]]. (ز)
﴿رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٧ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٨﴾ - تفسير الآية
٦٩٩٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ بتوحيد الرّبّ، ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ يقول: يحيي الموتى، ويميت الأحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٨.]]. (ز)
﴿بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ یَلۡعَبُونَ ٩﴾ - تفسير
٦٩٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ هُمْ﴾ لكن هم ﴿فِي شَكٍّ﴾ مِن هذا القرآن ﴿يَلْعَبُونَ﴾ لاهُون عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences