At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anbya · 21:1–11

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

الأنبياء

Al-Anbya

The Prophets · Meccan · 112 ayahs

21:1Page 322

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

مقدمة السورة

٤٨٦٨٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء؛ هُنَّ مِن العِتاق الأُوَل[[العِتاق الأول: السُّور التي أُنزلتْ أولًا بمكة. النهاية (عتق).]]، وهُنَّ مِن تِلادي[[التّالِد: المالُ القديمُ الَّذي وُلِدَ عِنْدَك. النهاية (تلد).]][[أخرجه البخاري (٤٧٣٩)، وابن الضريس (٢١٠).]]٤٣٢٥. (١٠/٢٦٩)

٤٣٢٥ علَّق ابنُ عطية (٦/١٥١) على قول ابن مسعود بقوله: «يريد: مِن قديم ما كسبتُ وحفظتُ مِن القرآن، كالمال التّلاد».

٤٨٦٨١- عن عامر بن ربيعة -من طريق زيد بن أسلم-: أنّه نَزَل به رجلٌ مِن العرب، وأكرم عامِرٌ مثواه، وكلَّم فيه رسول اللهَ ﷺ، فجاء الرجلُ، فقال: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رسولَ الله ﷺ وادِيًا ما في العرب أفضل منه، وقد أردتُ أن أقطع لك منه قطعةً تكون لك ولعَقِبك. فقال عامر: لا حاجة لي في قَطِيعَتِكَ؛ نزلت اليومَ سورةٌ أذْهَلَتْنا عن الدنيا: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/١٧٩، وابن عساكر ٢٥/٣٢٧ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (١٠/٢٦٩)

٤٨٦٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الأنبياء بمكة[[أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٦٩)

٤٨٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد إبراهيم[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)

٤٨٦٨٥- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الأنبياء بمكة[[عزاه السيوطي إلى البخاري، وابن مردويه.]]. (١٠/٢٦٩)

٤٨٦٨٦- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٨٦٨٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)

٤٨٦٨٨- قال قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبي بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)

٤٨٦٨٩- قال محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد إبراهيم[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)

٤٨٦٩٠- قال علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٤٨٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي مائة واثنتا عشرة آية كوفية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٠.]]. (ز)

٤٨٦٩٢- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٧.]]٤٣٢٦. (ز)

٤٣٢٦ ذكر ابنُ عطية (٦/١٥١) أنّ السورة مكية بإجماع.

﴿ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ ۝١﴾ - نزول الآية

٤٨٦٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال أُناسٌ مِن أهل الضلالة: زعم صاحبُكم هذا أنّ الساعة قد اقتربت. فتَناهَوْا قليلًا[[عقّب يحيى بن سلّام على ذلك بقوله ١/٢٩٨: ليس يعني: عن شِركهم.]]، ثم عادوا إلى أعمالهم، أعمال السوء. فلمّا نزل: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل:١] قال أُناس مِن أهل الضلالة: يزعم هذا الرجلُ أنه قد أتى أمر الله. فتناهوا قليلًا، ثم عادوا؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- في سورة هود [٨]: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه﴾؟ قال الله: ﴿ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم﴾ يعني: العذاب[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٨ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٠)

٤٨٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ نزلت في كُفّار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]٤٣٢٧. (ز)

٤٣٢٧ ذكر ابنُ عطية (٦/١٥١) أن قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ عام في جميع الناس، وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت: كُفار قريش، وأنّه يدل على ذلك ما بعده من الآيات.

﴿ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ﴾ - تفسير

٤٨٦٩٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي خالد الأحمر- في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾، قال: ما يُوعَدون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٦٩٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾: أي: إنّ ذلك قريب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٧.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ ۝١﴾ - تفسير

٤٨٦٩٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، قال: «في الدنيا»[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢١-٢٢٢، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظ: من أمر الدنيا.

وسنده صحيح.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٦٩٨- عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾، قال: «في الدنيا»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٨٦ (١١٢٦٩)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به.

وسنده صحيح.]]. (ز)

٤٨٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ لا يؤمنون به، يعني: بالحساب يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

٤٨٧٠٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾: يعني: المشركين في غفلة من الآخرة، معرضون عن القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٧.]]. (ز)

21:2Page 322

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

No mention [i.e., revelation] comes to them anew from their Lord except that they listen to it while they are at play

﴿مَا یَأۡتِیهِم مِّن ذِكۡرࣲ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ یَلۡعَبُونَ ۝٢﴾ - تفسير

٤٨٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾، يقول: ما ينزل عليهم شيء مِن القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧٠٢- قال قتادة بن دعامة: كلما نزل مِن القرآن شيءٌ أعرضوا عنه[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٨.]]. (ز)

٤٨٧٠٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾، يعني: القرآن[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٨.]]. (ز)

٤٨٧٠٤- قال مقاتل: يُحْدِث الله الأمرَ بعد الأمر[[تفسير الثعلبي ٦/٢٦٩، وتفسير البغوي ٥/٣٠٩.]]. (ز)

٤٨٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾ يعني: مِن بيانٍ مِن ربِّهم، يعني: القرآن ﴿محدث﴾ يقول: الذي يُحْدِث الله ﷿ إلى النبي ﷺ من القرآن، لا مُحْدَث عند الله تعالى؛ ﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ يعني: لاهين عن القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

٤٨٧٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ يسمعونه بآذانهم، ولا تقبله قلوبُهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٨.]]٤٣٢٨. (ز)

٤٣٢٨ ساق ابنُ عطية (٦/١٥١-١٥٢) هذا القول، ثم ذكر أنّ فرقة قالت: المراد بالذكر: أقوال النبي ﷺ في أمر الشريعة، ووعْظه، وتذكيره. ووجَّهه بقوله: «فهو مُحْدَث على الحقيقة، وجعله ﴿من ربهم﴾ مِن حيث إنّ النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، ولا يقول إلا ما هو من عند الله». وذكر أنّ فرقة أخرى قالت: الذِّكْر: الرسول نفسه. وأنّها احتجَّت بقوله تعالى: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ [الطلاق:١١]. ووجَّهه بقوله: «فهو مُحْدَثٌ على الحقيقة، ويكون قوله: ﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ بمعنى: استمعوا إليه».

21:3Page 322

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣

With their hearts distracted. And those who do wrong conceal their private conversation, [saying], "Is this [Prophet] except a human being like you? So would you approach magic while you are aware [of it]?"

﴿لَاهِیَةࣰ قُلُوبُهُمۡۗ﴾ - تفسير

٤٨٧٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لاهية قلوبهم﴾، قال: غافِلة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لاهية قلوبهم﴾، يعني: غافِلة قلوبهم عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

﴿وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ هَلۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡۖ﴾ - تفسير

٤٨٧٠٩- عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾، يقول: أسروا الذين ظلموا النجوى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأسروا النجوى﴾ قال: أسروا نجواهم بينهم؛ ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ يعنون: محمدًا ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ فهو أبو جهل، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبى مُعيط، قالوا سِرًّا فيما بينهم: ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﷺ: ﴿إلا بشر مثلكم﴾ لا يَفْضُلُكم بشيءٍ فتَتَّبِعونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

٤٨٧١٢- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾: الذين أشركوا، أسروا ذلك فيما بينهم، يقول بعضهم لبعض: ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﷺ ﴿إلا بشر مثلكم﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٨-٢٩٩.]]. (ز)

﴿أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٤٨٧١٣- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أفتأتون السحر﴾: يقولون: إنّ متابعة محمد ﷺ متابعةُ السِّحْرِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفتأتون السحر﴾ يعني: القرآن ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّه سِحْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

٤٨٧١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾، قال: قاله أهلُ الكفر لنبيِّهم لَمّا جاء به مِن عند الله، زعموا أنّه ساحر، وأنّ ما جاء به سحر، قالوا: أتأتون السحر وأنتم تبصرون؟![[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٤.]]. (ز)

٤٨٧١٦- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أفتأتون السحر﴾ يعنون: القرآن، أي: أفتُصَدِّقون به، ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّه سحر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٨-٢٩٩.]]. (ز)

﴿أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٨٧١٧- عن جُندُب البجلي -من طريق أبي عثمان النهدي-: أنّه قَتَلَ ساحرًا كان عند الوليد بن عقبة، ثم قال: أتأتون السحر وأنتم تبصرون؟![[أخرجه أبو نعيم في المعرفة ١/٤٧١ (١٥٩٤)، والطبراني (٢/١٧٧)، والبيهقي في سننه ٨/١٣٦، وابن عساكر ١١/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن منده.]]. (١٠/٢٧١)

21:4Page 322

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

He [the Prophet (ﷺ)] said, "My Lord knows whatever is said throughout the heaven and earth, and He is the Hearing, the Knowing."

﴿قَالَ رَبِّی یَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٤﴾ - تفسير

٤٨٧١٨- عن إسماعيل السدي، في قوله: ‹قُل رَّبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ›، قال: الغيب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءة ﴿قال﴾ هي قراءة حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ الباقون ‹قُل›. انظر: النشر ٢/٣٢٣.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم محمد ﷺ: ﴿ربي يعلم القول﴾ يعني: السِّرَّ الذي فيما بينهم ﴿في السماء والأرض وهو السميع﴾ لسِرِّهم، ﴿العليم﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩.]]. (ز)

٤٨٧٢٠- قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ: ‹قُل رَّبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ› يعني: السِّرَّ، ﴿في السماء والأرض وهو السميع العليم﴾ لا أسمعَ منه، ولا أعلمَ منه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٩.]]. (ز)

21:5Page 322

بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥

But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."

﴿بَلۡ قَالُوۤا۟ أَضۡغَـٰثُ أَحۡلَـٰمِۭ﴾ - تفسير

٤٨٧٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: مُشْتَبِهَة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٦.]]. (ز)

٤٨٧٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أهاويلها[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٢٢٦.]]. (ز)

٤٨٧٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾: أي: فعل الأحلام، إنّما هي رؤيا رآها[[أخرجه جرير ١٦/٢٢٦. وعلق يحيى بن سلّام ١/٢٩٩ أوله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧١)

٤٨٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، قال: أباطيل أحلام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٠)

٤٨٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعني: جماعات أحلام، يعنون: القرآن، قالوا: هي أحلام كاذبة مُخْتَلِطة، يراها محمد ﷺ في المنام، فيخبرنا بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩-٧٠.]]. (ز)

٤٨٧٢٦- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعنون: القرآن، أي: أخلاط أحلام. وقال بعضهم: كَذِبُ أحلام[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٩.]]. (ز)

﴿بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرࣱ﴾ - تفسير

٤٨٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل افتراه بل هو شاعر﴾: كل هذا قد كان منه[[أخرجه جرير ١٦/٢٢٦ بلفظ: كل هذا قد كان منهم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧١)

٤٨٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل افتراه﴾ يعنون: بل يخلق محمدٌ ﷺ القرآنَ من تلقاء نفسه، ثم قال: ﴿بل هو﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿شاعر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩-٧٠.]]. (ز)

٤٨٧٢٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل افتراه﴾ محمدٌ، ﴿بل هو﴾ بل محمدٌ ﴿شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٩.]]. (ز)

﴿فَلۡیَأۡتِنَا بِـَٔایَةࣲ كَمَاۤ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٤٨٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾: كما جاء موسى وعيسى بالبينات والرُّسُل[[أخرجه جرير ١٦/٢٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٩ بلفظ: كما أرسل موسى وعيسى فيما يزعم محمد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧١)

٤٨٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: فإن كان صادقًا ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ مِن الأنبياء ﵈ بالآيات إلى قومهم، كل هذا مِن قول هؤلاء النفر، كما أرسل موسى، وعيسى، وداود، وسليمان ﵈ بالآيات والعجائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٩-٧٠.]]. (ز)

﴿فَلۡیَأۡتِنَا بِـَٔایَةࣲ كَمَاۤ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ۝٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٨٧٣٢- عن عُلَيّ بن رَباح اللَّخْمي: حدثني مَن شهد عبادة بن الصامت، يقول: كُنّا في المسجد، ومعنا أبو بكر الصديق، يُقْرِئُ بعضُنا بعضًا القرآن، فجاء عبدُ الله بن أُبَيِّ بن سَلُول، ومعه نُمْرُقة[[نُمْرُقة: وِسادة. النهاية (نمرق).]] وزِرْبِيَّة[[الزِرْبِيّة: الطِّنفِسَة. وقيل: البساطُ ذُو الخَمْلِ، وتُكسَرُ زايها وتُفتح وتُضم، وجمعُها: زَرابِيُّ. النهاية (زرب).]]، فوضع واتَّكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جَدِلًا، فقال: يا أبا بكر، قُل لمحمد يأتينا بآيةٍ كما جاء الأوَّلون؛ جاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عيسى بالإنجيل وبالمائدة. فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: قوموا إلى رسول الله ﷺ نستغيث به من هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه لا يُقام لي، إنّما يُقام لله ﷿». فقلنا: يا رسول الله، إنّا لقينا مِن هذا المنافق. فقال: «إنّ جبريل قال لي: اخرُج، فأَخْبِر بنِعَم الله التي أنعم بها عليك، وفضيلته التي فُضِّلت بها. فبشَّرني أنِّي بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذرَ الجن، وآتاني كتابه وأنا أُمِّيٌّ، وغفرَ ذنبي ما تقدم وما تأخر، وذكرَ اسمي في الأذان، وأيَّدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعلَ الرعبَ أمامي، وآتاني الكوثرَ، وجعلَ حوضي مِن أعظم الحِياض يوم القيامة، ووعدني المقامَ المحمودَ والناسُ مُهْطِعون مقنعو رؤوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج مِن الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا مِن أُمَّتي الجنةَ بغير حساب، وآتاني السلطانَ والمُلْكَ، وجعلني في أعلى غرفةٍ في الجنة في جنات النعيم، فليس فوقي أحدٌ إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحلَّ لي الغنائم، ولم تحلَّ لأحد كان قبلنا»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٤٤٤ (١٣٥٩٨)، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عُلَيّ بن رَباح اللّخْمي، عمن شهد عبادة بن الصامت به.

قال ابن كثير: «وهذا الحديث غريب جدًّا».]]. (ز)

21:6Page 322

مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦

Not a [single] city which We destroyed believed before them,1 so will they believe?

﴿مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤۖ أَفَهُمۡ یُؤۡمِنُونَ ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٨٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال أهلُ مكة للنبي ﷺ: إن كان ما تقول حقًّا، ويسرُّك أن نُؤْمِن؛ فحوِّل لنا الصفا ذهبًا. فأتاه جبريل، فقال: إن شئتَ كان الذي سألك قومُك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُناظَروا، وإن شئت اسْتَأنَيْتَ بقومك. قال: «بل أسْتَأْني بقومي». فأنزل الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٦-٦٣٧، ويحيى بن سلّام ١/١٤٤.]]. (١٠/٢٧١)

﴿مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤۖ أَفَهُمۡ یُؤۡمِنُونَ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٤٨٧٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أفهم يؤمنون﴾، قال: يُصَدِّقون بذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها﴾: أي: أنّ الرُّسُلَ كانوا إذا جاؤوا قومَهم بالآيات فلم يؤمنوا لم يُناظَروا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٧، ويحيى بن سلّام ١/٢٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧١)

٤٨٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ما آمنت﴾ يقول: ما صدَّقت بالآيات ﴿قبلهم﴾ يعني: قبل كفار مكة ﴿من قرية أهلكناها﴾ بالعذاب في الدنيا، يعني: كفار الأمم الخالية؛ ﴿أفهم يؤمنون﴾ يعني: كُفّار مكة، أفهم يصدقون بالآيات؟! فقد كذَّبت بها الأمم الخالية من قبلهم، بأنهم لا يصدقون. ثم قالوا في الفرقان [٤١]: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١.]]. (ز)

٤٨٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: أي: إنّ القوم إذا كذبوا رسولهم، وسألوه الآية، فجاءتهم الآية، فلم يؤمنوا؛ أهلكهم الله. أفهم يؤمنون إن جاءتهم آية؟! أي: لا يؤمنون إن جاءتهم الآية[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٩-٣٠٠.]]. (ز)

21:7Page 322

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧

And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝٧﴾ - نزول الآية

٤٨٧٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا [أي كفار مكة] في الفرقان [٤١]: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! فأنزل الله ﷿ في قولهم: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١.]]. (ز)

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝٧﴾ - تفسير الآية

٤٨٧٣٩- عن جابر الجعفي، قال: لَمّا نزلت: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ قال عليُّ [بن أبي طالب]: نحن أهل الذِّكْر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٩.]]. (ز)

٤٨٧٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، يقول: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل -قال ابن جرير: أُراه قال: يخبروكم- أنّ الرُّسُلَ كانوا رجالًا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٨. وعلق يحيى بن سلّام ١/٣٠٠ أوله.]]. (ز)

٤٨٧٤١- عن عطاء [بن أبي رباح] أو غيره -من طريق ابن جريج- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٣.]]. (ز)

٤٨٧٤٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: يعني: أهل التوراة، يقول: سلوهم: هل جاءهم إلا رجالٌ يُوحى إليهم؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢.]]. (ز)

٤٨٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾ يا معشر كُفّار مكة ﴿أهل الذكر﴾ يعني: مؤمني أهل التوراة ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ أنّ الرسل كانوا مِن البشر؛ فسيُخْبِرُونكم: أنّ الله ﷿ ما بعث رسولًا إلا مِن البشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١.]]. (ز)

٤٨٧٤٤- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، والإنجيل، ومَن كان يعلم[[تفسير الثوري ص١٩٩.]]. (ز)

٤٨٧٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل القرآن، والذِّكْرُ: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩][[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٩.]]. (ز)

٤٨٧٤٦- قال يحيى بن سلّام: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنون، يعني: مَن آمن منهم، وقوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ وهم لا يعلمون. وهي كلمة عربية. يقول: إن كنت لا تصدق فاسأل، وهو يعلم أنه قد كَذَّبَ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٠.]]٤٣٢٩. (ز)

٤٣٢٩ أفادت الآثار الاختلاف في أهل الذكر؛ فقال قوم: هم أهل الكتاب. وقال آخرون: هم أهل القرآن.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٥٤) بعد ذكره للقولين بقوله: «وهذا موضعٌ ينبغي أن يُتَأَمَّل، وذلك أن الذِّكْرَ هو كل ما يأتي من تذكير الله تعالى عبادَه؛ فأهل القرآن أهل ذكر، وهذا ما أراد علي بن أبي طالب». وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يَصِحُّ أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت؛ لأنهم كانوا خصومهم، وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب مِن حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد ﷺ، فتجيء شهادتهم بأنّ الرسل قديمًا من البشر، لا مطعن فيها؛ لازمة لكفار قريش».

21:8Page 322

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,1 nor were they immortal [on earth].

﴿وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدࣰا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ - تفسير

٤٨٧٤٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: لم نجعلهم جسدًا ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾، قال: ليس فيهم الرُّوح[[تفسير الثوري ص١٩٩، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٠٠ من طريق الأعمش.]]. (ز)

٤٨٧٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، قال: لم أجعلهم جسدًا ليس فيها أرواح لا يأكلون الطعام، ولكنا جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٩.]]. (ز)

٤٨٧٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: ما جعلناهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٩.]]. (ز)

٤٨٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: الأنبياء ﵈، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: ﴿عِجْلًا جَسَدًا﴾ [الأعراف:١٤٨]، ﴿لا يأكلون الطعام﴾ ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: ﴿وما كانوا خالدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١.]]٤٣٣٠. (ز)

٤٣٣٠ ذَكَر ابنُ عطية (٦/١٥٥) أنّ معنى قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ على قولين: أحدهما: أنّ الجسد يقع على ما لا يَتَغَذّى. والآخر: أن الجسد يعم المتغذي وغير المتغذي. ثم علَّق بقوله: «فـ﴿جَعَلْناهُمْ جَسَدًا﴾ على التأويل الأول منفي، وعلى الثاني مُوجب، والنفي واقع على صفته».

٤٨٧٥٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: النبيين ﴿لا يأكلون الطعام﴾ أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ [الفرقان:٧][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٠.]]. (ز)

﴿وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ ۝٨﴾ - تفسير

٤٨٧٥٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾، قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٠٠، وابن جرير ١٦/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانوا خالدين﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١.]]. (ز)

21:9Page 322

ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩

Then1 We fulfilled for them the promise, and We saved them and whom We willed and destroyed the transgressors.

﴿ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ﴾ - تفسير

٤٨٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ يعني: الرسل. الوعد يعني: العذاب في الدنيا إلى قومهم، ﴿فأنجيناهم﴾ يعني: الرسل مِن العذاب، ﴿ومن نشاء﴾ مِن المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢.]]. (ز)

٤٨٧٥٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾: كانت الرسل تُحَذِّرُ قومَها عذابَ الله في الدنيا وعذابَه في الآخرة إن لم يؤمنوا؛ فلمّا لم يُؤمِنوا صدق الله رسله الوعد، فأنزل العذاب على قومهم. قال: ﴿فأنجيناهم ومن نشاء﴾، يعني: النبي والمؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٠.]]. (ز)

﴿وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ ۝٩﴾ - تفسير

٤٨٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأهلكنا المسرفين﴾، قال: هم المشركون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأهلكنا المسرفين﴾، يقول: وعذَّبنا المشركين في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢.]]. (ز)

21:10Page 322

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

We have certainly sent down to you a Book [i.e., the Qur’ān] in which is your mention.1 Then will you not reason?

﴿لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝١٠﴾ - تفسير

٤٨٧٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتَّة- في قوله: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه شَرَفُكم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٦١٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه حديثكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣٢، وأخرجه من طريق ابن جريج وزاد في آخره: قال في «قد أفلح»: ﴿بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون﴾ [المؤمنون:٧١]. وعزاه السيوطي باللفظ الذي في المتن إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٢)

٤٨٧٦١- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه دينُكم، أمسكَ عليكم دينَكم بكتابكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٣)

٤٨٧٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، يقول: فيه ذِكْرُ ما تعنون به، وأمر آخرتكم ودنياكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٣)

٤٨٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أنزلنا إليكم﴾ يا أهل مكة ﴿كتابا فيه ذكركم﴾ يعني: شرفكم، ﴿أفلا تعقلون﴾. مثل قوله تعالى: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف:٤٤]، يعني: شَرَفًا لك ولقومك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢.]]. (ز)

٤٨٧٦٤- قال سفيان الثوري: في قوله: ﴿لقد أنزلنا اليكم كتابًا فيه ذكركم﴾ قال: شرفكم، ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف:٤٤] قال: شرفٌ لك ولقومك[[تفسير الثوري ص١٩٩.]]. (ز)

٤٨٧٦٥- عن سفيان [بن عيينة] -من طريق الحسين-: نزل القرآن بمكارم الأخلاق، ألم تسمعه يقول: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣٢٩، وأخرج نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٩١ عن أبي توبة الربيع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾. قال: أُنزِل عليه القرآن بمكارم الأخلاق، فهم الذين كانوا يشرفون بها، ويَفْضُل بعضهم بعضًا بها، مِن حُسن الجوار، ووفاء بالعهد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة. فقال: إنما جاءكم محمد ﷺ بمكارم أخلاقكم التي كنتم بها تشرفون وتعظمون، انظروا هل جاء بشيء مما كنتم تَعِيبُون من الأخلاق القبيحة التي كنتم تعيبونها؛ فلم يقبح القبيح، ولم يحسن الحسن؟.]]٤٣٣١. (ز)

٤٣٣١ ذكر ابن جرير (١٦/٢٣٢) أن قول سفيان كقول مَن قالوا: الذكر: الشرف.

٤٨٧٦٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا﴾: القرآن، ﴿فيه ذكركم﴾ فيه شرفكم، يعني: قريشًا، أي: لِمَن آمن به، ﴿أفلا تعقلون﴾ يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠١.]]٤٣٣٢. (ز)

٤٣٣٢ اختُلِف في معنى قوله: ﴿فيه ذكركم﴾؛ فقال قوم: معناه: فيه حديثكم. وقال آخرون: شرفكم.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٣٢) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، ومقاتل، والثوري، ويحيى بن سلّام، فقال: «وهذا القول الثاني أشبه بمعنى الكلمة ... وذلك أنه شَرَفٌ لمن اتبعه وعمل بما فيه».

وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٥٥) على القولين بقوله: «وقوله تعالى: ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ يحتمل أن يريد: فيه الذكر الذي أنزله الله تعالى إليكم بأمر دينكم وآخرتكم ونجاتكم من عذابه، فأضاف الذكر إليهم حيث هو في أمرهم، ويحتمل أن يريد: فيه شرفكم وذكركم آخر الدهر، كما تذكر عظام الأمور، وفي هذا تحريض».

21:11Page 323

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

And how many a city which was unjust1 have We shattered and produced after it another people.

﴿وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡیَةࣲ كَانَتۡ ظَالِمَةࣰ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِینَ ۝١١﴾ - تفسير

٤٨٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: بعث الله نبيًّا مِن حِمْيَر يُقال له: شعيب، فوَثَب إليه عبدٌ، فضربه بعصًا، فسار إليهم بُخْتُنَصَّرَ، فقاتلهم، فقتلهم حتى لم يَبْق منهم شيء. وفيهم أنزل الله: ﴿وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة﴾ إلى قوله: ﴿خامدين﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٣٦-.]]. (١٠/٢٧٣)

٤٨٧٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: أهلكناها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٣)

٤٨٧٦٩- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: هي حَضُورُ[[حَضُور - ويقال: حضوراء-: بلدة باليمن. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٢٧٢.]] بني أزد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢ بلفظ: حصون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٣٣٣. (١٠/٢٧٣)

٤٣٣٣ ساق ابنُ عطية (٦/١٥٦) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن لا يريد بالآية قريةً بعينها، وأنه واصف حال كل قرية من القرى المعذبة، وأنّ أهل كل قرية كانوا إذا أحسوا العذاب من أي نوع كان أخذوا في الفرار».

٤٨٧٧٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: باليمن، ﴿قصمنا﴾ بالسيف أُهْلِكوا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣٣.]]. (ز)

٤٨٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ يعني: أهلكنا مِن قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة ﴿كانت ظالمة وأنشأنا بعدها﴾ يقول: وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية ﴿قوما آخرين﴾ يعني: قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى: حَضُور، وذلك أنهم قتلوا نبيًّا من الأنبياء ﵈، فسلَّط الله ﷿ جُند بُخْتِ نَصَّر، فقتلوهم، كما سَلَّط بُخْتُ نَصَّرَ والروم على اليهود ببيت المقدس فقتلوهم، وسبوهم حين قتلوا يحيى بن زكريا وغيره من الأنبياء ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢.]]. (ز)

٤٨٧٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: قصمها: أهلكها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣٣.]]. (ز)

٤٨٧٧٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكم قصمنا﴾: أي: أهلكنا ﴿من قرية كانت ظالمة﴾ يعني: مشركة، يعني: أهلها، ﴿وأنشأنا﴾ أي: وخلقنا ﴿بعدها قوما آخرين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском